طهران مستعدة لقبول تشديد التفتيش النووي إذا رفعت واشنطن العقوبات

الرئيس الإيراني حسن روحاني (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (أ.ب)
TT

طهران مستعدة لقبول تشديد التفتيش النووي إذا رفعت واشنطن العقوبات

الرئيس الإيراني حسن روحاني (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (أ.ب)

قال متحدث باسم الحكومة الإيرانية، اليوم الأربعاء، إن طهران مستعدة لتقديم تطمينات بعدم سعيها لامتلاك أسلحة نووية، ولقبول تغييرات بسيطة على اتفاقها النووي المبرم مع القوى العالمية عام 2015، إذا عادت واشنطن للاتفاق ورفعت العقوبات.
وقال المتحدث علي ربيعي للتلفزيون الرسمي: «إذا انتهت العقوبات وكانت هناك عودة للاتفاق (النووي)، فسيكون هناك مجال لتقديم تطمينات بهدف كسر الجمود؛ بل إن الرئيس (حسن روحاني) لديه مقترح بتغييرات بسيطة على الاتفاق».
وذكرت قناة «برس تي في» الإيرانية، أن طهران تعرض قبول تشديد عمليات التفتيش على برنامجها النووي إذا صدق الكونغرس الأميركي على الاتفاق النووي المبرم عام 2015. وأضافت، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن التعديل الإيراني المقترح على الاتفاق النووي يدعو لموافقة برلمان إيران مبكراً على بروتوكول إضافي، وإلى موافقة الكونغرس الأميركي على الاتفاق النووي، وعلى رفع كل عقوبات واشنطن، وذلك وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وفي سياق متصل، يلقي الرئيس الإيراني حسن روحاني خطاباً خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم في نيويورك، وسط تفاقم حدة التوترات بين إيران والولايات المتحدة، بعدما اتهمت واشنطن أمس إيران بأنها الداعم الرئيسي للإرهاب في الشرق الأوسط.
ومن المتوقع أيضاً أن يكشف روحاني تفاصيل مبادرته للسلام في مضيق هرمز، والتي كان قد ذكر أنها تعتمد على تعاون دول المنطقة لإرساء الأمن في الخليج وبحر عمان ومضيق هرمز، دون الحاجة لوجود قوات أجنبية.
ورغم حركة الدبلوماسية المكثفة في الأمم المتحدة، لم يتحقق بعد أي لقاء بين الولايات المتحدة وإيران. وأطلق الرئيسان الأميركي والإيراني في الأيام الأخيرة مواقف متباينة، فقد أكدا على الخلافات بينهما، وتبادلا أحياناً التهديدات؛ لكن من دون أن يغلقا تماماً الباب على لقاء بينهما.
ورأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه «يعود الآن لإيران والولايات المتحدة أن تستغلا هذه الظروف» من خلال «لقاء» بين روحاني وترمب، أو من خلال عملية ترتدي طابعاً «تدريجياً» أكثر.
وقبل مغادرته نيويورك مساء، أطلق ماكرون دعوة أخيرة لعقد لقاء ثنائي سيكون تاريخياً بين البلدين العدوين هذا الأسبوع، خلال الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة. وقال ماكرون: «إذا غادر (روحاني) البلد من دون أن يلتقي الرئيس ترمب، فستكون هذه حقاً فرصة ضائعة؛ لأنّه لن يعود قبل عدّة أشهر».
بالإضافة إلى إيمانويل ماكرون، كثفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ونظيره الياباني شينزو آبي، اللقاءات والمساعي للتقريب بين ترمب وروحاني.
كما أكد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، أن الرئيس الأميركي كلفه القيام بوساطة مع إيران.



إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.


طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أوضحت حكومته أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأميركية خلال هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي على موقع «إكس»، إنه «ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة». وبدلا من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين.

وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على «وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة».

وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه سيجتمعون مع عراقجي.


رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيقدم تشريعا في غضون أسابيع لفرض حظر على «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد تعرض ستارمر لضغوط لاتخاذ مثل هذه الخطوة ضد المنظمة العسكرية الإيرانية، المدرجة بالفعل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية والمدرجة كدولة راعية للإرهاب في أستراليا.

وكان وزراء قد قالوا في السابق إن الحظر ليس مقصودا بالنسبة لمنظمات الدولة مثل «الحرس الثوري» الإيراني، لكن وزارة الداخلية أكدت أن العمل يجري بشأن تشريع يتضمن «سلطات تشبه الحظر» يمكنها تضييق الخناق على «نشاط الدولة الخبيث».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» عن رئيس الوزراء قوله خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن استهدفه مشعلو الحرائق مؤخراً، أنه سيتم تقديم التشريع في غضون أسابيع قليلة.

وردا على سؤال من صحيفة «جويش كرونيكل» حول احتمال حظر «الحرس الثوري» الإيراني، قال ستارمر: «فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة بشكل عام، الحظر، نحن بحاجة إلى تشريع من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وهذا تشريع سنقدمه في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «سنذهب إلى جلسة جديدة في غضون أسابيع قليلة وسنطرح هذا التشريع». ومن المقرر أن تبدأ الجلسة البرلمانية المقبلة بعد خطاب الملك في 13 مايو (أيار) المقبل.