السعودية: تعديلات في السوق المالية لتسهيل عمليات الطرح العام

مسؤولون أكدوا لـ «الشرق الأوسط»: أن إعلان مسودة لائحة تنظيم مركز المقاصة وشيك

السوق المالية تجري تعديلات تخول بإطلاق منصات مالية جديدة.(الشرق الأوسط)
السوق المالية تجري تعديلات تخول بإطلاق منصات مالية جديدة.(الشرق الأوسط)
TT

السعودية: تعديلات في السوق المالية لتسهيل عمليات الطرح العام

السوق المالية تجري تعديلات تخول بإطلاق منصات مالية جديدة.(الشرق الأوسط)
السوق المالية تجري تعديلات تخول بإطلاق منصات مالية جديدة.(الشرق الأوسط)

أفصحت «هيئة السوق المالية السعودية» لـ«الشرق الأوسط»، عن قرب إصدار مسودة لائحة مركز المقاصة المالية المنتظرة، مشيرة إلى أن العمل جار لتعديلات وتحديثات واسعة على لوائح طرح الأوراق المالية التي من شأنها تسهيل عملية الطرح العام في السوقين الرئيسية والموازية.
وكشف رئيس «هيئة السوق المالية السعودية»، محمد القويز، عن أن الهيئة على وشك إصدار مسودة لائحة تنظم مركز المقاصة قريباً خلال أسابيع، مشيراً إلى أن التطورات الحديثة تأتي لأول مرة تزامنا مع تعديلات نظام السوق المالية المقرة من مجلس الوزراء مؤخراً.
وأوضح أن الهيئة تستهدف إطلاق عدة مبادرات جديدة خلال الفترة المقبلة من العام الحالي، أبرزها مسودة لائحة لمركز المقاصة الوشيك الإعلان عنها. وقال القويز لـ«الشرق الأوسط»: «نعمل في الأسابيع المقبلة على تنفيذ عمليات تحديث كبيرة، لا سيما في لوائح طرح الأوراق المالية، الذي سيسهل هذه العملية سواء للشركات في السوق الرئيسية أو للشركات في السوق الموازية (نمو)».
ولفت إلى أن نتائج المبادرات التي تعمل عليها الهيئة أثمرت حراكاً في زيادة طرح الشركات التي تشهدها الأسواق المالية السعودية حالياً.
وكان القويز أورد خلال كلمة له مؤخراً خلال مشاركته بمؤتمر «اليوروموني» 2019 أن التعديلات في نظام السوق المالية المقرّ من مجلس الوزراء قبل أسبوعين، تعمل على تهيئة الأجواء القانونية والتشريعية والسماح بتأسيس بورصات أخرى، وكذلك إنشاء منصات للمقاصة من شأنها تسهيل قيام أسواق لأدوات مالية جديدة كالمشتقات.
من ناحيته، أكد وكيل الهيئة للشؤون القانونية والتنفيذ بدر بن محمد بالغنيم لـ«الشرق الأوسط»، أن التعديلات التي أُجريت على نظام السوق المالية تعد قفزة تنظيمية على صعيد التشريع، مؤكداً أنه تمت الاستفادة من التجارب الدولية ومرئيات العموم من المختصين والعاملين في القطاع المالي، حيث تم أخذ جميع الجوانب التي يجب مراعاتها.
وحول فتح السوق المالية لأشخاص آخرين ومزيد من التراخيص المتعلقة بالمنصات المالية الجديدة، يشدد بالغنيم على أن تشريعات الهيئة تتسق مع الممارسات الدولية، في إطار الخدمات التي يتم التعامل بها في السوق المالية، مؤكداً أن التوجُّه نحو فتح السوق لأشخاص آخرين يمكن من تقديم خدمات السوق المالية بآفاق واسعة وجديدة تسهم في توسع الصناعة في ظل استيفاء جميع الاشتراطات والمتطلبات المنصوص عليها.
كانت هيئة السوق المالية قد أكدت، في وقت سابق، أن التعديلات الجديدة تعزز دورها في حماية المستثمرين، إضافة إلى مواكبة تطورات الأسواق المالية الدولية والإسهام في تطوير المؤسسات العاملة في السوق المالية، مؤكدة على أهمية نمو وتطور السوق المالية والمؤسسات العاملة فيها تحقيقياً لرؤية الهيئة بأن تصبح السوق المالية السعودية سوقاً رئيسية في الشرق الأوسط، ومن أهم عشر أسواق مالية في العالم.
ولفت بالغنيم إلى أن فتح الباب لتراخيص جديدة في الصناعة المالية وتداول الأوراق المالية جاء بعد استقراء شامل وعميق لمرئيات المختصين والعاملين في المجال بمتابعة وتدقيق من اللجنة الاستشارية، حيث أخذت الهيئة تلك المرئيات ووضعتها في الاعتبار، مشيراً إلى أن مركز المقاصة سيكون أحد أبرز العناصر المنتظرة في السوق، التي ستفتح المجال لمنتجات مالية، إذ إن وجود مثل هذا المركز يُعدّ حجر أساس في ظل توفر بنية أساسية وتشريعية متكاملة.
وحول تفاصيل الترخيص للمنصات المالية، أفصح بالغنيم عن أن من بين الاشتراطات أن يكون المتقدم للحصول على الرخصة شركة مساهمة، لافتاً إلى أن الهيئة ستصدر تفاصيل اللوائح المتعلقة وفقاً لجداول زمنية وضعتها للانتهاء تتوازى مع برامج وخططها الاستراتيجية.


