تركيا: فريق داود أوغلو يلمح إلى انتخابات مبكرة في نوفمبر

تمديد حبس موظف في قنصلية أميركا بإسطنبول متهم بدعم غولن

قالت اليونان إنها سجلت وصول آلاف المهاجرين إليها قادمين من تركيا بعد أن هدد الرئيس التركي الاتحاد الأوروبي بالسماح للاجئين السوريين بالتوجه إلى الدول الغربية (أ.ف.ب)
قالت اليونان إنها سجلت وصول آلاف المهاجرين إليها قادمين من تركيا بعد أن هدد الرئيس التركي الاتحاد الأوروبي بالسماح للاجئين السوريين بالتوجه إلى الدول الغربية (أ.ف.ب)
TT

تركيا: فريق داود أوغلو يلمح إلى انتخابات مبكرة في نوفمبر

قالت اليونان إنها سجلت وصول آلاف المهاجرين إليها قادمين من تركيا بعد أن هدد الرئيس التركي الاتحاد الأوروبي بالسماح للاجئين السوريين بالتوجه إلى الدول الغربية (أ.ف.ب)
قالت اليونان إنها سجلت وصول آلاف المهاجرين إليها قادمين من تركيا بعد أن هدد الرئيس التركي الاتحاد الأوروبي بالسماح للاجئين السوريين بالتوجه إلى الدول الغربية (أ.ف.ب)

