حملة «ليس باسمي».. رد شباب بريطانيا المسلمين على «داعش»

النشاط الاجتماعي والسياسي لمنظمات مجتمع مدني وصل إلى البيت الأبيض

حملة «ليس باسمي».. رد شباب بريطانيا المسلمين على «داعش»
TT

حملة «ليس باسمي».. رد شباب بريطانيا المسلمين على «داعش»

حملة «ليس باسمي».. رد شباب بريطانيا المسلمين على «داعش»

أصبح ظهور المؤسسات الإسلامية في بريطانيا التي تدين تنظيم داعش بارزا على وسائل الإعلام خلال الأسابيع الماضية، لتوضيح موقفهم وموقف الإسلام من تصرفات التنظيم في سويا والعراق. وأطلقت «مؤسسة التغيير الفعال» في لندن حملة على مواقع التواصل الاجتماعي بداية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي بعنوان «ليس باسمي» ضد تنظيم داعش، بهدف كشف حقيقة ممارسات التنظيم التي تؤكد أنها مخالفة للإسلام.
ونشرت المؤسسة على موقعها الإلكتروني فيديو بعنوان «ليس باسمي: تنظيم داعش لا يمثل المسلمين في بريطانيا»، ويظهر الفيديو عشرات المسلمين، رجالا ونساء، يتناوبون الشرح في كلمة واحدة رفضهم للتنظيم المتطرف.
وقال رئيس «مؤسسة التغيير الفعال» حنيف قادر، لـ«الشرق الأوسط»، حول أفعال تنظيم داعش «لا يوجد تفسير ديني لتبرير ما يفعله (داعش) في الشرق الأوسط»، مشددا على ضرورة إبراز هذه الحقيقة للمجتمعات الغربية. ولفت إلى أهمية دور الإعلام في هذه المواجهة، قائلا إن «الصحافيين الأجانب في العراق وسوريا يحاولون أن يقدموا الحقيقة على ما يحدث هناك، وأنها مأساة ما حصل لهم»، في إشارة إلى قتل الصحافيين الأميركيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف واحتجاز عدد آخر منهم.
وتدين هذه الحملة الأعمال الوحشية لتنظيم داعش، واشتدت الحملة بعد قطع رأس عامل الإغاثة البريطاني ديفيد هينز. وتابع الآلاف من مستخدمي موقع «تويتر» حملة «ليس باسمي» على وسائل الإعلام الاجتماعية، من بينهم السفير الأميركي في لندن ماثيو بارزان، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشباب أحمد الهنداوي، بالإضافة إلى شخصيات بريطانية مسلمة مثل الصحافي مهدي حسن رئيس تحرير موقع «هافينغتون بوست» الإلكتروني. وكُتبت على موقع «تويتر» عشرات الآلاف من التغريدات والتعليقات ضد التنظيم، وسجل الفيديو التابع لحملة «ليس باسمي» على الموقع الإلكتروني «يوتيوب» أكثر من 200 ألف مشاهد.
وكان من اللافت أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أثنى على الحملة خلال خطابه للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، حيث قال «انظروا إلى هؤلاء الشباب المسلمين البريطانيين الذي كان ردهم على الدعاية الإرهابية أن قاموا بحملة (ليس باسمي) معلنين بذلك أن تنظيم داعش لا يمثل الإسلام الحقيقي».
ومن خلال «الهاشتاغ» على موقع «تويتر»، رفض الناشطون عمليات تنظيم داعش، وكتب أحد المغردين «نعلن رفضنا لـ(داعش).. لا بد أن ينصت لنا العالم»، وغرد آخر «لا بد أن ندافع بالتعلم، وطرق كثيرة لمواجهة (داعش)». وأشاد عدد من مستخدمي موقع «تويتر» بفكرة الحملة، التي تهدف لتوضيح الفرق بين الأفعال الإرهابية وبين الدين الإسلامي.
ووصف رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا عمر حمدون، لـ«الشرق الأوسط»، تأثيرات تنظيم داعش على صورة المسلمين في الغرب، وشدد على خطوة «النظرة السلبية في وسائل الإعلام البريطانية، التي دعم بعضها التصور بأن تنظيم داعش يمثل الإسلام. وهذه فكرة خاطئة، لكن أفعال مسلحي (داعش) وادعاءهم بأنهم يمثلون الإسلام تهديد يجب مواجهته».
وأشار حمدون إلى أن المنظمات الإسلامية في بريطانيا أعلنت أن أفعال تنظيم داعش تمثل أفعالا غير إسلامية، موضحا «تنظيم داعش خلق خوفا غير صحيح من الإسلام في جميع أنحاء العالم».
لكن بعض المسلمين ردوا على حملة «ليس باسمي» بطريقة ساخرة، وقد اعتبروا أنهم جميعا مسؤولون بطريقة أو بأخرى عن التطرف الإسلامي. ومن خلال هاشتاغ «اعتذارات مسلم» على موقع «تويتر»، قدم المستخدمون اعتذارات ساخرة عن إنجازات المسلمين في الطب وعن صناعتهم للقهوة والشطرنج وعن الرياضيات.
ونشر المسلم ناصر العنزي على موقع «تويتر» صورة لعالم الرياضيات محمد بن موسى الخوارزمي، الذي ألف في القرن التاسع «الجبر والمقابلة» وغرد «آسف على الجبر». وكانت تغريدات الآخرين ساخرة على «تويتر»، وقد تصدر هذا الشعار قائمة المواضيع المتداولة على موقع «تويتر» في بريطانيا. وكتبت مستخدمة أخرى على موقع «تويتر» ردا على حملة «ليس باسمي»: «لا تتوقعوا مني أن أعتذر عن (داعش).. ففي الواقع أستحق الاعتذار منكم عن صورتكم الضيقة عني».
ويذكر أن استخدام تعبير «ليس باسمي» للتعبير عن موقف سياسي ليس جديدا، ففي عام 2003 رفع هذا الشعار ضد الحرب على العراق، وانتشر بين الشباب حينها. واليوم، ينتشر شعار «ليس باسمي» في أوساط مسلمين في دول أوروبية أخرى، أبرزها فرنسا، بالإضافة إلى روسيا.