مقالات ذات صلة

السعودية تفتح باب التملك العقاري للأجانب

الاقتصاد 
جانب من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

السعودية تفتح باب التملك العقاري للأجانب

دخلت السعودية، أمس (الخميس)، حقبة اقتصادية تاريخية بدخول نظام تملك غير السعوديين للعقار حيز التنفيذ، مُحوّلة سوقها المحلية إلى منصة استثمارية عالمية.

«الشرق الأوسط» ( الرياض)
الاقتصاد جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)

دافوس... «هندسة الأثر» تضع السعودية في قلب الاقتصاد العالمي الجديد

قدمت السعودية من فوق جبال دافوس السويسرية نموذجاً فريداً في «هندسة الأثر» الاقتصادي، حيث رسم وزراء ومسؤولون خريطة طريق لمرحلةٍ قوامها «الذكاء التشغيلي».

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد الخريّف يتحدث في إحدى الجلسات التي استضافها «البيت السعودي» على هامش اجتماعات دافوس (الشرق الأوسط)

وزير الصناعة السعودي من دافوس: علاقة التكنولوجيا والتعدين «تكافلية»

شدد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريّف، على وجود «علاقة تكافلية» بين التكنولوجيا والتعدين.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد وزير الاقتصاد والتخطيط يتحدث في جلسة خاصة عن الاقتصاد السعودي من ضمن منتدى دافوس (الشرق الأوسط) play-circle 00:27

الإبراهيم من دافوس: الاقتصاد السعودي يدخل مرحلة التوظيف الأمثل لرأس المال

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط، فيصل الإبراهيم، أن الاقتصاد السعودي انتقل إلى مرحلة «التوظيف الأمثل لرأس المال».

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد رئيس البنك الدولي يتحدث في جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)

رئيس البنك الدولي من دافوس: الأسواق الناشئة تواجه مشاكل هيكلية ونظامية

قدّم رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، خلال جلسة حول الاقتصاد السعودي في دافوس، خريطة طريق للفصل بين التقلبات العابرة والأزمات الهيكلية الجسيمة.

«الشرق الأوسط» (دافوس)

تاكايتشي: اليابان قادرة على تأمين مصادر تمويل كافية لخفض ضريبة الأغذية

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تحتفل بقرار حل البرلمان يوم الجمعة (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تحتفل بقرار حل البرلمان يوم الجمعة (رويترز)
TT

تاكايتشي: اليابان قادرة على تأمين مصادر تمويل كافية لخفض ضريبة الأغذية

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تحتفل بقرار حل البرلمان يوم الجمعة (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تحتفل بقرار حل البرلمان يوم الجمعة (رويترز)

صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، في مقابلة مع صحيفة «نيكي» الاقتصادية، يوم الجمعة، بأن اليابان قادرة على تأمين مصادر تمويل كافية لخفض محتمل لضريبة مبيعات المواد الغذائية، شريطة أن يقتصر الخفض على عامين.

