حول العالم

حول العالم

الأربعاء - 3 صفر 1441 هـ - 02 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14918]
القاهرة: مروى صبري
بولغار

تعتبر المدينة الواقعة على ضفاف نهر الفولغا، واحدة من أقدم مدن روسيا وتختبئ داخل جمهورية تتارستان ذات الحكم الذاتي. وكان الملك الأسطوري خان كوبرات، رأس إمبراطورية بروتو بلغار، خلف وراءه 5 أبناء اختار كل منهم طريقاً منفصلة. وكان الأكثر نجاحاً بينهم أسباروخ الذي أسس بلغاريا التي نعرفها اليوم، وكوتراغ الذي سافر شمالاً على امتداد الفولغا وأسس نسله بولغار. وباتت المدينة عاصمة مملكة فولغا بلغاريا على نحو متقطع ما بين القرنين الـ8 والـ15، وعام 922م، اعتنق بلغار الفولغا الإسلام، ولا تزال بولغار مزاراً دينياً مهماً للتتار المسلمين حتى اليوم.

تتميز المدينة بثراء بالغ من حيث التنوع الثقافي والتاريخي أهّلها لأن تكون على قائمة الـ«يونيسكو» للتراث الإنساني. وتزخر بمساجد أثرية وأضرحة وحمامات عامة وقلاع، بجانب متحف أثري قيم.

أفضل سبيل لزيارة المدينة عن طريق قازان، عاصمة تتارستان. ويمكن الوصول إليها عبر نهر الفولغا. أما أشهر المزارات فهو المسجد الكبير والضريح الشرقي الذي يعود تاريخه إلى 700 عام ويضم رفات نبلاء البلغار. كذلك النصب التذكاري الذي يحيي ذكرى تحول المدينة للإسلام، ويضم أكبر نسخة مطبوعة من القرآن الكريم في العالم وتبلغ زنتها 500 كيلوغرام!



جسر مابو

هذا واحد من المزارات التي تعكس الجانب المظلم للسياحة، ذلك أن سبباً مأساوياً يقف وراء الشهرة التي يحظى بها، حيث يتدفق الزوار عليه لمعايشة تجربة السير فوقه.

يعود تاريخ إنشاء الجسر القائم في عاصمة كوريا الجنوبية سيول، والمطل على نهر هان لعام 1970.

وفي العقدين الأخيرين، ذاعت شهرة الجسر بسبب الارتفاع الشديد في حالات الانتحار عبر القفز منه إلى النهر، حتى أطلق الناس عليه «جسر الموت». وبذلت حكومة كوريا الجنوبية محاولات حثيثة لوقف حالات الانتحار، منها مبادرة عام 2012 تضمنت تغيير اسم الجسر ليصبح «جسر الحياة»، ووضع لافتات عليه تبث التفاؤل وأنوار مرتبطة بمجسات تضيء بمجرد رصد حركة إلى الجوار؛ كي لا يرى أي شخص مهموم نفسه محاطاً بالظلام من كل جانب، ولافتات لتذكير المارين على الجسر أن هناك أناساً على استعداد للإنصات لهم ومعاونتهم.



وادان

مدينة تاريخية في موريتانيا يبلغ عمرها نحو 800 عام، وبنيت على جرف فوق هضبة آدرار. كانت في وقت مضى مركزاً لقوافل الجمال التي كانت تسافر محمّلة بالذهب والتمر والملح، بجانب كونها مركزاً دينياً وثقافياً. وبفضل مكانتها التاريخية وكونها نموذجاً يعكس الصورة التقليدية لحياة وثقافة الترحال في منطقة غرب الصحراء الكبرى، بما تضمه من منازل تاريخية قديمة ومسجد مركزي بمئذنة مربعة الشكل مميزة، أدرجت «اليونيسكو» وادان على قائمة مواقع التراث العالمي. أما أقرب المدن إليها فهي شنقيط، الواقعة على بعد 93 كيلومتراً. وبدأت منطقة آدرار بأكملها تجتذب معدلات متزايدة من السياحة خلال العقد الأول من القرن الحالي، وبخاصة فرنسا، بمتوسط 14.000 سائح سنوياً.

وبعد سنوات من تراجع السياحة بحدة بسبب تردي الأوضاع الأمنية بعد ذلك، بدأت تستعيد عافيتها من جديد تدريجياً العام الماضي.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة