إيطاليا تحتفل بتوتي «قيصر» روما وأكبر الهدافين سنا في مسابقة دوري أبطال أوروبا

الانتصار على برشلونة يثير فرحة مجنونة في سان جيرمان ويفجر الغضب في كتالونيا.. وتشيلسي بقيادة مورينهو يضع حدا لسجل سبورتينغ لشبونة النظيف أوروبيا

توتي قائد روما يسدد من فوق هارت حارس مانشستر سيتي ليحرز هدف التعادل لفريقه (أ.ف.ب)
توتي قائد روما يسدد من فوق هارت حارس مانشستر سيتي ليحرز هدف التعادل لفريقه (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تحتفل بتوتي «قيصر» روما وأكبر الهدافين سنا في مسابقة دوري أبطال أوروبا

توتي قائد روما يسدد من فوق هارت حارس مانشستر سيتي ليحرز هدف التعادل لفريقه (أ.ف.ب)
توتي قائد روما يسدد من فوق هارت حارس مانشستر سيتي ليحرز هدف التعادل لفريقه (أ.ف.ب)

حافظ باريس سان جيرمان الفرنسي على سجله المميز على أرضه في مسابقة دوري أبطال أوروبا وذلك بإسقاطه ضيفه برشلونة الإسباني 3 - 2، بينما حقق تشيلسي الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني فوزين ثمينين خارج الديار على كل من سبورتينغ لشبونة البرتغالي وسيسكا موسكو الروسي بنتيجة واحدة (1 - صفر)، فيما عاد روما الإيطالي بنقطة مستحقة من معقل مانشستر سيتي الإنجليزي بالتعادل معه 1 - 1 وبفضل هدف من المخضرم فرانشيسكو توتي الذي أصبح أكبر هداف في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
في المجموعة السادسة وعلى ملعب «بارك دي برانس»، حافظ سان جيرمان على سجله الخالي من الهزائم على ملعبه في المسابقة للمباراة الحادية عشرة على التوالي وتحديدا منذ خسارته في الجولة الأخيرة من دور المجموعات لموسم 2004 - 2005 أمام سيسكا موسكو الروسي، وذلك بتفوقه على العملاق الكتالوني برشلونة رغم افتقاده هدافه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي غاب عن مواجهة فريقه السابق بسبب الإصابة.
وعوض سان جيرمان الذي يشرف عليه مدافع برشلونة السابق لوران بلان، اكتفاءه في الجولة الأولى بالتعادل مع آياكس أمستردام الهولندي (1 - 1 خارج قواعده)، وثأر من النادي الكتالوني الذي كان أخرجه في موسم 2012 - 2013 من الدور ربع النهائي، رافعا رصيده إلى 4 نقاط في الصدارة بفارق نقطة عن رجال المدرب لويس إنريكي، ونقطتين عن آياكس الذي تعادل مع مضيفه ابويل نيقوسيا القبرصي بهدف للدنماركي لوكاس آندرسون، مقابل هدف للبرازيلي غوستافو ماندوكا (من ركلة جزاء).
وخلفت خسارة برشلونة أمام البطل الفرنسي ردود فعل غاضبة في الصحف الإسبانية التي انتقدت الأخطاء الدفاعية للفريق التي جعلته يتجرع مرارة «خيبة أمل حقيقية».
وذكرت صحيفة «سبورت»: «برشلونة يرسب في الاختبار الأوروبي.. لقد استقبلوا هدفين من ضربتين ثابتتين.. ألفيش وألبا كانا مخترقين كالمصفاة.. الحارس تيرشتيغن يسأل عن أحد الأهداف، فيما جرت التضحية به في الهدفين الآخرين».
وقالت صحيفة «موندو ديبورتيفو»: «أثبت برشلونة أنه فريق في حاجة إلى تعديلات دفاعية».
وأشارت «ماركا»: «برشلونة يتلقى أولى الدروس التصحيحية في المشهد الفرنسي المبهر». وأبرزت صحيفة «آس» تأثير غياب جيرارد بيكيه قلب الدفاع الكتالوني الذي أحيل إلى مقاعد البدلاء منذ بداية الموسم الحالي قائلة: «بيكيه يلعب وقتا أقل من ماسكيرانو وماثيو.. هناك شيء لا يسير على ما يرام بينه ولويس إنريكي الذي افتقده في اللقاء».
وأوضحت «إلبايس»: «لقد هزم برشلونة في بطولة كبيرة وأمام منافس شرس.. لقد كان فريقا مغايرا بردائه الأصفر عن هذا الذي كان عليه طوال فترة من الزمن، حيث كان يتمتع بالروح القتالية والقدرة على رد الضربات والطموح الكبير، إلا أنه أظهر خضوعا في باريس».
من جانبها، أشادت صحيفة «إلموندو» بالقوة الكبيرة التي تمتع بها الفريق الفرنسي، كما انتقدت برشلونة ووصفت أداءه بـ«الرعونة» أمام المرمى، وقالت إن قدراته تراجعت في التحكم والسيطرة.
من جهته، أعرب لويس إنريكي، المدير الفني لبرشلونة، عن أسفه للخسارة التي تجرعها فريقه، مشيرا إلى أن مستوى الفريق الفرنسي يضاهي مستوى فريقه.
وقال إنريكي عقب اللقاء: «مستوى باريس سان جيرمان يضاهي مستوانا.. إنه فريق يضم العديد من اللاعبين الدوليين، وكنا ندرك تماما أنه سيكون منافسا شرسا».
وأرجع المدير الفني الإسباني أسباب استقبال شباك فريقه 3 أهداف إلى الأخطاء الفردية للاعبين. وأضاف: «الأخطاء في مثل هذه المباريات تكلف الكثير.. لقد ارتكبنا بعض الأخطاء التي أحسنوا استغلالها.. كان يجب ألا نخاطر بشكل كبير على حساب الناحية الدفاعية»، في إشارة إلى الهدفين الأولين اللذين أحرزهما باريس سان جيرمان مستغلا أخطاء كل من داني ألفيش وجوردي ألبا في عدم تمكنهما من الاحتفاظ بالكرة بشكل سليم.
واختتم إنريكي حديثه قائلا: «كان للهزيمة أن تأتي في يوم ما.. سنحاول أن نعمل على تحسين مستوانا».
في المقابل، وصف رئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي فوز فريقه على برشلونة بـ3 أهداف، بأنه «أجمل انتصار في حياتي».
وقال الخليفي: «أنا فخور بباريس سان جيرمان، باللاعبين وبالمدرب. الأمر لا يتعلق بي فقط، لكن الفوز هو الأجمل في حياتي. لقد استحققنا هذا الفوز».
وأضاف: «كنا في حاجة إلى فوز مماثل على أحد أعرق الفرق الأوروبية، وقد بذل اللاعبون والجهاز الفني الجهد المستطاع للحصول على 3 نقاط في غاية الأهمية بالنسبة إلينا».
وتابع: «كنا نمر بفترة صعبة للغاية بعد تعادلنا في 4 مباريات (في مختلف المسابقات) ولهذا السبب كنا في حاجة إلى نقاط المباراة الثلاث ضد برشلونة. آمل أن يكون هذا الانتصار نقطة تحول بالنسبة إلينا. هذا الفوز كان بمثابة رد الفريق على الجميع في عالم الصحافة».
وفي المجموعة الخامسة، عاد روما من معقل مانشستر سيتي بنقطة مستحقة أضافها إلى النقاط الثلاث التي حصدها في الجولة الأولى باكتساحه سيسكا موسكو الروسي 5 - 1.
وعقد روما من مهمة فريق المدرب التشيلي مانويل بيليغريني الطامح في قيادة سيتي إلى الأدوار الإقصائية للمرة الثانية على التوالي، خصوصا بعد فوز بايرن ميونيخ الألماني على سيسكا موسكو 1 - صفر أيضا؛ إذ تصدر النادي البافاري ترتيب المجموعة بـ6 نقاط نتيجة فوزه القاتل في الجولة الأولى على بطل إنجلترا (1 - صفر) وبفارق نقطتين أمام فريق العاصمة الإيطالية، و5 أمام سيتي، بينما يتذيل سيسكا القائمة دون نقاط.
ورغم أن سيتي استهل اللقاء بشكل مثالي بالتسجيل في الدقيقة 4 من ركلة جزاء نفذها الأرجنتيني سيرخيو أغويرو بنجاح إثر خطأ داخل المنطقة من البرازيلي مايكون، فإن قائد روما المخضرم فرانشيسكو توتي كان هو بطل اللقاء الحقيقي حين كسر مصيدة التسلل وتقدم بالكرة ليضعها بحنكة على يسار الحارس جو هارت منتزعا التعادل لفريقه في الدقيقة 23.
