تركيا ترعى اندماج «الفصائل المعتدلة» شمال سوريا

أنقرة تفتح ثلاث كليات في منطقتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون»

TT

تركيا ترعى اندماج «الفصائل المعتدلة» شمال سوريا

أعلن رئيس الحكومة السورية المؤقتة التابعة للمعارضة عبد الرحمن مصطفى أمس، عن اندماج «الجبهة الوطنية للتحرير» و«الجيش الوطني السوري» ضمن جيش واحد تابع لوزارة الدفاع في «الحكومة المؤقتة».
وأفادت مصادر معارضة بـ«توسيع الجيش الوطني التابع لوزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة ليصير مؤلفاً من سبعة فيالق تضم نحو 80 ألف مقاتل، وذلك بانضمام فصائل الجبهة الوطنية للتحرير العاملة في محافظة إدلب إلى الجيش الوطني في ريف حلب الشمالي».
وقال مصطفى في مؤتمر صحافي حضره كثير من قادة التشكيليين، إلى جانب وزير دفاع الجيش الوطني السوري سليم إدريس، إن «الجيش الموحد سيعمل وفق الأسس العسكرية النظامية».
من جهته، أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن تشكيل «الجيش الوطني العسكري الموالي والمدعوم من تركيا، عمد إلى ضم عدة فصائل عاملة في حلب وإدلب وحماة واللاذقية لتصبح منضوية في تشكيل واحد تحت مظلة واحدة وهي وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية المؤقتة»، وأبلغت مصادر «المرصد» أن «الجبهة الوطنية للتحرير العاملة في اللاذقية وإدلب وحماة، اندمجت بشكل رسمي ضمن هيكل الجيش الوطني»، وستتحول «الوطنية للتحرير» إلى فيالق مرقمة هي: 4.5.6.7، لتنضم إلى الفيالق الثلاثة الأولى العاملة ضمن منطقتي «غصن الزيتون ودرع الفرات في الريف الحلبي»، وأضافت المصادر أن «عملية الاندماج هذه جاءت بطلب مباشر من الحكومة التركية».
وقال إدريس لموقع «حلب اليوم»، إن «العمل على الاندماج بين التشكيلات استمر لفترة طويلة، وإن الفضل في الاندماج يعود لقادة التشكيلات في الجبهة الوطنية للتحرير والجيش الوطني»، وفق قوله.
وأضاف إدريس، أن «هدف الجيش الموحد هو الدفاع عن المناطق المحررة، وتأمين الأمن والاستقرار فيها، بالإضافة إلى تنظيم الجيش والانتقال به من الحالة الراهنة إلى المرحلة العسكرية المنظمة».
وعين إدريس وزيراً للدفاع بعد مصادقة «الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري» على التشكيلة الجديدة للحكومة السورية المؤقتة، يوم 31 أغسطس (آب) الماضي.
من جهتها، قالت قاعدة حميميم الروسية إن «اندماج لفصائل المعارضة المعتدلة بأوامر تركية وانسحاب التنظيمات المتطرفة من الطريقين الدوليين (M4 - M5) وإبعاد الخطر الذي يهدد القواعد الروسية والقوات الحكومية السورية قد يجنب مقاطعة إدلب المعارك ويولد الاستقرار في منطقة خفض التصعيد رقم (4) شمال غربي سوريا».
وأوضح مصدر معارض أن «الهيكلية الجديدة للجيش الوطن، تشمل أن يكون وزير الدفاع ورئيس الأركان اللواء سليم إدريس ونائب رئيس الأركان عن منطقة عمليات درع الفرات وغصن الزيتون العميد عدنان الأحمد ليتبع له الفيلق الأول - الثاني - الثالث وأن يكون نائب رئيس الأركان عن منطقة إدلب العميد فضل الله الحجي لقيادة الفيلق الرابع والخامس والسادس والسابع».
