قطاع الأعمال السعودي ينشط في 3 قارات لدعم استقطاب الاستثمارات

مشاركات حكومية واتفاقيات تعاون واكتشاف فرص ترفع التبادل التجاري

جانب من اجتماع وفد أعمال سعودي مع نظيره الأوزبكستاني في طشقند قبل أيام (واس)
جانب من اجتماع وفد أعمال سعودي مع نظيره الأوزبكستاني في طشقند قبل أيام (واس)
TT

قطاع الأعمال السعودي ينشط في 3 قارات لدعم استقطاب الاستثمارات

جانب من اجتماع وفد أعمال سعودي مع نظيره الأوزبكستاني في طشقند قبل أيام (واس)
جانب من اجتماع وفد أعمال سعودي مع نظيره الأوزبكستاني في طشقند قبل أيام (واس)

ينشط قطاع الأعمال السعودي مؤخرا في جولات شملت ثلاث قارات يسعى خلالها للمشاركة واستقطاب في فرص منوعة من الاستثمارات، إذ تضمنت زيارات ومباحثات رسمية استضافتها قطاعات الأعمال الخارجية في عدد من البلدان في خطوة لدفع العلاقات والاقتصادية.
وشهدت الأيام الماضية زيارة رسمية نظمتها الهيئة العامة للاستثمار بالتعاون مع جهات حكومية ذات علاقة وبمشاركة مجلس الغرف السعودية، ومجموعة من الشركات السعودية، تضمنت وفدا من قطاع الأعمال السعودي إلى العاصمة الأوزبكية طشقند لبحث الفرص الاستثمارية ومستقبل التبادل التجاري بين المملكة وجمهورية أوزبكستان.
ونجحت الاجتماعات في اكتشاف فرص استثمارية في عدد من القطاعات كالطاقة والغاز، والبتروكيماويات، والزراعة والصناعات الغذائية، وصناعة القطن والنسيج، والمقاولات، والسياحة، والتكنولوجيا، والتعدين.
يأتي ذلك وسط ما تشهده أوزبكستان من انفتاح اقتصادي دفع لنمو حجم التبادل التجاري الخارجي وساهم في جعلها مهيأة بشكل كبير لاستقطاب الاستثمارات السعودية والعالمية في عدة قطاعات مثل الطاقة والصناعة والسياحة.
ومن آسيا إلى أوروبا، حيث أبرم مطلع الأسبوع المنصرم بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا، مجلس الغرف السعودية وغرفة التجارة والصناعة في جمهورية سلوفينيا اتفاقية تعاون من 7 بنود لتعزيز التعاون بين الجانبين في مختلف الأنشطة الداعمة لتوطيد علاقات التعاون الاقتصادي بين السعودية وسلوفينيا وخدمة المستثمرين في البلدين.
وأكد نائب رئيس مجلس الغرف السعودية منير محمد ناصر بن سعد أن زيارة الوفد التجاري السعودي تضمنت عقد منتدى أعمال مشترك بحث آفاق ومجالات التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، مشيرا إلى أنه تم عقد لقاء المسؤولين الحكوميين وبحث رجال الأعمال كثيرا من فرص التعاون بين المملكة وسلوفينيا في كثير من القطاعات الاقتصادية.
ويشمل نطاق التعاون بحسب بنود الاتفاقية قيام مجلس الغرف السعودية وغرفة التجارة والصناعة في سلوفينيا بتبادل المعلومات بشكل منتظم حول فرص التجارة والاستثمار، وفتح آفاق جديدة لزيادة التبادل التجاري، وتشجيع عملية تبادل زيارات الوفود التجارية والمشاركة في المعارض والملتقيات، والعمل على تبادل المعلومات لتعزيز المشاريع المشتركة والتعاون الصناعي، ومساعدة رجال الأعمال من البلدين في المسائل المتعلقة بالتحكيم وفق المعايير والاتفاقيات الدولية المعتمدة في هذا الشأن، إضافة للترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين وتشجيع الاستثمارات المشتركة.
وفي شمال القارة الأفريقية، التقى رجال الأعمال من مكة المكرمة في تلبية لدعوة غرفة الوسط التونسية نظراءهم من المصنعين التونسيين للعمل على توسيع العلاقات التجارية والصناعية. وأكد رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة هشام بن محمد كعكي أنه رغم الزيادة المطردة في حركة التبادل التجاري بين البلدين، فإنها ما زالت أقل من المتوقع، حيث وصل حجم التبادل التجاري إلى 309 ملايين دولار خلال عام 2018 بنسبة زيادة 16 في المائة مقارنة بعام 2017.
وأوضح أن مكة المكرمة هي ثاني أكبر مدينة في العالم من حيث إنفاق الزوار بواقع 18 مليار دولار في العام كما أصبحت منفتحة على الاستثمارات كافة، وهي أكبر مدينة عالميا من حيث الفنادق والخدمات، وتضم أعلى مبنى خرساني في العالم.
من جانبه، كشف رئيس غرفة التجارة والصناعة للوسط بجمهورية تونس نجيب الملولي عن القطاعات الواعدة في تونس ومنها قطاع الصناعات الميكانيكية والإلكترونية، وقطاع النسيج والإكساء الذي يعتبر القطاع الصناعي الأول بالمنطقة من حيث عدد المؤسسات التي تبلغ 900 مؤسسة فيما تشهد - بحسب تعبيره - صناعة النسيج تطوراً سنوياً، ما يعني أنه قطاع واعد للاستثمار والتصدير، أما قطاع الصناعات الغذائية فهو القطاع الأهم في اقتصاد المنطقة، حيث يضم نحو 200 مؤسسة وأهم المنتجات زيت الزيتون ومشتقاته.
ولفت الملولي إلى خطوات المملكة في المجال السياحي، مشيدا بإتاحة استصدار تأشيرة الزيارة السياحية للعالم، قائلا: «نحن على أتم الاستعداد للتعاون في هذا المجال بما يدعم العلاقات السياحية بين البلدين».
وداخليا، استضافت العاصمة السعودية الرياض وفدا تجاريا فيتناميا متخصصا في مجالات المنتجات الأغذية واللحوم والمعدات الطبية والصحية، والمنتجات الزراعية وقطاع البناء والتشييد والمواد الكهربائية، والاستشارات وتدريب الكوادر، حيث بحث خلاله رجال الأعمال كيفية الاستفادة من الفرص الاستثمارية في مجال تخصصات الشركات، وسبل تقوية العلاقات التجارية بين المملكة وفيتنام، بحضور سفير فيتنام في الرياض دزانغ فيت فا.
وأوضح رئيس المكتب التجاري بسفارة فيتنام بالرياض تران ترونغ كيم أن زيارة الوفد الذي يضم 15 شركة من كبرى الشركات تأتي في إطار تقوية الروابط التجارية والاقتصادية بين قطاعي الأعمال في البلدين بغرض زيادة حجم التبادل إلى معدلات أكبر مما هو عليه الآن، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وفيتنام بلغ حتى أغسطس (آب) الماضي 1.1 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.