الفوز ولا بديل مطلب مانشستر سيتي أمام روما.. وقمة بين سان جيرمان وبرشلونة

تشيلسي يخشى مفاجآت سبورتيغ لشبونة.. وإنذار حريق يزعج لاعبي بايرن ميونيخ قبل مواجهة سسكا موسكو في دوري الأبطال اليوم

كافاني سيتحمل قيادة هجوم سان جيرمان في غياب إبراهيموفيتش (أ.ف.ب)  -  لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريبات أمس استعدادا للقاء روما  (أ.ف.ب)  -  غوارديولا مدرب البايرن ملفوف بالبطانية خارج فندق إقامة الفريق
كافاني سيتحمل قيادة هجوم سان جيرمان في غياب إبراهيموفيتش (أ.ف.ب) - لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريبات أمس استعدادا للقاء روما (أ.ف.ب) - غوارديولا مدرب البايرن ملفوف بالبطانية خارج فندق إقامة الفريق
TT

الفوز ولا بديل مطلب مانشستر سيتي أمام روما.. وقمة بين سان جيرمان وبرشلونة

كافاني سيتحمل قيادة هجوم سان جيرمان في غياب إبراهيموفيتش (أ.ف.ب)  -  لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريبات أمس استعدادا للقاء روما  (أ.ف.ب)  -  غوارديولا مدرب البايرن ملفوف بالبطانية خارج فندق إقامة الفريق
كافاني سيتحمل قيادة هجوم سان جيرمان في غياب إبراهيموفيتش (أ.ف.ب) - لاعبو مانشستر سيتي خلال التدريبات أمس استعدادا للقاء روما (أ.ف.ب) - غوارديولا مدرب البايرن ملفوف بالبطانية خارج فندق إقامة الفريق

تتجه الأنظار اليوم إلى ملعبي «الاتحاد» في مانشستر و«بارك دي برانس» في باريس حيث تقام قمتان من العيار الثقيل بين مانشستر سيتي الإنجليزي وروما الإيطالي، وباريس سان جيرمان الفرنسي وبرشلونة الإسباني على التوالي ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وتشهد مواجهات اليوم أيضا مباريات لا تقل صعوبة تجمع بين سسكا موسكو الروسي وبايرن ميونيخ الألماني، وسبورتينغ لشبونة البرتغالي مع تشيلسي الإنجليزي، وشالكه الألماني مع ماريبور السلوفيني، وأبويل القبرصي مع أياكس أمستردام الهولندي، وشاختار دونيتسك الأوكراني مع بورتو البرتغالي، وباتي بوريشوف البيلاروسي مع أتليتك بلباو الإسباني.
في المجموعة الخامسة وعلى ملعبه «الاتحاد»، يخوض مانشستر سيتي بطل إنجلترا اختبارا صعبا أمام ضيفه روما وصيف الدوري الإيطالي. ويدخل مانشستر سيتي المباراة تحت ضغط كبير كونه مطالبا بتحقيق الفوز للإبقاء على آماله في تخطي الدور الأول وتكرار إنجاز الموسم الماضي خاصة أنه خسر القمة الأولى أمام مضيفه بايرن ميونيخ في الجولة الأولى قبل أسبوعين.
وضرب رجال المدرب التشيلي مانويل بيليغريني بقوة في مباراتيهم الأخيرتين محليا بتسجيلهم 11 هدفا (7 - صفر في مرمى شيفيلد في كأس الرابطة، و4 - 2 على حساب هال سيتي في الدوري المحلي) بيد أن المهمة لن تكون كذلك أمام روما الذي حقق العلامة الكاملة في المباريات الخمس الأولى في الدوري الإيطالي، كما أنه سحق ضيفه سسكا موسكو الروسي بخماسية (5 - 1) في الجولة الأولى من المسابقة القارية، وهو ما أكده مدافع سيتي الدولي الأرجنتيني بابلو زاباليتا.
