لماذا قصد مثقفو ومشاهير العرب الملك عبد العزيز؟

بشير السعداوي
بشير السعداوي
TT

لماذا قصد مثقفو ومشاهير العرب الملك عبد العزيز؟

بشير السعداوي
بشير السعداوي

ابتكر الملك عبد العزيز مؤسس الدولة السعودية الثالثة، أنظمة سياسية غير مسبوقة، في التاريخ السياسي العربي، لعل أبرزها اعتماد شخصيات من معظم الجنسيات، ومن مشاهير العرب ليكونوا مستشارين له، كما اعتمد شخصيات من مواطني بلاده يعيشون خارج الحدود ليكونوا ممثلين له، ووكلاء عنه خارج البلاد، وساهم هؤلاء في تقديم المشورة للملك، بل إنهم في بعض الأحيان يعارضون الملك، ويتجاوزون الحد في النقد والمعارضة.
ويمكن القول إن الملك عبد العزيز، يعد الحاكم العربي الوحيد الذي أحاط به مستشارون من معظم الجنسيات العربية، وكان ديوانه في قصر الحكم بالرياض أول مجلس حكم منذ الدولة العباسية وجد فيه العراقي: عبد الله الدملوجي، والسوري: يوسف ياسين، والمصري: حافظ وهبة، واللبناني: فؤاد حمزة، والليبي: خالد أبو الوليد، والليبي: بشير السعداوي، والفلسطيني: رشدي ملحس... وغيرهم ممن خدموا عبد العزيز بإخلاص إلى آخر حياته، وهم وإن كانوا يعانون من الحساسيات الإقليمية، لكن عبد العزيز استطاع بقوته أن يكون منهم مجموعة متناسقة تعمل وفق إرادته وفي إطار ما يخططه، ولم يستطع أي مستشار مهما بلغت مكانته عنده أن يفرض عليه خطاً سياسياً أو أن يزج به في قضية يتولاها ذلك المستشار.
وأبرز المؤرخ والباحث الراحل عبد الرحمن بن سليمان الرويشد في رصده لتاريخ قصر الحكم وأعماله هذا التوجه من قبل الملك المؤسس، مشدداً بالقول: إنه لا يجوز أن نفهم أن هؤلاء المستشارين كانوا (إمعات)، بل على العكس كانوا من مشاهير العرب في بلادهم ولهم مكانتهم الكبيرة، لكنهم وجدوا في عبد العزيز ما يحقق أحلامهم فالتحقوا به ووضعوا أنفسهم بين يديه.
وكان عبد العزيز بصيراً في اختيار الرجال، وكان يحب فيهم استقلالية الرأي والقدرة على تقديم المشورة الحقيقية، لافتاً إلى أن هؤلاء المستشارين كانوا أحياناً يعارضونه، ويتجاوزون الحد في النقد والمعارضة، وكان مع ذلك يحترم مسؤولياتهم، ويثق بهم، وليس هؤلاء الأفراد فقط هم الذين كان يضمهم ديوان الملك عبد العزيز، بل كان هناك آخرون من البلاد العربية وغير العربية، رجال التفوا حول الملك، الذي استفاد من ثقافتهم ومشورتهم في نطاق أهدافه العربية والإسلامية والحضارية.
