جنرال كبير في الجيش الإسرائيلي يرى الصدام مع إيران قريباً

قال: الوضع قابل للاشتعال وبدأنا نلامس سقف الحرب

العميد درور شالوم
العميد درور شالوم
TT

جنرال كبير في الجيش الإسرائيلي يرى الصدام مع إيران قريباً

العميد درور شالوم
العميد درور شالوم

نقلت صحيفة «يسرائيل هيوم»، المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أمس الخميس، تصريحات غير مسبوقة لجنرال إسرائيلي حذّر فيها بأن التصعيد مع إيران بات يحتم الحرب ويقربها أكثر من أي وقت مضى.
وقال رئيس دائرة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية («أمان»)، العميد درور شالوم، إن لدى الجيش الإسرائيلي تقديرات بأن «إيران تنوي إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، على غرار تلك التي استهدفت منشأتي النفط السعوديتين التابعتين لشركة (أرامكو)، الأسبوع الماضي». وعدّ شالوم أن هذا الاحتمال بات «معقولاً جداً، وأكثر من أي وقت مضى».
وأضاف شالوم في المقابلة التي نشرت الصحيفة مقاطع منها، أمس، وستنشرها كاملة في عددها بعد غد (الأحد) أن «فرضية التخطيط والعمل لدى مخابراته، تفيد بأن قائد (قوة القدس) في (حرس الثورة) الإيراني، قاسم سليماني، الذي يعدّ قوة صاعدة في الهرم السلطوي الإيراني، سيصدر الأمر بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل. والاتجاه حتى الآن أن يتم الإطلاق من الأراضي العراقية، وذلك رداً على الغارات الإسرائيلية ضد قواعد ميليشيات (الحشد الشعبي) في العراق». وتابع شالوم: «في نهاية المطاف، يريد سليماني أن يرد على الضربات التي يتلقاها حالياً على أنفه، وقد تلقى ضربات كثيرة في الفترة الأخيرة. لذلك، فإن فرضية العمل لديّ هي أن هذه مسألة وقت فحسب ليحاول تنفيذ ذلك».
وفي تفاصيل التقديرات الإسرائيلية، قال شالوم إن إيران يمكن أن تطلق صواريخ «أرض - أرض»، و«صواريخ كروز» أو طائرات من دون طيار طويلة المدى. وإنها تمتلك طائرات من دون طيار لمدى 1000 - 1200 كيلومتر، وقد استخدمتها في الخليج، ويمكن أن تستخدمها ضد أهداف إسرائيلية. وأضاف: «اضطررنا في الجيش إلى تحويل موارد لمواجهة المشروع النووي الإيراني (إثر تقدمه). وأنا أقل هدوءاً اليوم بكل تأكيد. وقد دخلنا المجال الرمادي الذي يتقدمون فيه شيئاً فشيئاً، من دون تسرع؛ الأمر الذي يلزمنا بأن نكون أكثر حساسية وحذراً، فالإيراني عدو محنك، وأنا قلق بالتأكيد».
وعندما سئل عن سبب الخروج بهذا التصريح القلق، أجاب: «كل الدلائل تشير إلى أن احتمال حدوث تصعيد خطير حالياً بات أكبر من الماضي. وأنا أرى الفترة الأخيرة كغابة سميكة، والصورة متكدرة أكثر بكثير. وقد رفعنا نبرة صوت التحذير في فترة السنة ونصف السنة الأخيرة، واليوم نقول إننا حيال وضع قابل للاشتعال، وواقع معقد أكثر بكثير، ويزداد خطورة. وقد بدأنا نلامس سقف الحرب».
وعند السؤال: أي حرب؟ أجاب: «هناك إمكانية لاشتعال حرب في جميع الجبهات المحيطة بإسرائيل، خصوصاً الإيرانية. نحن موجودون أمام إيران في منعطف خطير، وعلينا أن نمسك المقود جيداً. صحيح أنه يوجد لدى إسرائيل حيز واسع للمناورة، ولكن ينبغي فقط أن نتعامل مع هذا الحيز بحذر بالغ وأن نكون متيقظين... فقد ارتفع كثيراً مستوى احتمال الاشتعال، وارتفعت درجة احتمال التدهور نحو الحرب».
ووصف شالوم الوضع مع قطاع غزة بأنه «برميل بارود»، وقال إن «(حماس) تبحث عن تهدئة طويلة الأمد، ولكنها تستعد في الوقت ذاته لمواجهة مستقبلية كبيرة. وفي المقابل تعمل إسرائيل لتجهيز نفسها لمثل هذه المواجهة، وتبعاتها، آخذة في الاعتبار أن تؤدي مواجهة كهذه إلى انهيار (حماس) ونشوء حالة فوضى مطلقة في القطاع، تجعله مثل الصومال».



ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
TT

ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد في الخطاب السياسي وبالميدان، مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً لطهران مدته 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه إيران «الجحيم».

وكان ترمب قد وسّع بنك الأهداف داخل إيران ليشمل الجسور ومحطات الكهرباء، بينما ظلت الحرب تواصل إرباك الأسواق، وترفع الضغوط على إدارته.

ويأتي هذا في وقت تخوض فيه واشنطن وطهران سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب؛ ما زاد الضغوط على ترمب لإيجاد نهاية للحرب التي دخلت أسبوعها السادس.

وكانت القوات المسلحة الإيرانية أعلنت، يوم الجمعة، أنها أسقطت طائرة «إف - 15 - آي»، بينما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي إيران، لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً. وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج، لكن صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

في هذه الأثناء، استهدفت ضربات أميركية - إسرائيلية، أمس، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في مدينة معشور، وهو الأكبر في إيران. وقالت وكالة «فارس» إن الهجوم استهدف 3 شركات في المنطقة، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».


محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير بسبب تاريخ إيران المضطرب.

استهدفت ضربة أميركية - إسرائيلية مشتركة، السبت، محيط المحطة التي تضم مفاعلاً بقدرة ألف ميغاواط، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه هي المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة في جنوب غربي إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها. وأعلنت روسيا، السبت، أنها بدأت بإجلاء 198 عاملاً من المحطة في إيران، هم من موظفي وكالة «روساتوم» النووية.

مشروع أُطلق خلال عهد الشاه

بدأ المشروع، الذي مُنح في البداية لشركة «سيمنز» الألمانية، عام 1975، خلال عهد الشاه، وتوقف العمل فيه بسبب ثورة عام 1979 والحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).

وسعت إيران، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز، إلى إحياء المشروع في أواخر ثمانينات القرن الماضي، معربة عن رغبتها في تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري للاستهلاك المحلي، إلا أن ألمانيا أقنعت «سيمنز» بالانسحاب منه بسبب مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

وبالتالي، اتجهت طهران إلى روسيا التي حصلت على عقد في يناير (كانون الثاني) 1995 لبناء مفاعل يعمل بالماء المضغوط.

ونص العقد الموقع مع موسكو على بدء التشغيل عام 1999، لكن مشاكل عديدة أخرت إنجاز المشروع لمدة 11 عاماً، وكان يعمل فيه آلاف المهندسين والفنيين الروس.

كما نشبت عدة نزاعات مالية بين الروس والإيرانيين حول هذا المشروع الذي تُقدر كلفته بأكثر من مليار دولار.

ضغوط واشنطن

من بين عقبات أخرى، مارست واشنطن ضغوطاً شديدة لإقناع موسكو بعدم إكمال بناء المحطة النووية؛ إذ خشيت من أن يُسهّل تشغيلها احتمال حصول إيران على أسلحة نووية.

ومع ذلك، حصلت موسكو على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال إبرام اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي للمحطة وإعادته إلى روسيا لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.

ويعتقد العديد من المحللين والدبلوماسيين أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاستخدام المدني

بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع إنشاؤها لتوليد الطاقة بالماء الثقيل، لا تُعدّ محطة بوشهر عاملاً مُساهماً في الانتشار النووي.

وتتهم القوى الغربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

في المقابل، اتهمت إيران مراراً إسرائيل التي تُعدّ القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة، بتخريب بعض منشآتها لتخصيب اليورانيوم.

وتُشدد الولايات المتحدة على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تُدافع طهران عن حقّها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية، إلا أنها خصّبت يورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب للاستخدام المدني.

قريبة من دول الخليج

تقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، وهي أقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منها إلى طهران التي تبعد منها أكثر من 750 كيلومتراً.

وأعربت دول الخليج العربي المجاورة مراراً عن مخاوفها بشأن موثوقية هذه المحطة، خصوصاً لناحية خطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير في منطقة معرضة لذلك.

وفي أبريل (نيسان) 2021، ضرب زلزالٌ بلغت قوته 5.8 درجة منطقة بوشهر، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.


5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

إيرانيات في أحد شوارع طهران الأربعاء (رويترز)

ونقلت وكالة «إسنا» عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي قوله إنّ «خمسة أشخاص استشهدوا في أعقاب هجوم الأعداء الأميركيين الصهيونيين على شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في معشور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية الضحايا.