وأصبح توتي الذي احتفل السبت الماضي بعيد ميلاده الـ38، أكبر هداف في تاريخ المسابقة بعدما تفوق على الويلزي ريان غيغز الذي كان يبلغ 37 عاما و289 يوما عندما وجد طريقه إلى الشباك في مباراة مانشستر يونايتد الإنجليزي مع بنفيكا البرتغالي (1 - 1) في سبتمبر (أيلول) 2011، بينما سجل نجما إيه سي ميلان الإيطالي السابقين فيليبو إنزاغي وباولو مالديني هدفا في دوري الأبطال وعمرهما 37 عاما و36 عاما على التوالي. كما أنها المرة الأولى التي يسجل فيها توتي هدفا على الأراضي الإنجليزية مع فريقه من أصل 10 زيارات. واحتفلت إيطاليا بإنجاز توتي، حيث أفردت له الصحف مساحات واسعة للإشادة به فكتبت صحيفة «لا غازيتا ديلي سبورت» في عنوانها الرئيس: «ليقف الجميع تكريما لتوتي» للاحتفال بهدفه رقم 38 على مستوى بطولات الأندية الأوروبية وهو في عمر 38 عاما. بينما كتبت صحيفة «لا ريبوبليكا»: «توتي يوقف الإنجليز».
ويحتل توتي، المولود في روما، المركز الثاني في قائمة هدافي الدوري الإيطالي على مر العصور برصيد 235 هدفا، حيث يسبقه في المركز الأول سيلفيو بيولا برصيد 274 هدفا، بينما سجل توتي إجمالي 305 أهداف على مستوى جميع البطولات التي نافس فيها طوال مشواره الرياضي الممتد إلى 22 عاما قضاها بأكملها في صفوف روما.
وفي المجموعة السابعة، حقق المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو عودة موفقة إلى العاصمة لشبونة وقاد فريقه تشيلسي الإنجليزي للفوز على مضيفه سبورتينغ بهدف سجله لاعب بنفيكا السابق الصربي نيمانيا ماتيتش بكرة رأسية من زاوية صعبة إثر ركلة حرة نفذها الإسباني سيسك فابريغاس في الدقيقة 34.
ونجح مورينهو، المتوج باللقب مرتين مع بورتو عام 2004 وإنتر ميلان الإيطالي عام 2010، في التفوق على الفريق الذي عمل فيه مساعدا للإنجليزي بوبي روبسون خلال إشراف الأخير على تدريبه قبل عقدين من الزمن (1992 و1993).
ورفع تشيلسي الذي اكتفى بالتعادل في الجولة الأولى مع شالكه الألماني (1 - 1) رصيده إلى 4 نقاط في الصدارة بفارق نقطتين عن الأخير وماريبور السلوفيني اللذين تعادلا في غيلسنكيرشن بهدف للهولندي كلاس يان هونتيلار، مقابل هدف لداميان بوهار، فيما تجمد رصيد سبورتينغ عند نقطة حصل عليها من تعادله في مباراته الأولى مع ماريبور.
وجاء فوز تشيلسي لينهي سجل الفريق البرتغالي النظيف على أرضه للمرة الأولى في 4 سنوات بالمنافسات القارية وعلى مدى 16 مباراة متتالية.
وفي المجموعة الثامنة، أنقذ الكولومبي جاكسون مارتينيز بورتو من الهزيمة أمام مضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني وأهداه نقطته الرابعة بعدما أدرك له التعادل 2 – 2، بهدفين في الثواني الأخيرة (في الدقيقة 89 من ركلة جزاء و 3+90) وذلك بعدما كان صاحب الأرض متقدما بهدفين نظيفين للبرازيليين أليكس تيكسيرا في الدقيقة (52) ولويس أدريانو (85).
وأهدر بورتو ركلة جزاء في الدقيقة 35 عبر الجزائري ياسين براهيمي.
وكان بورتو حقق فوزا كاسحا في الجولة السابقة بـ6 أهداف نظيفة على باتي بوريسوف البيلاروسي الذي نفض عنه غبار هذه الهزيمة القاسية بفوزه على ضيفه أتليتك بلباو الإسباني بهدفين مقابل هدف.
يذكر أن بلباو تعادل في الجولة الأولى مع شاختار دون أهداف.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.