محمد بن سلمان: استهداف {أرامكو} حماقة استراتيجية... والحل السياسي أفضل من العسكري

قال إن المتورطين بقتل خاشقجي سيحاكمون {بغض النظر عن مناصبهم}... واعتبر الدعم الإيراني للحوثيين عرقلة للسلام

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال المقابلة مع شبكة {سي بي اس}
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال المقابلة مع شبكة {سي بي اس}
TT

محمد بن سلمان: استهداف {أرامكو} حماقة استراتيجية... والحل السياسي أفضل من العسكري

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال المقابلة مع شبكة {سي بي اس}
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال المقابلة مع شبكة {سي بي اس}

شدد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، على ضرورة اتخاذ العالم «موقفاً حازماً ورادعاً لإيران»، وإلا «فسنرى تصعيداً أكبر، وستهدد مصالح العالم، وستتعطل إمدادات الطاقة، وستصل أسعار النفط إلى أرقام خيالية لم نرها في حياتنا»، غير أنه عدّ أن «الحل السياسي والسلمي أفضل بكثير من الحل العسكري».
وأكد ولي العهد في مقابلة مع برنامج «60 دقيقة»، بثتها قناة «سي بي إس» الأميركية مساء أمس، أن استهداف منشأتين نفطيتين تابعتين لشركة «أرامكو السعودية» الشهر الحالي «لم يضرب قلب قطاع الطاقة السعودي، بل قلب قطاع الطاقة العالمي».
ورداً على سؤال، نفى ولي العهد السعودي الأمر بجريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، لكنه قال إنه يتحمل «مسؤوليتها بالكامل كقائد في المملكة، خصوصاً أنها حدثت من مسؤولين سعوديين»، وأكد أن من يثبت تورطهم في الجريمة سيحالون إلى المحاكمة «بغض النظر عن مناصبهم»، لافتاً إلى اتخاذ «كل الإجراءات لتفادي حدوث أي أمر مثل هذا مستقبلاً».
وأشار إلى انفتاح المملكة على مبادرات الحل السياسي في اليمن، لكنه قال إن هذا الحل «سيكون أسهل كثيراً» إذا توقفت إيران عن دعم الميليشيات الحوثية... وفيما يلي نص الحوار:

> هل أمرت بقتل جمال خاشقجي؟
- الإجابة بلا شك: لا. هذه كانت جريمة بشعة. لكن أتحمل مسؤوليتها بالكامل كقائد في المملكة العربية السعودية، خصوصاً أنها حدثت من مسؤولين سعوديين يعملون في الحكومة السعودية.
> ماذا تقصد بأنك تتحمل مسؤولية ذلك؟
- عندما تحدث جريمة لمواطن سعودي من قبل موظفين في الحكومة السعودية، لا بد من أن أتحمل المسؤولية كقائد. ما حدث كان خطأ، ولا بد من أن أتخذ الإجراءات كافة لتفادي حدوث أي أمر مثل هذا مستقبلاً.
> العالم يريد إجابة عن هذا: كيف لم تكن على علم بهذه العملية؟
- البعض يعتقد أنني يجب أن أكون على علم بما يقوم به 3 ملايين شخص يعملون بالحكومة السعودية يومياً! من المستحيل أن يرفع الثلاثة ملايين تقاريرهم اليومية للقائد في المملكة العربية السعودية، أو ثاني أعلى رجل في الحكومة السعودية.
> ‎اثنان من أقرب مستشاريك المقربين متهمان بتدبير هذه المؤامرة، وأعفاهما الملك، وأخرجا من دائرتك الخاصة. السؤال هو: كيف لا تستطيع أن تعرف ما إذا كان قد نُفِّذ ذلك من قبل أشخاص مقربين لك؟
- التحقيقات قائمة اليوم، ومتى ثبتت التهمة على أي شخص، بغض النظر عن منصبه، فسيحال للمحكمة من دون أي استثناء.
> لقد قرأت ما قاله المدعي العام السعودي عن أولئك الذين وجهت إليهم التهم في هذه الجريمة. التفاصيل كانت بشعة. عندما سمعت أن أشخاصاً مُقربين منك وفي حكومتك ارتكبوا مثل هذا الجريمة المروعة، وأن الحكومة الأميركية تعتقد أنك أمرت بها، ماذا كنت تعتقد؟
- ‎أعتقد أن ما ذكرتِه غير صحيح؛ لا يوجد أي بيان رسمي أعلن من الحكومة الأميركية في هذا الخصوص، ولا توجد معلومة أو دليل واضح على أن شخصاً قريباً مني قام بأمر مثل هذا. توجد تهم، وهي تحت التحقيق. لكن مرة أخرى، لا يمكنك أن تتصوري الألم الذي نعاني منه، خصوصاً كحكومة المملكة العربية السعودية جراء جريمة كهذه.
> ‎لقد استنتجت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بثقة من متوسطة إلى عالية أنك استهدفت شخصياً خاشقجي، وأنك على الأرجح أمرت بقتله...
- أتمنى أن تخرج هذه المعلومات للعلن. إذا كانت هناك أي معلومات تتهمني بالقيام بأي عمل، أتمنى أن يتم إخراجها.
> ‎ما نوع التهديد الذي يُشكله كاتب عمود في صحيفة للمملكة العربية السعودية حتى يجعله يستحق أن يقتل بهذه الوحشية؟
- لا يوجد أي تهديد من أي صحافي. والتهديد على السعودية هو من تصرفات كهذه ضد صحافي سعودي، من هذه الجريمة البشعة التي حصلت في قنصلية سعودية.
> لقد تحدثت مع عضو بارز في مجلس الشيوخ الأميركي قبل مجيئي إلى هنا، وقال إنه بسبب ما حدث لجمال خاشقجي، وما حدث في اليمن، فإنه «ليس هناك كثير من النوايا الحسنة هنا في الكونغرس تجاه السعودية». ما حجم الضرر الذي حل بالعلاقة؟
- العلاقة أكبر بكثير من هذا، وهذه حادثة بشعة مؤلمة لنا جميعاً. دورنا أن نعمل ليلاً ونهاراً لتجاوز هذا الأمر، والتأكد من أن مستقبلنا أفضل بكثير من أي شيء حدث في الماضي.
> هذا الهجوم ضرب قلب صناعة النفط في السعودية، فهل تمت مهاجمتكم على حين غرة؟
- قد أختلف معكِ قليلاً. هذه الضربة لم تضرب قلب قطاع الطاقة السعودي، بل ضربت قلب قطاع الطاقة العالمي. هذه الضربة عطلت ما يقارب 5.5 في المائة من احتياج العالم للطاقة، احتياج أميركا والصين والعالم بأسره.
> المملكة هي أكبر مستورد في العالم للأسلحة والمعدات العسكرية، فمليارات الدولارات أنفقت على المعدات، إذن كيف لا يمكنها منع هجوم مثل هذا؟
- المملكة العربية السعودية بحجم قارة تقريباً، فهي أكبر من غرب أوروبا كلها. لدينا تهديدات موجودة من 360 درجة؛ يصعب تغطية كل هذا بشكل كامل.
> ‎ برأيك، ما السبب الاستراتيجي الذي جعل إيران تضرب «أرامكو»؟
- أعتقد أنها حماقة؛ لا يوجد هدف استراتيجي. فقط الأحمق هو من يهاجم 5 في المائة من إمدادات العالم. الهدف الاستراتيجي فقط هو إثبات أنهم حمقى، وهذا ما فعلوه.
> وزير الخارجية مايك بومبيو وصف ما قامت به إيران - على حد تعبيره - بأنه «عمل حربي»؟ هل كان ذلك عملاً حربياً؟
- بلا شك، نعم.
