تجمع دولي في دبي يبحث فرص الاستثمار في القارة الأفريقية

المنتدى العالمي الأفريقي: الأمن والاستقرار وترسيخ الديمقراطية سبل القارة لجذب رؤوس الأموال

الشيخ محمد بن راشد والشيخ حمدان بن محمد والشيخ ماجد بن محمد والشيخ أحمد بن سعيد مع رؤساء الدول الأفريقية خلال المؤتمر الذي انطلق أمس («الشرق الأوسط»)
الشيخ محمد بن راشد والشيخ حمدان بن محمد والشيخ ماجد بن محمد والشيخ أحمد بن سعيد مع رؤساء الدول الأفريقية خلال المؤتمر الذي انطلق أمس («الشرق الأوسط»)
TT

تجمع دولي في دبي يبحث فرص الاستثمار في القارة الأفريقية

الشيخ محمد بن راشد والشيخ حمدان بن محمد والشيخ ماجد بن محمد والشيخ أحمد بن سعيد مع رؤساء الدول الأفريقية خلال المؤتمر الذي انطلق أمس («الشرق الأوسط»)
الشيخ محمد بن راشد والشيخ حمدان بن محمد والشيخ ماجد بن محمد والشيخ أحمد بن سعيد مع رؤساء الدول الأفريقية خلال المؤتمر الذي انطلق أمس («الشرق الأوسط»)

