مورينهو يتوقع موسما مجنونا.. وفينغر وفان غال يعترفان: لم يعد هناك فريق لا يقهر

5.5 مليار إسترليني من حقوق البث عادت بالثراء على الأندية لتعقد صفقات بارزة تعطي مؤشرا على موسم ساخن بالدوري الإنجليزي

فريق سوثهامبتون أكد أنه مفاجأة الموسم باحتلاله المركز الثاني بعد 6 جولات (رويترز)
فريق سوثهامبتون أكد أنه مفاجأة الموسم باحتلاله المركز الثاني بعد 6 جولات (رويترز)
TT

مورينهو يتوقع موسما مجنونا.. وفينغر وفان غال يعترفان: لم يعد هناك فريق لا يقهر

فريق سوثهامبتون أكد أنه مفاجأة الموسم باحتلاله المركز الثاني بعد 6 جولات (رويترز)
فريق سوثهامبتون أكد أنه مفاجأة الموسم باحتلاله المركز الثاني بعد 6 جولات (رويترز)

يظل تشيلسي وآرسنال الفريقين اللذين لم يخسرا حتى الآن في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد مرور 6 مراحل من المسابقة، لكن الأول جمع 16 نقطة لينفرد بالصدارة، بينما الثاني يقبع في المركز الرابع بـ10 نقاط، وسط مؤشرات على أن المنافسة هذا الموسم ستكون في غاية الصعوبة.
ورغم تصدر فريقه بفارق 3 نقاط عن المطارد فريق سوثهامبتون «مفاجأة الموسم» و5 عن مانشستر سيتي الثالث، فإن البرتغالي جوزيه مورينهو المدير الفني لفريق تشيلسي الذي حقق فريقه فوز سهلا على أستون فيلا بثلاثية نظيفة أول من أمس، يرى أن الوجود على القمة في هذا التوقيت لا يعني شيئا، والأهم هو مواصلة التقدم بخطى ثابتة لكي يبقى في هذا الموقع بنهاية الموسم. وقال مورينهو: «بالطبع أنا سعيد بالمستوى الذي يقدمه فريقي، لكن لو سألت عن ماذا يعني لي اعتلاء القمة بعد 6 مراحل! فسأقول لا شيء، الأهم أن أكون في هذا الموقع بنهاية الموسم».
وتوقع مورينهو أن تكون المنافسة على القمة ساخنة هذا الموسم، حيث تبدو المستويات متقاربة، ويرى أن النتائج المتقلبة التي شهدتها المباريات خاصة في الجولات الخمس الأولى تنذر بأننا سنخوض مسابقة مجنونة.
وقال مورينهو: «الدوري الإنجليزي الممتاز ليس مختلفا فحسب، بل هو مجنون.. في اعتقادي أن هذا هو أفضل دوري بالعالم، لأن الاعتبار يكون بالفرق المتنافسة وانظروا إلى ما حدث في الجولة الماضية (الخامسة) من مفاجآت».
وكان الجولة الخامسة قد شهدت فوزا دراميا لفريق ليستر سيتي، العائد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، بـ5 أهداف مقابل 3 على مانشستر يونايتد، رغم أنه كان متخلفا 1 - 3 إلى قبل النهاية بـ20 دقيقة. كما ذهب وست بروميتش البيون إلى ملعب «وايت هارت لين» معقل نادي توتنهام هوتسبير وألحق به هزيمة بهدف مقابل لا شيء، وتعرض ليفربول لهزيمة أمام ويستهام يونايتد، بينما حقق كريستال بالاس فوزا مهما على إيفرتون، فيما انتهت قمة مانشستر سيتي وتشيلسي بالتعادل 1 - 1.
وإذا افترضنا أن أقوى فرق أوروبا حاليا هي برشلونة وريـال مدريد وبايرن ميونيخ، فلا بد من الاعتراف بأن البطولة الإنجليزية هي الأكثر إثارة بين مثيلاتها في العالم وأن الجودة الفنية للاعبين المحترفين في زيادة مطردة على مدى العقد الماضي، وهذا الأمر تزايد بشكل خاص هذا الصيف.
