مارك واربورتون: قمنا بجراحة جذرية في كوينز بارك

غاضب لإقالته من تدريب نوتنغهام فورست ومحبط من تجربته في رينجرز الاسكوتلندي

واربورتون يؤمن بقدرته على النجاح مع كوينز بارك رينجرز وإعادته للدوري الممتاز  -  واربورتون بقميص نوتنغهام فورست عندما تمت إقالته
واربورتون يؤمن بقدرته على النجاح مع كوينز بارك رينجرز وإعادته للدوري الممتاز - واربورتون بقميص نوتنغهام فورست عندما تمت إقالته
TT

مارك واربورتون: قمنا بجراحة جذرية في كوينز بارك

واربورتون يؤمن بقدرته على النجاح مع كوينز بارك رينجرز وإعادته للدوري الممتاز  -  واربورتون بقميص نوتنغهام فورست عندما تمت إقالته
واربورتون يؤمن بقدرته على النجاح مع كوينز بارك رينجرز وإعادته للدوري الممتاز - واربورتون بقميص نوتنغهام فورست عندما تمت إقالته

لا يناسب المدير الفني الإنجليزي مارك واربورتون نادي كوينز بارك رينجرز من الناحية الفنية فحسب، ولكن من الناحية المالية أيضاً، وخير دليل على ذلك أن واربورتون عندما كان يعمل في نادي برنتفورد، سواء مديراً رياضياً أو مديراً فنياً، تعاقد مع لاعبين مغمورين بمبالغ مالية بسيطة، ثم باعهم النادي بعد ذلك بملايين الجنيهات، بما في ذلك جيمس تاركوفسكي، وأندريه غراي، وديفيد باتون، وستيوارت دالاس، وسكوت هوغان، وآخرون. ورغم عدم التعاقد مع لاعبين بارزين بمبالغ مالية كبيرة، فإن واربورتون يقود نادي كوينز بارك رينجرز الآن للمنافسة على الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول واربورتون: «عندما ينجح أي فريق في تحقيق نتائج جيدة رغم أنه يضم لاعبين مغمورين، فإن العروض تنهال على هؤلاء اللاعبين، وهذا أمر طبيعي. في دوري الدرجة الأولى لا يمكنك أن تنافس نادياً مثل ليدز يونايتد؛ من حيث الحضور الجماهيري الذي يصل إلى 40 ألف متفرج في المباراة الواحدة؛ لكن يمكنك أن تنافسه عندما يكون لديك فريق قوي وبيئة عمل جيدة، وعقلية تفكر في الأمور بشكل صحيح».
وعندما كان واربورتون يتولى تدريب نادي برنتفورد، كان النادي نداً قوياً للغاية لنادي بورنموث، الذي تأهل للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2015، ولم يهبط منه منذ ذلك الحين. يقول واربورتون: «لا يتوقف الأمر دائماً على من هو النادي صاحب الميزانية الأكبر».
وقد وجد كوينز بارك رينجرز في واربورتون مديراً فنياً مناسباً للفريق، نظراً لأنه لا يشترط تخصيص ميزانية كبيرة للتعاقد مع اللاعبين الجدد. ويقول واربورتون: «انتقل فرانك ماكلينتوك من آرسنال إلى كوينز بارك رينجرز، وكان نجله، نيل، أفضل صديق لي في المدرسة. لقد اعتدت على الحضور ومشاهدة كل مباراة من مباريات الفريق على ملعبه في الموسم الشهير 1975 – 1976، عندما احتل كوينز بارك رينجرز المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق نقطة واحدة عن ليفربول. لقد كنت مشجعاً شاباً يأتي لمشاهدة فرانك وهو يدرب اللاعبين مع ديف سيكستون: غيري فرانسيس، ودون ماسون، وجون هولينز. وبالتالي، فأنا أعرف الطريقة التي ينظر بها الجمهور لهذا النادي، والكيفية التي يريدون أن يشاهدوا الفريق وهو يلعب بها».
قدم كوينز بارك مستويات جيدة في بداية الموسم الجاري، ويحتل الآن المركز السابع في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى؛ لكن واربورتون يرى أن الفريق كان يستحق الحصول على أربع نقاط أخرى، وهو الأمر الذي كان سيضعه في قمة الجدول. وبعدما فشل كوينز بارك رينجرز في الالتزام بقواعد اللعب المالي النظيف، واجه النادي فترة انتقالات مضطربة للغاية. وتولى واربورتون قيادة الفريق بعد أيام من نهاية الموسم الماضي، وقرر اتخاذ إجراءات صارمة، فقد قرر التخلص من معظم لاعبي الفريق الأول، وتعاقد مع 15 لاعباً.
يقول واربورتون: «كان يتعين علينا اتخاذ بعض الإجراءات، وكنا أمام خيارين: إما أن نتحرك بهدوء وندعم الفريق بلاعب أو اثنين في كل فترة انتقالات، وإما أن نتحرك بقوة ونتعاقد مع عدد كبير من اللاعبين. في الحقيقة، شعرت بأننا بحاجة للتعاقد مع عدد كبير من اللاعبين، وبأننا بحاجة إلى جراحة جذرية. إنه أمر محفوف بالمخاطر؛ لكنني شعرت بأنه لا بد من القيام بذلك. ولم أكن أريد أن يأتي اليوم الذي أقول فيه يا ليتني فعلت ذلك!».
وأضاف: «من الواضح أن مالكي النادي لديهم رؤية وخطة واضحة؛ خصوصاً أنهم قد مروا بوقت عصيب. إننا في وضع جيد في الوقت الحالي؛ لكن يتعين علينا أن نكون أذكياء».