> ما تأثير وقوع حرب بين السعودية وإيران على المنطقة؟
- المنطقة تشكل تقريباً 30 في المائة من إمدادات الطاقة في العالم، وتشكل تقريباً 20 في المائة من المعابر التجارية العالمية، وتشكل تقريباً 4 في المائة من الناتج القومي العالمي. تخيلوا أن تقف هذه الأمور الثلاثة؛ هذا معناه انهيار الاقتصاد العالمي كله، وليس فقط المملكة العربية السعودية أو دول الشرق الأوسط.
> (ذكرت المحاوِرة أن «إيران يبدو أنها مستعدة للمجازفة بحرب بهدف تحسين موقفها، بعد أن انسحبت إدارة الرئيس دونالد ترمب من الاتفاق النووي، وفرضت عقوبات قاسية. والرئيس الإيراني حسن روحاني لن يتفاوض حتى ترفع العقوبات؛ إنه مأزق. ولي العهد أخبرنا أن جميع الخيارات يجب أن تظل مطروحة على الطاولة»).
- بلا شك، إذا لم يقم العالم باتخاذ موقف حازم رادع لإيران، فسنرى تصعيداً أكبر، وستتهدد مصالح العالم، وستتعطل إمدادات الطاقة، وستصل أسعار النفط إلى أرقام خيالية لم نرها في حياتنا.
> ‎هل يجب أن يكون الرد عسكرياً؟
- ‎أرجو عدم حدوث ذلك.
> ‎لمَ لا؟
- ‎لأن الحل السياسي والسلمي أفضل بكثير من الحل العسكري.
> ‎هل تعتقد أنه ينبغي على الرئيس ترمب أن يجلس مع الرئيس روحاني، ويصيغان صفقة جديدة؟
- بلا شك هذا ما يطلبه الرئيس ترمب، وهذا ما نطلبه كلنا جميعاً. من لا يريد الجلوس على الطاولة هم الإيرانيون.
> ‎وُصِفت هذه الحرب بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم، هل حان الوقت لإنهاء حرب اليمن؟ ما الحل؟
- أولاً، إذا أوقفت إيران دعمها لميليشيات الحوثي، فسيكون الحل السياسي أسهل بكثير. اليوم، نفتح كل المبادرات للحل السياسي داخل اليمن، ونتمنى أن يحدث هذا اليوم قبل الغد.
> ‎أنت تقول في هذه الليلة إنك تريد التفاوض لإنهاء الحرب في اليمن؟
- نحن نقوم بذلك كل يوم، لكن نحاول أن ينعكس هذا النقاش إلى تطبيق على الأرض، وإعلان الحوثي قبل بضعة أيام وقف إطلاق النار من تجاهه، نعده بادرة إيجابية لاتخاذ خطوة جديدة للأمام للدفع بالنقاش السياسي إلى فاعلية أكثر.
> لماذا بعد 5 سنوات أنت متفائل الليلة بأن وقف إطلاق النار من شأنه أن يستمر، وأن يؤدي إلى إنهاء الحرب في اليمن؟
- ‎كقائد، يجب أن أكون متفائلاً كل يوم؛ لا أستطيع أن أكون متشائماً. إذا كنت متشائماً يجب أن أترك الكرسي، وأعمل في مكان آخر.
> ‎اسمح لي أن أسألك عن القضايا المحلية، حقوق المرأة، منذ أن تحدثنا آخر مرة، باتت المرأة تقود في السعودية، وحصلت على مزيد من الحقوق بشكل عام، ولكن هناك نحو 12 ناشطة تم احتجازهن لأكثر من عام، لماذا وضعن في السجن؟
- ‎المملكة العربية السعودية دولة تحكمها القوانين، وقد لا أتفق مع بعض هذه القوانين، لكن ما دام أنها قوانين موجودة اليوم يجب احترامها حتى يتم إصلاحها.
> ‎هل حان الوقت لإطلاق سراحهن؟
- ‎القرار هذا ليس عائداً لي، إنه عائد للمدعي العام.
> ‎تقول أسرهن إنهن تعرضن للتعذيب في السجن، هل هذا صحيح؟
- ‎إذا كان هذا الأمر صحيحاً فهو بشع جداً؛ الإسلام يحرم التعذيب، وقوانين المملكة العربية السعودية تحرم التعذيب، والنفس البشرية تحرم التعذيب، وأنا بنفسي سأتابع هذا الأمر.
> هل ستتابع ذلك شخصياً؟
- بلا شك.
> ‎أنت مُدرك لما يقال عنك في العلن، إنك تعهدت بتغيير المملكة العربية السعودية، وتحويل الاقتصاد، والحديث عن الإسلام المعتدل، والسماح للنساء بالحصول على مزيد من الحقوق، ومع ذلك ما زال هناك انتقاد لحملة القمع، وسجن النساء اللاتي يثرن قضايا حول الأمور التي تحتاج إلى التغيير في السعودية، وهذا يعطي الانطباع بأنك لا تؤيد حقوق المرأة وحقوق الإنسان، وهذه الأمثلة الملموسة عن النساء اللاتي تم سجنهن...
- يؤلمني هذا الانطباع، ويؤلمني أن البعض ينظر للصورة من خانة ضيقة جداً. أتمنى أن يأتي الجميع للمملكة العربية السعودية، وينظر للواقع ويقابل النساء والمواطنين السعوديين ويحكم بنفسه.
> ما الدروس التي تعلمتها؟ وهل ارتكبت أخطاء؟
- الأنبياء أخطأوا، فكيف بنا نحن. لكن المهم إذا أخطأنا أن نتعلم من أخطائنا ونتأكد أنها لن تتكرر.