لمح فريق رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو الذي استقال الأسبوع الماضي من حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى أن تركيا ستتجه إلى انتخابات مبكرة جديدة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. جاء ذلك وسط استمرار الاستقالات في صفوف الحزب الحاكم، والتي كانت آخرها استقالة عمر أونال نائب مدينة كونيا (وسط تركيا) وهي مسقط رأس داود أوغلو ولا يزال نائبا عنها أيضا في البرلمان بعد استقالته من الحزب. وكان استقال مع داود أوغلو 5 نواب وقياديان سابقان في الحزب الأسبوع الماضي، بينما استقال قبلهم نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والاقتصاد الأسبق علي بابا جان ومعه وزراء الداخلية والعدل والصناعة والتجارة السابقون، بشير أطالاي وسعد الله أرجين ونهاد أرجون، فيما يسعى كل من داود أوغلو وبابا جان إلى تأسيس حزبين جديدين قبل نهاية العام الجاري، سيسحبان من رصيد حزبهما السابق.
وقالت وسائل إعلام محلية، إن أونال عبر بعد استقالته عن انزعاجه من التقارب غير المبرر بين رئيس حزب العدالة والتنمية الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس حزب الوطن اليساري المتطرف دوغو برينتشيك المتهم السابق في قضايا الدولة العميقة وتنظيم أرجنكون، الذي ادعى منذ سنوات أنه كان يخطط للانقلاب على حكومة إردوغان. وقال أونال، وهو من أبرز الأسماء في فريق داود أوغلو، إن «هناك طرقا بلا عودة داخل حزب العدالة والتنمية».
وتابع «أغلب القطاعات والمجالات في تركيا، وعلى رأسها الاقتصاد، في وضع يرثى له. لا يمكن أن تجرى انتخابات برلمانية مبكرة في تركيا بحكم القانون قبل يونيو (حزيران) 2020، حيث لا بد أن يمر على انعقاد البرلمان عامان قبل إجراء انتخابات مبكرة... لكن فريق داود أوغلو يتوقع إجراءها في شهر نوفمبر المقبل».
وأجريت آخر انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة في تركيا في 24 يونيو 2018.
واستقال داود أوغلو من العدالة والتنمية الأسبوع الماضي، على خلفية تحويله و3 نواب سابقين بالحزب إلى اللجنة التأديبية تمهيدا لفصلهم، مؤكداً أنه لم يعد يستطيع ممارسة السياسة في صفوف حزب العدالة والتنمية الذي لم يعد قادرا على تقديم حلول لأي من مشاكل تركيا، وأن البلاد في حاجة إلى حركة سياسية جديدة تقودها نحو المستقبل. بينما تردد أن حزبه الجديد سيرى النور قبل نهاية العام الجاري.
في سياق مواز، جددت محكمة تركية، أمس (الأربعاء)، حبس الموظف بالقنصلية الأميركية في إسطنبول متين طوبوز، المحبوس احتياطيا على ذمة محاكمته بتهمة التجسس ودعم تنظيم إرهابي (في إشارة إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن التي تتهمها السلطات التركية بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016، وقررت عقد جلسة المحاكمة المقبلة في 11 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وتعد محاكمة طوبوز، وهو مترجم ومصحح تركي يعمل لصالح إدارة مكافحة المخدرات بالقنصلية الأميركية في إسطنبول، أحد الأسباب وراء التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا الشريكين في حلف شمال الأطلسي.
في سياق متصل، اعتقلت تركيا 111 شخصا للاشتباه في انتمائهم إلى حركة غولن.
وأمر الادعاء التركي أوائل الأسبوع الجاري، بالقبض على 223 عسكريا برتب مختلفة يخدمون في البلاد وفي قبرص التركية للاشتباه في دعمهم للحركة.
ونفذت الشرطة في إسطنبول وفي 53 ولاية تركية أخرى وقبرص مداهمات للقبض على المشتبه فيهم واحتجزت 50 منهم. ومن بين المشتبه فيهم جنود من القوات البرية والبحرية والجوية والدرك وخفر السواحل.
إلى ذلك، قالت اليونان إنها سجلت خلال الأشهر الماضية وصول آلاف المهاجرين وطالبي اللجوء إليها قادمين من تركيا وهو أعلى مستوى منذ عام 2016، وذكرت وزارة حماية المواطنين اليونانية، في بيان، أن أكثر من 26 ألف طالب لجوء وصلوا إلى جزر بحر إيجة اليونانية، حيث تضاعف عددهم منذ أبريل (نيسان) الماضي، في حين تسارع معدل وصولهم «بشدة» خلال الشهرين الماضيين. وقالت الوزارة إن معدل وصول اللاجئين بلغ أعلى مستوى له منذ عام 2016، حين وقّع الاتحاد الأوروبي اتفاقية الهجرة مع تركيا لمنع تدفق اللاجئين إلى أراضيه.
جاء ذلك عقب تهديد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الاتحاد الأوروبي بالسماح للاجئين السوريين بمغادرة تركيا متوجهين إلى الدول الغربية، ما لم يتم إنشاء منطقة آمنة داخل سوريا قريباً. ورفض رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، التهديد التركي بالسماح للاجئين بالوصول إلى أوروبا ووصفه بالسلوك «التنمري»، داعياً للتعاون لحل الأزمة. وهي ليست المرة الأولى التي تهدد فيها تركيا الغرب بفتح البوابات لعبور اللاجئين السوريين، وكررت ذلك على مدار السنوات الماضية.
وتوصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مع تركيا، في 18 مارس (آذار) 2016، يقضي بإعادة اللاجئين الموجودين في اليونان إلى تركيا إذا لم يحصلوا على حق اللجوء في أوروبا، بشرط أن يستقبل الاتحاد الأوروبي لاجئين سوريين من تركيا بطريقة شرعية، ويتعهد بتقديم مساعدات مالية للسوريين الذين لا يزالون في تركيا.
وتتهم تركيا الاتحاد الأوروبي بعدم الوفاء بالتزاماته المالية، في حين ينفي الأخير ذلك.
في السياق ذاته، أصدر إردوغان، أمس، تعميماً لتسريع الجهود المبذولة لتلبية واستيفاء المعايير المتعلقة بـ«عملية الحوار مع الاتحاد الأوروبي لتحرير التأشيرة مع الاتحاد الأوروبي»، والخاصة بإعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرة «شنغن». وأوضح التعميم الذي نشر في الجريدة الرسمية التركية، أن المؤسسات والهيئات العامة ذات الصلة، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية التركية، ورئاسة الاتحاد الأوروبي، تتولى مسألة المباحثات الجارية مع الجانب الأوروبي في إطار «عملية حوار تحرير التأشيرة» التي انطلقت بشكل متزامن مع اتفاقية اللاجئين بين أنقرة وبروكسل. وذكر التعميم أنه «من أجل ضمان استكمال تحرير التأشيرات لمواطنينا خلال المرحلة المقبلة، فمن الضروري تسريع الجهود للوفاء بالمعايير المنصوص عليها في خريطة طريق، وضمان استمرار الجهود الخاصة باستيفاء المعايير التي أكدتها المفوضية الأوروبية».
وتابع «وفي هذا الإطار هناك مهام تقع على المؤسسات، الهيئات العامة التي ساهمت بشكل كبير في انطلاق عملية حوار تحرير التأشيرة، وتقدمها بشكل إيجابي»، مضيفا «وتم التأكيد على أن هذه العملية يجب أن تتم بالتعاون والتضامن والاستمرارية بين المؤسسات، لا سيما مساهمة وزارتي العدل والداخلية». ووقعت تركيا والاتحاد الأوروبي في 18 مارس 2016، بالعاصمة البلجيكية بروكسل، ثلاث اتفاقيات مرتبطة ببعضها البعض حول الهجرة، وإعادة قبول اللاجئين، وإلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأتراك. ووضع الاتحاد أمام تركيا 77 معيارا عليها أن تستوفيها حتى تلغي تأشيرة الدخول لمواطنيها أصعبها تعديل قانون مكافحة الإرهاب، وهو ما ترفضه أنقرة.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.