ومر ما يقرب من 18 شهراً بين إقالة نوتنغهام فورست لواربورتون وتعيينه مديراً فنياً لكوينز بارك رينجرز. وقال واربورتون عن إقالته من قبل نوتنغهام فورست: «لقد شعرت بغضب شديد للطريقة التي تمت بها الإقالة. لقد حددنا أهدافنا عند تعاقدي مع النادي ونجحت في تحقيقها جميعاً، فقد نجحنا في تقليص قائمة الفريق، وفي النزول بمعدل أعمار اللاعبين. لذلك كنت غاضباً للغاية عندما أقلت من منصبي، وشعرت بصدمة شديدة من هذا القرار».
لقد قضى المدير الفني البالغ من العمر 57 عاماً بعض الوقت في الولايات المتحدة الأميركية – وتلقى بعض العروض للتدريب هناك - قبل أن يعود إلى جذوره في العاصمة البريطانية لندن. ويؤكد واربورتون على أن الأندية لها الحق تماماً في تغيير المديرين الفنيين في الوقت الذي تراه مناسباً لذلك، ويقول: «إنه ناديهم، وملاك النادي يكدسون الأموال، ويتعين علينا أن نحترم رغبتهم في القيام بذلك؛ لكنهم حددوا معي الأهداف التي يجب تحقيقها عند تعاقدي معهم، ووضعنا خطة طويلة الأجل؛ لكن عندما تتم إقالتي من منصبي رغم تحقيقي جميع الأهداف المتفق عليها، فمن الصعب تحمل ذلك».
ويضيف: «لقد مر المدير الفني لي جونسون بفترة عصيبة مع نادي بريستول سيتي؛ لكن مالك النادي تمسك به، والفريق يحقق نتائج رائعة في الوقت الحالي. والأمر نفسه ينطبق على دين سميث الذي مر بفترة صعبة مع نادي برنتفورد، ولننظر الآن إلى ما وصل إليه الفريق. يتعين على الأندية أن تختار مديريها الفنيين بعناية، ثم تتمسك بهم وتمنحهم الوقت اللازم للقيام بعملهم».
وينظر واربورتون بحسرة وحزن إلى نادي رينجرز الاسكوتلندي، الذي يقوده المدير الفني الشاب ستيفن جيرارد، والذي أنفق سبعة ملايين جنيه إسترليني للتعاقد مع ريان كينت في نهاية فترة الانتقالات الصيفية الماضية، في الوقت الذي كانت تتسم فيه فترة واربورتون مع النادي بالتقشف الشديد، وكان يواجه وقتها سيلتك الذي كان ينفق بسخاء على تدعيم صفوفه تحت قيادة المدير الفني بريندان رودجرز.
وزعم رينجرز أن واربورتون قد استقال من منصبه في أوائل عام 2017؛ لكنه يقول: «نحن لم نستقل من تدريب الفريق أبداً، ولم نرحل عن غلاسجو رينجرز»؛ لكن واربورتون يؤكد على أنه شعر بوجود بعض المشكلات خلال اجتماع «ساخن» لمجلس إدارة النادي، قبل وقت قصير من مغادرته.
ولا يزال رينجرز يسعى للحصول على بطولة كبرى منذ فترة، وكانت أقرب فرصة سانحة له للحصول على لقب منذ الفوضى المالية التي عانى منها في 2012، هي وصوله للمباراة النهائية لكأس اسكوتلندا تحت قيادة واربورتون، الذي يقول: «بعض الناس يرون أنني لم أفهم مطلقاً عقلية رينجرز. أنا لست غبياً، بالطبع كنت أفهم توقعات الجماهير؛ لكن الحقيقة هي أن الفريق كان يضم لاعبين يحصل كل منهم على ثلاثة أو أربعة أو خمسة آلاف جنيه في الأسبوع، يلعبون كل أسبوع أمام لاعبين يحصل كل منهم على 15 أو 25 أو 30 ألف جنيه في الأسبوع. وبالتالي، فإن المنطق يقول إن الفجوة كبيرة للغاية مع الفريق المنافس».
وأضاف: «كانت مهمتنا في العام الثالث هي التأهل للبطولات الأوروبية، وقد تمكنا من احتلال المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الاسكوتلندي. لقد كان سيلتك يقدم مستويات استثنائية ويحطم كل الأرقام القياسية، وقد شعرت بالإحباط لأنه كان يتم النظر إلى ذلك على أنه اتساع للفجوة بين سيلتك ورينجرز. لقد كنا نريد تحقيق الفوز أكثر من أي شخص آخر؛ لكن كانت هناك خطة قائمة، وكل ذلك يتعلق بالاستثمار».
أما فيما يتعلق بالمنافسة في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا حالياً، فيقول واربورتون: «لا يوجد فريق يضمن الفوز، فيمكن للفريق الذي يتذيل جدول الترتيب أن يفوز على متصدر المسابقة. ولو حقق الفريق أربعة انتصارات فيمكنه أن يقفز من المركز الثامن عشر إلى المركز الثاني في جدول الترتيب، وإذا خسر الفريق ثلاث مباريات، فإن الناس سيعتقدون أنه سيدخل دوامة الهبوط. يجب أن يعرف الجمهور أن النادي سيمر بفترات جيدة وأخرى سيئة، وهذا هو ما يحدث في الفترة الأولى لتولي أي مدير فني لأي فريق».
هذا لا يعني أن واربورتون لا يمكنه أن يحلم بتحقيق كوينز بارك رينجرز لنتائج جيدة؛ حيث يقول: «يجب أن يكون هدف كل نادٍ يلعب في دوري الدرجة الأولى هو التأهل للدوري الإنجليزي الممتاز. ويمكن لأي نادٍ من الأندية التي تكون في المراكز العشرة الأولى بحلول شهر مارس (آذار) أن تحظى بفرصة التأهل للدوري الممتاز».