السعودية وبلغاريا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
TT

السعودية وبلغاريا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع نظيره البلغاري ديميتار ستويانوف، أوجه علاقات التعاون بين البلدين في المجالات العسكرية والدفاعية، وفرص تطويرها بما يخدم مصالحهما المشتركة.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية.


رفض سعودي قاطع لأي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي للأرض الفلسطينية

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)
TT

رفض سعودي قاطع لأي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي للأرض الفلسطينية

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)

جدَّدت السعودية الرفض القاطع لأي تدابير تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني قسراً أو أي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي أو الديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، مُعرِبة عن إدانتها الشديدة للتوسع في الأنشطة الاستيطانية وإرهاب المستوطنين.

كما أعادت التأكيد على أن السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل يتمثل في تنفيذ حل الدولتين، ودعم حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

جاء ذلك خلال مشاركة البعثة الدائمة السعودية لدى منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، ضمن النقاش العام تحت البند السابع المعني بحالة حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى.

وأدنت السعودية بأشد العبارات استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدة ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وضمان الحماية الكاملة للمدنيين، وذلك في بيان ألقاه الدكتور سالم القحطاني، المدير العام للإدارة العامة للشؤون الإنسانية والإدارة العامة لشؤون الوظائف الدولية والترشيحات بوزارة الخارجية.

وأوضح الدكتور القحطاني أن السعودية تثمن الخطوات المهمة التي اتخذها عدد من الدول للاعتراف بدولة فلسطين، وما تبع ذلك مؤخراً من تعزيز إجراءات المساءلة، بما فيها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.

وجدّدت الرياض التأكيد مع مرور عام على اعتماد «إعلان نيويورك» ما جاء في بيان الرؤساء المشاركين لـ«التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين»، من أن غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تمثل وحدة إقليمية فلسطينية واحدة، وأنه يجب إنهاء الاحتلال.


السعودية تؤكد رفض استخدام الممرات الحيوية أداةً للإضرار بمصالح الدول

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تؤكد رفض استخدام الممرات الحيوية أداةً للإضرار بمصالح الدول

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في مضيقي «هرمز» و«باب المندب»، والبحر الأحمر وخليج عدن، وعودة الأوضاع في «هرمز» إلى ما كانت عليه قبل 28 من فبراير (شباط) الماضي، وعدم فرض أي رسوم أو قيود، مشدداً على رفضه استخدام هذه الممرات الحيوية أداة للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول؛ تماشياً مع القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.

وأدان المجلس خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في الرياض، بشدة، استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنين متطرفين في الاعتداء على حرمة المسجد الأقصى ومكانته الدينية والتاريخية، ومواصلة المحاولات التوسعية للتعدي على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، مجدداً التأكيد على أن السلام العادل والدائم لا يمكن تحقيقه إلا بتنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ورحب المجلس خلال متابعته تطورات القضايا السياسية على الساحتين الإقليمية والدولية، بالبيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن الدولي المشتمل على إدانة استمرار هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على المملكة والسفن التجارية، وتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.

