«الغذاء العالمي» يعمل مع السعودية لحلول مستدامة لمواجهة الجوع في أفريقيا

المديرة الإقليمية لـ «الشرق الأوسط»: نحتاج لأكثر من نصف مليار دولار حتى فبراير

إريكا جورجنسن المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي في شرق ووسط أفريقيا خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: سعد العنزي)
إريكا جورجنسن المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي في شرق ووسط أفريقيا خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: سعد العنزي)
TT

«الغذاء العالمي» يعمل مع السعودية لحلول مستدامة لمواجهة الجوع في أفريقيا

إريكا جورجنسن المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي في شرق ووسط أفريقيا خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: سعد العنزي)
إريكا جورجنسن المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي في شرق ووسط أفريقيا خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: سعد العنزي)

كشف برنامج الغذاء العالمي أنه يعمل مع السعودية على إيجاد حلول ذكية ومستدامة، لمواجهة آثار التغير المناخي في القرن الأفريقي، ومساعدة السكان على السلام والاستقرار، وأن أكثر من 13 مليون إنسان يعاني هذه الآثار في كل من كينيا وإثيوبيا وأوغندا والصومال.
وقالت إريكا جورجنسن، المديرة الإقليمية لبرنامج الغذاء العالمي في شرق ووسط أفريقيا، لـ«الشرق الأوسط»، على هامش زيارتها للرياض، إنها ناقشت مع المسؤولين السعوديين كيفية مواجهة الفقر والجوع، وتبادل الخبرات والشراكة في القرن الأفريقي، على المديين القصير والطويل. وأضافت: «ناقشنا مع قيادات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، إمكانية العمل على المدى القصير لمواجهة الجوع والفقر وتقديم المساعدات الطارئة؛ خصوصاً للأطفال والنساء، بسبب آثار التغير المناخي، ومناقشة الخبرات وتبادلها لوضع حلول مبتكرة، لتفادي تفاقم الأوضاع على المدى الطويل».
وأكدت جورجنسن أن السعودية تولي اهتماماً كبيراً للسلام والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، ولديهم دراية كبيرة بأن ذلك يتأتى عبر توفير الأمن الغذائي لسكان هذه البلاد، وتابعت: «نعم، يقدمون مساعدات لنا، وبالطبع نرغب في مزيد (...) نعمل معاً على إيجاد حلول ذكية ومستدامة للمشكلات الموجودة هناك، وللتو قدمت السعودية تمويلاً لبناء القدرات المؤسساتية في الصومال للاستجابة الإنسانية، كما تساعد في إطعام المدارس. كما تعلمون أفريقيا متداخلة ومتشعبة ومفتوحة الحدود، ولا بد من الاستجابة للوضع داخلياً، حتى لا ينتشر النزوح ومزيد من اللاجئين، الذين قد يتم استقطابهم من المجموعات المسلحة بسبب الجوع».
وتقول المديرة الإقليمية للبرنامج إن البرنامج والسعودية يمكنهما التركيز على حلول ذكية تقود إلى الزراعة المائية، وأضافت: «طورنا تكنولوجيا لمراقبة بعض الآفات التي تتلف المحاصيل، ونعتقد أن السعودية يمكنها المساعدة في هذا الأمر».
وأفادت جورجنسن بأن آثار التغير المناخي أصبحت واقعاً ملموساً في أربع دول أفريقية، هي أوغندا وكينيا وإثيوبيا والصومال، وقالت: «هذه الآثار للأسف يتضرر منها نحو 13 مليون و700 ألف شخص، في هذه الدول الأربع فقط».
وأشارت إلى أن «بعض هذه الدول قامت فعلاً بمبادرات فردية لمواجهة التغير المناخي، بعد أن وعت خطورة الأمر، فإثيوبيا خصصت 288 مليون دولار للاستجابة لآثار التغير المناخي، والأمر نفسه قامت به كينيا، وخصصت 78 مليون دولار من ميزانيتها. هذه الدول يتوجب التنويه بدورها في محاولة حماية سكانها من آثار التغير المناخي».
وكشفت إريكا جورجنسن أن برنامج الغذاء العالمي في وسط وشرق أفريقيا، يحتاج إلى نحو 550 مليون دولار حتى فبراير (شباط) القادم، لتغطية عملياته، إلا أنهم حصلوا على 270 مليون دولار حتى الآن. واستطردت قائلة: «التحدي الأبرز الذي يواجهنا هو عدم استمرارية التمويل».
وفي ردها على سؤال حول تأثير الصراع في اليمن على منطقة القرن الأفريقي، الذي تدير أعمال البرنامج فيه، بيّنت جورجنسن أن «الحرب في اليمن تؤثر بشكل غير مباشر، من خلال تركيز عمليات التمويل عليها؛ بحيث يوضع مزيد من التمويلات لليمن، وتقل لنا».
إريكا جورجنسن أجابت كذلك على سؤال يتعلق بالشكوك التي أصبحت تحوم حول بعض منظمات الأمم المتحدة، واتهامها بالفساد، وتراجع ثقة المانحين بها، مؤكدة أن برنامج الغذاء العالمي لديه إجراءات وأنظمة محاسبة صارمة، وغير متسامحة مع أي ارتياب.
وفندت ذلك بقولها: «في برنامج الغذاء العالمي لدينا تدقيق داخلي، ومكتب مفتش عام، ونجري تحقيقات داخلية في أي حالة ارتياب أو شك. كذلك لدينا لائحة الأخلاق التي يتوجب على الجميع التوقيع عليها (...) لا يوجد أي تسامح مع أي حالة ارتياب، سواء محسوبية أو غيرها».
وتقول المديرة الإقليمية لبرنامج الغذاء العالمي في شرق ووسط أفريقيا، إن البرنامج وفر ثلث المساعدات التي كان يقدمها في أوغندا، بعد تطبيق نظام بصمة العين واليد على المستفيدين، وذلك في إطار أنظمة المحاسبة والشفافية التي يطبقها.
يذكر أن البرنامج وقَّع قبل أشهر اتفاقية لتطبيق البصمة مع الميليشيات الحوثية الانقلابية في اليمن، وهو الأمر الذي قد ينعكس على وصول المساعدات لمستحقيها، وعدم التلاعب في توزيعها، كما كانت تقوم به الميليشيات الحوثية في مناطق سيطرتها.



إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً اعتباراً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً اعتباراً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً اعتباراً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً اعتباراً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي اعتباراً من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير الماضي، جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لوكالة الأنباء الكويتية، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً اعتباراً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة اعتباراً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لوكالة الأنباء الكويتية، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.