ميناء دوفر يطمئن البريطانيين: مستعدون لـ«بريكست» 100%

تحذيرات واسعة من بنك إنجلترا و{التعاون والتنمية}

أكد مسؤولو ميناء دوفر البريطاني أمس جاهزيتهم التامة للتعامل مع «بريكست» دون اتفاق نهاية الشهر المقبل (أ.ف.ب)
أكد مسؤولو ميناء دوفر البريطاني أمس جاهزيتهم التامة للتعامل مع «بريكست» دون اتفاق نهاية الشهر المقبل (أ.ف.ب)
TT

ميناء دوفر يطمئن البريطانيين: مستعدون لـ«بريكست» 100%

أكد مسؤولو ميناء دوفر البريطاني أمس جاهزيتهم التامة للتعامل مع «بريكست» دون اتفاق نهاية الشهر المقبل (أ.ف.ب)
أكد مسؤولو ميناء دوفر البريطاني أمس جاهزيتهم التامة للتعامل مع «بريكست» دون اتفاق نهاية الشهر المقبل (أ.ف.ب)

أكد مسؤولو ميناء دوفر البريطاني، الذي يمر من خلاله سدس حركة تجارة البضائع في البلاد، أنهم يستطيعون التعامل مع أي اضطرابات قد تنجم عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) من دون اتفاق.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن دوغ بانيستر، الرئيس التنفيذي للميناء، قوله إن «(دوفر) مستعد بنسبة 100 في المائة»، مضيفاً أن «مديري العبّارات جاهزون بنسبة 100 في المائة... كاليه ودونكيرك جاهزان بنسبة 100 في المائة».
وتمثل تقديرات بانيستر دفعة لجهود الحكومة البريطانية لتصوير البلاد باعتبارها جاهزة لمواجهة احتمال الخروج من التكتل الأوروبي من دون اتفاق، ولا سيما بعد أن أرغم البرلمان البريطاني رئيس الوزراء بوريس جونسون على نشر تقرير بشأن «سيناريو الحالة الأسوأ» التي قد تتعرض لها البلاد بعد الخروج من الاتحاد دون اتفاق، وتتضمن مظاهرات عارمة ونقصاً في بعض المواد الدوائية والأغذية الطازجة وتراجع حركة التجارة عبر ميناء دوفر.
وقال بانيستر، إنه ما زال هناك عدم وضوح بشأن «قواعد اللعبة» في حقبة بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، في إشارة إلى التفاصيل التي لا بد أن تتفق عليها الحكومتان البريطانية والفرنسية بشأن الوثائق اللازمة لإتمام عمليات الشحن والمعاملات الجمركية بين الجانبين. وأكد بانيستر أنه «بمجرد التعرف على قواعد اللعبة، فإن الأعمال والشركات سوف تتأقلم عليها بسرعة بالغة».
ورغم تلك المحاولات للطمأنة، قال بنك إنجلترا المركزي، الخميس، إن الضبابية التي تكتنف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تؤدي إلى عودة الفتور إلى اقتصاد بريطانيا وتضر بالإنتاجية، وإن عدم التوصل إلى اتفاق بخصوص الفترة الانتقالية بحلول 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل قد ينتج منه مزيد من الضعف.
وصوت جميع الأعضاء التسعة في لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا لصالح إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير عند 0.75 في المائة في قرار سبتمبر (أيلول). وجددوا تحذيرهم من أن مغادرة الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق سيبطئ النمو ويرفع الأسعار. غير أنهم أشاروا للمرة الأولى على نحو أكثر تفصيلاً إلى الضرر الذي سينجم عن تأخر الخروج من الاتحاد الأوروبي، بعدما صوّت البرلمان لصالح إلزام رئيس الوزراء بوريس جونسون بتأجيل الانفصال إذا لم يستطع التوصل لاتفاق مع بروكسل قريباً.
