ليفربول أول بطل يخسر في مستهل حملة الدفاع عن لقبه منذ 1994

برشلونة يفلت من الهزيمة أمام دورتموند وتشيلسي يسقط بملعبه أمام فالنسيا في الجولة الأولى من دوري أبطال أوروبا

ميرتنز يسجل من ركلة الجزاء هدف نابولي الأول في مرمى ليفربول (إ.ب.أ)
ميرتنز يسجل من ركلة الجزاء هدف نابولي الأول في مرمى ليفربول (إ.ب.أ)
TT

ليفربول أول بطل يخسر في مستهل حملة الدفاع عن لقبه منذ 1994

ميرتنز يسجل من ركلة الجزاء هدف نابولي الأول في مرمى ليفربول (إ.ب.أ)
ميرتنز يسجل من ركلة الجزاء هدف نابولي الأول في مرمى ليفربول (إ.ب.أ)

أصبح ليفربول الإنجليزي أول بطل يخسر في مستهل حملة الدفاع عن لقبه منذ 1994، وذلك بسقوطه مجدداً في ملعب «سان باولو» الخاص بنابولي الإيطالي وهذه المرة صفر - 2، فيما أنقذ الحارس الألماني مارك - أندريه تير - شتيغن برشلونة الإسباني من الهزيمة بتصديه لركلة جزاء أهدت فريقه التعادل سلباً مع مضيفه بوروسيا دورتموند الألماني في أبرز مواجهات الجولة الأولى لدوري أبطال أوروبا.
في المجموعة الخامسة، حل ليفربول ضيفاً على نابولي في إعادة لدور مجموعات الموسم الماضي حين خسر ذهاباً صفر - 1 ثم فاز إياباً بالنتيجة ذاتها وأقصى الفريق الإيطالي بفارق الأهداف بعدما حل ثانياً خلف باريس سان جرمان الفرنسي.
وخلافا للموسم الماضي حين كانت المجموعة تضم سان جيرمان، يبدو ليفربول ونابولي مرشحين بقوة للحصول على بطاقتي المجموعة الخامسة إلى الدور ثمن النهائي بما أنها تجمعهما بفريقي رد بول سالزبورغ النمساوي وجنك البلجيكي اللذين تواجها بالدور الأول وخرج الأول منتصرا بنتيجة كاسحة 6 - 2 بفضل ثلاثية لابن الـ19 عاما النرويجي إيرلينغ هالاند.
وبخسارته بهدفين في الوقت القاتل للبلجيكي درايس ميرتنز من ركلة جزاء في الدقيقة 82، والبديل الإسباني فرناندو يورنتي (90)، أصبح ليفربول أول فريق يبدأ حملة الدفاع عن لقبه بخسارة منذ ميلان الإيطالي حين سقط خارج ملعبه أمام أياكس الهولندي صفر - 2 أيضا في سبتمبر (أيلول) 1994.
وعبر المدرب الألماني لليفربول يورغن كلوب عن حسرته لخسارة المباراة وإهدار فريقه للكثير من الفرص السهلة وقال: «مررنا بلحظات من سوء الحظ، إنها هزيمة مؤلمة لأنه كان بالإمكان الخروج بنتيجة أفضل. المباراة كانت مفتوحة ومليئة بالهجمات المرتدة، لكننا لم نحسمها وهذه مشكلة. في الشوط الثاني كانت مباراة عنيفة، ركضوا كثيرا وركضنا كثيرا».
وشكك كلوب في صحة ركلة الجزاء وقال: «كانت المباراة متساوية. وجاءت ركلة الجزاء التي غيرت مجريات المباراة، لا أعتقد أنها ركلة جزاء. ماذا عساي أن أقول، بالنسبة لي إنها واضحة للغاية، لا يوجد خطأ. لقد قفز لاعب نابولي قبل أي تلامس لكن لا يمكننا تغيير ما حدث».
في المقابل، أكد كارلو أنشيلوتي مدرب نابولي أنه لم يكن هناك شعور بـ«النشوة» عقب الفوز وقال: «أي نشوة؟ لقد فزنا بالمباراة الأولى، كان اختباراً جيداً وخرجنا من اللقاء مدركين أن هذا الفريق بإمكانه أن يقدم مستويات جيدة، الطريق طويل، الآن علينا التركيز للتأهل من دور المجموعات».
وتابع المدرب المتوج بالمسابقة القارية في ثلاث مناسبات: «إنه فوز واحد ولكنه منحنا الثقة. أن نكون قادرين على مقارعة ليفربول هو أمر مميز لأنه بالنسبة لي هم أفضل فريق في أوروبا حالياً».