وأوضح زاباليتا أن المهمة ستكون مختلفة تماما أمام روما، وقال: «يجب أن نطوي صفحة المباراتين الأخيرتين ونركز على مباراتنا في دوري أبطال أوروبا. لقد خسرنا المباراة الأولى أمام بايرن ميونيخ بهدف قاتل (في الدقيقة 89 عبر المدافع جيروم بواتنغ)، والآن نستضيف روما وبالتالي فإننا ندرك جيدا أهمية الفوز بهذا اللقاء». وأضاف زاباليتا العائد من الإيقاف على غرار مدربه: «ستكون مباراة مختلفة لأن روما فريق جيد وبالتالي أتمنى أن نلعب جيدا ونكسب النقاط الثلاث».
ويعول مانشستر سيتي على عاملي الأرض والجمهور وقوته الهجومية الضاربة بقيادة الدولي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو والبوسني إدين دزيكو إلى جانب صانعي الألعاب العاجي يايا توريه والإسباني دافيد سيلفا لإيقاف سلسلة انتصارات «ذئاب روما».
كما يعقد سيتي آمالا على السجل التاريخي المخيب لروما أمام الأندية الإنجليزية، فهو خسر أمام ليفربول بركلات الترجيح عام 1984 في النهائي الوحيد له في مسابقة دوري أبطال أوروبا، وفاز بمباراة واحدة فقط في زياراته الـ14 السابقة لإنجلترا. كما أن مدينة مانشستر كانت مسرحا لأسوأ خسارة له في المسابقة عندما أذله الغريم التقليدي لسيتي، مانشستر يونايتد 7 - 1 في الدور ربع النهائي عام 2007.
كما أن مانشستر سيتي لم يخسر مبارياته الأربع الأخيرة على أرضه أمام الأندية الإيطالية.
من جهته، شدد مدرب روما الفرنسي رودي غارسيا على أهمية مواجهة مانشستر سيتي وصعوبتها في آن واحد، بيد أنه أوضح أن الضغوطات ملقاة على منافسه الإنجليزي. وقال غارسيا الذي قاد فريقه إلى الفوز في المباريات الست التي لعبها حتى الآن هذا الموسم آخرها على هيلاس فيرونا (2 - صفر) السبت: «ستكون مباراة رائعة، رصيدهم خال من النقاط وبالتالي فإن الضغوطات كبيرة على كاهلهم. يحتاجون إلى تحقيق نتيجة جيدة على أرضهم».
وأضاف غارسيا الذي جمع 100 نقطة في الكالشيو في 43 مباراة فقط مع روما وهو إنجاز لم يحققه أي مدرب سابق مع النادي: «نحن فريق قوي وأظهرنا أن لدينا الثقة في أنفسنا». وفي المجموعة ذاتها، يحل بايرن ميونيخ حامل اللقب 5 مرات آخرها الموسم قبل الماضي، ضيفا على سسكا موسكو الجريح في مباراة من دون جمهور بسبب عقوبة الاتحاد الأوروبي على النادي الروسي بعد سلوك عنصري من جماهيره الموسم الماضي. ويمني الفريق البافاري تكرار إنجازه الموسم الماضي عندما تغلب على سسكا موسكو ذهابا وإيابا في دور المجموعات (3 - صفر في ميونيخ، و3 - 1 في موسكو)، بيد أنه يعاني من الإصابات آخرها لمدافعه الدولي جيروم بواتنغ الذي غاب عن المباراة الأخيرة في الدوري. وشكا بايرن ميونيخ من تعرضه للإزعاج في الليلة الأولى لفريقه في العاصمة موسكو بسبب إنذار بحريق في فندق أقامته مما اضطر اللاعبين والجهاز الفني إلى إخلاء غرفهم ليجدوا أنفسهم في الخارج وسط برودة الطقس ملفوفين ببطانيات، قبل أن يلجأوا إلى الاختباء داخل مطعم مجاور.
وتعامل البعض مع الحادث بالابتسامة على غرار البرازيلي رافينيا والسويسري جيردان شاكيري وماري غوتزه والمدرب جوزيب غوارديولا الذي استغل الموقف لالتقاط بعض الصور أمام الفندق، بينما بدا البعض الآخر منزعجا مثل الهولندي آريين روبن الذي ظهر في صور مستندا على الحائط مذعورا وملفوفا ببطانية من الرأس إلى القدمين.
لكن مسؤولي البعثة هونوا من أمر الحادث مشيرين إلى أن الجميع ناموا جيدا وكل شيء على ما يرام.
وينتظر غوارديولا تقرير الأطباء حول حالة بواتنغ من أجل حسم مشاركته في اللقاء من عدمها، في الوقت الذي سيفتقد فيه لجهود المدافع هولغر بادشتوبر بالإضافة إلى الجناح الفرنسي فرانك ريبيري وباستيان شفاينشتايغر الذي لعب 23 دقيقة فقط حتى الآن هذا الموسم.
بيد أن النادي البافاري يملك الأسلحة اللازمة لمواصلة انطلاقته الجيدة في المسابقة في مقدمتها نجمه الدولي توماس مولر والجناح روبن والمهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي.
في المقابل، يأمل سسكا موسكو في تخطي الفترة الصعبة التي يمر بها والتي تأكدت في مباراته الأخيرة في الدوري المحلي عندما فاز بصعوبة على مضيفه أورال أوبلاست المتواضع 4 - 3.
وشدد ليونيد سلوتسكي مدرب سسكا موسكو على ضرورة تصحيح الأخطاء الدفاعية، وقال: «هجومنا جيد وسجل 4 أهداف في المباراة الأخيرة لكن يجب أن نجد حلا للأخطاء الدفاعية لأنه لا يمكننا اللعب بهذه الوضعية أمام بايرن ميونيخ». ويغيب عن سسكا موسم بطل كأس الاتحاد الأوروبي عام 2005، السويدي راسموس إلم والبرازيلي فيتينيو بسبب الإصابة فيما يحوم الشك حول مشاركة ألكسندرس كاونا. وفي المجموعة السادسة، سيكون ملعب بارك دي برانس مسرحا لقمة نارية بين بطل فرنسا في العامين الأخيرين بقيادة مدربه لوران بلان وفريقه السابق برشلونة بقيادة مدربه الجديد زميله السابق في النادي الكاتالوني لويس إنريكي. والتقى الفريقان في الدور ربع النهائي قبل 18 شهرا وانتهت مباراتا الذهاب والإياب بالتعادل وكان الحسم لفائدة الفريق الكاتالوني بفارق الأهداف.
ولكن مواجهة الفريقين اليوم ستكون مختلفة تماما عن سابقتيها كون الفريق الباريسي لا يدخلها في قمة مستواه كونه عانى الأمرين في مبارياته الخمس الأخيرة حيث حقق فوزا واحدا وسقط في فخ التعادل 4 مرات، فيما حقق برشلونة بداية قوية بتعادله مرة واحدة وفوزه 6 مرات آخرها عندما سحق ضيفه غرناطة 6 - صفر السبت بهاتريك للبرازيلي نيمار وثنائية لصانع ألعابه الأرجنتيني ليونيل ميسي.
واعترف بلان بالوضع الصعب الذي يمر به فريقه، وقال عقب التعادل مع تولوز السبت: «سيطرنا على مجريات الدوري بأكمله الموسم الماضي، ولكننا هذا الموسم نعاني بالفريق ذاته والمدرب ذاته ولا نفوز بالمباريات بسهولة».
وأضاف: «هل نحن متخوفون لأننا لم نفز؟ لو فزنا لكانت ثقتنا كبيرة. برشلونة فريق جيد والجميع يعرفون ذلك».
وأضاف: «مواجهة برشلونة ستكون في مسابقة مختلفة وحتى لو أننا نواجه صعوبات وبعض الأمور تخيفني فإن الروح المعنوية للاعبين جيدة ويبذلون جهودا كبيرة أكثر من الموسم الماضي عندما كنا نفوز 3 - صفر و4 - صفر».
ويعاني باريس سان جيرمان أيضا من الإصابات التي تعرضت لها صفوفه منذ بداية الموسم في مقدمتها قائده البرازيلي تياغو سيلفا والمهاجم الأرجنتيني إيزيكييل لافيتزي وهدافه العملاق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش لاعب برشلونة السابق، والشك يحوم حول مشاركة هذا الثلاثي اليوم.
في المقابل، يستعيد برشلونة خدمات مدافعيه جيرار بيكيه وجوردي البا بعدما أراحهما لويس إنريكي أمام غرناطة. وقال إنريكي: «في الوقت الحالي لا أرى لاعبا غير قادر على الظهور بمستوى مميز أمام باريس سان جيرمان وهذا امتياز بالنسبة لي». ويعول إنريكي كثيرا على ميسي الوحيد الذي لعب أساسيا في المباريات السبع التي خاضها الفريق حتى الآن هذا الموسم، وقال: «أفضل رؤيته على أرضية الملعب حتى الدقيقة الأخيرة من أجل الضغط والمساهمة في أسلوب لعبنا الجماعي».
وفي المجموعة ذاتها، يلتقي أبويل القبرصي مع أياكس أمستردام الهولندي في مواجهة متكافئة مع أفضلية للفريق القبرصي المنتشي بأدائه الرائع أمام برشلونة في المباراة الأولى وخسارته بصعوبة صفر - 1 بالإضافة إلى ريادته الدوري المحلي في بلاده.
ويعول أبويل على أرضه وجماهيره لتحقيق الفوز للإبقاء على آماله في منافسة برشلونة وباريس سان جيرمان المرشحين بقوة للظفر ببطاقتي الدور الثاني.
في المقابل، يسعى أياكس المقبل من فوز كبير على بريدا 5 - 2 في الدوري المحلي، إلى انتزاع 3 نقاط ثمينة لتعويض سقوطه في فخ التعادل على أرضه أمام باريس سان جيرمان 1 - 1 في الجولة الأولى.
وفي المجموعة السابعة، يعود المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو إلى العاصمة لشبونة عندما يلتقي فريقه تشيلسي الإنجليزي مع سبورتينغ لشبونة على ملعب «جوزيه الفالاده».
وعمل مورينهو مساعدا للإنجليزي بوبي روبسون خلال إشراف الأخير على تدريب سبورتينغ لشبونة قبل عقدين من الزمن (1992 و1993). ويدرك مورينهو جيدا أن الخسارة أمام سبورتينغ لشبونة وصيف بطل الدوري البرتغالي الموسم الماضي، ستعقد مهمته في المسابقة القارية العريقة التي ظفر بلقبها للمرة الأولى والأخيرة عام 2012، خاصة أنه سقط في فخ التعادل أمام ضيفه شالكه الألماني 1 - 1 في الجولة الأولى. ويخوض النادي اللندني مباراته بمعنويات عالية بعد فوزه الكبير على ضيفه أستون فيلا 3 - صفر، لكن الشك يحوم حول مشاركة هدافه الدولي الإسباني دييغو كوستا بسبب الإصابة.
وسجل كوستا 9 أهداف حتى الآن في الدوري الإنجليزي آخرها أمام أستون فيلا (الهدف الثاني).
وقال مورينهو الذي قاد بورتو وإنترميلان إلى لقب المسابقة القارية العريقة عامي 2004 و2010 على التوالي: «دييغو يرتاح للتعافي من إصابة عضلية، أعرف أن تسجيل الأهداف مهم جدا بالنسبة إلى المهاجم لرفع المعنويات وكسب الثقة خاصة بالنسبة إلى لاعب مثله، يجب أن نحميه في بعض الحالات، إذا لم يلعب أمام سبورتينغ فبإمكاننا إشراك ديدييه دروغبا أو لويك ريمي». وبدوره يسعى سبورتينغ لشبونة إلى الفوز بعد إهداره نقطتين ثمينتين في مباراته الأولى أمام ماريبور السلوفيني (1 - 1 في الدقيقة 90+2)، معولا على سجله الرائع على أرضه أمام الأندية الإنجليزية حيث لم يخسر سوى مرة واحدة في 9 مباريات.
وفي المجموعة ذاتها، يلعب شالكه مع ماريبور في مباراة تبدو فيها كفة أصحاب الأرض راجحة بعد فوزين متتاليين في الدوري المحلي وتعادل ثمين أمام تشيلسي في ستامفورد بريدج.
وفي المجموعة الثامنة، يلعب شاختار دونيتسك الأوكراني مع بورتو البرتغالي، وباتي بوريشوف البيلاروسي مع أتليتك بلباو الإسباني في مواجهتين متكافئتين.
وكان بورتو سحق باتي بوريشوف 6 - صفر في الجولة الأولى، فيما تعادل أتلتيك بلباو وشاختار صفر - صفر.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.