أنقرة تواصل التلويح بعملية شرق الفرات لتسريع {المنطقة الآمنة}

TT

أنقرة تواصل التلويح بعملية شرق الفرات لتسريع {المنطقة الآمنة}

تواصل تركيا تصريحاتها حول ضرورة الاستعجال في إقامة المنطقة الآمنة في شمال شرقي سوريا، في محاولة للضغط على واشنطن لتنفيذ اتفاق إنشاء المنطقة، الذي تم التوصل إليه مع أنقرة في أغسطس (آب) الماضي.
وبعد تهديد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بقيام تركيا بإنشاء المنطقة وحدها عبر عملية عسكرية في شرق الفرات، حيث قال إنها لا تحتمل التأجيل «ليوم واحد»، طالب وزير الدفاع التركي خلوصي أكار بضرورة تسريع عملية إنشاء المنطقة الآمنة «دون تضييع الوقت».
وقال أكار، في تصريحات في أنقرة، ليل الثلاثاء - الأربعاء: «ينبغي تسريع عملية إنشاء المنطقة الآمنة بسوريا، ويجب أن نسير نحو النتيجة وألا نضيع الوقت... نتابع التطورات في منطقة شرق الفرات بسوريا عن كثب، وقواتنا المسلحة مستعدة من جميع النواحي».
وأضاف أن بلاده لديها مطالب إنسانية بحتة تتعلق بعودة اللاجئين إلى ديارهم وأرضهم بأمان وسلام من خلال إخراج «الإرهابيين» من المنطقة (في إشارة إلى «وحدات حماية الشعب» الأميركية أكبر مكونات تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) الحليف لواشنطن)، لافتاً إلى أنهم اتفقوا من الأميركيين على إخراجهم في أقرب وقت وتدمير تحصيناتهم وجمع الأسلحة الثقيلة في المنطقة. وعن موقف حلف شمال الأطلسي (ناتو) حال قيام تركيا بعملية عسكرية بمفردها في شرق الفرات، قال أكار: «بعد الأخذ بعين الاعتبار أمننا القومي ومصالحنا، يمكننا تبادل وجهات النظر مع الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، فهو شخص يدرك قضايا الأمن والدفاع، لكن في النهاية القرار لنا».
وأول من أمس، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده «لم يعد بمقدورها الانتظار ولو ليوم واحد» فيما يتعلق بإقامة «المنطقة الآمنة» في شمال سوريا.
واتفقت تركيا والولايات المتحدة على إقامة منطقة آمنة لاستيعاب اللاجئين في شمال شرقي سوريا، ولإزالة مخاوف تركيا الأمنية، أنشأتا مركز عمليات مشتركة في جنوب تركيا لتنسيق إقامة المنطقة وإدارتها، بدأت مرحلته الأولى من خلال طلعات جوية ودوريات عسكرية مشتركة في شرق الفرات. لكن عمق المنطقة وعرضها وإخلاءها تماماً من الوحدات الكردية يثير الخلافات بين أنقرة وواشنطن.
وتتمسك تركيا بمنطقة آمنة بعمق ما بين 30 و40 كيلومتراً وعرض 480 كيلومتراً، انطلاقاً من حدودها مع سوريا لتغطية شمال شرقي سوريا، وصولاً إلى حدود العراق، من أجل إبعاد وحدات حماية الشعب الكردية عن أراضيها، وأن تكون لها السيطرة المطلقة على المنطقة، وهو ما ترفضه واشنطن التي تتمسك بضمانات لحماية الوحدات الكردية وبأن يتراوح عمق المنطقة بين 5 و14 كيلومتراً في بعض المناطق، على امتداد 140 كيلومتراً على الحدود التركية السورية، بما يلبي الاحتياجات الأمنية لتركيا.
وبشأن إدلب، شدد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار على ضرورة تحقيق الاستقرار في المدينة الواقعة في شمال غربي سوريا في أقرب وقت، لضمان الأمن والسلام لنحو 4 ملايين شخص، لافتاً إلى أن تركيا حساسة للغاية في هذا الصدد وتواصل بذل جهودها لتحقيق الأمن والاستقرار فيها.
وعن تأثير بقاء نقاط المراقبة التركية في مناطق سيطرة النظام السوري، أوضح أكار أنه لا توجد مشكلات أمنية في الوقت الراهن، وأن النقاط تواصل مهامها، وفي حال تعرضها لأي مضايقات أو هجوم فإن لها جميع الصلاحيات للرد عليها.
وعززت تركيا قواتها المنتشرة في نقاط المراقبة، وعددها 12 نقطة أنشئت بموجب اتفاق آستانة برعاية كل من تركيا وروسيا وإيران، ودخلت أرتال عسكرية تركية إلى مناطق متفرقة في ريفي حلب وإدلب، بهدف تعزيز نقاط المراقبة في منطقة خفض التصعيد في إدلب.
ودخل رتل عسكري تركي مكون من آليات وعربات عسكرية، أول من أمس، إلى نقطة المراقبة التركية في بلدة «إشتبرق» بريف جسر الشغور الغربي، كما دخل رتل آخر ضم آليات عسكرية، إلى نقطة المراقبة التركية في «دير سمعان» بريف حلب الغربي.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».