حمدوك يشكّل لجنة مستقلة للتحقيق في فض اعتصام الخرطوم

جرحى باحتجاجات على ندرة الخبز في نيالا غرب السودان

متظاهر يرفع علامة النصر يوم 3 يونيو الماضي أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم حيث وقعت أحداث فض الاعتصام   الذي شكّلت الحكومة أمس لجنة مستقلة للتحقيق فيها (ا.ب)
متظاهر يرفع علامة النصر يوم 3 يونيو الماضي أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم حيث وقعت أحداث فض الاعتصام الذي شكّلت الحكومة أمس لجنة مستقلة للتحقيق فيها (ا.ب)
TT

حمدوك يشكّل لجنة مستقلة للتحقيق في فض اعتصام الخرطوم

متظاهر يرفع علامة النصر يوم 3 يونيو الماضي أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم حيث وقعت أحداث فض الاعتصام   الذي شكّلت الحكومة أمس لجنة مستقلة للتحقيق فيها (ا.ب)
متظاهر يرفع علامة النصر يوم 3 يونيو الماضي أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم حيث وقعت أحداث فض الاعتصام الذي شكّلت الحكومة أمس لجنة مستقلة للتحقيق فيها (ا.ب)

أعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك عن تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في جريمة فض اعتصام القيادة العامة الذي قتل جراءه العشرات وجرح المئات في 3 يونيو (حزيران) الماضي، والذي تتهم قوات عسكرية بارتكابها. جاء هذا تزامناً مع إصابة 4 أشخاص في مدينة نيالا غرب البلاد في مظاهرات طلابية شهدتها المدينة، وفرقتها الشرطة بعنف مفرط مستخدمة الغاز والرصاص، بحسب تجمع المهنيين السودانيين.
وحدّد القرار الذي صدر مساء أول من أمس، تكوين اللجنة من 7 أعضاء تتم تسميتهم لاحقاً، وأن تتشكل برئاسة قاضٍ من المحكمة العليا، وممثلين عن وزارات العدل والدفاع والداخلية، و3 محامين مستقلين. وتقرر إكمال اللجنة مهامها في سقف زمني مدته 3 أشهر، وأعطيت حق التمديد لفترة مثيلة بحسب الضرورة، واشترط أن تعمل باستقلال تام عن أي جهة عدلية أو قانونية، وذلك بحسب قانون تكوين لجان التحقيق لعام 1954. كما منح القرار اللجنة سلطة الاستعانة بمن تراه مناسباً، بما في ذلك الدعم الأفريقي أو غيره، وسلطة تلقي شكاوى الضحايا وأولياء الدم والممثلين القانونيين.
وتقول تقارير طبية معارضة إن عدد الذين لقوا حتفهم في أحداث فض الاعتصام بلغ 128 قتيلاً، لحق بهم خلال الأيام الماضية اثنان من الجرحى ليبلغ العدد 130 قتيلاً، إضافة إلى مئات الجرحى والمصابين، فيما ذكرت وزارة الصحة وقتها أن 61 شخصاً سقطوا خلال فض الاعتصام. ويتهم النشطاء والثوار، المجلس العسكري الانتقالي وقوات الدعم السريع، بارتكاب المجزرة، بيد أن المجلس العسكري نفى مراراً ضلوعه في الجريمة أو التخطيط لها، أو إصدار قرار بفض الاعتصام، وحمّل المسؤولية لقادة عسكريين تصرفوا على مسؤوليتهم.
ولنفي التهمة عنه، شكّل المجلس العسكري الانتقالي لجنة تحقيق في الأحداث، كما شكّل النائب العام لجنة تحقيق ثانية، أعلن عن نتائجها في مؤتمر صحافي، توصلت إلى ضلوع عسكريين بينهم ضباط رفيعو المستوى. ونقل عن المجلس العسكري الانتقالي أن الذين فضّوا الاعتصام اتخذوا القرار دون توجيه من أحد، وأنهم خالفوا تعليمات صادرة إليهم من قادتهم بعدم دخول منطقة الاعتصام، وكشف المجلس العسكري الانتقالي عن توقيف المجموعة التي شاركت في عملية فض الاعتصام وعلى رأسها ضابط كبير.
ولم تقنع تحقيقات اللجنتين قوى {إعلان الحرية والتغيير}ولا ذوي الضحايا، ما حوّل لجنة التحقيق المستقلة، إلى واحدة من معضلات التفاوض بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير. وبعد جهد، توافق الطرفان على النص في وثيقة الإعلان الدستوري الموقعة بينهما في 17 أغسطس (آب) الماضي، على تكوين لجنة تحقيق مستقلة، وهي اللجنة التي أعلن عنها حمدوك أول من أمس. وينتظر أن تجري مشاورات بين رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وقوى إعلان الحرية والتغيير لتحديد أسماء أعضاء اللجنة بعد عودته من نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
من جهة أخرى، فرقت الشرطة مظاهرات طلابية في مدينة نيالا، حاضرة ولاية إقليم جنوب دارفور، مستخدمة الغاز المسيل للدموع وإطلاق الرصاص في الهواء، ما أدى إلى إصابة 4 أشخاص؛ اثنان منهم بالاختناق واثنان نتيجة التدافع. وقال مصدر في تجمع المهنيين السودانيين من نيالا لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن الطلاب وتلاميذ المدارس تظاهروا لليوم الثاني على التوالي، احتجاجاً على انعدام الخبز الناتج عن سيطرة «الأمن الاقتصادي» على توزيع طحين الخبز على المخابز. وأوضح المصدر أن الشرطة فرقت المظاهرة الاحتجاجية مستخدمة الغاز المسيل للدموع، وأطلقت أعيرة نارية في الهواء، ما أدى إلى إصابة 4 أشخاص بعضهم بالاختناق وبعضهم نتيجة للتدافع، وأن 3 منهم تلقوا العلاج وغادروا المستشفى.
من جهته، طالب «تجمع المهنيين السودانيين» الذي قاد الثورة التي أطاحت بالبشير، بتكوين لجنة تحقيق في الأحداث التي شهدتها نيالا، وفي العنف المفرط الذي استخدمته الشرطة ضد المتظاهرين السلميين. وقال التجمع في بيان إن المئات من طلاب المدارس الثانوية في نيالا تظاهروا لليوم الثاني على التوالي، واتجهت مواكبهم إلى قيادة الفرقة الثالثة مشاة التابعة للجيش السوداني حيث مقر الوالي العسكري هاشم محمود للمطالبة بتوفير الخبز في المدينة، ووقف ما سماه تلاعب الأجهزة الأمنية بالوقود والدقيق.
وذكر التجمع في بيانه أن ندرة الخبز والوقود كانت السبب في الاحتجاجات، فيما ذكر مصدر الصحيفة، أن أحداث القتل التي شهدتها مناطق قريضة ومرشنق في جنوب الولاية وأدت لمقتل 8 أشخاص، من بين أسباب الاحتجاجات. وأدان التجمع ما سماه قمع المحتجين السلميين، وحذر من استمرار الإفلات من العقاب وتفلتات القوات النظامية، التي اعتبرها امتداداً لتصرفات النظام المعزول في قمع المحتجين ومنع التعبير السلمي. وأثناء ذلك، ينتظر أن تشهد مدينة نيالا مواكب مليونية دعت لها لجان المقاومة التابعة لتجمع المهنيين السودانيين، للمطالبة بإقالة والي الولاية المكلف، وللاحتجاج على تردى الأوضاع، وأحداث قريضة ومرشنق.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».