مقالات ذات صلة

بعد نيس ولوريان... فابريس بوكيه رئيساً تنفيذياً للأهلي

رياضة سعودية فابريس بوكيه (موقع نادي نيس الفرنسي)

بعد نيس ولوريان... فابريس بوكيه رئيساً تنفيذياً للأهلي

أعلن مجلس إدارة شركة «النادي الأهلي السعودي» لكرة القدم تعيين فابريس بوكيه رئيساً تنفيذياً للشركة، وذلك ضمن استراتيجية النادي الهادفة إلى تعزيز الحوكمة المؤسسية

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية البيان تضمن توضيحات شاملة وتوجيه شكوى رسمية إلى «فيفا» و«كاف» (الاتحاد الجزائري)

الجزائر تتقدم بشكوى رسمية لـ«فيفا» و«كاف» بعد أحداث مواجهة نيجيريا

أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الاثنين، اتخاذ خطوات قانونية حازمة تجاه أحداث مباراة دور الثمانية لكأس أمم أفريقيا 2025، والتي انتهت بخروج «محاربي الصحراء».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية إيدي هاو (رويترز)

هاو ينتقد السماح للسيتي بإشراك سيمينيو في «كأس رابطة المحترفين»

أبدى إيدي هاو، المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد، استياءه من تعديل اللوائح مما سيسمح لأنطوان سيمينيو، المنضم حديثاً إلى مانشستر سيتي بالمشاركة في كأس الرابطة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عربية أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

كأس أفريقيا: أوسيمين وماني وحكيمي وصلاح... نجوم الموعد

كان أبرز نجوم كأس أمم أفريقيا لكرة القدم -على غرار المغربي أشرف حكيمي، والنيجيري فيكتور أوسيمين، والسنغالي ساديو ماني، والمصري محمد صلاح، على قدر التطلعات.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة سعودية الحارس البرازيلي بينتو (نادي النصر)

«بينتو النصر» يتوصل لاتفاق للانتقال إلى جنوا الإيطالي

توصل نادي جنوا المنافس في الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى اتفاق شفهي من نادي النصر السعودي لضم الحارس البرازيلي الدولي بينتو وفقاً لمصادر فابريزيو رومانو.

نواف العقيّل (الرياض)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.