وإذا كانت معظم الصفقات اللافتة للنظر - راداميل فالكاو وأنخيل دي ماريا لمانشستر يونايتد، أو دييغو كوستا وسيسك فابريغاس إلى تشيلسي، أو أليكسيس سانشيز إلى آرسنال، أو ماريو بالوتيللي إلى ليفربول - من نصيب أندية النخبة، فإن أندية المنتصف والقاع قد قامت بعمل كبير لدعم صفوفها بلاعبين متميزين أيضا.
ويعود الفضل الكبير للتطور الملاحظ هذا الموسم إلى النموذج المالي المتميز للدوري الإنجليزي الممتاز، والذي يقسم حقوق صفقات البث الرئيسية بالتساوي بين 20 ناديا، بشكل يوطد قوة البطولة الجماعية. وقد جرى تعظيم هذه الاستفادة خلال العام الماضي من خلال عقد صفقة بث قياسية، اعتبارا من موسم 2013 - 2014 وصلت قيمتها إلى 5.5 مليار جنيه إسترليني، عادت بالنفع العظيم على كل الأندية.
وتنعكس الاستفادة من حقوق البث مثلا في حصول نادي كارديف سيتي على (62.1 مليون جنيه إسترليني) رغم أنه أنهى المسابقة في قاع الترتيب الموسم الماضي، أي أكثر مما حصل عليه نادي مانشستر يونايتد في موسم 2012 - 2013 عندما فاز بالمسابقة ككل إذ حصل على (60.8 مليون جنيه إسترليني). وارتفعت أرباح الأندية الـ20 كلها من بيع حقوق البث التلفزيوني بنحو 600 مليون جنيه إسترليني.
وبما أن إيرادات البث هي أكبر مصادر الدخل بالنسبة لمعظم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، ترك هذا أثرا عمليا على رفع النسبة الإجمالية للعائدات، وهو ما جعل في وسع جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أن يكونوا قادرين على التنافس على جلب أفضل اللاعبين في العالم أكثر من أي وقت مضى.
وبدا ذلك جليا في فترة الانتقالات الأخيرة عندما وصل الإنفاق الإجمالي (إلى 835 مليون جنيه إسترليني) متخطيا الدوري الإسباني الذي أنفقت أنديته (425 مليون جنيه إسترليني) والدوري الإيطالي الممتاز (الكالشيو) الذي لم ينفق سوى (260 مليون جنيه إسترليني) والدوري الألماني بإجمالي إنفاق وصل إلى (250 مليون جنيه إسترليني). كان ذلك بمثابة دورة ذات نتائج جيدة: فبمزيد من المال يأتي لاعبون أفضل، الذين بدورهم يجذبون محطات البث التلفزيوني والرعاة الذين يدفعون مبالغ أكبر من المال للفوز بالجزء الخاص بهم من المنتج.
الثراء المطرد للأندية لم يعد قاصرا على أندية القمة، فقد حطم كريستال بالاس رقم النادي القياسي في الإنفاق عندما جلب جيمس مكارثر. وقام نادي إيفرتون بالشيء نفسه في صفقة روميلو لوكاكو. ووقع ليوناردو أولوا لنادي ليستر في رقم قياسي جديد للنادي، الذي نجح أيضا في جلب الدولي الأرجنتين استيبان كامبياسو. وبرزت صفقة انضمام أليكس سونغ إلى ويستهام يونايتد، وبراون إديي إلى ويست بروميتش البيون، وجاك رودويل إلى سندرلاند وساندرو إلى كوينز بارك رينجرز، وبتفقد بقية الأندية يتأكد أن معظمها قام بشراء لاعبين ذوي جودة عالية.
