السجن 5 سنوات لشقيق الرئيس الإيراني في قضايا فساد وتلقي رشى

حسين فريدون شقيق حسن روحاني (أرشيف - أ.ف.ب)
حسين فريدون شقيق حسن روحاني (أرشيف - أ.ف.ب)
TT

السجن 5 سنوات لشقيق الرئيس الإيراني في قضايا فساد وتلقي رشى

حسين فريدون شقيق حسن روحاني (أرشيف - أ.ف.ب)
حسين فريدون شقيق حسن روحاني (أرشيف - أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية أن محكمة إيرانية قضت بحبس شقيق الرئيس حسن روحاني؛ حسين فريدون 5 سنوات في قضايا فساد وتلقي رشى، وفق ما ذكرت مصادر رسمية أمس.
وأوضح المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين إسماعيلي، في مؤتمر صحافي نقل مباشرة على الهواء، أنّ «عقوبة السنوات السبع الصادرة في حكم ابتدائي، خفضت إلى 5 سنوات»، مضيفا أنّ الحكم الحالي «نهائي»، من دون أن يحدد ما إذا كان فريدون سجن بعد صدور الحكم بحقه أم إنّه لا يزال حراً؛ بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
ولم يصدر أي تعليق من مكتب الرئيس الإيراني حول إدانة فريدون بالفساد. وهو أول رئيس إيراني يوقف أحد المقربين منه ويدان بالفساد، وذلك في وقت شنت فيه طهران هجوماً واسعاً على الفاسدين بعدما أصبحت قضايا الفساد وتورط ذوي المسؤولين قضية رأي عام في إيران. كما حكم على شقيق الرئيس الإيراني بدفع «غرامة» وتسديد «الرشوة» المتهم بتلقيها، وفق المتحدث نفسه الذي لم يشر إلى مبلغ محدد.
وصدر في مايو (أيار) الماضي حكم بسجن حسين فريدون، شقيق روحاني، لمدة لم تحدد في قضية فساد يقول مؤيدو الرئيس إن لها دوافع سياسية.
وقالت وكالة «فارس»؛ نقلاً عن المتحدث غلام حسين إسماعيلي، إن القضاء أصدر حكماً بالسجن 5 سنوات على فريدون لكنه قد يواجه مزيداً من الاتهامات في قضية أخرى. ولم يذكر تفاصيل.
وحسين فريدون؛ شقيق روحاني والمستشار الخاص له، أوقف على يد جهاز استخبارات «الحرس الثوري» في يوليو (تموز) 2017 بعد ورود اسمه في عدد من قضايا الفساد. وهو متهم بـ«جرائم مالية»، ولكن أفرج عنه في اليوم التالي من توقيفه بعد دفعه كفالة قدّرت في حينه بـ9.3 مليون دولار أميركي، بحسب عدد من وسائل الإعلام المحلية.
ولا يتشارك حسن روحاني وحسين فريدون في لقب العائلة نفسه، مذ غيّر الرئيس الإيراني اسمه حين كان شاباً.
وانطلقت محاكمة فريدون في فبراير (شباط) الماضي، ولكن لم ترد إلا معلومات قليلة بشأنها في وسائل الإعلام المحلية.
في شأن متصل، أعلن المتحدث باسم القضاء أمس تنفيذ حكم الإعدام بحق مدان بـ«التجسس» لصالح أجهزة الاستخبارات الأميركية. كما أشار إسماعيلي إلى متهم آخر لم يصدر بحقه الحكم النهائي لكنه شدد على أنه «مدان بالإعدام بسبب الحجم الواسع للتجسس» من دون أن يذكر هوية المتهمين وتفاصيل القضايا التي أدينا بها.
إلى ذلك، أكد المسؤول القضائي توقيف باحث آخر في علم الأنثروبولوجيا، هو كميل أحمدي، وذلك بعد أقل من 3 أشهر على الإعلان عن احتجاز الباحثة الفرنسية - الإيرانية فريبا عدلخاه.
وأعلن المتحدث باسم القضاء الإيراني غلام حسين إسماعيلي خلال مؤتمر صحافي: «صحيح أنه تم توقيف هذا الشخص»، وذلك رداً على سؤال حول أحمدي.
وفي مقال نشر خلال أغسطس (آب) الماضي على موقع «ذي كونفرسايشن فرنس»، كتب باحث الأنثروبولوجيا الفرنسي كريستيان برومبرغر، المختص بإيران، أن أحمدي «أوقف مؤخراً» وهو ما أكدته أسرته في التوقيت نفسه.
ويحمل أحمدي الجنسيتين الإيرانية والبريطانية وفق برومبرغر. وهو مؤلف كتاب «باسم التقاليد: تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في إيران» المكتوب باللغة الإنجليزية. ويلاحق بـ«تحقيق أولي» حول شبهات «بارتباطاته مع دول أجنبية ومؤسسات مرتبطة باستخبارات أجنبية»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن إسماعيلي.
وأعلنت الحكومة الفرنسية في 15 يوليو (تموز) عن توقيف عادلخاه المختصة في المذهب الشيعي ومديرة أبحاث في «مركز الأبحاث الدولية» في «مدرسة العلوم السياسية» بباريس.
وأكد إسماعيلي توقيفها في اليوم التالي. وقال: «إنها من بين المشتبه بهم الذين تم توقيفهم مؤخراً»، من دون أن يعطي تفاصيل إضافية عن قضيتها.



ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
TT

ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد في الخطاب السياسي وبالميدان، مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً لطهران مدته 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه إيران «الجحيم».

وكان ترمب قد وسّع بنك الأهداف داخل إيران ليشمل الجسور ومحطات الكهرباء، بينما ظلت الحرب تواصل إرباك الأسواق، وترفع الضغوط على إدارته.

ويأتي هذا في وقت تخوض فيه واشنطن وطهران سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب؛ ما زاد الضغوط على ترمب لإيجاد نهاية للحرب التي دخلت أسبوعها السادس.

وكانت القوات المسلحة الإيرانية أعلنت، يوم الجمعة، أنها أسقطت طائرة «إف - 15 - آي»، بينما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي إيران، لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً. وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج، لكن صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

في هذه الأثناء، استهدفت ضربات أميركية - إسرائيلية، أمس، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في مدينة معشور، وهو الأكبر في إيران. وقالت وكالة «فارس» إن الهجوم استهدف 3 شركات في المنطقة، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».


محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير بسبب تاريخ إيران المضطرب.

استهدفت ضربة أميركية - إسرائيلية مشتركة، السبت، محيط المحطة التي تضم مفاعلاً بقدرة ألف ميغاواط، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه هي المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة في جنوب غربي إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها. وأعلنت روسيا، السبت، أنها بدأت بإجلاء 198 عاملاً من المحطة في إيران، هم من موظفي وكالة «روساتوم» النووية.

مشروع أُطلق خلال عهد الشاه

بدأ المشروع، الذي مُنح في البداية لشركة «سيمنز» الألمانية، عام 1975، خلال عهد الشاه، وتوقف العمل فيه بسبب ثورة عام 1979 والحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).

وسعت إيران، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز، إلى إحياء المشروع في أواخر ثمانينات القرن الماضي، معربة عن رغبتها في تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري للاستهلاك المحلي، إلا أن ألمانيا أقنعت «سيمنز» بالانسحاب منه بسبب مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

وبالتالي، اتجهت طهران إلى روسيا التي حصلت على عقد في يناير (كانون الثاني) 1995 لبناء مفاعل يعمل بالماء المضغوط.

ونص العقد الموقع مع موسكو على بدء التشغيل عام 1999، لكن مشاكل عديدة أخرت إنجاز المشروع لمدة 11 عاماً، وكان يعمل فيه آلاف المهندسين والفنيين الروس.

كما نشبت عدة نزاعات مالية بين الروس والإيرانيين حول هذا المشروع الذي تُقدر كلفته بأكثر من مليار دولار.

ضغوط واشنطن

من بين عقبات أخرى، مارست واشنطن ضغوطاً شديدة لإقناع موسكو بعدم إكمال بناء المحطة النووية؛ إذ خشيت من أن يُسهّل تشغيلها احتمال حصول إيران على أسلحة نووية.

ومع ذلك، حصلت موسكو على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال إبرام اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي للمحطة وإعادته إلى روسيا لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.

ويعتقد العديد من المحللين والدبلوماسيين أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاستخدام المدني

بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع إنشاؤها لتوليد الطاقة بالماء الثقيل، لا تُعدّ محطة بوشهر عاملاً مُساهماً في الانتشار النووي.

وتتهم القوى الغربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

في المقابل، اتهمت إيران مراراً إسرائيل التي تُعدّ القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة، بتخريب بعض منشآتها لتخصيب اليورانيوم.

وتُشدد الولايات المتحدة على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تُدافع طهران عن حقّها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية، إلا أنها خصّبت يورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب للاستخدام المدني.

قريبة من دول الخليج

تقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، وهي أقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منها إلى طهران التي تبعد منها أكثر من 750 كيلومتراً.

وأعربت دول الخليج العربي المجاورة مراراً عن مخاوفها بشأن موثوقية هذه المحطة، خصوصاً لناحية خطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير في منطقة معرضة لذلك.

وفي أبريل (نيسان) 2021، ضرب زلزالٌ بلغت قوته 5.8 درجة منطقة بوشهر، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.


5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

إيرانيات في أحد شوارع طهران الأربعاء (رويترز)

ونقلت وكالة «إسنا» عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي قوله إنّ «خمسة أشخاص استشهدوا في أعقاب هجوم الأعداء الأميركيين الصهيونيين على شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في معشور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية الضحايا.