وأوضح: «بذلنا جهدا كبيرا كنا ندافع ونهاجم كوحدة واحدة، لأن في بعض الأحيان كرة القدم معناها أن تتأقلم على مواقف معينة وأعتقد أننا فعلنا ذلك جيدا».
وأضاف: «شعرنا بالثقة قبل الهدف الثاني، كنا قرب النهاية ونحن متقدمون بهدف. من الممكن أن نضغط من بداية الملعب في بعض الأوقات، وفي بعض الأوقات لا، الأمر يتعلق بالحفاظ على الهوية وأيضا القدرة على فعل أي شيء. أعجبني مستوانا، لكن أعجبني أيضا أننا لعبنا بطريقة عنيفة عندما كنا بحاجة لذلك».
واعتبر مدرب ميلان ويوفنتوس وبايرن ميونيخ الألماني وباريس سان جيرمان الفرنسي السابق: «لقد ضممنا لاعبين مهمين ساهموا في رفع جودة الفريق ويتمتعون بمميزات لم نكن نملكها من قبل».
من جهة أخرى، قال مرتنز مسجل الهدف الأول: «العام الماضي فزنا على ليفربول أيضاً، وهذا لا يعني شيئا إن لم نفز في المباريات المقبلة».
ويلتقي نادي جنوب إيطاليا مع جنك في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول)، يتبعها رحلة إلى سالزبورغ قبل أن يحل ضيفاً على ليفربول في أنفيلد في 27 نوفمبر (تشرين الثاني).
وفي مباراة أخرى بالمجموعة الخامسة حقق سالزبورغ انطلاقة مذهلة واكتسح ضيفه جنك 6 – 2، وسجل إرلينغ هالاند ثلاثية في الشوط الأول لبطل النمسا، ليصبح ثالث أصغر لاعب يحرز ثلاثة أهداف في مباراة واحدة بدوري الأبطال عن 19 عاما و58 يوما خلف الإسباني راؤول (18 عاما و113 يوما) والإنجليزي واين روني (18 عاما و340 يوما).
وفي المجموعة السادسة، أنقذ الحارس تير - شتيغن برشلونة من الخسارة على أرض بوروسيا دورتموند، وساهم في منحه نقطة التعادل السلبي في مباراة شهدت مشاركة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي للمرة الأولى هذا الموسم مع النادي الكاتالوني بعد شفائه من الإصابة.
وصد تير - شتيغن عدة كرات خطيرة لدورتموند، أبرزها ركلة جزاء للقائد ماركو رويس في الدقيقة 55 من الشوط الثاني، لتنتهي الجولة الأولى في هذه المجموعة والفرق الأربعة مع نقطة واحدة لكل منها، وذلك بعدما أفلت إنتر ميلان الإيطالي من الخسارة أمام ضيفه سلافيا براغ التشيكي بإدراكه التعادل 1 - 1 بهدف في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للبديل نيكولو باريلا الوافد الجديد إلى «نيراتسوري».
وعلق تير - شتيغن بعد المباراة قائلا: «يتمتع دورتموند بخصوصية دوما، بالطبع كانت مباراة صعبة. النتيجة لا بأس فيها».
لكن في المقابل عبر رويس عن حسرته وقال: «للأسف أهدرت ركلة جزاء مهمة، حصلنا على أربع أو خمس فرص، لو سجلنا واحدة لفزنا. لم نترك لبرشلونة المساحات. بالطبع أردنا الفوز وهذا طموحنا. لكن إذا لعبنا كل المباريات بهذه الطريقة لن نواجه مشكلات».
واعترف إرنستو فالفيردي المدير الفني لبرشلونة بأن فريقه «عانى» خلال المباراة ليخرج بنقطة التعادل بفضل تألق تير - شتيغن، وقال: «علينا أن نحسن مستوانا. هناك أوقات يجب أن نلعب فيها بعمق وتركيز عندما نصل لمناطق معينة في الملعب وهو ما نحتاجه بشكل كبير خاصة في المباريات التي نخوضها خارج ملعبنا. كانت مباراة معقدة للغاية مثلما نعلم جميعاً خاصة على ملعب دورتموند، عانينا كثيراً، ولن أنفي هذا، خاصة في الشوط الثاني».