وأضافت تاكايتشي أن تأمين التمويل اللازم لخفض الضريبة المقترح «يجب أن يأخذ في الاعتبار تطورات الأسواق المالية، بما في ذلك أسعار الفائدة وأسعار صرف العملات الأجنبية، فضلاً عن تأثير ذلك على مالية الحكومات المحلية».

وأوضحت قائلةً: «إذا اقتصر الخفض على عامين، فستكون هناك وفرة من المصادر لتغطيته»، مشيرةً إلى الإيرادات غير الضريبية، وتعديلات الدعم، والتدابير الضريبية الخاصة.

من جانبها، قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، يوم الجمعة، إن الحكومة تراقب الأسواق المالية عن كثب وبإحساس عالٍ بالإلحاح، نظراً لعدم استقرار الأسواق العالمية واليابانية.

وأضافت كاتاياما، في مؤتمر صحافي، أنه من المهم مواصلة الحوار المعمق مع السوق، وأن تراجع سوق السندات يبدو أنه قد انحسر.

• تباطؤ التضخم

في غضون ذلك، أظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة تباطؤ التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين في اليابان خلال العام المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، لكنه بقي أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، مما أبقى على توقعات السوق برفع أسعار الفائدة مستقبلاً.

وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية الطازجة المتقلبة، بنسبة 2.4 في المائة في ديسمبر مقارنةً بالعام السابق، وهو ما يتوافق مع متوسط توقعات السوق، ويشهد تباطؤاً حاداً بعد ارتفاعه بنسبة 3.0 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويُعزى هذا التباطؤ بشكل كبير إلى تأثير قاعدة المقارنة لارتفاع تكاليف الطاقة في العام الماضي، الذي نجم عن انتهاء الدعم الحكومي للوقود.

كما ارتفع مؤشر آخر، يستثني أسعار المواد الغذائية الطازجة والوقود، الذي يراقبه بنك اليابان عن كثب باعتباره مؤشراً أفضل للتضخم الأساسي، بنسبة 2.9 في المائة في ديسمبر، بعد ارتفاعه بنسبة 3.0 في المائة في نوفمبر. وأنهى بنك اليابان برنامج التحفيز الضخم الذي استمر لعقد من الزمن في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة على مراحل، بما في ذلك في ديسمبر، انطلاقاً من قناعته بأن اليابان تحرز تقدماً مطرداً نحو تحقيق هدفها المتمثل في خفض التضخم إلى 2 في المائة بشكل مستدام.

• عودة النمو الصناعي

من جهة أخرى، أظهر مسحٌ للقطاع الخاص أن النشاط الصناعي الياباني توسع في يناير (كانون الثاني) الحالي للمرة الأولى منذ سبعة أشهر، مدعوماً بأكبر زيادة في طلبات التصدير الجديدة منذ أكثر من أربع سنوات. وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الياباني الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز» العالمية إلى 51.5 نقطة في يناير، مقارنةً بقراءته النهائية في ديسمبر البالغة 50.0 نقطة، مسجلاً بذلك عودةً إلى منطقة التوسع للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران) 2025. وتشير القراءات التي تتجاوز 50.0 نقطة إلى نمو النشاط، بينما تشير القراءات التي تقل عن 50.0 نقطة إلى انكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية الرئيسية، أنهى كلٌ من الإنتاج الصناعي والطلبات الجديدة سلسلة انكماشهما في يناير. وارتفعت طلبات التصدير الجديدة، على وجه الخصوص، لأول مرة منذ أربع سنوات وبأسرع وتيرة منذ نوفمبر 2021، مما يؤكد تحسن الطلب الخارجي على السلع اليابانية. وأظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الخميس أن صادرات اليابان تشهد ارتفاعاً لأربعة أشهر متتالية حتى ديسمبر، بفضل الطلب القوي على خدمات مراكز البيانات، على الرغم من انخفاض الشحنات إلى الولايات المتحدة. كما تحسن مؤشر مديري المشتريات للخدمات في اليابان في يناير، حيث ارتفع إلى 53.4 نقطة من 51.6 نقطة في ديسمبر، مسجلاً بذلك أكبر زيادة في نشاط الخدمات منذ يوليو (تموز) الماضي. وقد عزز هذا مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي ارتفع إلى 52.8 نقطة من 51.1 نقطة في ديسمبر.

وقالت أنابيل فيدز، المديرة المساعدة للشؤون الاقتصادية في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»: «مع ذلك، أدى ازدياد طلب العملاء إلى زيادة الضغط على الطاقة الإنتاجية، حيث ارتفعت الأعمال القائمة بأسرع وتيرة منذ توفر البيانات المركبة لأول مرة في أواخر عام 2007. وقد انعكس ذلك على زيادة التوظيف، حيث ارتفع معدل التوظيف في جميع أنحاء اليابان بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان) 2019. وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع كل من المصنّعين وشركات الخدمات نمواً في الإنتاج، على الرغم من تراجع التفاؤل قليلاً عن ديسمبر في مختلف القطاعات».

وأشارت فيدز إلى أن الشركات عزت ذلك إلى «مخاوف بشأن ارتفاع التكاليف، وعدم اليقين الاقتصادي العالمي، ونقص العمالة، وشيخوخة السكان». وقد بلغ معدل تضخم أسعار المدخلات للمصنّعين أعلى مستوى له في تسعة أشهر، بينما بلغ هذا المعدل لمقدمي الخدمات.


النفط يصعد بعد حديث ترمب عن تحرك «أسطول حربي» نحو إيران

مصفاة نفطية في ولاية كارابوبو في فنزويلا (أ.ف.ب)
مصفاة نفطية في ولاية كارابوبو في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

النفط يصعد بعد حديث ترمب عن تحرك «أسطول حربي» نحو إيران

مصفاة نفطية في ولاية كارابوبو في فنزويلا (أ.ف.ب)
مصفاة نفطية في ولاية كارابوبو في فنزويلا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة بعد أن جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لإيران، وهي منتج رئيسي للنفط في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من عمل عسكري قد يؤدي إلى اضطراب الإمدادات. وزادت العقود الآجلة لخام برنت استحقاق مارس (آذار) 29 سنتاً، أو 0.5 في المائة، إلى 64.35 دولار للبرميل. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 29 سنتاً أيضاً، أو 0.7 في المائة، إلى 59.65 دولار للبرميل بحلول ‌الساعة 07:51 بتوقيت ‌غرينيتش.

وتراجع الخامان بنحو 2 في ⁠المائة يوم الخميس. ‌وزادت الأسعار بعد أن قال ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية إن الولايات المتحدة لديها «أسطول حربي» يتجه نحو إيران لكنه يأمل ألا يضطر لاستخدامه، وجدد تحذيراته لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.

وقال مسؤول أميركي إن قطعاً حربية تتضمن حاملة طائرات ومدمرات مزودة بصواريخ ⁠موجهة ستصل إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة. وإيران هي رابع أكبر ‌منتج في منظمة البلدان المصدرة ‍للبترول (أوبك) ومصدر رئيسي للصين، ‍ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.

واتجه خاما برنت ‍وغرب تكساس الوسيط لتسجيل مكاسب أسبوعية بنحو 0.6 في المائة بعد أن ارتفعت الأسعار في وقت سابق من الأسبوع على خلفية تهديدات ترمب بغزو غرينلاند، مما أثار مخاوف من زعزعة استقرار حلف شمال الأطلسي. وهبطت الأسعار يوم الخميس بعد تراجع ترمب عن التهديد بعمل عسكري. وانخفضت الأسعار الخميس أيضاً بعد بيانات حكومية أظهرت ارتفاع المخزونات في الولايات المتحدة، أكبر مستخدم للنفط في العالم، الأسبوع الماضي وسط تباطؤ الطلب على الوقود. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادرة يوم الخميس أن مخزونات النفط الخام ارتفعت 3.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 يناير (كانون الثاني) أي أكثر من الارتفاع الذي توقعه المحللون في استطلاع أجرته «رويترز» عند 1.1 مليون برميل. وتجاوزت هذه الكمية أيضاً الزيادة البالغة ثلاثة ملايين برميل التي ‌قالت مصادر في السوق إن معهد البترول الأميركي أعلنها يوم الأربعاء.

