عريقات: نتنياهو يقود إسرائيل كما يقود البغدادي تنظيم «داعش»

ردا على تشبيه رئيس الوزراء الإسرائيلي حماس بالتنظيم المتطرف

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أول من أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أول من أمس (أ.ب)
TT

عريقات: نتنياهو يقود إسرائيل كما يقود البغدادي تنظيم «داعش»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أول من أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أول من أمس (أ.ب)

توالت ردود الفعل الفلسطينية والإسرائيلية والأميركية على خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث انقسم الإسرائيليون بين مؤيد ومنتقد للخطاب، ورد عليه الفلسطينيون بغضب شديد، فيما رفضت واشنطن أجزاء فيه، ودعت الطرفين إلى اتخاذ قرارات صعبة.
وشبه صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، أمس، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعمر البغدادي زعيم تنظيم «داعش»، ردا على تشبيه نتنياهو حركة حماس بالتنظيم المتطرف لتبرير الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة. وقال عريقات في بيان بعد لقائه مبعوث الأمم المتحدة روبرت سيري، والقنصل الأميركي العام مايكل راتني: «الحكومة الإسرائيلية هي التي أسست لتحويل الصراع من صراع سياسي إلى صراع ديني، وذلك من خلال دعمها وإصرارها على تسمية إسرائيل (دولة يهودية)، وتعزيز ودعم القوى الإرهابية اليهودية المتطرفة من المستوطنين وغيرهم».
واستنكر عريقات بشدة خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة، وعده تضليلا ومحاولة تحميل المسؤولية لضحايا العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة، مضيفا أن «الحكومة الإسرائيلية تحاول أن تحول الصراع إلى صراع ديني، حيث تحدث نتنياهو عن تنظيم (داعش) ومخاطره، وتناسى أنه يقود بنفسه تنظيم الدولة اليهودية». وعد عريقات أن نتنياهو أغلق الأبواب بخطابه أمام حل الدولتين، حيث أعلن أن إسرائيل لن تنسحب إلى حدود 1967.
وكان نتنياهو قد صرح من على منبر الأمم المتحدة، أول من أمس، بأن «المعركة ضد الإسلام المتطرف واحدة (...) لهذا السبب فان معركة إسرائيل ضد حماس ليست فقط معركتنا. إنها معركتكم». وقال نتنياهو: «حماس هي غصن من شجرة (داعش) السامة». كما هاجم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي كان اتهم إسرائيل بشن حرب إبادة في غزة، وقال بهذا الخصوص: «أين هي الإبادة الجماعية التي وصفونا بها في حين كنا نحذرهم من الخطر ونقدم لهم المساعدات.. وبينما استخدمت إسرائيل صواريخها لحماية أبنائها، قامت حماس باستخدام أطفالها لحماية صواريخها (..) أقول للرئيس عباس: قامت شريكتكم حماس بجرائم حرب وكان يجب أن تدينوها». وأضاف: «فقط من كتب رسالة دكتوراه مليئة بالأكاذيب عن الهولوكوست يمكنه أن يتهم إسرائيل بارتكاب أعمال إبادة جماعية»، في إشارة إلى عباس.
وفي تداعيات الملف النووي الإيراني، أشار نتنياهو إلى أن امتلاك إيران للسلاح النووي سيشكل «أخطر تهديد لنا جميعا»، داعيا إلى تفكيك برنامج طهران النووي. وأكد نتنياهو أن الخطر التي يمثله برنامج إيران النووي أعظم من خطر المسلحين الإسلاميين في العراق وسوريا، والذين تشن ضدهم الولايات المتحدة وحلفاؤها هجمات جوية. وقال في هذا الصدد: «إن هزيمة تنظيم () في العراق والشام، وترك إيران على أعتاب امتلاك القوة النووية هو بمثابة ربح معركة وخسارة الحرب». كما هاجم نتنياهو الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي انتقد المتطرفين السنة خلال كلمته أمام الجمعية، واتهمه بأنه يذرف «دموعا كاذبة»، بينما هو يشارك في «حملة إرهابية».
