استئناف المفاوضات النووية بين واشنطن وبيونغ يانغ

سيول تستعرض مقاتلات {إف ـ 35} وكوريا الشمالية تراها تهديداً

ترمب وكيم خلال القمة الأولى لهما  في سنغافورة في يونيو 2018 (أ.ف.ب)
ترمب وكيم خلال القمة الأولى لهما في سنغافورة في يونيو 2018 (أ.ف.ب)
TT

استئناف المفاوضات النووية بين واشنطن وبيونغ يانغ

ترمب وكيم خلال القمة الأولى لهما  في سنغافورة في يونيو 2018 (أ.ف.ب)
ترمب وكيم خلال القمة الأولى لهما في سنغافورة في يونيو 2018 (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، استئناف المحادثات مع كوريا الشمالية، بداية من الأسبوع المقبل. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، مورغان أورتاغوس، في بيان أمس الثلاثاء: «يمكنني أن أؤكد أن مسؤولي الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الديمقراطية يخططون للاجتماع خلال الأسبوع المقبل». ولم تعلن أورتاغوس عن أي تفاصيل حول طبيعة المحادثات، التي من المتوقع أن تبدأ يوم الجمعة المقبل. وأكد النائب الأول لوزير الخارجية في كوريا الشمالية، تشوي سون هوي، أن واشنطن وبيونغ يانغ سيجريان «اتصالاً أولياً» في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وسيتم استئناف المفاوضات على مستوى العمل في اليوم التالي مباشرة. وأضاف في بيان أمس، أن مندوبي البلدين مستعدون للدخول في مفاوضات مباشرة على مستوى العمل. وقالت المتحدثة باسم كوريا الجنوبية، كو مين يونغ، في بيان أمس: «كلا الجانبين سوف يستخدمان هذه المحادثات على مستوى العمل لإحراز تقدم سريع وملموس لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية وتحقيق سلام دائم هناك».
وكانت قد توقفت المفاوضات النووية بين واشنطن وبيونغ يانغ منذ فبراير (شباط) الماضي، بعد فشل قمة هانوي التي جمعت الرئيس ترمب بالزعيم الكوري الشمالي. وكان ترمب قد غادر الاجتماع دون التوصل إلى اتفاق مشترك بعد أن أصر الزعيم الكوري على رفع جميع العقوبات الأميركية على بلاده كشرط مسبق لنزع السلاح النووي. وكانت آخر مرة التقى فيها الزعيمان في يونيو (حزيران) الماضي، عندما التقيا في المنطقة الكورية المنزوعة السلاح، حيث اتفقا على إحياء المحادثات.
وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قد أعلن قبل أسبوع أن الولايات المتحدة لم تكن قادرة على عقد أي اجتماعات على مستوى المسؤولين مع كوريا الشمالية. وقال خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي: «نأمل بأن يرن الهاتف ونحصل على هذه المكالمة ونحصل على هذه الفرصة لإيجاد مكان ووقت مناسبين لكوريين شماليين، وحتى يمكننا الوفاء بالالتزامات التي قطعها الزعيم كيم والرئيس ترمب». وأكد أن الولايات المتحدة مستعدة «للانخراط على الفور» في المناقشات مع بيونغ يانغ.
ويأتي قرار استئناف المحادثات بعد أيام من إقالة مستشار الأمن القومي السابق، جون بولتون، الذي تسبب موقفه المتشدد في المفاوضات السابقة في تعثر المحادثات، وأدى إلى غضب بيونغ يانغ. وعقب إقالته، أشاد المبعوث الكوري الشمالي كيم ميونغ بالقرار واعتبره «قرارا سياسيا حكيما» وأعرب عن أمله في أن يتم التفاوض على مزيد من المحادثات «من وجهة نظر أكثر عملية». وفي تصريحات صحافية له الأسبوع الماضي، انتقد بولتون، سياسة إدارة ترمب تجاه كوريا الشمالية وإيران، محذرا من أن كيم لن يتخلى طوعاً عن ترسانته النووية.
ويأتي القرار أيضا بعد أن أجرت كوريا الشمالية اختبارات صاروخية قصيرة المدى في الأشهر الأخيرة، والتي صورتها وسائل الإعلام الكورية على أنها رد على المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. واستمرت كوريا الشمالية في إجراء اختبارات للصواريخ الباليستية قصيرة المدى، كما أنها لم تلتزم بتعهدها بإيقاف اختبار الصواريخ التي تنطلق من الغواصات في حين علقت اختبارات الصواريخ بعيدة المدى. وقلل الرئيس ترمب من أهمية هذه التجارب، بينما حذر مسؤولون أميركيون من أن كوريا الشمالية تنتهك قرارات مجلس الأمن ولا تلتزم بتعهداتها.
واحتفلت كوريا الجنوبية أمس الثلاثاء بعيد القوات المسلحة واستعرضت مقاتلات إف - 35 الشبح التي اشترتها مؤخرا فيما سعى الرئيس مون جيه - إن إلى تهدئة المخاوف من أن سياسة التواصل مع كوريا الشمالية التي يتبعها ستضعف التزام كوريا الجنوبية بالدفاع. وقال مون خلال مراسم للاحتفال بتأسيس جيش كوريا الجنوبية إن المقاتلات الكورية الجنوبية أجرت دوريات جوية في البحر بما في ذلك فوق جزر يدور حولها نزاع إقليمي مرير مع اليابان. وانتقدت كوريا الشمالية مشتريات الجنوب من الأسلحة وتدريباته العسكرية المشتركة مع الجيش الأميركي باعتبارها استعدادات سافرة للحرب تدفعها إلى تطوير صواريخ جديدة قصيرة المدى. وعبر مون عن دعمه للحوار لإنهاء برامج الشمال النووية والصاروخية الباليستية، مؤكدا أن المفاوضات على مستوى مجموعات العمل بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة ستُجرى قريبا. ولم يتم تحديد مواعيد ولا أماكن جديدة للمفاوضات. وحضر مون الاحتفال بعيد القوات المسلحة في قاعدة جوية بمدينة دايجو، حيث استعرضت البلاد أربعا من بين ثماني طائرات إف - 35 تسلمتها هذا العام. ومن المقرر تسليم كوريا الجنوبية 40 طائرة من هذا الطراز الذي تصنعه شركة لوكهيد مارتن الأميركية بحلول عام 2021.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة كيودو للأنباء نقلا عن وزارة الخارجية اليابانية أن طوكيو احتجت على إجراء مقاتلات كورية جنوبية دوريات فوق جزر يتنازع عليها البلدان. إذ قامت طائرة مقاتلة كورية جنوبية بدورية فوق الجزيرة، وتم عرض تسجيل مصور للطيار وهو يعلن عن الدورية في مراسم الاحتفال بذكرى تأسيس الجيش الكوري الجنوبي. وتطلق كوريا الجنوبية على الجزيرة اسم دوكدو في حين تسمى تاكيشيما في اليابان. وأشار مون جيه - إن رئيس كوريا الجنوبية إلى التحليق فوق الجزر. وتسيطر كوريا الجنوبية على هذه الجزر لكن سيول وطوكيو تطالبان بالسيادة عليها. وتأتي تلك الدوريات في ظل تصاعد المشاحنات بين البلدين بشأن قضايا تتعلق بالتاريخ والتجارة والأرض.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».