حريق في خزان نفط روسي

وفي شأن منفصل، تسبب هجوم بالطيران المسير في اندلاع حريق في خزان للنفط في مدينة بينزا بغرب روسيا في ساعة مبكرة يوم الجمعة، دون وقوع إصابات على ما أفاد حاكم المنطقة. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، عموداً من النيران يتصاعد من موقع مستودع للنفط في الضواحي الشرقية لبينزا، على مسافة نحو 618 كيلومتراً من خط المواجهة. ولم يدلِ المسؤولون بتفاصيل حول مصدر الطائرات المسيرة، لكن وزارة الدفاع الروسية صرّحت بأن دفاعاتها الجوية اعترضت ما لا يقل عن 12 مسيرة أوكرانية خلال الليلة السابقة، من بينها واحدة فوق منطقة بينزا. ولم يصدر تعليق فوري عن كييف، التي تركز هجماتها على مواقع الطاقة الروسية سعياً لاستهداف موارد موسكو ومنعها من استخدامها في حربها على أوكرانيا.

وقال الحاكم أوليغ ميلنيتشينكو على تطبيق «تلغرام»: «نحو الساعة الرابعة صباحاً (01:00 ت.غ)، تسبب هجوم بالطيران المسير في اندلاع حريق في خزان للنفط في بينزا. وحسب البيانات الأولية، لم تُسجل إصابات أو خسائر بشرية». وألحقت طائرات مسيرة أوكرانية، رخيصة الثمن نسبياً، أضراراً بمليارات الدولارات في منشآت نفط وغاز روسية. وتقول كييف إن هذه الهجمات ردٌ عادل على الضربات الروسية التي تستهدف شبكة الطاقة الأوكرانية... بينما تسببت ضربات روسية في الأسابيع الأخيرة في انقطاع التدفئة والكهرباء عن آلاف الأشخاص وسط درجات حرارة دون الصفر.


«تيك توك» يعلن إطلاق إدارته الأميركية في الولايات المتحدة

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

«تيك توك» يعلن إطلاق إدارته الأميركية في الولايات المتحدة

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أعلن تطبيق تيك توك عن تأسيس مشروع مشترك مملوك بأغلبية أميركية لإدارة أعماله في الولايات المتحدة؛ ما يسمح للشركة بتجنب الحظر المفروض عليها بسبب ملكيتها الصينية.

ويُعدّ تطبيق مشاركة الفيديوهات قوة عالمية في مجال الترفيه الرقمي، إلا أن شعبيته الجارفة وعلاقاته بالصين أثارت مخاوف بشأن الخصوصية والأمن القومي.

وقالت الشركة إن مشروع «تيك توك» المشترك (TikTok USDS Joint Venture LLC) سيخدم أكثر من 200 مليون مستخدم و7.5 مليون شركة، مع تطبيق ضمانات صارمة لحماية البيانات ومراقبة المحتوى.

ويأتي هذا الهيكل الجديد استجابةً لقانون صدر في عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، سلف دونالد ترمب، والذي أجبر شركة «بايت دانس» الصينية على بيع عمليات «تيك توك» في الولايات المتحدة أو مواجهة الحظر في أكبر أسواقها.

ورحّب ترمب بالصفقة ونسب الفضل لنفسه فيها، لكنه شكر أيضاً الرئيس الصيني شي جينبينغ على موافقته عليها. وقال: «أنا سعيد جداً لأنني أسهمت في إنقاذ (تيك توك)!». وأضاف في منشور على منصة «تروث سوشيال» مساء الخميس: «ستكون المنصة الآن مملوكة لمجموعة من الوطنيين والمستثمرين الأميركيين العظماء، الأكبر في العالم، وستكون صوتاً مؤثراً... وأود أيضاً أن أشكر الرئيس الصيني شي جينبينغ على تعاونه معنا، وموافقته النهائية على الصفقة».

وتحتفظ شركة «بايت دانس» بحصة 19.9 في المائة ​​في المشروع المشترك؛ ما يبقي ملكيتها دون عتبة الـ20 في المائة المنصوص عليها في القانون.

