«وكالة الطاقة» قد تخفض تقديراتها لنمو الطلب على النفط حال تراجع الاقتصاد العالمي

أسعار النفط المنخفضة تفرض ضغوطاً صعودية على الطلب (إ.ب.أ)
أسعار النفط المنخفضة تفرض ضغوطاً صعودية على الطلب (إ.ب.أ)
TT

«وكالة الطاقة» قد تخفض تقديراتها لنمو الطلب على النفط حال تراجع الاقتصاد العالمي

أسعار النفط المنخفضة تفرض ضغوطاً صعودية على الطلب (إ.ب.أ)
أسعار النفط المنخفضة تفرض ضغوطاً صعودية على الطلب (إ.ب.أ)

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية أمس الجمعة، إن الوكالة قد تخفض تقديراتها لنمو الطلب على النفط العالمي لعامي 2019 و2020، إذا زاد تراجع الاقتصاد العالمي.
وخفضت الوكالة التي مقرها باريس في أغسطس (آب) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعامي 2019 و2020 إلى 1.1 مليون و1.3 مليون برميل يوميا على الترتيب، في الوقت الذي تضغط فيه مخاوف التجارة على استهلاك الخام العالمي، ما يسفر عن نمو الطلب بأبطأ وتيرة منذ الأزمة المالية في 2008.
وقال فاتح بيرول لـ«رويترز» على هامش منتدى في سيول: «سيعتمد الأمر على الاقتصاد العالمي، إذ وهن الاقتصاد العالمي، وهو ما توجد بالفعل بعض المؤشرات عليه ربما نخفض توقعات الطلب على النفط». وأضاف أن النمو الاقتصادي الصيني، الذي انخفض لأدنى مستوى في نحو ثلاثين عاما، قد يعني أيضا أنه ستكون هناك بعض المراجعات، إذ إن بكين «محرك لنمو الطلب».
وتباطأ نمو الاقتصاد الصيني إلى 6.2 في المائة في الربع الثاني، وهي أضعف وتيرة في 27 عاما على الأقل، مدفوعا بطلب أضعف في ظل تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
وقال رئيس وكالة الطاقة: «لكن في الوقت نفسه، يجب ألا ننسى أن أسعار النفط المنخفضة أيضا (تفرض) ضغوطا صعودية على الطلب».
ويحوم خام القياس العالمي برنت حول 62 دولارا للبرميل تقريبا، بينما يستقر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند نحو 56 دولارا، إذ يتأثر الخامان سلبا بمخاوف بشأن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي مما قد يلحق الضرر بالطلب على النفط.
وردا على سؤال بشأن الكيفية التي قد يعزز بها المستوردون الآسيويون أمن الطاقة في ظل زيادة التوترات في الشرق الأوسط، قال بيرول إن تنويع واردات النفط والغاز بقدر الإمكان هو السبيل للتكيف مع المخاطر الجيوسياسية.
وقال: «على الأخص للغاز الطبيعي، هذا وقت مثمر جدا للتنويع. المشترون في مركز أكثر قوة... بالتأكيد هذا هو وقت إبرام عقود جديدة وبأسعار جيدة... المنافسة حاليا ليست بين المشترين بل بين البائعين».
وفي اليوم السابق، قال رئيس وكالة الطاقة الدولية إن استثمارات الغاز الطبيعي المسال بلغت مستوى قياسيا عند 50 مليار دولار في 2019 مدفوعة بالولايات المتحدة وكندا.
وتراجعت أسعار النفط أمس، بعد بيانات اقتصادية جديدة من الصين أنعشت المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي، بينما انحسرت المخاوف بشأن حدوث تعطيلات كبيرة للإمدادات بعد تعاف أسرع من المتوقع لإنتاج النفط الخام السعودي.
وقال إدوارد مويا كبير محللي السوق لدى أواندا: «أسعار النفط تواصل التراجع بعد انخفاض أرباح الشركات الصناعية في الصين في أغسطس ما يعزز المخاوف من أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يواصل التباطؤ».
وأعلنت الشركات الصناعية الصينية عن انكماش الأرباح في أغسطس، لتخالف ارتفاعا لفترة وجيزة حققته في الشهر السابق، في الوقت الذي يضغط فيه ضعف الطلب المحلي والحرب التجارية مع الولايات المتحدة على ميزانيات الشركات.
وبحلول الساعة 16:47 بتوقيت غرينتش، هبطت أسعار خام القياس العالمي برنت 0.8 في المائة ليصل إلى 62.19 دولار للبرميل مقارنة مع مستوى الإغلاق السابق إلى 62.25 دولار للبرميل.
ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.5 في المائة إلى 55.91 دولار للبرميل.
ويقول محللون إن العودة السريعة لإنتاج النفط في السعودية أكبر مُصدر للخام في العالم بعد أقل من أسبوعين على هجمات 14 سبتمبر (أيلول) محت أيضا علاوات المخاطر ودفعت أسعار الخام للانخفاض.
والعقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط منخفضة 3.3 في المائة منذ بداية الأسبوع، لتتكبد بذلك خسائر أسبوعية للأسبوع العاشر على التوالي، بينما برنت منخفض 3.2 في المائة في الأسبوع، مسجلا أكبر خسارة أسبوعية في سبعة أسابيع.
وتتعرض الأسعار لضغوط أيضا جراء زيادة مفاجئة قدرها 2.4 مليون برميل في مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي.
ويقول محللون إن المخزونات الأميركية ربما ترتفع أكثر في الأجل القريب، ما يعزز الضغط على الأسعار، إذ تخفض المصافي الأميركية معدلات التشغيل بسبب إجراء أعمال صيانة.



الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو (أيار) المقبل إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ، وهو ما يمثل تقريباً مِثلَي الشحنات المتوقع تسجيلها في أبريل (نيسان) الحالي.

وتوقّع مصدران على اطلاع مباشر، وفقاً لـ«رويترز»، أن يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ولاوس وأستراليا وبنغلادش وجزر المالديف وميانمار، إذ تُحدد الحكومة الصينية الكميات والوجهات.

كانت صحيفة «فاينانشال ​تايمز» قد نقلت عن مصادر تجارية القول إن الصين تستعد لاستئناف تصدير ‌وقود ‌الطائرات ​والبنزين ‌والديزل، ⁠بعد ​تقدم شركات ⁠نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير ⁠لشحن الوقود ‌في ‌شهر ​مايو.

وأضافت ‌الصحيفة، نقلاً ‌عن شخص مطّلع على خطط الصين التصديرية، ‌أن بكين ترغب في تقديم وقود ⁠الطائرات ⁠بالأساس للدول الآسيوية، ولا سيما التي تعاني حالياً نقصاً حاداً في الوقود.


الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).