اعتقالات في صفوف الجيش التركي... ومحاكمة صحافيين بسبب الكتابة عن أزمة الليرة

تلميحات إلى اقتناء مقاتلات روسية بدلاً من «إف 35»

الخبير الاقتصادي التركي مصطفى سونميز أمام قصر العدالة في إسطنبول أمس بعد مثول اثنين من وكالة «بلومبرغ» أمام المحكمة مُتهَمَين بمحاولة تقويض الاقتصاد التركي (أ.ب)
الخبير الاقتصادي التركي مصطفى سونميز أمام قصر العدالة في إسطنبول أمس بعد مثول اثنين من وكالة «بلومبرغ» أمام المحكمة مُتهَمَين بمحاولة تقويض الاقتصاد التركي (أ.ب)
TT

اعتقالات في صفوف الجيش التركي... ومحاكمة صحافيين بسبب الكتابة عن أزمة الليرة

الخبير الاقتصادي التركي مصطفى سونميز أمام قصر العدالة في إسطنبول أمس بعد مثول اثنين من وكالة «بلومبرغ» أمام المحكمة مُتهَمَين بمحاولة تقويض الاقتصاد التركي (أ.ب)
الخبير الاقتصادي التركي مصطفى سونميز أمام قصر العدالة في إسطنبول أمس بعد مثول اثنين من وكالة «بلومبرغ» أمام المحكمة مُتهَمَين بمحاولة تقويض الاقتصاد التركي (أ.ب)

