«اتحاد الصناعة والتجارة» يقدم خطة من تسع نقاط لإنعاش الاقتصاد التونسي

عرضها على أكبر الأحزاب السياسية عشية الانتخابات التشريعية

مسؤولون من منظمة الأعراف التونسية عند عرضهم لخطتهم على الأحزاب السياسية («الشرق الأوسط»)
مسؤولون من منظمة الأعراف التونسية عند عرضهم لخطتهم على الأحزاب السياسية («الشرق الأوسط»)
TT

«اتحاد الصناعة والتجارة» يقدم خطة من تسع نقاط لإنعاش الاقتصاد التونسي

مسؤولون من منظمة الأعراف التونسية عند عرضهم لخطتهم على الأحزاب السياسية («الشرق الأوسط»)
مسؤولون من منظمة الأعراف التونسية عند عرضهم لخطتهم على الأحزاب السياسية («الشرق الأوسط»)

تقدم الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة الأعراف التونسية) بخطة من تسع نقاط لـ«إنعاش الاقتصاد التونسي خلال السنوات الخمس المقبلة». وتم عرض هذه الخطة خلال اجتماع عقد أخيرا بين قيادات من منظمة الأعراف مع المسؤولين على الملف الاقتصادي في عدد من الأحزاب السياسية، من بينها حركة النهضة (إسلامية) وحزب نداء تونس (ليبرالي) والجبهة الشعبية (تجمع لأحزاب يسارية وقومية) والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات (وسط اليسار) وحزب المسار الاجتماعي الديمقراطي (يساري).
وجاء عرض هذه الخطة قبل إعلان هذه الأحزاب عن برامجها للانتخابات التشريعية المقبلة التي ستجرى يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول). وأكد مسؤول في منظمة الأعراف التونسية تحدثت إليه «الشرق الأوسط» أن هذه الخطة تهدف إلى بسط رؤية منظمة الأعراف للوضع الاقتصادي والاجتماعي الراهن في تونس، ومقترحاتها للخروج من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعرفها البلاد، وأن «المنظمة تضعها على ذمة الأحزاب السياسية للاستلهام منها ولإثرائها والتعمق فيها».
النقطة الأولى من هذه الخطة اهتمت بـ«سبل إعادة تنشيط البلاد»، وأشارت إلى أن تونس تعاني من «تنامي الدين العمومي، وتفاقم عجز ميزان الدفوعات، والعجز المزمن في الميزانية وتراجع الإنتاجية، وارتفاع نسبة البطالة وتراجع الاستثمارات العمومية والخاصة والعزوف عن الاستثمار، ومن الأوضاع الهشة على الحدود، ومن صعوبة بسط الدولة لنفوذها». وبينت منظمة الأعراف في خطتها أن «هذه الأوضاع أصبحت تفرض تغييرا في المسار، لأن أي تأخير سيعمق آثار هذا الوضع المتردي اقتصاديا واجتماعيا»، داعية إلى «العمل على إعادة تنشيط البلاد من خلال العمل الدؤوب حتى تصبح البلاد قادرة على مواجهة المخاطر التي تتهددها. وتقاسم كل الأطراف المجهودات والتضحيات».
وتعرضت النقطة الثانية إلى «تدهور قيمة العمل»، وأشارت الخطة إلى أن «بعض الطرق الملتوية (كالغش بجميع أصنافه وعدم احترام القانون) أصبحت أكثر نجاعة وأكثر سرعة لبلوغ الترقيات». ودعت إلى «وضع الجدارة والعمل والجهد في صدارة المشروع المجتمعي وفتح آفاق جديدة عبر تنمية المبادرة الفردية وتحرير الطاقات».
النقطة الثالثة من هذه الوثيقة تناولت موضوع «خلق مواطن الشغل ودفع التنمية»، وأشارت إلى أن «تونس مطالبة بخلق 100 ألف موطن شغل إضافية سنويا على الأقل، أكثر من نصفها يتطلب مؤهلات عالية»، وأنه «لا يمكن تحقيق ذلك إلا متى اختارت البلاد، بشكل نهائي وملموس، طريق المبادرة الحرة والاقتصاد المبني على المعرفة». وفي هذا الباب اقترحت منظمة الأعراف بالخصوص «اعتماد مجلة استثمار ترتكز على الجدوى، سهلة التطبيق، وتشجع على تطوير القيمة المضافة، واندماج النسيج الصناعي، والتصدير وتدويل المؤسسة»، و«تطوير وإدارة بنية تحتية صناعية تستجيب للمعايير الدولية في إطار الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص».
كما خصصت منظمة الأعراف النقطة الرابعة من خطتها لموضوع «تحسين مستوى العيش والمقدرة الشرائية لكل الشرائح الاجتماعية»، وبينت أن التحكم في الأسعار يجب أن يتم من خلال زيادة العرض والقيمة المضافة الوطنية للحد من التضخم المستورد». ودعت إلى «اعتماد سياسات تحفز على الزيادة في الإنتاج والتحسين المستمر للإنتاجية، وتتيح الزيادة في الأجور دون الترفيع في أسعار الاستهلاك»، مضيفة أن ذلك يتطلب أيضا «أن تضمن الدولة بشكل فعلي المنافسة العادلة وشفافية مسالك التوزيع».
وحملت النقطة الخامسة عنوان «جعل التنمية واقعا ملموسا وجليا في كل الجهات»، وأشارت إلى أن «منوال التنمية الجهوية المعتمد، خلق - عن قصد أو عن غير قصد - نوعا من الإحباط في عديد الجهات، وعرض الوحدة الوطنية إلى الخطر، وعليه فإن من أولويات المجتمع التونسي اليوم استعادة وحدته التي تعد شرطا أساسيا لتحقيق تنمية اقتصادية مستديمة تستفيد منها كل الجهات». واقترحت وضع «مخطط مارشال 2020» يستهدف المناطق ذات الأولوية في كل محافظة (المناطق التي تتضمن أضعف المؤشرات التنموية).
واهتمت النقطة السادسة بالخدمات العامة التي يجب أن تكون في مستوى تطلعات المواطنين والمؤسسات، وأشارت إلى أن «المرافق العمومية تعاني من التداخل بين دور الدولة كسلطة عمومية، ودورها كمساهم، وكذلك دورها كمسدي خدمات (...) وهو تداخل يجعل الدولة غير قادرة على أداء مهمة المراقبة وضمان جودة ونجاعة الخدمات المسداة». وتناولت النقطة السابعة موضوع «تطهير المالية العمومية وتحقيق توازنها واستقرارها»، وذلك من خلال «الزيادة في المداخيل الجبائية، وتعديل ميزان الدفوعات، وترشيد النفقات العمومية وتسوية إشكاليات المؤسسات العمومية التي أصبحت تمثل عبئا ماليا على البلاد».
النقطة الثامنة خصصت لموضوع «تحقيق الاندماج الكلي للفلاحة وللحرف في الدورة الاقتصادية، ودعت منظمة الأعراف إلى «وضع خطة عمل للخروج بهذه القطاعات من المجال الاجتماعي وإدماجها في الدورة الاقتصادية».
أما النقطة الأخيرة في هذه الخطة فقد حملت عنوان «القضاء على الإرهاب من خلال الإدماج الاقتصادي»، وأشارت إلى أن «التجارب الدولية أظهرت أن الإرهاب - بغض النظر عن دوافعه وأهدافه - يستغل حالة الإحباط والإقصاء والفقر والاقتصاد الموازي لمزيد من التغلغل في أنحاء البلاد»، مضيفة أن «المواطن المحبط يمثل فريسة سهلة للإرهاب وللتطرف».



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».