إردوغان يتعهد بمواصلة شراء النفط والغاز من إيران ولا يخشى العقوبات الأميركية

بعدما رفض تحميلها مسؤولية هجوم «أرامكو»

إردوغان
إردوغان
TT

إردوغان يتعهد بمواصلة شراء النفط والغاز من إيران ولا يخشى العقوبات الأميركية

إردوغان
إردوغان

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه من المستحيل بالنسبة لتركيا التوقُّف عن شراء النفط والغاز الطبيعي من إيران، رغم العقوبات الأميركية، مشدداً على أن التجارة معها ستستمر، وأن بلاده لا تخشى العقوبات الأميركية.
وكانت الولايات المتحدة وقّعت عقوبات مشددة على إيران بعد انسحابها من الاتفاق النووي الموقَّع عام 2015، وتوعدت بخفض مبيعات طهران من الطاقة إلى الصفر.
وأكد إردوغان أن بلاده لا ترغب في وقف تعاونها مع إيران، وأنها لا تخشى العقوبات الأميركية المحتملة بسبب التجارة معها.
وتعكس تصريحات إردوغان، التي أدلى بها لمجموعة من الصحافيين رافقوه في رحلة العودة من نيويورك عقب مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ونقلتها وسائل الإعلام التركية أمس (الجمعة)، تحولاً في موقف أنقرة التي كانت أغلقت، في مايو (أيار) الماضي، موانئها أمام النفط المقبل من إيران امتثالاً للعقوبات الأميركية.
وقال إردوغان: «من المستحيل بالنسبة لنا إلغاء العلاقات مع إيران، فيما يتعلق بالنفط والغاز الطبيعي. سنواصل شراء الغاز الطبيعي من هناك».
رغم هذا التعهُّد، أقر إردوغان بأن تركيا واجهت صعوبة في شراء النفط، لأن القطاع الخاص «انسحب بسبب تهديدات الولايات المتحدة»، وفقاً لما أوردته قناة «إن تي في» التركية.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أعلن، العام الماضي، انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي متعدد الأطراف المبرم مع إيران، وأعاد فرض عقوبات على قطاع النفط الإيراني. وشدد في أكثر من مناسبة على أن الدول التي ستواصل شراء النفط والغاز الإيرانيين ستتعرض لعقوبات أميركية.
وأكد مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة تهدف إلى إيصال صادرات إيران النفطية إلى نقطة الصفر، وسيلةً للضغط على طهران كي توقف برامجها النووية والصاروخية، وتتخلى عن زعزعة الاستقرار في دول المنطقة.
وأعلنت تركيا في 22 مايو (أيار) الماضي أنها أغلقت موانئها أمام النفط الإيراني امتثالاً للعقوبات الأميركية ضد المستوردين الرئيسيين من طهران، رغم انتقادها لخطوة الولايات المتحدة بإنهاء الإعفاءات وفرض عقوبات، وصفتها بـ«الأحادية» و«غير المقبولة»، على إيران.
وكان ترمب قرر، في 22 أبريل (نيسان) الماضي، عدم تجديد قرار إعفاء 8 دول من العقوبات ضد تصدير النفط الإيراني، من بينها تركيا.
وأظهرت بيانات تتبع سير ناقلات النفط عدم رسو أي ناقلة نفط إيرانية في الموانئ التركية منذ مطلع مايو (أيار) الماضي، وكشفت إحصاءات رسمية لهيئة تنظيم سوق الطاقة التركية عن أن تركيا استوردت خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام ما معدله 209 آلاف طن من النفط الإيراني، وهو ما يشكل 12 في المائة فقط من إجمالي وارداتها.
وأكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دوناز، أن بلاده ستواصل شراء الغاز الطبيعي من إيران تماشياً مع اتفاق توريد طويل الأمد.
وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» الأميركية، بُثّت أول من أمس، أظهر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعماً لإيران، داعياً إلى الاحتياط من اتهامها بالوقوف وراء الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشأتين للنفط في السعودية، قائلاً: «يجب ألا نحمّل إيران عبء مسؤولية هجوم (أرامكو). لا أعتقد أن إلقاء اللوم على إيران أمر صائب». واعتبر أن «تحميل إيران كل المسؤولية (عن الهجوم) أمر غير صحيح، لأن الأدلة لا توثق ذلك بالضبط».
وجاءت تصريحات إردوغان بعدما أعلنت كل من السعودية، والولايات المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، أن إيران هي التي تقف وراء هجوم «أرامكو».



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

وأبحر ‌أسطول ‌ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في ‌غزة من ميناء برشلونة الإسباني في ⁠12 ⁠أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.