تتجه الأنظار اليوم إلى ملعبي «الاتحاد» في مانشستر و«بارك دي برانس» في باريس حيث تقام قمتان من العيار الثقيل بين مانشستر سيتي الإنجليزي وروما الإيطالي، وباريس سان جيرمان الفرنسي وبرشلونة الإسباني على التوالي ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وتشهد مواجهات اليوم أيضا مباريات لا تقل صعوبة تجمع بين سسكا موسكو الروسي وبايرن ميونيخ الألماني، وسبورتينغ لشبونة البرتغالي مع تشيلسي الإنجليزي، وشالكه الألماني مع ماريبور السلوفيني، وأبويل القبرصي مع أياكس أمستردام الهولندي، وشاختار دونيتسك الأوكراني مع بورتو البرتغالي، وباتي بوريشوف البيلاروسي مع أتليتك بلباو الإسباني.
في المجموعة الخامسة وعلى ملعبه «الاتحاد»، يخوض مانشستر سيتي بطل إنجلترا اختبارا صعبا أمام ضيفه روما وصيف الدوري الإيطالي. ويدخل مانشستر سيتي المباراة تحت ضغط كبير كونه مطالبا بتحقيق الفوز للإبقاء على آماله في تخطي الدور الأول وتكرار إنجاز الموسم الماضي خاصة أنه خسر القمة الأولى أمام مضيفه بايرن ميونيخ في الجولة الأولى قبل أسبوعين.
وضرب رجال المدرب التشيلي مانويل بيليغريني بقوة في مباراتيهم الأخيرتين محليا بتسجيلهم 11 هدفا (7 - صفر في مرمى شيفيلد في كأس الرابطة، و4 - 2 على حساب هال سيتي في الدوري المحلي) بيد أن المهمة لن تكون كذلك أمام روما الذي حقق العلامة الكاملة في المباريات الخمس الأولى في الدوري الإيطالي، كما أنه سحق ضيفه سسكا موسكو الروسي بخماسية (5 - 1) في الجولة الأولى من المسابقة القارية، وهو ما أكده مدافع سيتي الدولي الأرجنتيني بابلو زاباليتا.
وأوضح زاباليتا أن المهمة ستكون مختلفة تماما أمام روما، وقال: «يجب أن نطوي صفحة المباراتين الأخيرتين ونركز على مباراتنا في دوري أبطال أوروبا. لقد خسرنا المباراة الأولى أمام بايرن ميونيخ بهدف قاتل (في الدقيقة 89 عبر المدافع جيروم بواتنغ)، والآن نستضيف روما وبالتالي فإننا ندرك جيدا أهمية الفوز بهذا اللقاء». وأضاف زاباليتا العائد من الإيقاف على غرار مدربه: «ستكون مباراة مختلفة لأن روما فريق جيد وبالتالي أتمنى أن نلعب جيدا ونكسب النقاط الثلاث».
ويعول مانشستر سيتي على عاملي الأرض والجمهور وقوته الهجومية الضاربة بقيادة الدولي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو والبوسني إدين دزيكو إلى جانب صانعي الألعاب العاجي يايا توريه والإسباني دافيد سيلفا لإيقاف سلسلة انتصارات «ذئاب روما».
كما يعقد سيتي آمالا على السجل التاريخي المخيب لروما أمام الأندية الإنجليزية، فهو خسر أمام ليفربول بركلات الترجيح عام 1984 في النهائي الوحيد له في مسابقة دوري أبطال أوروبا، وفاز بمباراة واحدة فقط في زياراته الـ14 السابقة لإنجلترا. كما أن مدينة مانشستر كانت مسرحا لأسوأ خسارة له في المسابقة عندما أذله الغريم التقليدي لسيتي، مانشستر يونايتد 7 - 1 في الدور ربع النهائي عام 2007.
كما أن مانشستر سيتي لم يخسر مبارياته الأربع الأخيرة على أرضه أمام الأندية الإيطالية.
