وثيقة استخباراتية: البيت الأبيض تدخّل بعد مكالمة ترمب ونظيره الأوكراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

وثيقة استخباراتية: البيت الأبيض تدخّل بعد مكالمة ترمب ونظيره الأوكراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

أظهرت وثيقة شكوى لعميل استخبارات نُشرت اليوم (الخميس)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعى إلى تدخل أوكرانيا للتأثير على انتخابات الرئاسة الأميركية 2020، كما تدخل البيت الأبيض لمنع الاطلاع على نص مكالمة ترمب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وكتب الشخص المعني في الشكوى التي نشرها الكونغرس: «تلقيت معلومات من مسؤولين أميركيين كثيرين بأن رئيس الولايات المتحدة يستخدم سلطات منصبه لتأمين تدخل من دولة أجنبية في انتخابات 2020»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف أن مسؤولين في البيت الأبيض أعربوا عن خشيتهم من خطورة مكالمة ترمب ونظيره الأوكراني وأبلغوه بأنهم على الأرجح «شهدوا استغلال الرئيس منصبه للحصول على مكسب شخصي». وقال: «في الأيام التي تلت المكالمة الهاتفية، علمتُ من الكثير من المسؤولين الأميركيين أن مسؤولين بارزين في البيت الأبيض تدخلوا لمنع الاطلاع على كامل مضمون المكالمة الهاتفية».
وأشار في الشكوى التي وصفها بأنها «ذات طبيعة ملحة» إلى أن «هذه التحركات أكدت لي أن مسؤولي البيت الأبيض يدركون جسامة ما ورد في المكالمة». وأضاف: «أبلغني مسؤولون في البيت الأبيض أن محامي البيت الأبيض أوعزوا إليهم بإزالة النص الإلكتروني من نظام الكومبيوتر الذي عادة ما تخزَّن فيه النصوص لأغراض التنسيق ووضع اللمسات النهائية وتوزيعها على مسؤولين على مستوى الحكومة».
ومن جانبه، ندد البيت الأبيض بما اعتبره «هستيريا» الديمقراطيين، وقالت المتحدثة باسمه ستيفاني غريشام: «لم يتغير شيء مع نشر هذه الوثيقة التي لا تعدو كونها تجميعا لروايات مختلقة ومقالات صحافية»، مضيفة أن «البيت الأبيض سيواصل رفض الهستيريا والتفسيرات الخاطئة التي يروج لها الديمقراطيون والكثير من وسائل الإعلام».
وأظهر مضمون المكالمة التي نشرها البيت الأبيض، أمس (الأربعاء)، أن ترمب طلب بشكل متكرر من الرئيس الأوكراني المساعدة في تحقيق يتعلق بالمرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية جو بايدن وابنه هانتر بايدن، وفتح مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون تحقيقاً بهدف عزل الرئيس لإساءته استخدامه منصبه.
وهاجم ترمب الديمقراطيين، وقال إن هناك بالضرورة سبيلا لوقفهم، وذكر، لدى عودته من نيويورك حيث حضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: «ما يفعله الديمقراطيون لهذا البلد عار ويجب عدم السماح به. لا بد أن هناك سبيلا لوقفه، ربما قانونيا عبر المحاكم».
وقال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إنه لم يقرأ حتى الآن الوثيقة لكنه يعتقد أن وزارة الخارجية تصرفت حيال الأمر كما يجب.
وتابع بومبيو، في مؤتمر صحافي: «على حد علمي ووفقا لما رأيته حتى الآن كل التصرفات التي قام بها مسؤولو وزارة الخارجية كانت مناسبة تماما»، وأضاف أنّ كل هذه الأنشطة «تتّفق والهدف الذي حدّدناه» والمتمثّل بتعزيز العلاقات مع الرئيس الأوكراني الجديد ومساعدته على «وضع حدّ للفساد في أوكرانيا.
وذكر الوزير الأميركي: «نأمل أن نتمكّن من مساعدتها في القيام بذلك. سيكون أمراً جيداً لأوكرانيا، وهو أمر جيد بالنسبة لأوروبا، كما أنّه سيصدّ روسيا إلى حد كبير».
وفي المقابل، اتّهمت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأميركي، البيت الأبيض بالسعي إلى التكتم على نص المكالمة الهاتفية التي أجراها ترمب مع نظيره الأوكراني عبر تسجيلها على خادم مخصص للمحتويات السرية أو الحساسة، وقالت: «إنها محاولة للتكتم».
واتهمت بيلوسي ترمب بأنه سعى للتغطية على محاولة قام بها للضغط على أوكرانيا، وقالت بيلوسي للصحافيين في الكونغرس إن إجراءات المساءلة التي بدأها النواب الديمقراطيون ستركز على قضية أوكرانيا وإن القضايا الأخرى التي قد يكون ترمب قد استغل سلطاته فيها ستُبحث في وقت لاحق.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.