اعتقالات في صفوف الجيش التركي... ومحاكمة صحافيين بسبب الكتابة عن أزمة الليرة

تلميحات إلى اقتناء مقاتلات روسية بدلاً من «إف 35»

الخبير الاقتصادي التركي مصطفى سونميز أمام قصر العدالة في إسطنبول أمس بعد مثول اثنين من وكالة «بلومبرغ» أمام المحكمة مُتهَمَين بمحاولة تقويض الاقتصاد التركي (أ.ب)
الخبير الاقتصادي التركي مصطفى سونميز أمام قصر العدالة في إسطنبول أمس بعد مثول اثنين من وكالة «بلومبرغ» أمام المحكمة مُتهَمَين بمحاولة تقويض الاقتصاد التركي (أ.ب)
TT

اعتقالات في صفوف الجيش التركي... ومحاكمة صحافيين بسبب الكتابة عن أزمة الليرة

الخبير الاقتصادي التركي مصطفى سونميز أمام قصر العدالة في إسطنبول أمس بعد مثول اثنين من وكالة «بلومبرغ» أمام المحكمة مُتهَمَين بمحاولة تقويض الاقتصاد التركي (أ.ب)
الخبير الاقتصادي التركي مصطفى سونميز أمام قصر العدالة في إسطنبول أمس بعد مثول اثنين من وكالة «بلومبرغ» أمام المحكمة مُتهَمَين بمحاولة تقويض الاقتصاد التركي (أ.ب)