ولفت الرويشد إلى نظام سياسي آخر يعد من مبتكرات الملك عبد العزيز، وهو اعتماد شخصيات كبيرة لها وزنها الديني والعلمي من مواطني هذا البلد يعيشون خارج الحدود، وقد اعتمدهم الملك عبد العزيز ليكونوا ممثلين له ووكلاء عنه خارج بلادهم وخارج هذا القصر، ونذكر منهم على سبيل المثال: فوزان السابق، من أهل القصيم - معتمد ووكيل الملك عبد العزيز في القاهرة. وعبد اللطيف باشا المنديل، من أهل سدير، معتمده ووكيله في بغداد. والشيخ عبد الله النفيسي، من أهل الرياض، معتمده في الكويت. والشيخ عبد العزيز الزيد، من أهل حائل، معتمده في سوريا. والشيخ عبد الله الفوزان، معتمده في مومباي. والشيخ رشيد بن ليلى، من أهل حائل، معتمده في دمشق. والشيخ حمزة غوث، من أهل المدينة المنورة، معتمده في الشام. والشيخ عبد الرحمن القصيبي، من أهل القصب ثم من الأحساء، معتمده في البحرين والخليج. والشيخ إبراهيم بن معمر، من أهل العيينة، معتمده ووكيله في بغداد.
وذكر المؤرخ الرويشد أن من اختارهم الملك المؤسس لوظائف الشعبة السياسية في القصر، هم من أبرز رجالات العرب وأكثرهم ثقافة، وقد انضموا إلى الملك عبد العزيز باعتباره ممثلاً عن العرب والمسلمين، وجذبهم إليه وإلى الارتباط به ما سمعوه من سيرته الفذة وحرصه على مصالح بلاد العرب عامة، وعلى مصالح المسلمين خاصة، فقد كان حافظ وهبة من أبرز المثقفين المصريين، وقد ترك بلاده في سبيل دعوة الإسلام ونشر دعوة الإصلاح. وكان الشيخ خالد الحكيم سورياً مجاهداً يتصف بالحكمة والرزانة، وكان مهندساً في سكة حديد الحجاز. أما يوسف ياسين فإنه سوري مجاهد عرفته ساحة الجهاد في بلاده، كما كان أحد طلبة العلم الشريف، ومن التلاميذ البارزين لدى الشيخ محمد عبده والشيخ محمد رشيد رضا. أما فؤاد حمزة فهو مجاهد لبناني عربي اشتهر قبل قدومه على الملك عبد العزيز بعمله سكرتيراً أول في السفارة الخارجية السعودية، وقد قضى كثيراً من وقته في المهمات الخارجية.
أما الشيخ خالد قرقني، مستشار الملك عبد العزيز، فهو عربي النزعة ليبي النشأة من كبار المثقفين، وكان حاكماً لمدينة طرابلس الليبية أثناء الاحتلال الإيطالي لبلاده، ثم ذهب إلى فرنسا وأسس جريدة هناك، وعندما سمع بالملك أتى إليه وقدم نفسه للانتفاع بخدماته فقبله الملك.
وأما الشيخ بشير السعداوي، فهو ليبي مجاهد في سبيل دينه ووطنه وكان يرأس حزباً في بلاده، وبعد تهديده من الجهات الاستعمارية هرب إلى الملك عبد العزيز وانضم لحاشيته.
وكذلك الشيخ رشدي ملحس، كان فلسطينياً من نابلس أسس جمعية العروبة في تركيا وأصدر مجلة سياسية بارزة هناك. وعندما دخل الملك عبد العزيز إلى الحجاز قدم إليه وعرض خدماته الإدارية والثقافية فاختير محرراً بجريدة «أم القرى» ثم اصطفاه الملك عبد العزيز ليكون سكرتيراً للشعبة السياسية. ومن المجاهدين البارزين من ذوي الثقافة العالية الذين انضموا إلى الملك عبد العزيز في قصره بالرياض خير الدين الزركلي كردي سوري وصاحب كتاب «الأعلام»، عمل في الشعبة السياسية، ونال تقديراً كبيراً من الملك عبد العزيز لجهوده وخدماته، وغير هؤلاء ممن كان لهم سبق الخدمة والعلم بمعية موحد السعودية ومؤسسها.