حتى فريق سوثهامبتون الذي باع كثيرا من لاعبيه الشباب المتألقين، فلم ينهار وقام بضم اثنين من أفضل اللاعبين في الدوري الهولندي الموسم الماضي (غرازيانو بيلي ودوسان تاديتش) فضلا عن التعاقد مع مدرب قدير هو الهولندي رونالد كومان أحد أفضل المديرين الفنيين من نادي فينوورد. وبالمثل استطاع نادي سوانزي أن يفوز بخدمات ويلفريد بوني من الدوري الهولندي وسط منافسة مع كثير من الأندية المهتمة باللاعب من مختلف أنحاء أوروبا.
ورغم أن الدوري الإنجليزي لم يمر منه سوى 6 مراحل، فإن الإثارة طبعت المنافسة مبكرا، وجدول المسابقة يشير إلى أن الفارق بين السادس والثاني لا يزيد على 3 نقاط، وبين العاشر والثاني 5 نقاط فقط، وهو ما يؤكد أن خسارة أي من فرق القمة لمباراة واحدة كفيل بأن يبعثر أوراق المنافسة.
ويقول الفرنسي آرسين فينغر مدرب آرسنال الذي سقط في فخ التعادل الإيجابي على ملعبه 1 - 1 مع جاره توتنهام في ديربي لندن: «نحن - الفرق الكبرى - ندفع الثمن بسبب قوة المنافسة وكثافة المباريات، لا يمكن أن تريح أي لاعب. إنني أشعر بصراحة أنه الدوري هذا الموسم سيكون الأكثر صعوبة. إذا تحدثت إلى مانويل بيليغريني مدرب مانشستر سيتي أو فان غال مدرب يونايتد سيخبرانك بذات الشيء، إنه الدوري الأعلى مستوى».
ولم يخسر مورينهو مباراة واحدة من مباريات مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب «ستامفورد بريدج»، معقل فريقه اللندني، خلال الفترة الأولى التي قضاها في تدريب فريق تشيلسي (2004 حتى 2007)، ولكنه ما زال يشعر بالمرارة لهزيمة فريقه بنتيجة 2 - 1 أمام سندرلاند في أبريل (نيسان) الماضي ويعتبرها هي اللحظة التي خسر فيها لقب الموسم المنقضي. بينما أشار فينغر في وقت سابق من هذا العام إلى أنه لم يعد هناك بعد الآن فريقا لا يمكن «قهره»، ويبدو أن الإحصاءات تدعم هذه النظرية من دون شك.
كما اعترف الهولندي لويس فان غال صاحب الخبرة التدريبية الكبيرة والذي يخوض تجربته الأولى في الدوري الإنجليزي مع مانشستر يونايتد بأنه لم يكن يتوقع هذه الصعوبة في المنافسة، وموضحا إلى أن فرق البطولة تبذل جهد بدني غير معتاد في بطولات أخرى وهو ما يجعلك في حاجة إلى لاعبين جاهزين بدنيا وذهنيا على مدى الـ90 دقيقة.
عندما فاز مورينهو لأول مرة بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2004 - 2005، عانت الأندية الثلاثة التي اعتلت ترتيب جدول الدوري - تشيلسي وآرسنال ومانشستر يونايتد – من 11 هزيمة. بينما تعرضت الثلاثة فرق التي كانت في مقدمة الترتيب الموسم الماضي إلى 18 هزيمة، وبالطبع هذه النقاط لا بد أن تكون من نصيب فرق أخرى، بيد أن الأمر الأكثر لفتا للانتباه هو أن الكثير من هذه النقاط كان من نصيب فرق أسفل الجدول. وحصدت الأندية التي احتلت المراكز من الرابع إلى السابع في العام الماضي على 284 نقطة.
بينما حصلت نفس تلك الفرق الأربعة على 232 في موسم 2004 - 2005. وهنا يبرز السؤال، لماذا حدث هذه التغيير؟ وما الذي تغير لجعل فرق النخبة أكثر عرضة للهزائم؟
ولمحاولة إيجاد إجابة لهذا السؤال، سلط آرسين فينغر الضوء بشكل خاص على الاستعداد البدني المتطور لجميع فرق المسابقة، ومرجعا ذلك إلى زيادة اهتمام كرة القدم بعلوم الرياضة والأنظمة الغذائية. سواء كان ذلك عن طريق حساب قياسات اللاعبين ومجهوداتهم في الملعب، أو الانتشار الفعلي وعدد مرات الركض سريعا، إذ أصبحت هذه الإحصائيات الخاصة بكل مباراة متاحة الآن لكل فريق. ومع استخدام شاشات تحسب معدل ضربات القلب وأجهزة تحديد المواقع، يستطيع المدرب أيضا أن يحصل على معلومات آنية حول قدرة اللاعبين أثناء التمرين.