أطلقت قوات الأمن التركية حملة اعتقالات جديدة في أوساط الجيش بموجب مذكرة جديدة أصدرتها نيابة إسطنبول باعتقال 74 ضابطاً بالقوات المسلحة التركية لصلتهم بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، ونسبتها أنقرة إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن.
وأطلقت الشرطة عمليات دهم متزامنة فجر أمس (الجمعة) في 30 ولاية لاعتقال المطلوبين وهم 72 ضابطاً برتب مختلفة لا يزالون في الخدمة، واثنان آخران من الخبراء العسكريين في الخدمة أيضاً وجهت إليهم النيابة تهم الارتباط بحركة غولن.
ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة، تعرض عشرات الآلاف من الموظفين بالقطاع العام، وضباط بالجيش والشرطة وموظفون في مؤسسات أخرى، للفصل أو الاعتقال لاتهامهم بأنهم على صلة بحركة غولن.
في سياق آخر، بدأت، أمس، في إسطنبول محاكمة صحافيين تركيين يعملان لصالح وكالة «بلومبرغ» الأميركية مُتهَمَين بمحاولة تقويض الاقتصاد التركي، بعد مقال حول انهيار الليرة التركية. ومثل الصحافيان، كريم كاراكايا وفرجان يالنكيليتش، وهما من بين قرابة 10 مدعى عليهم تجري محاكمتهم في إطار القضية نفسها؛ بعضهم ملاحق لمجرد نشره نكاتٍ حول الوضع الاقتصادي، لاتهامهما بمحاولة «إلحاق الضرر بالاستقرار الاقتصادي في تركيا»، بعد تقديم «هيئة التنظيم والمراقبة» في القطاع المصرفي شكوى، بسبب مقال نُشِر في أغسطس (آب) 2018، في وقت كان فيه سعر الليرة التركية يشهد انهياراً مقابل الدولار الأميركي في خضمّ أزمة دبلوماسية مع الولايات المتحدة. وطلب مدعٍ عام تركي في يونيو (حزيران) الماضي، عقوبة الحبس حتى خمس سنوات للصحافيين. وقال الصحافي كاراكايا أمام المحكمة: «لا أستطيع فهم سبب إثارة مقالنا ردّ فعل من هذا النوع».
وقال مدعى عليهم آخرون إنهم مذهولون لأنهم مُلاحَقون بسبب تعليقات نشروها على مواقع التواصل الاجتماعي. واعتبر ممثل منظمة «مراسلون بلا حدود» في تركيا إرول أوندر أوغلو الذي حضر الجلسة، أن هذه المحاكمة «تُظهِر ميلاً جديداً مقلقاً يستهدف منع تغطية الشؤون الاقتصادية بشكل حر».
ورفض القاضي طلبات محاميي الدفاع ببراءة الصحافيين، وقرر تأجيل المحاكمة إلى 17 يناير (كانون الثاني) المقبل.
كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، انتقد مراراً وبشدة وسائل الإعلام الغربية، واتهمها بتضخيم الصعوبات الاقتصادية التي تمرّ بها تركيا، لا سيما صحيفة «فايننشال تايمز»، لنشرها مقالاً حول البنك المركزي التركي وسط زخم الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا.
بالتوازي، تزايدت الانشقاقات في صفوف «حزب العدالة والتنمية» الحاكم بزعامة إردوغان الذي يتهمه المنشقون عن الحزب بالانقلاب على المبادئ والقيم وقمع الحريات وحقوق الإنسان وسجن المواطنين بسبب آرائهم، وإقصاء معارضيه، وإهدار حكم القانون والفشل في حل الأزمة الاقتصادية.
وفي أحدث موجة من الاستقالات في الحزب، أعلن القيادي النائب السابق بالحزب عن مدينة ديار بكر (جنوب شرق) جمعة إيتشين، استقالته من الحزب، مرجعاً ذلك، في بيان، إلى تحول إردوغان من زعيم زُجّ به في السجون بسبب أبيات شعرية تلاها، إلى زعيم يطلب سجن الآخرين بسبب ما يكتبونه، ويوبخ الجميع ويتهمهم بالخيانة. ولفت إيتشين إلى أن قيام إردوغان بإدارة الحملات الانتخابية لحزبه في الانتخابات المحلية الأخيرة، ما يعد انتهاكاً للقوانين والدستور، قائلا إن إردوغان لا يتعامل مع منتقديه بالطريقة نفسها التي عومل بها حينما انشق عن أو عارض «حزب الفضيلة»، بزعامة رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، وإن الدمار والتخريب الذي أحدثه «العدالة والتنمية» باتا أمرين مزمنين في كثير من المجالات، مثل الاقتصاد، والقيم الثقافية، والعدالة، والقانون تم تعليقه في تركيا، ولا يوجد أي تقدُّم في المؤسسات القائمة على تسيير العدالة، وهناك مشكلات خطيرة في حقوق الإنسان، والحريات، فضلاً عن تجاهل واضح للأزمات الكبيرة الناجمة عن التراجع في المسار الديمقراطي.
وجاءت استقالة إيتشين ضمن سلسلة استقالات يشهدها حزب إردوغان منذ أعلن رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، و5 من رفاقه استقالتهم، بعد إعلان الحزب اتجاهه لفصله و3 منهم، بسبب انتقاداتهم لإردوغان. وحتى الآن بلغ عدد المستقيلين من الحزب منذ إعلان داود أوغلو ورفاقه استقالتهم، الجمعة قبل الماضي، 23 شخصاً.
وكشفت تقارير عن أن هناك عدداً يتراوح بين 10 و15 نائباً برلمانياً حالياً عن الحزب الحاكم يستعدون للاستقالة عنه، لاتفاقهم في الرؤى مع كل من داود أوغلو، ونائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان، الذي سبق أن أعلن استقالته في يوليو (تموز) الماضي، بعد فترة من تواتر أنباء حول اعتزامه تأسيس حزب جديد.
ومن المنتظَر أن يعلن باباجان وداود أوغلو عن حزبيهما الجديدين قبل نهاية العام الحالي. وخسر حزب إردوغان خلال نحو شهرين 59 ألفاً و260 عضواً.
في شأن آخر، قال مستشار الصناعات الدفاعية التركية، إسماعيل دمير، إنه لا بد أن تدرس تركيا عرض روسيا توريد طائرات مقاتلة حديثة لها لتعويض استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» الأميركية، ومنعها من الحصول عليها بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400».
كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عبر خلال زيارته إلى معرض «ماكس - 2019» الجوي في روسيا في 27 أغسطس (آب) الماضي، عن اهتمامه بشراء مقاتلات «سو - 35» و«سو - 57» الروسية، ورد عليه نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، بوجود هذه الإمكانية. وتمت مناقشة الموضوع أيضاً أثناء المفاوضات بين الطرفين. وقال إردوغان، لاحقاً، إن تركيا وروسيا تتباحثان حول توريد «سو - 57» إلى تركيا. وقال دمير إن عملية تسليم بطاريات منظومة «إس - 400» ستنتهي قريباً، وسيتم تركيبها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لكن هذا لا يعني أنها ستكون جاهزة للاستخدام، نظراً لأننا لا نزال نعمل على تدريب طاقم العمل، وتوجد بعض المشكلات الفنية. عندما يتم الانتهاء من ذلك كله، سيتم تثبيت الأنظمة وستكون جاهزة تماماً في أبريل (نيسان) المقبل.



كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

لم تعلّق بكين بعد على نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، لكن الهزيمة التي مُني بها معسكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تُلقي بظلالها على العلاقات بين القوتين المتنافستين دولياً.

كيف تفاعلت بكين؟

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن هذه الانتخابات «شأن داخلي للولايات المتحدة»، في التزام شديد بالمبدأ الدبلوماسي الصيني القاضي بعدم التدخّل في الشؤون الداخلية لشركائها.

وأضافت أن «الصين مستعدة لمواصلة العمل مع الولايات المتحدة» بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ونقاط الخلاف.

وأشارت بشكل غير مباشر إلى الدور المحوري الذي يلعبه الرئيس الأميركي في العلاقات.

كما جدّدت التأكيد على ضرورة الحفاظ على «الاستقرار الاستراتيجي»، بعد الاضطرابات التي أعقبت عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

غير أن العلاقات بين البلدين لا يزال يحكمها تنافس دولي شديد.

صورة من ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 4 مارس 2026 (رويترز)

هدنة متواصلة في الحرب التجارية؟

ركن البلدان إلى هدنة تجارية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وقد تم تمديدها للتو حتى 10 يناير بعد عقد قمة ثالثة بين الرئيسين في غضون عام واحد.

تتجه الصين في عام 2026 نحو تحقيق فائض تجاري قياسي جديد. والآن بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الكونغرس الأميركي، قد يجد ترمب نفسه أمام «هوامش مناورة أقل لاستخدام ورقة الرسوم الجمركية في مفاوضاته مع الصين»، وفق تقدير وو شينبو، عميد معهد الدراسات الدولية في جامعة فودان في شنغهاي.

ويرى درو تومسون، الباحث في كلية إس راجاراتنام للدراسات الدولية في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، أن «الكونغرس سيغتنم أي فرصة ممكنة لعرقلة (ترمب) خلال العامين المقبلين».

لكن الديمقراطيين سيكونون مضطرين إلى توخي الحذر، إذ إن هذه الرسوم الجمركية «تحظى بشعبية لدى النقابات، والعمّال، والشركات الصغيرة».

تؤكد باتريشيا كيم، الباحثة في معهد بروكينغز في واشنطن، بدورها على أن الكونغرس سيكون «أقل ميلاً لدعم إجراءات من شأنها زيادة الضغط على الصين بشكل حاد إذا كان ذلك سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستهلاك، والشركات الأميركية، أو يعزز إمكانية اندلاع نزاع».

ما تأثير ذلك على تايوان؟

تمثّل واشنطن الضامن الأساسي لأمن تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تعتبرها الصين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

باعت الولايات المتحدة لتايوان أسلحة بمليارات الدولارات خصصتها لصدّ أي هجوم صيني محتمل.

لكن تايوان تنتظر منذ شهور موافقة ترمب على صفقة أسلحة بقيمة 14 مليار دولار. ماطل ترمب في الصفقة، ما أثار قلق التايوانيين في مايو (أيار) عندما حاد عن الموقف التاريخي للولايات المتحدة، وصرّح بأن هذه المبيعات يمكن أن تكون أداة تفاوض «جيدة جداً» مع الصين.

استعراض قطعة بحرية سطحية مسيّرة في معرض تايوان لتكنولوجيا البحار والروبوتات المسيّرة في مدينة تاينان التايوانية يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقد تستغل الصين السنتين المتبقيتين من ولاية ترمب لزيادة الضغط على تايوان، خصوصاً إذا «رأت أن واشنطن منشغلة بأمور أخرى، أو أن ترمب سيكون مستعداً لقبول شروط عدم التدخل» لدعم تايوان، على ما كتب نيل شيرينغ، الخبير الاقتصادي في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس، في مذكرة.

ويرجّح وو شينبو أن الكونغرس بقيادة الديمقراطيين «قد يرغم ترمب على استئناف مبيعات الأسلحة إلى تايوان العام المقبل»، مضيفاً: «إذا حدث ذلك، فسيضرّ باستقرار العلاقات بين الولايات المتحدة والصين».

في المقابل، يرى ستيف تسانغ، مدير معهد الصين في كلية دراسات الشرق وأفريقيا، أن تجديد الكونغرس دعمه لتايوان «قد يدفع (بكين) بشكل أقوى إلى توخي الحذر فيما يتعلق بتايوان».

ومع ذلك، يشير درو تومبسون إلى أن ترمب يستطيع استخدام حق النقض، أو «ببساطة تجاهل» أي نص يصدر عن الكونغرس يسعى لإجباره على الموافقة على مبيعات الأسلحة.

كيف ستتعامل بكين مع ترمب؟

يحتفظ ترمب بصلاحيات عسكرية ودبلوماسية قوية، حيث يمكن أن يستخدمها بطريقة يصعب التنبؤ بها، بما في ذلك في قضايا دولية لها تأثير على الصين، مثل إيران.

رغم أن نتائج الانتخابات قد أضعفته، يعتقد المحللون أن بكين ستواصل العمل معه.

ترجح باتريشا كيم «أن تواصل بكين تنمية علاقتها معه من خلال تبادل الاتصالات بين القادة على أعلى مستوى مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، معتبرة أن ذلك هو الوسيلة الأقل تكلفة لإدارة العلاقات مع واشنطن».

وسيسعى الصينيون إلى استغلال وضعه كرئيس مقيد الصلاحيات، بحسب تقديرات ستيف تسانغ. لكنه أفاد بأن بكين «ستحسب خطواتها» و«لن ترغب في المبالغة في ذلك، خشية دفع ترمب إلى تبني سلوك غير مسؤول تماماً».


كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.