من جهتها، ردت الرئاسة الفلسطينية على اتهامات نتنياهو، وإعلانه أنه جاهز لتسوية تاريخية، وقالت في بيان، إن «الحل يجب أن يكون وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، الذي منح فلسطين صفة دولة غير عضو في الأمم المتحدة». وأضاف البيان، أن «هذا الأمر يجب أن يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، ويتطلب وقفا فوريا للاستيطان ورفع الحصار عن قطاع غزة، ووقف نشاطات المتطرفين في الأماكن المقدسة».
كما رد المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري على خطاب نتنياهو، وعد أن «تصريحاته بأن حماس و(داعش) هما وجهان لعملة واحدة هي محاولة لخلط الأمور». وقال بهذا الخصوص: «حماس هي حركة تحرر وطني فلسطيني، فيحين أن الاحتلال الإسرائيلي هو مصدر الشر والإرهاب في العالم وإرهاب (إسرائيل) هو عملة بوجه واحد فقط». وأضاف أبو زهري، أن «جرائم نتنياهو في غزة لا يمكن القفز عنها بخطاب فارغ المضمون، وما يجزم بكذب نتنياهو هو رفضه استقبال لجنة تحقيق دولية بجرائمه في غزة».
على الجانب الإسرائيلي، انقسم اليمين واليسار حول خطاب رئيس الوزراء، حيث هلل مناصرو نتنياهو بالخطاب، وقالوا إنه يثبت أن «نتنياهو سئم من عباس كشريك ولا يريد استئناف المفاوضات معه». كما رحّب زئيف آكلين، رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، بخطاب نتنياهو ووصفه بأنه «رد حازم على خطاب الرئيس عباس»، مطالبًا الحكومة والمجلس المصغر بالانتقال من الأقوال إلى الأفعال «وأن يثبتا لعباس أن استمراره في مهاجمة إسرائيل وتشويهها في الساحة الدولية له ثمن باهظ ومؤلم، سيضطر هو وقيادة السلطة لتسديده».
لكن في المقابل، عبَّرت المعارضة الإسرائيلية عن انتقادها لخطاب نتنياهو بقولها إنه مكرر ويدعو للتثاؤب، إذ قال زعيم المعارضة، حاييم هرتسوغ «يحسن نتنياهو فن الخطابة، ولكن المشكلة أن العالم لم يعد يصغي إليه. لا نعرف أي نتنياهو نصدق، ذاك الذي يخطب ويتحدث عن حل سياسي، أو ذلك الذي اهتم في السنوات الخمس الأخيرة بألا يطرح أي مبادرة سياسية.. لقد سئمنا من الخطابات التي تبقى على الورق فقط».
ولم تتوقف ردود الفعل على خطاب نتنياهو في رام الله وتل أبيب وغزة فقط، حيث قالت المتحدثة بلسان الخارجية الأميركية، جين ساكي «نحن نعتقد أن المنظمتين، حماس و(داعش)، هما منظمات إرهابيتان مختلفتان». مضيفة في تعقيب على تشبيه نتنياهو لهما بالشجرة الواحدة.. «نعتقد أن (داعش) يشكل تهديدا للولايات المتحدة بشكل مختلف، على أساس العمليات العسكرية (..) نحن لا نعتقد أن نتنياهو أو أي شخص آخر في إسرائيل يعتقد أن الولايات المتحدة ستضع حملة عسكرية ضد حماس».
وأمس، قالت الولايات المتحدة، إن مصلحة كلا الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني تقضي بتحقيق تقدم في المفاوضات، وبعدم استمرار الوضع القائم. كما صرح الناطق بلسان البيت الأبيض: «في النهاية سيضطر زعماء الطرفين إلى اتخاذ قرارات سياسية صعبة جدا، وهي قرارات لا تستطيع الأسرة الدولية أو الولايات المتحدة اتخاذها بدلا منهم». وأضاف: «أن الرئيس باراك أوباما ووزير الخارجية جون كيري وقادة آخرين في المجتمع الدولي سيواصلون الضغط على الطرفين لاتخاذ هذه القرارات».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.