روسيا: المشتبه في إطلاقه الرصاص على الجنرال أليكسييف اعتقل في دبي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
TT

روسيا: المشتبه في إطلاقه الرصاص على الجنرال أليكسييف اعتقل في دبي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

قال جهاز الأمن الاتحادي الروسي، اليوم الأحد، إن الرجل الذي يشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى روسيا، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال محققون إن اللفتنانت جنرال أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، تعرض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية في موسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن روسياً يدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه الهجوم.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال التي قال إنها تهدف لإفساد محادثات السلام.

وقالت كييف إنه لا علاقة لها بإطلاق النار عليه.

ويقود الأميرال إيغور كوستيوكوف، رئيس المخابرات العسكرية ومدير أليكسييف، الوفد الروسي في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي بشأن الجوانب الأمنية في اتفاق سلام محتمل.


زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة منذ قرابة 4 سنوات.

وأضاف أنه إذا لم يتم الوفاء بالموعد النهائي وهو يونيو (حزيران) المقبل، فمن المرجح أن تمارس إدارة ترمب ضغوطاً على كلا الجانبين.

وقال زيلينسكي إن واشنطن «عرضت لأول مرة أن يلتقي فريقا التفاوض في الولايات المتحدة، على الأرجح في ميامي، خلال أسبوع».

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بقصف البنى التحتية في البلدين. وقالت كييف، أمس، إن قواتها قصفت مستودع نفط يُعرَف باسم «بالاشوفو» في منطقة ساراتوف الروسية. وبدورها شنَّت قوات موسكو هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية تسبب بانقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، وأكدت أن صواريخها استهدفت مرافق البنية التحتية للطاقة والنقل في أوكرانيا.


تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أعلن السفير الروسي لدى أرمينيا، سيرغي كوبيركين، أن روسيا تراقب من كثب مشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» الأرميني الأميركي، وأنها مستعدة لمناقشة إمكانية المشاركة في هذه المبادرة.

وحمل التصريح تطوراً في الموقف الروسي حيال النشاط الأميركي المتزايد في منطقة جنوب القوقاز التي عُدَّت لقرون منطقة نفوذ حيوي لموسكو، والخاصرة الرخوة لروسيا التي شهدت مراراً تقلبات وتهديدات للنفوذ الروسي.

مصافحة ثلاثية بين دونالد ترمب وإلهام علييف ونيكول باشينيان في البيت الأبيض يوم 8 أغسطس 2025 بعد توقيع الاتفاق بين أرمينيا وأذربيجان (رويترز)

وفي إشارة إلى مشروع «ممر زنغزور» البري المثير للجدل الذي يربط أذربيجان بمنطقة نخجوان (ناخيتشيفان وفق التسمية الأرمينية) عبر جنوب أرمينيا، قال الدبلوماسي إن بلاده «تتابع التطورات المتعلقة بالمشروع، ونحن على استعداد للانخراط في مفاوضات ومناقشة إمكانية الانضمام إلى هذه المبادرة، مع الأخذ في الاعتبار -من بين أمور أخرى- التعاون الوثيق بين روسيا وأرمينيا في صيانة وتطوير قطاع سكك الحديد في جمهورية أرمينيا».

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد أشار إلى هذا الموضوع بشكل مبهم في وقت سابق، عندما قال إن «التفاصيل العملية المحددة لهذا المشروع بدأت تتبلور للتو، وإن إطلاقه سيستغرق بعض الوقت».