«وزاري إسلامي» يبلور موقفاً موحداً إزاء تطورات الصومال

جانب من أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري الإسلامي بشأن الصومال في جدة السبت (الخارجية السعودية)
جانب من أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري الإسلامي بشأن الصومال في جدة السبت (الخارجية السعودية)
TT

«وزاري إسلامي» يبلور موقفاً موحداً إزاء تطورات الصومال

جانب من أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري الإسلامي بشأن الصومال في جدة السبت (الخارجية السعودية)
جانب من أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري الإسلامي بشأن الصومال في جدة السبت (الخارجية السعودية)

بحث وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، السبت، التطورات المتسارعة والخطيرة إزاء إعلان إسرائيل الاعتراف بإقليم «أرض الصومال» دولة مستقلة، في خطوة تُعدّ مساساً بسيادة الصومال ووحدة أراضيه.

وبلوَر الاجتماع الوزاري الطارئ، الذي استضافه مقر الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة، موقفاً موحّداً إزاء تلك التطورات، مؤكداً الدعم الثابت لسيادة دولة الصومال وسلامتها الإقليمية، وفق المواثيق الدولية، وقرارات المنظمة ذات الصلة.

من جانبه، أكد المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، خلال كلمة أمام الدورة الاستثنائية للمجلس، رفض بلاده أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو إنقاص لسيادته، مُجدَّدة دعمها مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، وحرصها على استقرار الصومال وشعبه.

وعبَّر نائب وزير الخارجية السعودي، عن رفض بلاده الإعلان عن الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإقليم أرض الصومال بوصفه «إجراءات أحادية انفصالية تخالف القانون الدولي وميثاقَي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي».

وحثَّ الخريجي المنظمة والدول الأعضاء على اتخاذ موقف إسلامي جماعي صارم يرفض أي اعتراف أو تعامل مع كيانات انفصالية في الصومال، وتحميل الكيان الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات سياسية أو أمنية تترتب على هذا السلوك.

كما دعا إلى التحرك المنسق في المحافل الدولية لتأكيد وحدة الصومال، ومنع خلق مثل هذه السوابق الخطيرة التي تهدد الدول الأعضاء، ورفض أي إجراء أو تعاون يترتب على ذلك الاعتراف المتبادل.

وشدَّد المسؤول السعودي على رفض بلاده المساس بسيادة ووحدة وسلامة أراضي أي دولة عضو في المنظمة وأمنها الوطني، عادّاً ذلك «خطاً أحمر لا يقبل المساومة والتجزئة، وأن أي محاولة للنيل من هذه الثوابت يجب أن يُواجه بموقف إسلامي حازم؛ دفاعاً عن الشرعية الدولية، وصوناً لأمن واستقرار عالمنا الإسلامي».

المهندس وليد الخريجي لدى مشاركته في الاجتماع الوزاري الاستثنائي بشأن الصومال (الخارجية السعودية)

ونوَّه الخريجي إلى قدرة حكومة الصومال على «إدارة حوار داخلي يُوحِّد مكوناتها ويجمع شملها لتتبوأ مكانتها المهمة، وتُسهِم في أمن محيطها الجغرافي، وستجد من بلادي كل دعم ومؤازرة»، حاثاً المنظمة على دعم مقديشو في هذا المجال وفق ما تقرره أو تطلبه حكومتها.

وأضاف نائب الوزير: «في ظل السعي للاستقرار والسلام الإقليمي، تؤكد السعودية محورية القضية الفلسطينية، ودعمها جميع الجهود الرامية لتحقيق وقف إطلاق النار في قطاع عزة، وصولاً إلى تمكين الشعب الفلسطيني الشقيق من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وجدَّد الخريجي أيضاً تأكيد السعودية أهمية تدعيم السلطة الفلسطينية، وبناء قدراتها، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك ربط قطاع غزة بالضفة الغربية، كذلك أهمية الإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجز،ة حتى تتمكن السلطة من الإيفاء بالتزاماتها الإنسانية والخدمية تجاه الشعب الفلسطيني، وتمكينها من القيام بدورها دون قيود مالية.

بدوره، أكد حسين طه، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أن الاجتماع يناقش التطورات الخطيرة التي تمس سيادة الصومال، وذلك على أثر إعلان إسرائيل اعترافها بما يُسمى «إقليم أرض الصومال» دولة مستقلة.

وأضاف طه أن هذا الإعلان «يُشكل سابقةً خطيرة تمثّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة، ويمسّ بشكل خطير النظام الدولي الذي يقوم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وكذلك النظام العالمي بأسره، بما يتناقض مع احترام سيادة الدول».

وأشار الأمين العام للمنظمة إلى أن الاجتماع الوزاري «يعكس مدى القلق المشترك الذي يساورنا جميعاً إزاء هذه التطورات الخطيرة»، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة اعتماد موقف إسلامي موحد بشأنها.

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الاستثنائي بشأن وضع الصومال (الخارجية السعودية)

وتابع طه: «نجتمع هنا اليوم لنؤكد قلقنا إزاء استمرار جرائم إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، ومخططاتها الاستعمارية، وتهجيرها أبناء الشعب الفلسطيني من أرضه، وانتهاكها حرمة الأماكن المقدسة»، مشدداً على ضرورة إلزام إسرائيل بانتقالها إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وانسحابها الكامل من قطاع غزة، ووقف شامل ودائم لعدوانها، وفتح جميع المعابر، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية، ومنع تهجير الشعب الفلسطيني.