من جهته، شدد مدرب روما الفرنسي رودي غارسيا على أهمية مواجهة مانشستر سيتي وصعوبتها في آن واحد، بيد أنه أوضح أن الضغوطات ملقاة على منافسه الإنجليزي. وقال غارسيا الذي قاد فريقه إلى الفوز في المباريات الست التي لعبها حتى الآن هذا الموسم آخرها على هيلاس فيرونا (2 - صفر) السبت: «ستكون مباراة رائعة، رصيدهم خال من النقاط وبالتالي فإن الضغوطات كبيرة على كاهلهم. يحتاجون إلى تحقيق نتيجة جيدة على أرضهم».
وأضاف غارسيا الذي جمع 100 نقطة في الكالشيو في 43 مباراة فقط مع روما وهو إنجاز لم يحققه أي مدرب سابق مع النادي: «نحن فريق قوي وأظهرنا أن لدينا الثقة في أنفسنا». وفي المجموعة ذاتها، يحل بايرن ميونيخ حامل اللقب 5 مرات آخرها الموسم قبل الماضي، ضيفا على سسكا موسكو الجريح في مباراة من دون جمهور بسبب عقوبة الاتحاد الأوروبي على النادي الروسي بعد سلوك عنصري من جماهيره الموسم الماضي. ويمني الفريق البافاري تكرار إنجازه الموسم الماضي عندما تغلب على سسكا موسكو ذهابا وإيابا في دور المجموعات (3 - صفر في ميونيخ، و3 - 1 في موسكو)، بيد أنه يعاني من الإصابات آخرها لمدافعه الدولي جيروم بواتنغ الذي غاب عن المباراة الأخيرة في الدوري. وشكا بايرن ميونيخ من تعرضه للإزعاج في الليلة الأولى لفريقه في العاصمة موسكو بسبب إنذار بحريق في فندق أقامته مما اضطر اللاعبين والجهاز الفني إلى إخلاء غرفهم ليجدوا أنفسهم في الخارج وسط برودة الطقس ملفوفين ببطانيات، قبل أن يلجأوا إلى الاختباء داخل مطعم مجاور.
وتعامل البعض مع الحادث بالابتسامة على غرار البرازيلي رافينيا والسويسري جيردان شاكيري وماري غوتزه والمدرب جوزيب غوارديولا الذي استغل الموقف لالتقاط بعض الصور أمام الفندق، بينما بدا البعض الآخر منزعجا مثل الهولندي آريين روبن الذي ظهر في صور مستندا على الحائط مذعورا وملفوفا ببطانية من الرأس إلى القدمين.
لكن مسؤولي البعثة هونوا من أمر الحادث مشيرين إلى أن الجميع ناموا جيدا وكل شيء على ما يرام.
وينتظر غوارديولا تقرير الأطباء حول حالة بواتنغ من أجل حسم مشاركته في اللقاء من عدمها، في الوقت الذي سيفتقد فيه لجهود المدافع هولغر بادشتوبر بالإضافة إلى الجناح الفرنسي فرانك ريبيري وباستيان شفاينشتايغر الذي لعب 23 دقيقة فقط حتى الآن هذا الموسم.
بيد أن النادي البافاري يملك الأسلحة اللازمة لمواصلة انطلاقته الجيدة في المسابقة في مقدمتها نجمه الدولي توماس مولر والجناح روبن والمهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي.
في المقابل، يأمل سسكا موسكو في تخطي الفترة الصعبة التي يمر بها والتي تأكدت في مباراته الأخيرة في الدوري المحلي عندما فاز بصعوبة على مضيفه أورال أوبلاست المتواضع 4 - 3.