من جهتها، قالت شبكة «شام» المعارضة إن «الاندماج سيكون خطوة جديدة في سبيل توحيد فصائل المعارضة المسلحة في الشمال السوري المحرر عامة، على أن يكون تحت عباءة جسم الجيش الوطني، وزارة الدفاع، وبكيان مدني تمثله الحكومة السورية المؤقتة». وزادت: «من المفترض أن يتم بعد الاندماج، حل لين لهيئة تحرير الشام وفق تفاهمات على أن تعود سلطة الحكومة السورية المؤقتة لمناطق ريف إدلب، ويتم إنهاء ملف حكومة الإنقاذ، وتكون المنطقة الشمالية في بوتقة عسكرية واحدة مستقبلاً بعيداً عن التنظيمات أ أو الشخصيات الملاحقة على قوائم الإرهاب».
وتابعت: «في سياق المباحثات الدولية، كان ملف حل (هيئة تحرير الشام) على أبرز أولويات روسيا وإيران، إلا أنها صدمت بأن مطلب حل الهيئة لا بد أن يقابله حل للميليشيات التي باتت تتحكم في القرار وتمارس أعمالها بشكل غير منظم في مناطق سيطرة النظام، لتهيئة الأجواء للدفع باتجاه الحل السياسي وحلحلة الأمور بشكل حقيقي». وباتت «الدول المعنية بالشأن السوري باتت تستخدم كل على حدة أوراقها التي تملكها للضغط وفق مصالحها، وبالتالي حل الهيئة لن يكون مجانياً لروسيا، بل يستوجب بالمقابل حل الميليشيات الشيعية وإخراج باقي الميليشيات الأجنبية من سوريا، وإعادة تنظيم الجانب العسكري وحصر السلاح في جهات منظمة ومحددة سواء كان في المناطق المحررة التي تتجه جميع الفصائل للانصهار ضمن تشكيل (الجيش الوطني) بإشراف تركي، أو مناطق سيطرة النظام لتكون ضمن الجيش النظامي أو الفيلق الخامس التابع لروسيا».
وأشارت «شام» إلى أن «موضوع حل الهيئة بات في مراحله الأخيرة مع خروج الرافضين منها وانضمامهم لتنظيمات أخرى، وسلسلة خطوات تقوم قيادة الهيئة على تنفيذها تمهيداً للحل والانضواء في الجبهة الوطنية للتحرير أو تشكيل عسكري جامع آخر، إلا أن ذلك متوقف على اتخاذ روسيا وإيران خطوات مماثلة من جهتها لكبح جماح الميليشيات الإيرانية واللبنانية والميليشيات المحلية».
واتخذت هيئة تحرير الشام في سياق المساعي التركية لتطبيق اتفاق خفض التصعيد في إدلب، والتقارب مع تركيا خطوات عملية كثيرة مؤخراً تمهيداً للحل وفق اتفاق ما حصل مع الجانب التركي، تضمن إدخال النقاط التركية والبدء بتنفيذ جملة من مقررات أستانة التي اتفقت عليها الدول الضامنة، إلا أن الصراع الحاصل ضمن دوائر القرار في الهيئة أخر حلها في وقت بدأت تركيا تدفع فصائل الجيش الحر والمكونات الأخرى للتكتل في فصيل واحد تمهيداً لتكون نواة.
إلى ذلك، أفادت الجريدة الرسمية التركية بأن جامعة غازي عنتاب ستفتح 3 كليات في بلدات صغيرة بشمال سوريا، وهو ما يعبر عن تزايد الوجود التركي بالمنطقة. وأضافت الصحيفة أمس أن «الجامعة التركية ستفتح كلية للعلوم الإسلامية في أعزاز بسوريا وأخرى للتربية في عفرين وثالثة للاقتصاد وعلوم الإدارة في الباب».
وتقع البلدات الثلاث في منطقتي «درع الفرات» بين جرابلس والباب و«غصن الزيتون» اللتين تقدمت فصائل سوريا معارضة فيهما في السنوات الماضية بتفاهمات روسية - تركية.
وبنت أنقرة من قبل مستشفيات ورممت مدارس ودربت مقاتلين في شمال غربي سوريا. كما أنها تعتزم إقامة منطقة صناعية هناك لتوفير وظائف لسبعة آلاف شخص سوري.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».