وقال بنك إنجلترا: «الأحداث السياسية قد تفضي إلى فترة أخرى من الضبابية الشديدة». وأضاف أنه «كلما طالت فترة هذه الضبابية، ولا سيما في ظل تراجع النمو العالمي، زادت فرص بقاء نمو الطلب دون إمكاناته، مما يزيد من وفرة المعروض».
وستكون الضغوط التضخمية أخف في هذا السيناريو أيضاً. وذكر بنك إنجلترا أنه إذا تمكنت بريطانيا من الخروج السلس من الاتحاد الأوروبي، فستعود إلى هدفها للأمد الطويل المتمثل في رفع أسعار الفائدة البريطانية بوتيرة محدودة وتدريجية، على افتراض تعافي النمو العالمي بعض الشيء.
في غضون ذلك، قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الخميس، إن الضبابية التي تكتنف سياسات الحكومة البريطانية تلحق الضرر بالتوقعات، مع اضطراب الأوضاع في البلاد وهي في طريقها للانفصال عن الاتحاد الأوروبي.
وتتوقع المنظمة أن تحقق بريطانيا نمواً يبلغ واحداً في المائة في 2019، و0.9 في المائة في 2020، لكن هذا سيتحقق فقط في حال انفصال سلس عن الاتحاد الأوروبي مع فترة انتقالية، وهذا أمر بعيد عن التأكيد في هذه المرحلة... وتوقعت المنظمة في مايو (أيار) الماضي نمواً قدره 1.2 وواحد في المائة على الترتيب.
وفي أحدث تقاريرها مطلع الشهر الحالي، توقعت مؤسسة «آي إتش إس ماركت» لأبحاث الأسواق انكماش اقتصاد بريطانيا مرة أخرى خلال الربع الحالي بنحو 0.1 في المائة بعد انخفاض نموه 0.2 في المائة خلال الشهور الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران) الماضي ليتجه لأول ركود منذ الأزمة المالية العالمية بسبب استمرار الشكوك التي تحوم حول «بريكست».
وأظهر مسح أن التصنيع في بريطانيا انكمش الشهر الماضي بأسرع وتيرة في سبعة أعوام، متأثراً بتعمق أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والتراجع العالمي، ما ينبئ بانحسار المؤشرات على فرص تعاف عالمي في الربع الثالث.
وتراجع مؤشر ماركت لمديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية في بريطانيا في يوليو (تموز) إلى 47.4 نقطة من 48، ليأتي دون متوسط التوقعات في استطلاع لـ«رويترز» بمقدار نقطة كاملة.
وقال روب دوبسون، مدير «آي إتش إس ماركت»: «كبحت مستويات عالية من الضبابية الاقتصادية والسياسية إلى جانب توترات تجارية عالمية جارية أداء المصانع البريطانية في أغسطس (آب)». وألقى المشاركون في مسح مؤشر مديري المشتريات بالمسؤولية على التباطؤ العالمي وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في انخفاض الطلب من العملاء المحليين والأجانب؛ إذ ينقل بعضهم سلاسل الإمداد من بريطانيا قبل 31 أكتوبر.
وقالت «آي إتش إس ماركت» التي أجرت المسح، إن مسحها يتماشى مع تراجع في الرقم الرسمي لإنتاج المصانع البالغ نحو 2 في المائة على أساس فصلي. ويشكل التصنيع 10 في المائة من الناتج الاقتصادي البريطاني.
ونزل مؤشر المسح للإنتاج في المستقبل إلى أدنى مستوياته منذ بدء تسجيل البيانات في 2012. وقالت «آي إتش إس ماركت» إن النشاط تراجع في سائر قطاع الصناعات التحويلية، مع هبوط الإنتاج في قطاع السلع الاستهلاكية بأسرع وتيرة منذ فبراير (شباط) 2009 قرب أدنى مستويات آخر ركود بريطاني.



«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.


لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.