أطلقت قوات الأمن التركية حملة اعتقالات جديدة في أوساط الجيش بموجب مذكرة جديدة أصدرتها نيابة إسطنبول باعتقال 74 ضابطاً بالقوات المسلحة التركية لصلتهم بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، ونسبتها أنقرة إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن.
وأطلقت الشرطة عمليات دهم متزامنة فجر أمس (الجمعة) في 30 ولاية لاعتقال المطلوبين وهم 72 ضابطاً برتب مختلفة لا يزالون في الخدمة، واثنان آخران من الخبراء العسكريين في الخدمة أيضاً وجهت إليهم النيابة تهم الارتباط بحركة غولن.
ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة، تعرض عشرات الآلاف من الموظفين بالقطاع العام، وضباط بالجيش والشرطة وموظفون في مؤسسات أخرى، للفصل أو الاعتقال لاتهامهم بأنهم على صلة بحركة غولن.
في سياق آخر، بدأت، أمس، في إسطنبول محاكمة صحافيين تركيين يعملان لصالح وكالة «بلومبرغ» الأميركية مُتهَمَين بمحاولة تقويض الاقتصاد التركي، بعد مقال حول انهيار الليرة التركية. ومثل الصحافيان، كريم كاراكايا وفرجان يالنكيليتش، وهما من بين قرابة 10 مدعى عليهم تجري محاكمتهم في إطار القضية نفسها؛ بعضهم ملاحق لمجرد نشره نكاتٍ حول الوضع الاقتصادي، لاتهامهما بمحاولة «إلحاق الضرر بالاستقرار الاقتصادي في تركيا»، بعد تقديم «هيئة التنظيم والمراقبة» في القطاع المصرفي شكوى، بسبب مقال نُشِر في أغسطس (آب) 2018، في وقت كان فيه سعر الليرة التركية يشهد انهياراً مقابل الدولار الأميركي في خضمّ أزمة دبلوماسية مع الولايات المتحدة. وطلب مدعٍ عام تركي في يونيو (حزيران) الماضي، عقوبة الحبس حتى خمس سنوات للصحافيين. وقال الصحافي كاراكايا أمام المحكمة: «لا أستطيع فهم سبب إثارة مقالنا ردّ فعل من هذا النوع».
وقال مدعى عليهم آخرون إنهم مذهولون لأنهم مُلاحَقون بسبب تعليقات نشروها على مواقع التواصل الاجتماعي. واعتبر ممثل منظمة «مراسلون بلا حدود» في تركيا إرول أوندر أوغلو الذي حضر الجلسة، أن هذه المحاكمة «تُظهِر ميلاً جديداً مقلقاً يستهدف منع تغطية الشؤون الاقتصادية بشكل حر».
ورفض القاضي طلبات محاميي الدفاع ببراءة الصحافيين، وقرر تأجيل المحاكمة إلى 17 يناير (كانون الثاني) المقبل.
كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، انتقد مراراً وبشدة وسائل الإعلام الغربية، واتهمها بتضخيم الصعوبات الاقتصادية التي تمرّ بها تركيا، لا سيما صحيفة «فايننشال تايمز»، لنشرها مقالاً حول البنك المركزي التركي وسط زخم الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا.
بالتوازي، تزايدت الانشقاقات في صفوف «حزب العدالة والتنمية» الحاكم بزعامة إردوغان الذي يتهمه المنشقون عن الحزب بالانقلاب على المبادئ والقيم وقمع الحريات وحقوق الإنسان وسجن المواطنين بسبب آرائهم، وإقصاء معارضيه، وإهدار حكم القانون والفشل في حل الأزمة الاقتصادية.
وفي أحدث موجة من الاستقالات في الحزب، أعلن القيادي النائب السابق بالحزب عن مدينة ديار بكر (جنوب شرق) جمعة إيتشين، استقالته من الحزب، مرجعاً ذلك، في بيان، إلى تحول إردوغان من زعيم زُجّ به في السجون بسبب أبيات شعرية تلاها، إلى زعيم يطلب سجن الآخرين بسبب ما يكتبونه، ويوبخ الجميع ويتهمهم بالخيانة. ولفت إيتشين إلى أن قيام إردوغان بإدارة الحملات الانتخابية لحزبه في الانتخابات المحلية الأخيرة، ما يعد انتهاكاً للقوانين والدستور، قائلا إن إردوغان لا يتعامل مع منتقديه بالطريقة نفسها التي عومل بها حينما انشق عن أو عارض «حزب الفضيلة»، بزعامة رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، وإن الدمار والتخريب الذي أحدثه «العدالة والتنمية» باتا أمرين مزمنين في كثير من المجالات، مثل الاقتصاد، والقيم الثقافية، والعدالة، والقانون تم تعليقه في تركيا، ولا يوجد أي تقدُّم في المؤسسات القائمة على تسيير العدالة، وهناك مشكلات خطيرة في حقوق الإنسان، والحريات، فضلاً عن تجاهل واضح للأزمات الكبيرة الناجمة عن التراجع في المسار الديمقراطي.
وجاءت استقالة إيتشين ضمن سلسلة استقالات يشهدها حزب إردوغان منذ أعلن رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، و5 من رفاقه استقالتهم، بعد إعلان الحزب اتجاهه لفصله و3 منهم، بسبب انتقاداتهم لإردوغان. وحتى الآن بلغ عدد المستقيلين من الحزب منذ إعلان داود أوغلو ورفاقه استقالتهم، الجمعة قبل الماضي، 23 شخصاً.
وكشفت تقارير عن أن هناك عدداً يتراوح بين 10 و15 نائباً برلمانياً حالياً عن الحزب الحاكم يستعدون للاستقالة عنه، لاتفاقهم في الرؤى مع كل من داود أوغلو، ونائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان، الذي سبق أن أعلن استقالته في يوليو (تموز) الماضي، بعد فترة من تواتر أنباء حول اعتزامه تأسيس حزب جديد.
ومن المنتظَر أن يعلن باباجان وداود أوغلو عن حزبيهما الجديدين قبل نهاية العام الحالي. وخسر حزب إردوغان خلال نحو شهرين 59 ألفاً و260 عضواً.
في شأن آخر، قال مستشار الصناعات الدفاعية التركية، إسماعيل دمير، إنه لا بد أن تدرس تركيا عرض روسيا توريد طائرات مقاتلة حديثة لها لتعويض استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» الأميركية، ومنعها من الحصول عليها بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400».
كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عبر خلال زيارته إلى معرض «ماكس - 2019» الجوي في روسيا في 27 أغسطس (آب) الماضي، عن اهتمامه بشراء مقاتلات «سو - 35» و«سو - 57» الروسية، ورد عليه نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، بوجود هذه الإمكانية. وتمت مناقشة الموضوع أيضاً أثناء المفاوضات بين الطرفين. وقال إردوغان، لاحقاً، إن تركيا وروسيا تتباحثان حول توريد «سو - 57» إلى تركيا. وقال دمير إن عملية تسليم بطاريات منظومة «إس - 400» ستنتهي قريباً، وسيتم تركيبها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لكن هذا لا يعني أنها ستكون جاهزة للاستخدام، نظراً لأننا لا نزال نعمل على تدريب طاقم العمل، وتوجد بعض المشكلات الفنية. عندما يتم الانتهاء من ذلك كله، سيتم تثبيت الأنظمة وستكون جاهزة تماماً في أبريل (نيسان) المقبل.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.