وفي المجموعة الثامنة، مني تشيلسي الإنجليزي حامل لقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بخسارته الأوروبية الأولى منذ 2017 - 2018، بعد سقوطه بملعبه أمام ضيفه فالنسيا الإسباني صفر - 1 سجله رودريغو مورينو في الدقيقة 74 من اللقاء الذي فرط فيه النادي اللندني بفرصة إنقاذ نقطة بعدما أهدر ركلة جزاء عبر روس باركلي الذي سدد في العارضة بالدقيقة 88.
وكان فالنسيا يخوض مباراته الأولى بعد إقالة مدربه مارسيلينو غارسيا الأربعاء الماضي إثر سقوطه أمام برشلونة 2 - 5 وتعيين ألبرت سيلاديس بدلا منه.
وأعرب دانيال باريخو قائد فالنسيا عن سعادته البالغة للفوز، وقال: «كنا نعلم أننا سنخوض المباراة على ملعب صعب وأمام فريق قوي للغاية. كل فريق استخدم أسلحته بطريقته المعتادة. فريقنا بذل كل ما بوسعه في هذا الموقف المعقد، وأثمر هذا الأداء». وأوضح باريخو: «أعتقد أن الوضع لم يكن هو الأفضل بالنسبة لنا قبل هذه المباراة، بعد الهزيمة القاسية أمام برشلونة، لم يكن بوسعنا الإدلاء بأي تصريحات، ولذا التزمنا الصمت والهدوء وكرسنا جهودنا للعب وحرصنا على الرد داخل الملعب».
ولدى سؤاله عن إقالة المدرب مارسيلينو، قال باريخو: «هذه هي كرة القدم... تدربت على يد الكثير من المدربين، ومررت بهذا الموقف مراراً. سيظل هذا المدرب في الذاكرة، وسيظل اسمه محفورا في تاريخ فالنسيا. الآن علينا أن نبذل كل ما بوسعنا مع سيلاديس».
وعلى ملعب «يوهان كرويف أرينا»، فاز أياكس الهولندي على ضيفه ليل الفرنسي 3 - صفر في مباراة شهدت بعض أعمال شغب من جمهور الأخير، ما أدى إلى توقيف أكثر من 300 شخص.
وسجل كوينسي بروميس، لاعب الوسط الهجومي القادم من إشبيلية الإسباني في الدقيقة 18، والمكسيكي الشاب إدسون ألفاريس (50) والأرجنتيني نيكولاس تاليافيكو (62) الأهداف.
ورغم الفوز بثلاثية لم يشعر إيريك تن هاغ مدرب أياكس بالرضا التام عن أداء فريقه في بعض الجوانب، وقال: «كان يمكن أن نظهر بشكل أكثر تنظيما. لعب ليل بأسلوب هجومي جدا ومنحنا مساحات كبيرة لشن هجمات مرتدة. لكننا تحركنا بسرعة مبالغ فيها في بعض الأحيان ما عرضنا لخطورة خاصة بالشوط الأول، لذا اعترف بأن أندري أونانا حارس مرمانا هو من له الفضل في خروجنا بهذا الفوز الكبير».
ويبدو أن الشعور بعدم الرضا انتقل أيضا إلى اللاعبين إذ قال حكيم زياش لاعب وسط أياكس: «بعض الشبان بالغوا في الاستعراض».
وفي المجموعة السابعة، تجنب ليون الفرنسي الهزيمة الثالثة تواليا أمام ضيفه زينيت سان بطرسبورغ الروسي من أصل ثلاث مواجهات معه في المسابقة، وخرج بنقطة بفضل الهولندي ممفيس ديباي الذي أدرك التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 51، بعد أن افتتح الإيراني سردار أزمون التسجيل للضيوف في الدقيقة 41، لكن الإصابة أجبرته بعد ذلك على ترك المباراة.
وتصدر فريق لايبزيغ المجموعة بعد أن حقق فوزا مثيرا على مستضيفه بنفيكا البرتغالي 2 - 1 بفضل ثنائية تيمو فيرنر البالغ من العمر 23 عاما في الدقيقتين 69 و78، وسجل للفريق البرتغالي حارس سيفيروفيتش في الدقيقة 84.


