الشرطة تنسحب من شوارع هونغ كونغ.. والمحتجون يشلون حركة النقل والمدارس

الحكومة تلغي اجتماعاتها بعدما أصبحت مقرات الحكومة نقطة تجمع للمتظاهرين

معتصمون يشلون الشوارع الرئيسة لهونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
معتصمون يشلون الشوارع الرئيسة لهونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
TT

الشرطة تنسحب من شوارع هونغ كونغ.. والمحتجون يشلون حركة النقل والمدارس

معتصمون يشلون الشوارع الرئيسة لهونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
معتصمون يشلون الشوارع الرئيسة لهونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)

في بادرة للتهدئة، أعلنت سلطات هونغ كونغ أمس، أنها سحبت شرطة مكافحة الشغب من شوارع المدينة بعد الصدامات العنيفة التي وقعت ليلة أول من أمس، مع آلاف من المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية، والذين لا يزالون يعتصمون ويشلون الحركة في عدة أحياء.
وأعلنت حكومة هونغ كونغ في بيان سحب شرطة مكافحة الشغب. لكنها دعت، في المقابل، كل المتظاهرين إلى «فتح الطرقات المحتلة في أسرع وقت ممكن لتسهيل مرور سيارات الطوارئ من أجل إعادة العمل بوسائل النقل العامة». إلا أن هذه الدعوة لم تجد آذانا صاغية.
وكان آلاف المتظاهرين قد سيطروا على 3 شوارع رئيسة، وشلوا أقساما من المدينة بعد ساعات على حدوث صدامات مع الشرطة بسبب قرار بكين فرض قيود على انتخابات ممثلي السلطة التنفيذية في المستعمرة البريطانية السابقة، التي عادت إلى السيادة الصينية. وكنتيجة لذلك استفاقت هونغ كونغ أمس على مشهد غير مألوف، ففي الصباح كانت جل الطرق الرئيسة خالية من أي سيارة، وجرى تعليق أكثر من 200 خط من خطوط الحافلات أو تعديل مساراتها، كما شهدت حركة الترامواي عدة اضطرابات، مع إغلاق عدد من محطات المترو. وقال مكتب شؤون التعليم إن «المدارس الواقعة في أحياء يحتلها متظاهرون أبقت أبوابها مغلقة أمس، حرصا على سلامة التلاميذ والمدرسين».
من جانبها، أعلنت الحكومة إلغاء كل الاجتماعات المقررة في المجلس التشريعي، بعدما أصبحت مقرات الحكومة والمجلس نقطة تجمع للمتظاهرين. وفي هذا الصدد قال إيفان يونغ، أحد المتظاهرين، «نحن اليوم أكثر تفاؤلا لأن عدد الشرطيين ليس كبيرا لكي يقوموا بإغلاق المواقع التي يتجمع فيها المتظاهرون».
وتأتي هذه الاحتجاجات بعدما أعلنت الصين، التي استعادت هونغ كونغ في 1997، أن رئيس السلطة التنفيذية المحلية سينتخب بالتأكيد بالاقتراع العام اعتبارا من 2017، لكن لن يحق سوى لمرشحين اثنين أو ثلاثة، يتم انتقاؤهم من قبل لجنة، بالتقدم إلى هذا الاقتراع. ولذلك طالبت حركة «أوكوباي سنترال» بأن يتم «سحب» هذا القرار وإحياء عملية إصلاح سياسي، وقالت في بيان «نطالب حكومة رئيس الهيئة التنفيذية ليونغ شون يينغ بأن يقدم إلى الحكومة المركزية تقريرا جديدا عن الإصلاحات السياسية يعكس تطلعات شعبنا بالكامل إلى ديمقراطية الشعب في هونغ كونغ».
ويشكل الطلاب، الذين ينفذون منذ نحو أسبوع إضرابا عن الدروس، رأس حربة حملة العصيان المدني لإدانة ما يرى فيه الكثير من سكان هونغ كونغ هيمنة متزايدة لبكين على الشؤون المحلية.
وفي خضم الاحتجاجات طلب حاكم المنطقة ليونغ شون يينغ من المتظاهرين العودة إلى منازلهم لكي لا «يعطلوا الحياة اليومية لسكان هونغ كونغ». كما نفى الشائعات التي تفيد أن السلطة المحلية تنوي استدعاء الجيش الصيني الموجود في هونغ كونغ، وقال بهذا الخصوص «ليس هناك أي دليل على هذا الأمر على الإطلاق». لكن المتظاهرين الذين يطالبون باستقالته رفضوا نداءه. وبحسب إذاعة محلية فإن 41 شخصا أدخلوا إلى المستشفيات بعد إصابتهم بجروح، وجرى توقيف 78 شخصا لدوافع مختلفة، مثل الإخلال بالنظام العام والدخول بشكل غير مشروع إلى مبان حكومية. أما وزارة الخارجية الصينية فقد أعلنت أمس، أن الصين تعارض أي دعم خارجي للحركات غير القانونية، مثل حركة احتلال وسط هونغ كونغ، التي تنظم احتجاجات في المستعمرة البريطانية السابقة في أكبر تحد سياسي للصين، منذ أن سحقت في الرابع من يونيو (حزيران) عام 1989 احتجاجات طلابية طالبت بالديمقراطية، مما أسفر عن خسائر بشرية جسيمة.
وفي ردود الفعل الدولية، دعت بريطانيا إلى إجراء «محادثات بناءة» بين سلطات المدينة والمتظاهرين الذين يطالبون بكين بالمزيد من الحريات السياسية، إذ قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية «نأمل في أن تتيح المحادثات المقبلة إحراز تقدم جوهري نحو الديمقراطية في هونغ كونغ، ونحن ندعو كل الأطراف إلى إجراء محادثات بناءة في هذا الصدد»، مذكرة بأن بريطانيا تملك حق مراقبة وضع إدارة هذه المنطقة لمدة 50 عاما، اعتبارا من تاريخ إعادتها إلى السيادة الصينية عام 1997. اقتصاديا، أكد خبراء اقتصاديون أن الاضطرابات في هونغ كونغ أضرت بأسهم الشركات الأوروبية المنكشفة على آسيا، وأثرت سلبا على أدائها.



الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.


كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)

قال الجيش في كوريا الجنوبية إن مروحية عسكرية من طراز «إيه إتش-1 إس كوبرا» تحطمت اليوم الاثنين خلال مهمة تدريبية روتينية في مقاطعة جابيونغ الشمالية، ما أسفر عن مقتل طاقمها المكون من شخصين.

وقال الجيش في بيان إن الهليكوبتر سقطت بعد الساعة 11 صباحا (0200 بتوقيت غرينتش) لأسباب لا تزال غير واضحة. ونُقل فردا الطاقم إلى مستشفي قريب، إلا أنهما فارقا الحياة لاحقا متأثرين بجراحهما.

وأوقف الجيش تشغيل جميع طائرات الهليكوبتر من هذا الطراز عقب الحادث، وشكل فريقا للاستجابة للطوارئ للتحقيق في أسبابه. وقال الجيش إن المهمة التدريبية تضمنت ممارسة إجراءات الهبوط الاضطراري دون إيقاف تشغيل المحرك.