وشدد ليونيد سلوتسكي مدرب سسكا موسكو على ضرورة تصحيح الأخطاء الدفاعية، وقال: «هجومنا جيد وسجل 4 أهداف في المباراة الأخيرة لكن يجب أن نجد حلا للأخطاء الدفاعية لأنه لا يمكننا اللعب بهذه الوضعية أمام بايرن ميونيخ». ويغيب عن سسكا موسم بطل كأس الاتحاد الأوروبي عام 2005، السويدي راسموس إلم والبرازيلي فيتينيو بسبب الإصابة فيما يحوم الشك حول مشاركة ألكسندرس كاونا. وفي المجموعة السادسة، سيكون ملعب بارك دي برانس مسرحا لقمة نارية بين بطل فرنسا في العامين الأخيرين بقيادة مدربه لوران بلان وفريقه السابق برشلونة بقيادة مدربه الجديد زميله السابق في النادي الكاتالوني لويس إنريكي. والتقى الفريقان في الدور ربع النهائي قبل 18 شهرا وانتهت مباراتا الذهاب والإياب بالتعادل وكان الحسم لفائدة الفريق الكاتالوني بفارق الأهداف.
ولكن مواجهة الفريقين اليوم ستكون مختلفة تماما عن سابقتيها كون الفريق الباريسي لا يدخلها في قمة مستواه كونه عانى الأمرين في مبارياته الخمس الأخيرة حيث حقق فوزا واحدا وسقط في فخ التعادل 4 مرات، فيما حقق برشلونة بداية قوية بتعادله مرة واحدة وفوزه 6 مرات آخرها عندما سحق ضيفه غرناطة 6 - صفر السبت بهاتريك للبرازيلي نيمار وثنائية لصانع ألعابه الأرجنتيني ليونيل ميسي.
واعترف بلان بالوضع الصعب الذي يمر به فريقه، وقال عقب التعادل مع تولوز السبت: «سيطرنا على مجريات الدوري بأكمله الموسم الماضي، ولكننا هذا الموسم نعاني بالفريق ذاته والمدرب ذاته ولا نفوز بالمباريات بسهولة».
وأضاف: «هل نحن متخوفون لأننا لم نفز؟ لو فزنا لكانت ثقتنا كبيرة. برشلونة فريق جيد والجميع يعرفون ذلك».
وأضاف: «مواجهة برشلونة ستكون في مسابقة مختلفة وحتى لو أننا نواجه صعوبات وبعض الأمور تخيفني فإن الروح المعنوية للاعبين جيدة ويبذلون جهودا كبيرة أكثر من الموسم الماضي عندما كنا نفوز 3 - صفر و4 - صفر».
ويعاني باريس سان جيرمان أيضا من الإصابات التي تعرضت لها صفوفه منذ بداية الموسم في مقدمتها قائده البرازيلي تياغو سيلفا والمهاجم الأرجنتيني إيزيكييل لافيتزي وهدافه العملاق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش لاعب برشلونة السابق، والشك يحوم حول مشاركة هذا الثلاثي اليوم.
في المقابل، يستعيد برشلونة خدمات مدافعيه جيرار بيكيه وجوردي البا بعدما أراحهما لويس إنريكي أمام غرناطة. وقال إنريكي: «في الوقت الحالي لا أرى لاعبا غير قادر على الظهور بمستوى مميز أمام باريس سان جيرمان وهذا امتياز بالنسبة لي». ويعول إنريكي كثيرا على ميسي الوحيد الذي لعب أساسيا في المباريات السبع التي خاضها الفريق حتى الآن هذا الموسم، وقال: «أفضل رؤيته على أرضية الملعب حتى الدقيقة الأخيرة من أجل الضغط والمساهمة في أسلوب لعبنا الجماعي».
وفي المجموعة ذاتها، يلتقي أبويل القبرصي مع أياكس أمستردام الهولندي في مواجهة متكافئة مع أفضلية للفريق القبرصي المنتشي بأدائه الرائع أمام برشلونة في المباراة الأولى وخسارته بصعوبة صفر - 1 بالإضافة إلى ريادته الدوري المحلي في بلاده.
ويعول أبويل على أرضه وجماهيره لتحقيق الفوز للإبقاء على آماله في منافسة برشلونة وباريس سان جيرمان المرشحين بقوة للظفر ببطاقتي الدور الثاني.
في المقابل، يسعى أياكس المقبل من فوز كبير على بريدا 5 - 2 في الدوري المحلي، إلى انتزاع 3 نقاط ثمينة لتعويض سقوطه في فخ التعادل على أرضه أمام باريس سان جيرمان 1 - 1 في الجولة الأولى.