مقالات ذات صلة

وفاة دي ميغل: نقابة اللاعبين الإسبان تطالب بتأجيل جميع مباريات نهاية الأسبوع

رياضة عالمية النقابة قالت إن المرحلة المقبلة من مختلف البطولات الإسبانية «يجب ألا تُلعب» (نقابة اللاعبين الإسبان)

وفاة دي ميغل: نقابة اللاعبين الإسبان تطالب بتأجيل جميع مباريات نهاية الأسبوع

طالبت نقابة لاعبي كرة القدم الإسبان، الخميس، بتأجيل جميع المباريات الاحترافية المقررة نهاية الأسبوع، «احتراماً ومن منطلق إنساني»، بعد وفاة خيسوس دي ميغل

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يوميات الشرق البطولات الشعبية تنجح تنظيمياً وجماهيرياً في محاكاة البطولات الكبرى (صفحة بطولة القضاة للمحترفين)

قرية القضاة المصرية تحقق شهرة واسعة بفضل كرة القدم

في دلتا النيل نجحت قرية مصرية صغيرة بمحافظة الشرقية في تحقيق حضور إعلامي وجماهيري لافت تجاوز حدودها الجغرافية بفضل كرة القدم.

محمد عجم (القاهرة)
رياضة عالمية مدّد برشلونة عقد قائده البرازيلي رافينيا حتى 2030 بعد بداية موسم ممتازة (رويترز)

برشلونة يمدد عقد البرازيلي رافينيا حتى 2030

مدّد برشلونة -حامل لقب الدوري الإسباني لكرة القدم- الخميس عقد قائده البرازيلي رافينيا حتى 2030 بعد بداية موسم ممتازة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية في عام 2018 أصبح رونالدو أول لاعب يتوج بلقب دوري أبطال أوروبا 5 مرات (رويترز)

رونالدو... من اكتشاف فيرغسون إلى مطاردة الهدف الألف

أعلن كريستيانو رونالدو نهاية مسيرته الدولية مع منتخب البرتغال، ليطوي صفحة امتدت لسنوات طويلة شهدت خلالها مسيرته محطات استثنائية وأرقاماً قياسية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية يورغن كلوب (أ.ب)

كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل مُحيا لمواجهتي صربيا وهولندا

استدعى مدربُ منتخب ألمانيا، يورغن كلوب، لاعبَ وسط بوروسيا مونشنغلادباخ، المغربيَّ الأصل وائل مُحيا إلى تشكيلة من 24 لاعباً لخوض مواجهتي صربيا وهولندا...

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.