أجمع متحدثون دوليون وأفارقة على أهمية تحقيق الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في القارة الأفريقية إلى جانب ترسيخ ثقافة الديمقراطية من أجل تشجيع رؤوس الأموال على القدوم لها، خاصة وهي تعاني في بعض الأحيان الجفاف وعدم الاستقرار وقلة الموارد المالية، التي تحول دون الوصول إلى الأهداف المنشودة في التغيير والازدهار الاقتصادي وتوفير فرص العمل للشباب الأفريقي.
وتطرق المشاركون في جلسات المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال الذي انطلق أمس بتنظيم غرفة تجارة وصناعة دبي، ورعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى التحديات التي تواجه دول أفريقيا عموما، ودولهم على وجه الخصوص، بشأن جذب الاستثمارات الأجنبية إلى دول القارة الغنية بالموارد الطبيعية والبشرية وتحقيق التنمية المستدامة التي تواجه صعوبات جمة، أهمها تغير المناخ والنمو السكاني السريع إلى جانب عناصر الأمن والاستقرار والقوانين التي تحمي المستثمرين ورؤوس الأموال.
وخلال لقاء الشيخ محمد بن راشد مع رؤساء بلدان غانا ورواندا وإثيوبيا، تطرق الرؤساء الثلاثة المشاركون في الحوار وطرحوا معلومات وشروحا متعلقة بالإمكانات المتاحة في بلادهم لبناء شراكات استثمارية قوية وناجحة، واستشهدوا باقتصاد دولة الإمارات وخطواتها نحو تحقيق التنمية المستدامة لشعبها، منوهين بقصة نجاح دبي على غير صعيد، خاصة لجهة البنية التحتية والمشاريع العملاقة، التي تنفذها في كثير من القطاعات السياحية والعقارية والتعليمية والصحية وغيرها.
وأعرب الشيخ محمد عن ارتياحه باختيار زعماء الدول المشاركة في المنتدى مدينة دبي كي تكون مركزا لهذا اللقاء العالمي الأفريقي، الذي يضم زعماء دول ورؤساء حكومات ووزراء مختصين ورجال مال وأعمال من أكثر من 60 دولة إلى جانب دولة الإمارات.
وأكد نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن الإمارات ستظل همزة وصل بين أفريقيا ودول العالم، خاصة أوروبا والبوابة التي يعبر منها الشرق إلى الغرب وبالعكس.
وأشار خلال استقباله على هامش المنتدى زعماء ورؤساء حكومات الدول الأفريقية المشاركة في المنتدى إلى أن مثل هذه اللقاءات والمنتديات تتيح الفرصة لتبادل المعرفة والخبرات بين الدول وتخلق فرصا جديدة للاستثمار وإقامة شراكات استثمارية واقتصادية قوية ومجدية اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا.
ورحب بأي تعاون بين دولة الإمارات ودول القارة السمراء، مؤكدا من جديد أن الإمارات تضع جل خبراتها وتجربتها الناجحة في التنمية والاقتصاد المعرفي والتكنولوجيا في خدمة الأشقاء والأصدقاء من الدول والشعوب التي تتطلع إلى الازدهار الاقتصادي وإسعاد شعوبها.
من جهته أكد حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي تصميم مجتمع الأعمال في دبي على تأسيس شراكات اقتصادية واستثمارية مجزية مع مجتمع الأعمال الأفريقي، مؤكدا أن المنتدى بات منصة هامة للاستثمار في القارة الأفريقية.
وأضاف: «إننا في دبي نريد أن نطور شراكتنا الاقتصادية والاستثمارية معكم، نريد شراكة حقيقية تتجسد بتعاونٍ اقتصادي يلبي طموحاتنا وأهدافنا المشتركة، ونحن نجدد في غرفة دبي التزامنا بدعم التوجه نحو القارة الاستثمارية، وتسخير كل إمكانياتنا من أجل تحفيز التعاون والاستثمارات بين مجتمع الأعمال في دبي والقارة الأفريقية».
وبحسب إحصائيات جمارك دبي، بلغت قيمة تجارة دبي غير النفطية مع أفريقيا 60 مليار درهم (أي 16.3 مليار دولار) خلال النصف الأول من عام 2014.
إلى ذلك قال بول كاجامي، رئيس رواندا: «إنّ تحوّل أفريقيا ممكن، ومن أجله علينا أن نصحّح بعض الأمور، وأهمّها الحوكمة والبنية التحتية والمهارات والمعرفة، وعلينا أن نضمن وجود روابط بين دول أفريقيا، كما نحتاج إلى زيادة التجارة البينيّة كي نتيح المجال أمام الاستثمارات. لكنّ الأولوية هي لوجود الحكومة وتغيير توجّهات الناس وضمان إدارة موارد البلد بالشكل الصحيح. وكي نفسح المجال لهذه الأمور لتصبح واقعا، يجب أن يكون لدينا مؤسسات وآليات وهيكليات واضحة للحوكمة».
وبحسب الأرقام الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، سجلت تجارة السلع في أفريقيا نموا أسرع من الاقتصادات المتقدمة والنامية، وقد تسارعت معدلات النمو لإجمالي تجارة القارة تماشيا مع الطفرة التي حققتها التجارة العالمية خلال العقد الماضي، ورغم تحقيقها نموا سريعا في تجارة السلع، ظلت أفريقيا قطبا هامشيا في التجارة العالمية حيث شكلت فقط 2.8 في المائة من صادرات العالم و2.5 في المائة من واردات العالم خلال الفترة الممتدة بين 2000 و2013.
من جانبه بين محمد الشيباني، مدير ديوان حاكم دبي والرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية: «كنّا ننظر إلى أفريقيا منذ فترة طويلة، لكن بيئة الاستثمار هناك لم تكن سهلة، وثمة الكثير من الأمور التي لم تكن معلومة، ونرى في نيجيريا فرصا واعدة لكونها ثاني أكبر اقتصاد في أفريقيا، وللاستثمار في أفريقيا، يعد وجود شريك مناسب أمرا أساسيا، والعثور على فرص الشراكة بالتالي هو أفضل طريقة لبدء الاستثمار في القارّة».
وذكر تقرير صدر من غرفة دبي أنه بمرور الزمن شرعت أفريقيا في تحويل اتجاه روابطها التجارية نحو الدول الآسيوية النامية وسريعة النمو، وقللت بذلك من مخاطر تعرض الاقتصادات الأفريقية للصدمات الخارجية الشديدة.
وقال أليكو دانجوتي، رئيس مجلس إدارة مجموعة مشاريع دانجوتي وأغنى رجل في أفريقيا: «الاستثمار وتنفيذ المشاريع في أفريقيا هو الآن مسؤولية القطاع الخاص في القارّة، فالحكومة لا تجيد هذا الأمر وعليها بدلا من ذلك أن تركّز على قطاعي التعليم والصحّة. وأفريقيا توفّر أفضل فرصة للاستثمار، فإذا نظرنا إلى المستقبل، نجد أنّه سوق كبيرة تصل فسها قيمة أنفاق المستهلكين إلى 1.4 تريليون دولار».



النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
TT

النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)

استقرت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، حيث قيّم المستثمرون مخاطر انقطاع الإمدادات بعد أن أجرت إيران مناورات بحرية قرب مضيق هرمز قبيل المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، في وقت لاحق من اليوم نفسه.

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في محادثات جنيف، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق. وكان ترمب صرّح في نهاية الأسبوع بأن تغيير النظام في إيران «سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث».

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 68.59 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:06 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعها بنسبة 1.3 في المائة، يوم الاثنين.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.73 دولار للبرميل، مرتفعاً 84 سنتاً، أو 1.34 في المائة، إلا أن هذا الارتفاع شمل جميع تحركات الأسعار، يوم الاثنين، حيث لم يتم تسوية العقد في ذلك اليوم بسبب عطلة يوم الرؤساء الأميركي.

وأغلقت العديد من الأسواق أبوابها، الثلاثاء، بمناسبة رأس السنة القمرية، بما في ذلك الصين وهونغ كونغ وتايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة.

وقال دانيال هاينز، المحلل في بنك «إي إن زد»، في تقرير بحثي: «لا يزال السوق غير مستقر وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي المستمرة».

وأضاف: «في حال انحسار التوترات في الشرق الأوسط، أو إحراز تقدم ملموس في الوضع الأوكراني، فإن علاوة المخاطرة المضمنة حالياً في أسعار النفط قد تتلاشى سريعاً. ومع ذلك، فإن أي نتيجة سلبية أو تصعيد إضافي قد يكون له أثر إيجابي على أسعار النفط».

وبدأت إيران مناورات عسكرية، الاثنين، في مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي حيوي وطريق رئيسي لتصدير النفط من دول الخليج، التي دعت إلى اللجوء للدبلوماسية لإنهاء النزاع.

في غضون ذلك، ذكر «سيتي بنك» أنه إذا استمرت اضطرابات الإمدادات الروسية في إبقاء سعر خام برنت ضمن نطاق 65 إلى 70 دولاراً للبرميل خلال الأشهر المقبلة، فمن المرجح أن تستجيب «أوبك بلس» بزيادة الإنتاج من الطاقة الإنتاجية الفائضة.

وأفادت ثلاثة مصادر في «أوبك بلس» أن المنظمة تميل إلى استئناف زيادة إنتاج النفط اعتباراً من أبريل (نيسان)، حيث تستعد المجموعة لذروة الطلب الصيفي، ويتعزز ارتفاع الأسعار بفعل التوترات بشأن العلاقات الأميركية - الإيرانية.

وقال «سيتي بنك»: «نتوقع، في السيناريو الأساسي، أن يتم التوصل إلى اتفاقين بشأن النفط، أحدهما مع إيران والآخر مع روسيا وأوكرانيا، بحلول صيف هذا العام أو خلاله، مما سيساهم في انخفاض الأسعار إلى 60-62 دولاراً للبرميل من خام برنت».


الذهب يواصل تراجعه وسط انخفاض المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الدولار

سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل تراجعه وسط انخفاض المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الدولار

سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)

واصل الذهب خسائره، اليوم الثلاثاء، متأثراً بتراجع التوترات الجيوسياسية في إيران وروسيا، فضلاً عن ارتفاع الدولار، في ظل ترقب المستثمرين محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في يناير (كانون الثاني)، والمقرر صدوره في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 4953.90 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:45 بتوقيت غرينتش، بعد أن خسر 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.5 في المائة إلى 4972.90 دولار للأونصة.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف»: «لن يرتفع سعر الذهب كثيراً، لأن المخاطر الجيوسياسية لا تبدو متفاقمة بشكل كبير». وأضاف: «من المرجح أن يكون محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بالإضافة إلى بعض المعلومات حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مؤشرات مهمة للأسعار».

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي، والمقرر عقدها، يوم الثلاثاء، في جنيف، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.

وفي الوقت نفسه، سيلتقي ممثلو أوكرانيا وروسيا في جنيف، يومي الثلاثاء والأربعاء، لجولة جديدة من محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة، والتي يقول الكرملين إنها ستركز على الأرجح على ملف الأراضي.

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة مقابل سلة من العملات، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وينتظر المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير، يوم الأربعاء، للحصول على مزيد من المؤشرات حول السياسة النقدية المستقبلية، ويتوقعون حالياً أن يكون أول خفض لسعر الفائدة في يونيو (حزيران)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وعادةً ما يحقق الذهب، الذي لا يُدرّ عائداً، أداءً جيداً في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وأضافت سبيفاك: «يبلغ الحد الأقصى للنطاق السعري الفوري (للذهب) نحو 5120 دولاراً، لكن الهدف الحقيقي التالي هو العودة إلى أعلى مستوياته عند نحو 5600 دولار. وبعد ذلك، بالطبع، سنتجه نحو مستويات قياسية جديدة».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.6 في المائة إلى 75.33 دولار للأونصة، بعد انخفاضه بأكثر من 3 في المائة في وقت سابق. كما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 2014.08 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 2.3 في المائة إلى 1685.48 دولار.


«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.