وبينما كان يشعر فينغر سابقا أنه بإمكانه أن يحصل على ميزة في تحضيره للاعبيه، يدرك الآن أن خصومه في الدوري الإنجليزي الممتاز لديهم أيضا من الوسائل ما يجعلهم مستعدين تماما من الناحية البدينة. وهو ما تطرق إليه جاري نيفيل نجم مانشستر يونايتد السابق والذي يعمل حاليا مساعدا لمدرب إنجلترا وأيضا ناقدا رياضيا.
ويقول نيفيل: «منذ عام 2002 أصبح هناك انفجار في الإحصائيات البدنية.. على مدى الصيف شاهدت لاعبين شبانا في إنجلترا يقدرون بدنيا الركض السريع وأيضا على رفع أثقال تصل إلى 35 كيلوغراما. خلال مسيرتي رفعت أثقال تصل إلى 16، و18، و20 كيلوغراما. الآن أصبحت كرة القدم تتسم بالسرعة الكبيرة. وأصبح اللاعبون يحققون مستويات لياقة أعلى بكثير من ذي قبل».
ذلك التغيير يعد بمثابة الشيء الذي تتميز به البطولة الإنجليزية عن غيرها من البطولات الأوروبية وحقق التقارب بشكل كبير بين الكثير من الفرق. بيد أن تفسير المفاجآت التي شهدتها الجولات الأولى لهذا الموسم وأبرزها صعود سوثهامبتون للمركز الثاني برصيد 13 نقطة وتراجع ليفربول وصيف الموسم الماضي للمركز الثاني عشر برصيد 7 نقاط، لا يزال يمتد إلى أبعد من اللياقة البدنية للاعبي كرة القدم. فقبل أي شيء، أشارت المشاركات الأخيرة للأندية الإنجليزية في مسابقة دوري أبطال أوروبا بوضوح إلى التباس في المعايير.
ففي السنوات الثلاث الماضية، كانت مشاركتي تشيلسي ومانشستر يونايتد في نسختي 2011 - 2012 و2013 - 2014 هما التمثيل الوحيد لكرة القدم الإنجليزية في ربع نهائي البطولة. وعلى النقيض من ذلك فقد حجزت الأندية الإنجليزية مجتمعة11 مقعدا في ربع نهائي البطولة خلال 3 نسخ من البطولة من عام 2007 وحتى عام 2009.
ورغم القوة التي يحظى بها الدوري الإنجليزي فإنه لا يوجد تفسير على نحو مقنع بأنه لا يوجد أي لاعب من فرق البطولة بين الستة أو السبعة المتنافسين على لقب أفضل اللاعبين في العالم، (القائمة قد تنحصر في ليونيل ميسي، وكريستيانو رونالدو، وغاريث بيل، وجيمس رودريجيز، ومانويل نوير، ولويس سواريز وتوماس مولر)، وقد يشذ الأمر هذا الموسم بإدراج اسم نجم مانشستر يونايتد الجديد الأرجنتيني دي ماريا القادم من ريـال مدريد، لكن بالطبع بفضل إنجازاته مع فريقه الإسباني وتألقه مع منتخب بلاده في مونديال البرازيل الأخير.
لكنّ هناك تفاؤلا بأن الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يسبق بقية الدوريات الأوروبية من ناحية ثروته الجماعية وقوته التنافسية، قادر على أن يدفع بنجومه إلى مصاف الأفضل بالعالم بعدما نجحت الأندية في تضييق الفجوة الفعلية القائمة بين فرق المقدمة بالمسابقة وفرق القاع.



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.