وفي المجموعة السابعة، يعود المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو إلى العاصمة لشبونة عندما يلتقي فريقه تشيلسي الإنجليزي مع سبورتينغ لشبونة على ملعب «جوزيه الفالاده».
وعمل مورينهو مساعدا للإنجليزي بوبي روبسون خلال إشراف الأخير على تدريب سبورتينغ لشبونة قبل عقدين من الزمن (1992 و1993). ويدرك مورينهو جيدا أن الخسارة أمام سبورتينغ لشبونة وصيف بطل الدوري البرتغالي الموسم الماضي، ستعقد مهمته في المسابقة القارية العريقة التي ظفر بلقبها للمرة الأولى والأخيرة عام 2012، خاصة أنه سقط في فخ التعادل أمام ضيفه شالكه الألماني 1 - 1 في الجولة الأولى. ويخوض النادي اللندني مباراته بمعنويات عالية بعد فوزه الكبير على ضيفه أستون فيلا 3 - صفر، لكن الشك يحوم حول مشاركة هدافه الدولي الإسباني دييغو كوستا بسبب الإصابة.
وسجل كوستا 9 أهداف حتى الآن في الدوري الإنجليزي آخرها أمام أستون فيلا (الهدف الثاني).
وقال مورينهو الذي قاد بورتو وإنترميلان إلى لقب المسابقة القارية العريقة عامي 2004 و2010 على التوالي: «دييغو يرتاح للتعافي من إصابة عضلية، أعرف أن تسجيل الأهداف مهم جدا بالنسبة إلى المهاجم لرفع المعنويات وكسب الثقة خاصة بالنسبة إلى لاعب مثله، يجب أن نحميه في بعض الحالات، إذا لم يلعب أمام سبورتينغ فبإمكاننا إشراك ديدييه دروغبا أو لويك ريمي». وبدوره يسعى سبورتينغ لشبونة إلى الفوز بعد إهداره نقطتين ثمينتين في مباراته الأولى أمام ماريبور السلوفيني (1 - 1 في الدقيقة 90+2)، معولا على سجله الرائع على أرضه أمام الأندية الإنجليزية حيث لم يخسر سوى مرة واحدة في 9 مباريات.
وفي المجموعة ذاتها، يلعب شالكه مع ماريبور في مباراة تبدو فيها كفة أصحاب الأرض راجحة بعد فوزين متتاليين في الدوري المحلي وتعادل ثمين أمام تشيلسي في ستامفورد بريدج.
وفي المجموعة الثامنة، يلعب شاختار دونيتسك الأوكراني مع بورتو البرتغالي، وباتي بوريشوف البيلاروسي مع أتليتك بلباو الإسباني في مواجهتين متكافئتين.
وكان بورتو سحق باتي بوريشوف 6 - صفر في الجولة الأولى، فيما تعادل أتلتيك بلباو وشاختار صفر - صفر.
الفوز ولا بديل مطلب مانشستر سيتي أمام روما.. وقمة بين سان جيرمان وبرشلونة
تشيلسي يخشى مفاجآت سبورتيغ لشبونة.. وإنذار حريق يزعج لاعبي بايرن ميونيخ قبل مواجهة سسكا موسكو في دوري الأبطال اليوم
كافاني سيتحمل قيادة هجوم سان جيرمان في غياب إبراهيموفيتش (أ.ف.ب) - لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريبات أمس استعدادا للقاء روما (أ.ف.ب) - غوارديولا مدرب البايرن ملفوف بالبطانية خارج فندق إقامة الفريق
الفوز ولا بديل مطلب مانشستر سيتي أمام روما.. وقمة بين سان جيرمان وبرشلونة
كافاني سيتحمل قيادة هجوم سان جيرمان في غياب إبراهيموفيتش (أ.ف.ب) - لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريبات أمس استعدادا للقاء روما (أ.ف.ب) - غوارديولا مدرب البايرن ملفوف بالبطانية خارج فندق إقامة الفريق
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