ويمتلك ثلاثة مستثمرين، هم «سيلفر ليك» و«أوراكل» وصندوق الاستثمار في الذكاء الاصطناعي «إم جي إكس» حصصاً بنسبة 15 في المائة لكل منهم. ويُذكر أن لاري إليسون، الرئيس التنفيذي لشركة «أوراكل»، حليف قديم لترمب. ويشمل المستثمرون الآخرون مكتب عائلة «ديل»، وشركات تابعة لمجموعة «ساسكوهانا الدولية»، و«جنرال أتلانتيك».

وسيحتفظ المشروع المشترك بسلطة اتخاذ القرارات المتعلقة بسياسات الثقة والأمان، ومراقبة المحتوى لمستخدمي الولايات المتحدة. لكن الكيانات العالمية التابعة لـ«تيك توك» ستتولى إدارة تكامل المنتجات الدولية والأنشطة التجارية، بما في ذلك التجارة الإلكترونية والإعلان.

وأعلنت «تيك توك» أنه بموجب هذا الاتفاق، سيتم تخزين بيانات المستخدمين الأميركيين في بيئة سحابية آمنة تابعة لشركة «أوراكل»، مع خضوعها لتدقيق أمني من قبل خبراء مستقلين، والتزامها بالمعايير الفيدرالية.

وقالت جاسمين إنبرغ، الرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «سكيلابل»، وهي شركة إعلامية متخصصة في اقتصاد صناع المحتوى، إن مستخدمي «تيك توك» سيشعرون بالارتياح لهذه الصفقة، لكن «لا تزال هناك تساؤلات كبيرة حول كيفية سير الأمور».

وأضافت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من المرجح أن (تيك توك) تعمل جاهدة خلف الكواليس لطمأنة المعلنين بأن أعمالها ستستمر كالمعتاد... وعلى الرغم من أن حاجة المستخدمين إلى تنزيل تطبيق جديد تبدو مستبعدة، فإن شركاء العلامات التجارية سيرغبون في التأكد من أن استراتيجياتهم على تيك توك لن تتأثر».

وسيتم إدارة المشروع المشترك من قبل مجلس إدارة مكون من سبعة أعضاء، أغلبهم أميركيون، بمن فيهم الرئيس التنفيذي لـ«تيك توك»، شو تشو، ومسؤولون تنفيذيون من شركات استثمارية. وتم تعيين آدم بريسر، المسؤول التنفيذي في «تيك توك»، رئيساً تنفيذياً للكيان الجديد، بينما يشغل ويل فاريل منصب كبير مسؤولي الأمن.

وجاء قانون 2024 في وقتٍ حذّر فيه صانعو السياسات الأميركيون، بمن فيهم ترمب في ولايته الرئاسية الأولى، من أن الصين قد تستخدم تطبيق «تيك توك» لاستخراج بيانات الأميركيين أو التأثير عليهم من خلال خوارزميته.

لكن ترمب، الذي يعزو جاذبيته لدى الناخبين الشباب إلى التطبيق، أرجأ تنفيذه عبر سلسلة من الأوامر التنفيذية، كان آخرها تمديد الموعد النهائي إلى 22 يناير (كانون الثاني). وتؤكد الصفقة إلى حد كبير الخطوط العريضة التي أعلنها تشو للموظفين الشهر الماضي.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، صرّح جيه دي فانس، المستثمر السابق في رأس المال المخاطر ونائب الرئيس، بأن قيمة الكيان الأميركي ستبلغ نحو 14 مليار دولار، لكن القرار النهائي بشأن السعر سيعود للمستثمرين.

وفي الشهر نفسه، أعلن ترمب عن اتفاق مشروع جديد مع الصين، وأنه سيستوفي متطلبات القانون. وذكر ترمب بالتحديد اسم إليسون، أحد أغنى رجال العالم، بصفته لاعباً رئيسياً في هذا الاتفاق.

وعاد إليسون إلى دائرة الضوء من خلال تعاملاته مع ترمب، الذي أشرك صديقه القديم في شراكات رئيسية في مجال الذكاء الاصطناعي مع شركة «أوبن إيه آي».