من اليسار إلى اليمين: قادة أذربيجان وكازاخستان وروسيا وبيلاروسيا وأوزبكستان وطاجيكستان وأرمينيا يصلون إلى مقر قمة رابطة الدول المستقلة في دوشانباي يوم 10 أكتوبر (إ.ب.أ)

كما أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن روسيا مستعدة لاستكشاف الخيارات المتاحة لمشاركتها في المشروع، بما في ذلك الاستفادة من الخبرة الفريدة لشركة سكك الحديد الروسية.

وكانت موسكو قد أعربت عن تحفظ في وقت سابق على بعض تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه في واشنطن بين أرمينيا وأذربيجان في أغسطس (آب) من العام الماضي. وعلى الرغم من أنها رحبت بجهود السلام المبذولة بين باكو ويريفان فإن مسؤولين روساً أبدوا استياء واضحاً من التفاصيل المتعلقة بمنح الولايات المتحدة وجوداً مباشراً في المنطقة.

وكان الطرفان الأذري والأرميني قد وقَّعا اتفاقاً أولياً للسلام وإنهاء عقود من النزاع، خلال اجتماع عُقد برعاية أميركية، ولم تُدعَ إليه موسكو التي كانت وسيطاً مباشراً بينهما لعقود. وتضمن الاتفاق بشأن إرساء السلام وتعزيز العلاقات بين البلدين بنداً يتعلق بإنشاء ممر يربط أذربيجان بمنطقة ناخيتشيفان ذات الحكم الذاتي عبر أرمينيا، وكان يشكل نقطة خلافية جوهرية بينهما.

نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

ووافقت يريفان على التعاون مع الولايات المتحدة وأطراف ثالثة، لإنشاء الممر الذي بات يحمل تسمية «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين». وشكل التطور تهديداً مباشراً لمصالح روسيا وإيران في المنطقة؛ خصوصاً مع ازدياد الحديث عن دعوة شركات أميركية لتنفيذ المشروع، ما يعني تثبيت حضور أميركي اقتصادي وتجاري وأمني لفترة طويلة. وفي مقابل تجنب موسكو توجيه انتقاد مباشر لواشنطن، واكتفاء بعض المسؤولين بالإعراب عن استياء ضمني، عارضت إيران بقوة إنشاء الممر، خشية أن يؤدي إلى عزلها عن القوقاز، وجلب وجود أجنبي إلى حدودها.

وقبل أيام، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقاء مع وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان، أن يريفان ستمنح واشنطن حصة في الممر على أراضيها. وقالت وزارة الخارجية إنه سيتم إنشاء شركة تكون ملكيتها تابعة للولايات المتحدة بنسبة 74 في المائة، وستتكلَّف بناء البنية التحتية للسكك الحديد والطرق على هذه القطعة من الأرض.

ويفترض أن يسمح المشروع باستثمارات أميركية، ووصول «المعادن الحيوية والنادرة» إلى السوق الأميركية، كما يحدد النص الإطاري لوزارة الخارجية.

وقال روبيو خلال هذا الاجتماع، إن «الاتفاق سيصبح نموذجاً للعالم؛ إذ سيُظهر كيف يمكننا الانفتاح على النشاط الاقتصادي والازدهار، دون المساس بالسيادة وسلامة الأراضي».

وأضاف: «سيكون هذا أمراً جيداً لأرمينيا، وجيداً للولايات المتحدة، وجيداً لجميع المعنيين»، مؤكداً أن إدارة ترمب ستعمل الآن «على تنفيذ الاتفاق».

رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (يمين) يتبادل الاتفاقيات الموقعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اجتماعهما في يريفان (إ.ب.أ)

من جهته، أكد رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان أن أمن الممر الذي يربط أذربيجان بناخيتشيفان سوف تضمنه «أرمينيا وليس دولة ثالثة».

وترافق التطور في موقف روسيا حيال المشروع والبدء في الحديث عن استعدادها للانضمام إليه، مع توجيه موسكو إشارات إلى أرمينيا التي كانت حليفاً وثيقاً لروسيا قبل أن تتجه لتعاون أوسع مع أوروبا. وقبل أيام، قال الوزير لافروف، خلال لقائه برئيس الجمعية الوطنية الأرمينية، ألين سيمونيان: «آمل بصدق أن تُدرك أرمينيا تماماً ما يكمن وراء هذا الوضع؛ حيث أعلن الاتحاد الأوروبي وأعضاء حلف شمال الأطلسي الأوروبي الحرب صراحة على روسيا، بهدف إلحاق هزيمة استراتيجية بها. أتمنى بشدة ألا تهيمن رواية زرعت الشكوك -بل والأكاذيب- على الرأي العام في بلدينا». وأكد الوزير أن روسيا «لا تعترض أبداً على أي شريك يُطوِّر علاقات خارجية في أي اتجاه. فإن نظراءهم من الاتحاد الأوروبي يُخيِّرون الدولة المعنية باستمرار بين خيارين: إما معنا وإما معهم».