إردوغان ينتقد واشنطن «ضمنياً» بسبب دعم «الوحدات» الكردية

تعزيزات جديدة للقوات التركية على حدود سوريا

TT

إردوغان ينتقد واشنطن «ضمنياً» بسبب دعم «الوحدات» الكردية

واصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان انتقاداته «الضمنية» للولايات المتحدة، بسبب استمرار دعمها لتحالف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الذي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية قوامه الرئيس، في الوقت الذي تطالب فيه أنقرة بطرده من شرق الفرات في شمال سوريا، ضمن خطة تركية أميركية لإقامة منطقة آمنة في مناطق تخضع لسيطرة التحالف.
وقال إردوغان، أمام اجتماع لأتراك ومسلمين في نيويورك أمس (الاثنين)، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن من يغرقون من سماهم «التنظيمات الإرهابية» بشاحنات الأسلحة في سبيل مصالحهم: «لهم نصيب من دم كل مسلم يُراق»، في إشارة إلى شاحنات الدعم الأميركية المتوجهة إلى مناطق سيطرة «قسد» في شمال شرقي سوريا.
وتواصل واشنطن تقديم الأسلحة والعتاد لـ«قسد»، الحليف الأوثق في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي. وقال إردوغان إنهم يواصلون تقديم السلاح رغم الإعلان سابقاً عن هزيمة الأخير، واستعداد القوات الأميركية للخروج من سوريا، في الوقت الذي رفضوا فيه مراراً تزويدنا بالسلاح، في إشارة إلى رفض أميركا من قبل تزويد تركيا بصواريخ «باتريوت».
ودخلت قافلة تعزيزات عسكرية أميركية جديدة، ليل السبت - الأحد، إلى شمال شرقي سوريا، وتوجهت إلى قواعد التحالف الدولي. وضمت عشرات الشاحنات المحملة بآليات هندسية متنوعة وكرفانات مسبقة الصنع، وشاحنات مغلقة، إلى جانب صهاريج وقود، من إقليم كردستان العراق، عبر معبر سيمالكا الحدودي مع سوريا، برفقة دوريات من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).
وهذه هي القافلة الثانية التي تدخل شمال شرقي سوريا، خلال شهر سبتمبر (أيلول) الجاري، كما كانت 4 قوافل تعزيزات عسكرية قد دخلت المنطقة في شهر أغسطس (آب) الماضي، وتوجهت إلى قواعد التحالف الدولي. وتسيطر على منطقة شرق الفرات ومنبج وتل رفعت بريف حلب، «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي تقودها «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تعتبرها تركيا «منظمة إرهابية» لعلاقتها بحزب العمال الكردستاني (المحظور) وتطالب بإبعادها عن حدودها، والتوقف عن دعمها من قبل الولايات المتحدة.
وفي 7 أغسطس الماضي، توصلت أنقرة وواشنطن لاتفاق يقضي بإنشاء «مركز عمليات مشتركة» في تركيا، لتنسيق إنشاء وإدارة منطقة آمنة مقترحة في مناطق سيطرة «قسد».
وفي 8 سبتمبر الجاري، سيرت الولايات المتحدة وتركيا أول دورية عسكرية مشتركة بمنطقة تل أبيض شمال الرقة، كما نفذ الجانبان 5 طلعات جوية مشتركة في شرق الفرات، منذ بدء التعاون على إنشاء هذه المنطقة.
وقال الرئيس التركي، السبت، إنه تحدث إلى نظيره الأميركي دونالد ترمب، مرات عدة، حول إرسال واشنطن عشرات آلاف الشاحنات المحملة بالذخائر والمعدات إلى شرق الفرات، وتقديمها مجاناً للوحدات الكردية، بحجة محاربة تنظيم «داعش»، في حين لا تستطيع تركيا شراء تلك الأسلحة من واشنطن بأثمانها.
ولفت إلى أنه ظهر تنظيم مفتعل تحت اسم «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وأنه ليس سوى غطاء أو مظلة ومنظمة إرهابية، ولا يختلف عن حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة منظمة إرهابية. وشدد على أن تركيا ستقيم منطقة آمنة على طول 422 كيلومتراً من حدودها مع سوريا، وبعمق 20 ميلاً (32 كيلومتراً)، مثلما قال ترمب، لافتاً إلى أن عمق المنطقة قد يكون 20 أو 30 كيلومتراً تقريباً. وأوضح أن عمق المنطقة الآمنة مهم من أجل تطهيرها من الإرهابيين، وتسليم المنطقة إلى أصحابها الأصليين، مثل العرب الذين يشكلون 85 - 90 في المائة من السكان هناك، واستيعاب ما بين 2 و3 ملايين لاجئ سوري.
وترفض الولايات المتحدة إقامة منطقة آمنة بهذا العمق وهذه المساحة، وتعرض عمقاً يتراوح ما بين 5 و14 كيلومتراً، كما ترفض سيطرة تركيا المنفردة على المنطقة الآمنة المقترحة، وتقر في الوقت ذاته بأنها تقدر مخاوف تركيا الأمنية «المشروعة»، وستعمل على تلبية احتياجاتها الأمنية، مع حماية الحليف الكردي.
وأجرى إردوغان ليل أول من أمس اتصالاً هاتفياً مع ترمب، تناول العلاقات بين البلدين والملف السوري، وخصوصاً المنطقة الآمنة، وذلك قبل لقاء ينتظر أن يجمع بينهما على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
في الوقت ذاته، أرسل الجيش التركي دعماً لوجستياً إضافياً لوحداته المنتشرة على الحدود السورية، في ولاية شانلي أورفا جنوبي البلاد. ووصلت ليل الأحد - الاثنين، 10 مركبات محملة بالدعم اللوجستي ومولدات كهرباء، إلى الحدود بمنطقة أكتشا قلعة، التي أقيم فيها مركز العمليات التركي الأميركي المشترك، لتنسيق إقامة وإدارة المنطقة الآمنة.
وتواصل تركيا تعزيز قواتها على الحدود مع سوريا، وسط التلويح بعملية عسكرية في منبج وشرق الفرات، حال ماطلت الولايات المتحدة في تنفيذ اتفاق المنطقة الآمنة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.