واصلت الميليشيات الحوثية، المدعومة إيرانياً، أمس، من تصعيد خروقها للهدنة الأممية في محافظة الحديدة (غرب)، في وقت تلقت فيه خسائر كبيرة جراء عمليات تقدم للجيش الوطني في مديرية باقم شمال محافظة صعدة (شمالاً).
وفي حين تواصل قوات الجيش اليمني تعقب ألغام الميليشيات وتدميرها في المناطق المحررة، اتهمت الحكومة الشرعية، الجماعة الحوثية، بالترويج لانتصارات وهمية للتغطية على هزائمها، وللهروب من مأزقها السياسي والعسكري.
في هذا السياق، ذكرت المصادر الرسمية اليمنية أن قوات الجيش الوطني تمكنت بإسناد من مقاتلات ومدفعية قوات دعم الشرعية، أمس الاثنين، من إحراز تقدمات نوعية شرق مديرية باقم بمحافظة صعدة.
وقال قائد محور آزال العميد ياسر الحارثي، في تصريح رسمي، إن قوات الجيش الوطني مسنودة بمقاتلات ومدفعية تحالف دعم الشرعية شنت هجوماً مزدوجاً على مواقع شرق جبل شيحاط ومواقع أخرى غرب قرية آل مزهر، وحررت مواقع مهمة في مديرية باقم بصعدة.
وأكد العميد الحارثي أن «العملية العسكرية التي نفذتها وحدات عسكرية مدربة كبدت الميليشيات الحوثية خسائر بالأرواح والعتاد، وأسفرت عن قتل وإصابة الكثير منهم».
وأوضح أن كاميرات المراقبة والاستطلاع رصدت مجاميع ميليشيات الحوثي الانقلابية وهي تلوذ بالفرار تاركة خلفها جثث القتلى والمصابين والكثير من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة التي غنمها عناصر الجيش، الذين قال إنهم مستمرون في عملياتهم العسكرية، حتى يتم تحرير كامل الأراضي من الميليشيات المدعومة إيرانياً.
جاءت هذه التطورات الميدانية، في وقت صعدت فيه الجماعة من عملياتها في أكثر من جبهة في محافظة الحديدة استمراراً لخروقها للهدنة الأممية، وعلى وقع استمرار القوات الحكومية بالاكتفاء بالتصدي للهجمات والمحاولات المستمرة لعناصر الجماعة بغرض التقدم نحو مواقع القوات المشتركة والمناطق المحررة.
وأفادت مصادر الإعلام العسكري للقوات الحكومية بأن الميليشيات الحوثية استهدفت نهار الاثنين، بالقذائف الصاروخية والمدفعية، مواقع القوات المشتركة في مناطق متفرقة من مدينة الحديدة.
ونقل المركز الإعلامي لقوات «ألوية العمالقة» الحكومية عن مصادر ميدانية قولها، أن القصف استهدف مواقع القوات شرق مدينة الصالح، حيث استخدمت فيه الميليشيات عدداً من القذائف الصاروخية وقذائف مدفعية «الهاوزر» ومدفعية «الهاون عيار 82».
وأكدت المصادر أن الميليشيات عاودت القصف العنيف على مواقع القوات المشتركة في الأحياء الشرقية لمدينة الحديدة، مستخدمة قذائف مدفعية «الهاون» الثقيل «عيار 120» والأسلحة الرشاشة المتوسطة من عيار 14.5 وعيار 12.7 وبسلاح معدل «البيكا» والأسلحة القناصة.
وأكدت المصادر نفسها أن الميليشيات استمرت في خرقها للهدنة الأممية، وعاودت القصف المتكرر على مواقع القوات المشتركة شرق مديرية الدريهمي جنوب محافظة الحديدة.
وقالت المصادر إن عناصر ميليشيات الحوثي أطلقت النار على مواقع القوات في الدريهمي بالقذائف والأسلحة الثقيلة والمتوسطة والأسلحة القناصة، مشيرة إلى قيامها بإطلاق عشرات القذائف من مدفعية «الهاون الثقيل عيار 82». واستهداف المواقع بالأسلحة من «عيار 23».
وأكدت المصادر أن الميليشيات تكبدت العشرات من عناصرها قتلى وجرحى خلال عمليات تصدي القوات المشتركة لهجماتها في مناطق الجبلية والدريهمي وحيس والتحيتا جنوب الحديدة.