نوّه مجلس الوزراء بالتقدم المحرز على مستوى إنشاء الأمانة العامة لـ«اتفاقية مكة» (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، في مستهل الجلسة، مجلس الوزراء، على مضامين الاتصالات الهاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، وعلى فحوى لقائه الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وما جرى خلال المحادثات من استعراض العلاقات بين السعودية ودولهم، وسبل دعمها وتطويرها في العديد من المجالات، إضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة والمساعي المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وتناول المجلس، خلال الجلسة، نتائج مشاركة السعودية في أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، مشيداً ضمن هذا السياق بالجهود الوطنية ودورها في هذا الحدث العالمي بقيادة منظومات العمل متعدد الأطراف ودعمه على مختلف الأصعدة؛ بما يخدم السلم والأمن الدوليين ويرسّخ نهج الحوار والدبلوماسية، ويسهم في معالجة الأزمات والتحديات العالمية وتعزيز الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

وعدّ المجلس تقديم السعودية دعماً مالياً لبرامج مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب استمراراً لجهودها في محاربة هذه الآفة بجميع أشكالها ومظاهرها، وتأكيداً على أهمية المركز وإسهامه الفاعل في بناء قدرات الدول وتوحيد الجهود العالمية وتوطيد التعاون الدولي في هذا المجال.

ونوّه بالتقدم المحرز على مستوى إنشاء الأمانة العامة لـ«اتفاقية مكة» للدفاع المشترك وتشكيل اللجان وفرق العمل المنبثقة عنها، وبالخطوات المتخذة في اجتماعي وزراء الخارجية ورؤساء هيئات الأركان العامة في المملكة وباكستان وتركيا؛ للمضي قدماً في دعم أوجه التنسيق والتكامل بين الدول الثلاث، والبدء بتجسيد التزامات الاتفاقية في تعاون عسكري يعزز الردع والدفاع الجماعيين.

عدّ المجلس دعم السعودية برامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب استمراراً لجهودها في محاربة الآفة (واس)

واستعرض مجلس الوزراء عدداً من التقارير في الشأن المحلي، مقدراً الإشادات الدولية المتوالية بريادة «النموذج السعودي لجودة التعليم والتدريب» في بناء منظومة متكاملة من البرامج والأدوات والمقاييس وقاعدة واسعة من البيانات والمعلومات؛ تسهم في ضمان كفاية مخرجات التعليم وإعداد كوادر وطنية تنافس عالمياً وترسيخ ثقافة التميز والابتكار؛ بما يتواءم مع مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية و«رؤية السعودية 2030».

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات تضمنت الموافقة على اتفاقية بين حكومتي السعودية وتركيا بشأن الإعفاء المتبادل من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة. وتفويض وزير الثقافة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأميركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة في المملكة ومؤسسة «سميثسونيان» في الولايات المتحدة، والتوقيع عليه.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

وفوض المجلس، وزير الصحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الجيبوتي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية، والتوقيع عليه. ووافق على مذكرة تفاهم بين هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المملكة والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا في مجال منع الفساد ومكافحته.

وأقر استمرار مدة عضوية أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، ومجلس القضاء الإداري، ومجلس النيابة العامة، ومجلس وحدة التحقيق والادعاء الجنائي بهيئة الرقابة ومكافحة الفساد، إلى أن يعيّن خلف لهم، وتعديل الأنظمة ذات الصلة، ووافق على حوكمة دراسة طلبات تحول الجهات الحكومية وفقاً للقواعد والترتيبات الخاصة بكيفية معاملة الموظفين والعمال في القطاعات المستهدفة بالتحول والتخصيص.

كما قرر المجلس أن تكون المساجد ومرافقها من المرافق العامة التي يطبق عليها نظام حماية المرافق العامة، وذلك إلى حين نفاذ مشروع نظام الأوقاف، وفوض وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك باعتماد قوائم السلع الممنوعة والمقيدة والسلع ذات الطبيعة الخاصة الصادرة قرارات اعتمادها في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

واعتمد المجلس الحساب الختامي لـ«جامعة الملك فيصل» لعام مالي سابق، ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئتي «العامة للأوقاف»، والهيئة «السعودية للبحر الأحمر»، والمركز الوطني لإدارة النفايات، ومركز دعم هيئات التطوير والمكاتب الاستراتيجية، وجامعة الملك عبد العزيز.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended