المغرب يبدأ التأمين الإجباري على الكوارث الطبيعية مطلع 2020

TT

المغرب يبدأ التأمين الإجباري على الكوارث الطبيعية مطلع 2020

يبدأ العمل بالتأمين الإجباري على أضرار الكوارث الطبيعية والإرهابية في المغرب مع مطلع 2020، حسب النعمان العصامي، المدير بوزارة الاقتصاد والمالية المغربية، الذي كان يتحدث أمس في افتتاح المؤتمر الـ26 للاتحاد الأفريقي الآسيوي للتأمين وإعادة التأمين في المغرب.
وأشار العصامي إلى أن آلية تأمين الأحداث الكارثية، سواء الناتجة من الطبيعة أم من فعل إنساني كالإرهاب، في المغرب وضعت خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن كل النصوص القانونية المؤطرة لها أصبحت جاهزة، إضافة إلى تشكيل صندوق التضامن ضد الكوارث.
في غضون ذلك، أوضح حسن بوبريك، رئيس الهيئة المغربية لمراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن التأمين الجديد عن الأضرار المترتبة عن الكوارث الطبيعية والإرهابية سيكون تأميناً إجبارياً، وسيغطي جميع سكان المغرب.
وحول كيفية عمل هذا التأمين، قال بوبريك إنه سيتم إدراجه بصفته بنداً خاصاً في جميع عقود التأمين، باستثناء التأمين على الحياة. أما بالنسبة للأشخاص الذين لا يتوافرون على عقود تأمين، فسيستفيدون من التغطية ضد مخاطر الكوارث الطبيعية والإرهاب عبر صندوق التضامن ضد الكوارث الذي تم إحداثه لهذا الغرض، والذي عيّن العاهل المغربي مديره العام أخيراً.
وأشار بوبريك إلى أن صندوق التضامن ضد الكوارث أصبح جاهزاً للعمل مع بداية العام الجديد.
وانطلقت أمس في مراكش أشغال الدورة الـ26 لمؤتمر الاتحاد الأفريقي - الآسيوي للتأمين وإعادة التأمين بمشاركة مديري 1100 شركة تأمين وإعادة التأمين من القارتين. وتم أمس تسليم رئاسة المؤتمر من ياسر البحارنة من البحرين إلى يوسف الفاسي الفهري من المغرب، الذي سيتولى رئاسة الاتحاد للعامين المقبلين.
ويعتبر المغرب عضواً مؤسساً للاتحاد الأفريقي - الآسيوي للتأمينات، والذي رأى النور سنة 1964، في إطار تنفيذ مبادئ إعلان باندونغ للتعاون بين دول عدم الانحياز.
ويهدف الاتحاد إلى ترسيخ التعاون بين قطاعات التأمين وإعادة التأمين في بلدان أفريقيا وآسيا. ويعقد الاتحاد مؤتمراته كل عامين بالتناوب بين أفريقيا وآسيا. وتحتضن هذه السنة مؤتمر الاتحاد الشركة المركزية لإعادة التأمين، فرع صندوق الإيداع والتدبير المغربي.
وقال عبد اللطيف زغنون، المدير العام التنفيذي لصندوق الإيداع والتدبير المغربي، في افتتاح المؤتمر، إن هذه الدورة ستبحث التحديات الجديدة التي تطرحها المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية والتحول الرقمي، والتي سيكون على شركات التأمين الأفريقية والآسيوية التكيف معها. كما ستبحث الشركات المشاركة إشكاليات تدويل نشاطها وتوسعها في عالم متحول وفي سياق ارتفاع الحواجز الاقتصادية والنزعات الحماية في الكثير من الأسواق.
من جانبه، قال عادل منير، الأمين العام للاتحاد الأفريقي الآسيوي للتأمين وإعادة التأمين «خلال هذا المؤتمر سنسعى إلى تعزيز التعاون بين مكونات قطاع التأمين في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، من أجل مواكبة التطورات الاقتصادية والديمغرافية الهائلة التي تعرفها منطقتنا».
وأضاف، أن المؤتمر سيستعرض الكثير من التجارب الناجحة في المنطقة في مجال التأمين والتأمين المصغر، كما سيتطرق إلى العوائق الاقتصادية في أسواق التأمين وإعادة التأمين، وعلاقة الابتكار والتطوير مع العملية التشريعية، بالإضافة إلى جلسة خاصة حول التأمين التكافلي.



اليابان تبتكر طرقاً بديلة لتأمين النفط بعيداً عن هرمز

خزانات تخزين النفط الخام الضخمة تظهر في خلفية الصورة في مصفاة سوديغاورا بمدينة سوديغاورا - محافظة تشيبا - خليج طوكيو (إ.ب.أ)
خزانات تخزين النفط الخام الضخمة تظهر في خلفية الصورة في مصفاة سوديغاورا بمدينة سوديغاورا - محافظة تشيبا - خليج طوكيو (إ.ب.أ)
TT

اليابان تبتكر طرقاً بديلة لتأمين النفط بعيداً عن هرمز

خزانات تخزين النفط الخام الضخمة تظهر في خلفية الصورة في مصفاة سوديغاورا بمدينة سوديغاورا - محافظة تشيبا - خليج طوكيو (إ.ب.أ)
خزانات تخزين النفط الخام الضخمة تظهر في خلفية الصورة في مصفاة سوديغاورا بمدينة سوديغاورا - محافظة تشيبا - خليج طوكيو (إ.ب.أ)

بدأت اليابان الاعتماد على نقل النفط من سفينة إلى أخرى في أعالي البحار بعيداً عن منطقة الشرق الأوسط، لتأمين إمداداتها من الخام، مع إبقاء ناقلات النفط اليابانية خارج منطقة الصراع التي أصبحت شديدة الخطورة بالنسبة للسفن، وأطقمها.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن ناقلة النفط العملاقة كيسوجاوا في طريقها إلى ميناء هوكايدو الياباني بعد تحميلها بنحو 1.2 مليون برميل من خام موربان تم شراؤه من شركة «ريو دي جانيرو إنرجي» أثناء وجوده في البحر أمام الساحل الغربي لماليزيا يوم الأحد الماضي.

وتأتي هذه العملية بعد أسبوع من نقل كمية أخرى من خام موربان إلى ناقلة يابانية وهي في طريقها إلى اليابان الآن.

وأشارت «بلومبرغ» إلى أن عمليات نقل النفط بين الناقلات في عرض البحر نادرة بالنسبة لشركات النقل اليابانية، وتبرز التحدي المتزايد الذي يواجه البلاد في الحفاظ على تدفق ثابت للنفط الخام من الشرق الأوسط متجنبةً التعرض المباشر لمنطقة تعاني من الصراعات.

وقال مسؤولون في طوكيو إنهم يجرون محادثات مع إيران، ويبحثون خيارات بديلة للحصول على إمدادات النفط، مع التشديد على ضرورة ضمان سلامة السفن، والبحارة. وقد علقت شركات الشحن الكبرى من الدولة الآسيوية عملياتها عبر الخليج العربي، وأصدرت تعليمات لسفنها بالبقاء في المياه الآمنة.

وقال راهول كابور، رئيس قطاع الشحن والمعادن الدولي في «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي»، إن «اليابان تحتاج للنفط الخام، والمشترون يتسابقون للحصول عليه... هذا يظهر اضطراب سلاسل الإمداد، وأن عمليات النقل بين السفن قد تساعد في الحد من اضطراب سلاسل الإمداد».

يذكر أن كل إمدادات النفط الخام التي تستوردها مصافي التكرير اليابانية تقريباً تأتي من الشرق الأوسط، لكن تصاعد التوترات وسيطرة إيران على مضيق هرمز الذي يمر منه نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، أديا إلى اضطراب حاد في صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج.

في الوقت نفسه تزايد حذر شركات النقل البحري اليابانية بعد سلسلة هجمات إيرانية استهدفت سفناً حاولت عبور مضيق هرمز دون الحصول على إذن منها.


تباطؤ التضخم في السويد خلال مارس دون تأثر يُذكر بارتفاع أسعار النفط

أشخاص على دراجاتهم يمرّون أمام مطعم خارجي في أحد شوارع حي سودرمالم في استوكهولم (رويترز)
أشخاص على دراجاتهم يمرّون أمام مطعم خارجي في أحد شوارع حي سودرمالم في استوكهولم (رويترز)
TT

تباطؤ التضخم في السويد خلال مارس دون تأثر يُذكر بارتفاع أسعار النفط

أشخاص على دراجاتهم يمرّون أمام مطعم خارجي في أحد شوارع حي سودرمالم في استوكهولم (رويترز)
أشخاص على دراجاتهم يمرّون أمام مطعم خارجي في أحد شوارع حي سودرمالم في استوكهولم (رويترز)

كشفت بيانات أولية صادرة عن مكتب الإحصاء السويدي، الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين في السويد سجلت ارتفاعاً أقل بكثير من التوقعات خلال شهر مارس (آذار)، دون أن تظهر حتى الآن مؤشرات تُذكر على تأثرها بارتفاع أسعار النفط.

وبحسب مؤشر أسعار المستهلكين المعدّل بسعر فائدة ثابت، وهو المقياس الذي يفضّله البنك المركزي السويدي، ارتفع التضخم بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي في مارس، مقارنة بتوقعات بلغت 2.2 في المائة وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، ليسجل بذلك أدنى مستوياته منذ أواخر عام 2024. وكان البنك المركزي قد أبقى سعر الفائدة الرئيس دون تغيير عند 1.75 في المائة في مارس، مشيراً إلى توقعاته باستقرار المعدلات عند هذا المستوى لبعض الوقت. إلا أنه حذّر في المقابل من أن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران زادت من حالة عدم اليقين بشكل غير مسبوق، مؤكداً أنه لا يمكن استبعاد احتمال رفع أسعار الفائدة.

وقد أعادت الحرب رسم توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية، إذ تحولت من ترجيحات محدودة لخفض الفائدة قبل اندلاعها، إلى رهانات على تنفيذ عدة زيادات خلال العام الجاري.

وفي هذا السياق، أثار ارتفاع أسعار النفط مخاوف البنك المركزي من انتقال الضغوط التضخمية إلى بقية قطاعات الاقتصاد، مؤكداً عزمه عدم السماح بخروج التضخم عن السيطرة، كما حدث في عام 2022 حين قفزت معدلاته إلى مستويات من خانة العشرات.

ويستهدف البنك المركزي معدل تضخم يبلغ 2 في المائة، وكان بعض أعضاء مجلس إدارته قد ناقشوا، قبل اندلاع الحرب، احتمال خفض أسعار الفائدة في ظل مخاوف من بقاء التضخم دون المستوى المستهدف.


«المركزي الأوروبي» يتأهب لرفع الفائدة مع تصاعد مخاطر التضخم بسبب الحرب

ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)
ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يتأهب لرفع الفائدة مع تصاعد مخاطر التضخم بسبب الحرب

ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)
ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)

حذّر عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، ديميتار راديف، من أن توقعات التضخم في منطقة اليورو تواجه خطر الارتفاع بوتيرة أسرع مما كانت عليه في الماضي، مؤكداً ضرورة استعداد البنك لرفع أسعار الفائدة بشكل عاجل إذا ظهرت علامات على ضغوط سعرية مستمرة.

وأوضح راديف، في حوار مع «رويترز»، أن الارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب في إيران قد دفع التضخم بالفعل إلى تجاوز مستهدف البنك البالغ 2 في المائة. وأشار إلى أن صانعي السياسات يناقشون الآن تشديد السياسة النقدية لمنع هذا الارتفاع من الانتقال إلى سلع وخدمات أخرى، مما قد يؤدي إلى «دوامة سعرية» تعزز نفسها.

«السيناريو الأسوأ»

وقال راديف، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي البلغاري: «إن ميزان المخاطر قد انزاح في اتجاه غير مواتٍ»، مضيفاً أنه بينما تظل التوقعات الأساسية هي المرجع، إلا أن احتمالية تحقق «السيناريو المتشائم» قد تزايدت، لا سيما في ظل صدمة الطاقة وحالة عدم اليقين المرتفعة.

وتكمن الخشية الكبرى لدى البنك في أن المستهلكين والشركات، الذين اختبروا انفلات الأسعار قبل أربع سنوات عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، قد يسارعون الآن إلى تعديل توقعاتهم والمطالبة بزيادة الأجور والأسعار، مما يرفع تكلفة كبح التضخم لاحقاً.

تغير سلوك الأسواق

وأوضح راديف أن التطورات الأخيرة زادت من «حساسية التوقعات»، مما يعني أن انتقال أثر الصدمات الجديدة إلى الأسواق قد يحدث بسرعة أكبر مما هو عليه في الظروف العادية.

وعلى الرغم من أن بيانات التضخم لشهر مارس (آذار) لم تظهر بعد «آثار الجولة الثانية» (زيادة الأجور) بشكل ملموس، إلا أن راديف أكد أن البنك لا يمكنه الركون إلى هذه النتائج، محذراً من أن «تكلفة التقاعس ستزداد إذا بدأت الصدمة تؤثر على الأجور وهوامش الربح».

ترقب لاجتماع أبريل

وفي حين تتوقع الأسواق المالية رفع الفائدة مرتين هذا العام بدءاً من يونيو (حزيران)، أشار راديف إلى أنه من المبكر الجزم بامتلاك بيانات كافية لاتخاذ قرار في اجتماع 30 أبريل (نيسان) الجاري، لكنه أكد أن الاجتماع سيوفر فرصة لمناقشة سياسة أكثر تحديداً.

وختم راديف بالتحذير من لجوء الحكومات إلى تقديم دعم واسع النطاق للطاقة، مشيراً إلى أن ذلك قد «يصب الزيت على النار» ويزيد من الضغوط التضخمية بدلاً من علاجها.