وجدَّد الأمين العام تأكيد دعم الصومال، ووحدة أراضيه، وسيادته الكاملة عليها، وكذلك دعم حقوق الشعب الفلسطيني، والعمل بشكل منسق على الصعيدَين السياسي والقانوني لمواجهة التحديات المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.

من ناحيته، قال موسى كولاكيكايا، نائب وزير الخارجية التركي، الذي ترأس الاجتماع: «نجتمع اليوم لنؤكد تضامننا القوي مع الصومال، ولكي نستنكر الاعتراف غير الشرعي الإسرائيلي بما يسمى (أرض الصومال)، كما نؤكد وقوفنا صفاً واحداً ليس فقط دعماً لها وهي أحد أبرز الدول الأعضاء في المنظمة، ولكن أيضاً دفاعاً عن الأمة الإسلامية بأسرها».

وأضاف كولاكيكايا: «منطقة القرن الأفريقي ذات أهمية استراتيجية خاصة فيما يتعلق بطرق النقل العالمية، وكذلك حوض النيل، وأيضاً الموارد الطبيعية والأراضي الزراعية الخصبة فيها، فضلاً عن عدد السكان الذي يتجاوز عددهم 320 مليون شخص».

وأكد نائب وزير الخارجية التركي، أن نهج بلاده في منطقة القرن الأفريقي «يسترشد بمبادئ السلام والاستقرار واحترام السيادة والوحدة الوطنية، وأنها على وعي تام بكل ما تواجهه المنطقة من أعمال إرهابية، وخلافات حول الحدود، والتأثر بالتغير المناخي والهجرة إلى خارج هذه المنطقة، ولا ينبغي أن تكون هذه التحديات سبباً في عدم الاستقرار».

وعدّ كولاكيكايا الاعتراف الأحادي لدولة في هذه المنطقة مخالفاً للأعراف، وخطوة أخرى لما تقوم به حكومة نتنياهو بهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة وعلى المستوى العالمي، منوهاً بأن هذا الاعتراف الإسرائيلي يمثل خرقاً سافراً للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة.

وحول القضية الفلسطينية، أشار المسؤول التركي إلى أن تعزيز وقف إطلاق النار هو مسألة أساسية، مشدداً على أن «آلية تأسيس وفق قرار مجلس الأمن الدولي وخطة السلام التي أعلنها الرئيس ترمب، ينبغي أن تمهد الطريق من أجل سلام دائم، وأن تضمن وصولاً مستمراً للمساعدات الإنسانية دون قيود، وأيضاً انسحاباً للقوات الإسرائيلية وإعادة إعمار غزة، فضلاً عن تمهيد الطريق لإنشاء دولة فلسطينية».

من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، أكد عبد السلام علي، وزير الخارجية الصومالي، رفض بلاده القاطع لأي إجراءات أو ممارسات تمس سيادتها ووحدة أراضيها، عادّاً الاعتراف الأحادي بأي كيانات غير قانونية داخل أراضيها انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، ويقوض الأمن والاستقرار الإقليمي.

وبيَّن علي، أن ما يُسمى بإقليم «أرض الصومال» هو جزء لا يتجزأ من بلاده، ولا يتمتع بأي وضع قانوني دولي، ولا يغيّر من الحدود المعترف بها دولياً، مشدداً على أن هذا السلوك يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، ويخالف القيم التي تأسست عليها «منظمة التعاون الإسلامي»، وفي مقدمتها احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وجدَّد الوزير الصومالي موقف بلاده الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، ورفضها القاطع لأي محاولات لتهجيره من أراضيه، مؤكداً معارضتها لاستخدام أراضيها لأي أعمال عسكرية ضد أي دولة، ومشدداً على أن العدالة لا يمكن أن تتحقق عبر انتهاك سيادة الدول.

في شأن متصل، أكدت الدكتورة فارسين شاهين، وزيرة الخارجية الفلسطينية، حتمية الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي الصومال المعترف بها دولياً، وإدانة ورفض التدخل السافر الإسرائيلي في الشؤون الداخلية لمقديشو.