كانت المصادر العسكرية الرسمية أكدت أن الميليشيات استحدثت، يوم الأحد، مواقع جديدة، جنوب محافظة الحديدة، ودفعت بأعداد كبيرة من عناصرها، صوب مواقع مستحدثة، قريبة من مديرية حيس. وكشفت المصادر عن قيام الجماعة بنصب نقاط تفتيش على الطريق الفرعية غرب مفرق سقم، وعملت على إعاقة حركة المواطنين، القادمين إلى مديرية حيس في تصعيد للعمليات القتالية، على الرغم من وجود فرق المراقبة والهدنة الأممية المعلنة.
في سياق الرد الحكومي على المزاعم الحوثية عن تحقيق انتصارات وهمية في جبهات محافظة صعدة، أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، في تصريحات رسمية، أن الجماعة «تحاول الترويج لانتصارات وهمية عبر وسائلها الإعلامية، فيما هي تتكبد بشكل يومي خسائر فادحة في الأرواح والعتاد».
وقال الإرياني إن الميليشيات الحوثية تروج لهذه الانتصارات بهدف التغطية على مأزقها السياسي والعسكري، وعزلتها الشعبية، ورفع الروح المعنوية المنهارة لعناصرها، وإظهار قدرتها على تحقيق إنجاز على الأرض، والاستمرار في حربها بالوكالة لصالح أسيادها في طهران، والتشويش على جريمة الاستهداف الإيراني لشركة (أرامكو) النفطية».
ولفت الوزير اليمني إلى أن ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، استخدمت في مزاعمها مخزونها من مشاهد الفيديو والأسرى لمحاولة التفاف فاشلة نفذته قبل أشهر على عدد من كتائب «لواء الفتح» في محور كتاف، وقد تم في حينه وبدعم من طيران التحالف فك الحصار والتعامل مع عناصر الميليشيات والقضاء بشكل كامل على ما يسمى «لواء الصماد 3».
وأكد الإرياني أن الميليشيات تلقت، خلال الأشهر الماضية، ضربات موجعة وتكبدت خسائر فادحة في الأرواح والعتاد على يد الجيش الوطني في مختلف الجبهات، حيث تمكنت وحدات الجيش مسنودة بتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية من استعادة مئات الكيلومترات في مختلف محاور صعدة وحرض بمحافظة حجة.
على صعيد آخر، أتلفت الفرق الهندسية التابعة للبرنامج الوطني للتعامل مع الألغام في اليمن والمشروع السعودي لنزع الألغام (مسام)، أمس الاثنين، كمية من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها ميليشيات الحوثي الانقلابية في عدد من مناطق محافظة الجوف الحدودية (شمال).
وأكد مدير البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام العميد ركن أمين العقيلي، في تصريحات رسمية، إتلاف 1230 لغماً وذخيرة غير منفجرة، في منطقة قرون السليمة، شمال مديرية الحزم، مركز محافظة الجوف.
وأوضح العقيلي أن الكمية التي تم إتلافها، نزعتها الفرق الهندسية التابعة للبرنامج الوطني ومشروع «مسام» من مناطق عالية التأثير في مديريتي الحزم والغيل وعدة مناطق وغرب الجوف، بعد أن زرعتها ميليشيات الحوثي بكثافة عالية.
وأشار إلى وجود ترتيبات لعمليات إتلاف مشابهة لكميات كبيرة من الألغام، في مديرية خب والشعف شمال الجوف، وفي محافظتي مأرب وشبوة، مؤكداً أن عمليات إتلاف الألغام هي الطريقة المثلى لضمان عدم استخدامها من قبل أي جماعة مسلحة، وضمان أمن وسلامة المدنيين.
8:28 دقيقه
خروق حوثية متصاعدة في الحديدة وخسائر كبيرة للجماعة في صعدة
https://aawsat.com/home/article/1925931/%D8%AE%D8%B1%D9%88%D9%82-%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D8%B9%D8%AF%D8%A9
خروق حوثية متصاعدة في الحديدة وخسائر كبيرة للجماعة في صعدة
الإرياني: الميليشيات تروج لانتصارات وهمية للتغطية على هزائمها
خروق حوثية متصاعدة في الحديدة وخسائر كبيرة للجماعة في صعدة
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