ونوّهت الوزيرة الفلسطينية بأن اعتراف دولة الاحتلال بما يسمى «أرض الصومال» يعدّ انتهاكاً لسيادة الصومال، ويمثل تهديداً للأمن والسلم والاستقرار الإقليمي والدولي، وتعدّره لاغياً وباطلاً.

وبيَّنت شاهين أن اعتراف إسرائيل المستهجن يأتي في إطار نهجها الهادف لتقويض فرص السلام في الإقليم، واستمراراً لعدوانها على الشعب الفلسطيني ومحاولات تهجيره، وعلى الدول العربية والإسلامية، واستخفافاً بالمبادئ التي قامت عليها المنظومة الدولية، وامتداداً لجريمة الإبادة الجماعية.


القضية الجنوبية تطوي صفحة «الانتقالي» في اليمن

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
TT

القضية الجنوبية تطوي صفحة «الانتقالي» في اليمن

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)

في اختراق محوري على الصعيد السياسي اليمني في المحافظات الجنوبية، أعلنت قيادات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، في بيان، أمس الجمعة، حلَ كل هيئات المجلس وأجهزته الرئيسية والفرعية ومكاتبه في الداخل والخارج، معبّرة عن رفضها للتصعيد العسكري الأحادي الذي قاده رئيس المجلس الهارب عيدروس الزبيدي.

ووصف البيان ما جرى في حضرموت والمهرة بـ«الأحداث المؤسفة» التي أضرت بوحدة الصف الجنوبي وبالعلاقة مع التحالف الداعم للشرعية في اليمن، مع التأكيد على الانخراط الكامل في مسار المؤتمر الجنوبي الشامل في الرياض برعاية السعودية.

وأوضح البيان الصادر عن اجتماع القيادات، بحضور نائبي رئيس المجلس وأمينه العام، أن القرار جاء بعد تقييم شامل للأحداث وما أعقبها من رفض لجهود التهدئة، وما ترتب عليها من تداعيات خطرة على المستويين الجنوبي والإقليمي.

وفي أول تعليق سعودي رسمي، أشاد وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بقرار المجلس التاريخي القاضي بحلّ نفسه، واصفاً الخطوة بـ«القرار الشجاع»، مؤكداً أن «القضية الجنوبية أصبح لها اليوم مسار حقيقي، ترعاه المملكة ويحظى بدعم وتأييد المجتمع الدولي عبر مؤتمر الرياض، الذي نسعى من خلاله إلى جمع أبناء الجنوب لإيجاد تصور شامل لحلول عادلة تلبي إرادتهم وتطلعاتهم».


السعودية تأسف لتضرر مبنى سفارة قطر في كييف بقصف

مبنى سفارة قطر المتضرر جراء قصف على كييف الجمعة (رويترز)
مبنى سفارة قطر المتضرر جراء قصف على كييف الجمعة (رويترز)
TT

السعودية تأسف لتضرر مبنى سفارة قطر في كييف بقصف

مبنى سفارة قطر المتضرر جراء قصف على كييف الجمعة (رويترز)
مبنى سفارة قطر المتضرر جراء قصف على كييف الجمعة (رويترز)

أعربت السعودية عن بالغ أسفها لما تعرض له مبنى سفارة دولة قطر في العاصمة الأوكرانية كييف من أضرار نتيجة القصف الذي شهدته المدينة مؤخراً.

وأكدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، على ضرورة توفير الحماية لأعضاء البعثات الدبلوماسية ومقرّاتها وفقاً لاتفاقية فيينا لتنظيم العلاقات الدبلوماسية، مُجدِّدة موقفها الداعم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل الأزمة الروسية - الأوكرانية بالطرق السلمية.

مبنى السفارة القطرية في كييف متضرراً جراء القصف (وزارة الخارجية الأوكرانية - أ.ف.ب)

من جانبه، أعرب جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عن قلقه وأسفه، وشدَّد على ضرورة احترام القواعد المنظمة للعلاقات الدبلوماسية، التي تكفل حماية البعثات والعاملين فيها ومقارها، وضرورة تحييدها عن تداعيات النزاعات المسلحة، بما يضمن سلامتها.

وجدَّد البديوي موقف المجلس الراسخ من الأزمة الروسية - الأوكرانية بدعم الحلول السلمية في معالجتها، وتغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية، ومساندة المساعي والجهود الدولية الرامية لإنهائها بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة.