إيميل هيسكي... مهاجم من الطراز الرفيع نادراً ما يحرز أهدافاً

صناعته لـ53 هدفاً في الدوري الإنجليزي تعد دليلاً على قيمة اللاعب الحقيقية

هيسكي يربك دفاع ألمانيا في المواجهة التي انتهت بفوز إنجلترا بخماسية
هيسكي يربك دفاع ألمانيا في المواجهة التي انتهت بفوز إنجلترا بخماسية
TT

إيميل هيسكي... مهاجم من الطراز الرفيع نادراً ما يحرز أهدافاً

هيسكي يربك دفاع ألمانيا في المواجهة التي انتهت بفوز إنجلترا بخماسية
هيسكي يربك دفاع ألمانيا في المواجهة التي انتهت بفوز إنجلترا بخماسية

كان المهاجم السابق لنادي ليفربول والمنتخب الإنجليزي، إيميل هيسكي، في فندق ألدرلي في مقاطعة تشيشاير البريطانية لمناقشة الأمور المتعلقة بكتابه الجديد والذي يحمل اسم «حتى هيسكي سجل أهدافا». وقال هيسكي ضاحكا إنه اختار هذا الاسم لأن «هذا ما كان يقوله الجميع».
وإذا كانت الأرقام التي حققها هيسكي في مسيرته الكروية ضئيلة بالنسبة للاعب قضى معظم حياته الكروية يلعب مهاجما صريحا - سبعة أهداف من 62 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي، و110 أهداف في 516 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز - فإن صناعته لـ53 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز تعد دليلا على قيمته الحقيقية بصفته لاعبا من الطراز الرفيع، خاصة عندما نعرف أن عدد الأهداف التي صنعها هيسكي يقل بهدفين فقط عن عدد الأهداف التي صنعها نجم خط الوسط المبدع لمانشستر يونايتد بول سكولز.
وتشير الإحصائيات والأرقام أيضا إلى أن هيسكي يحتل المركز السابع في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز عبر تاريخه، على مدار 21 عاما لعب خلالها لسبعة أندية خلال الفترة بين عامي 1995 و2016، حيث دافع عن ألوان كل من ليستر سيتي وليفربول وبرمنغهام سيتي وويغان أثليتيك وأستون فيلا ونيوكاسل جيتس وبولتون واندررز.
يقول هيسكي عن حصيلته التهديفية: «أنا ألعب من أجل الفريق، ولم يكن الحديث عن قلة عدد الأهداف التي أحرزها يزعجني على الإطلاق. أنا أعرف بعض المهاجمين الذين يخرجون من الملعب وهم غاضبون إذا فاز فريقهم بخمسة أهداف، لمجرد أنهم لم يسجلوا أهدافا! لكنني لا أهتم بما إذا كنت سأحرز أهدافا أم لا، فقد كان كل همي هو أن يحقق الفريق الفوز».
وردا على النقاد الذين كانوا يشككون في قدراته، قال هيسكي: «عندما كنت في الرابعة والعشرين من عمري كنت قد مثلت المنتخب الإنجليزي عبر فئاته العمرية المختلفة، وشاركت مع الفريق الأول وأنا في السابعة عشرة من عمري، وشاركت في ثلاثة نهائيات كؤوس في أربع سنوات مع ليستر سيتي في مسقط رأسي، ثم انتقلت في صفقة قياسية إلى ليفربول، الذي يعد أحد أكبر الأندية في العالم، وحصلت على الثلاثية [كأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفية، وكأس الاتحاد الأوروبي] في الموسم الأول لي مع الفريق. كما مثلت المنتخب الإنجليزي في كأس العالم مرتين، ولعبت في نهائيات كأس الأمم الأوروبية، وشاركت في واحدة من أكثر مباريات المنتخب الإنجليزية إثارة ومتعة عبر التاريخ والتي لا ينساها الجمهور حتى الآن، كما حصلت على ستة أو سبعة ألقاب وأنا لم أتجاوز الرابعة والعشرين من عمري!». ويشير هيسكي بالمباراة التي لا تنسى إلى المباراة التي فاز فيها المنتخب الإنجليزي على نظيره الألماني بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد في ميونيخ في سبتمبر (أيلول) 2001، والتي سجل هيسكي خلالها الهدف الخامس.
ويؤكد هيسكي أن هذه الأرقام والإحصائيات تثبت أن مسيرته الكروية كانت رائعة للغاية. ولم يكن هيسكي قد تجاوز الثامنة عشرة من عمره عندما شارك مع فريق ليستر سيتي الذي هزم كريستال بالاس في المباراة النهائية لملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز عام 1996.
وكان هيسكي قد شارك مع الفريق الأول لليستر سيتي للمرة الأولى في الموسم السابق تحت قيادة المدير الفني مارك ماكغي، لكن عندما تولى مارتن أونيل قيادة الفريق شهد مستوى هيسكي تطورا ملحوظا للغاية. يقول هيسكي عن ذلك: «كل ما طلبه مني هو أن أكون أكثر سرعة وأن أنطلق كالسهم عندما تسلم الكرة. لقد سمح لي مارتن بأن ألعب بحرية أكبر، كما علمني جيرار هولييير في ليفربول كثيرا عن كرة القدم. ويضحك الناس عندما أخبرهم أنني كنت أنام خلال الاجتماعات التي كان يعقدها جيرار والتي كان يقوم خلالها بعرض مقاطع فيديو لساعات طويلة! لقد كنت أشعر بالإرهاق الشديد خلال هذه الفترات الطويلة».
وينطبق الأمر نفسه أيضا على المدير الفني السويدي سفين غوران إريكسون، الذي تولى قيادة المنتخب الإنجليزي خلال الفترة بين عامي 2001 و2006. ويقول هيسكي عن ذلك: «لقد كنت أحبه، فهو دقيق للغاية في التحضير للمباريات. أنا لا أتذكر التفاصيل المتعلقة بطريقة تدريبه، لكنا عندما كنا ننزل إلى الملعب كنا نعرف تماما ما يتعين علينا القيام به».
ومع ذلك، تسبب ستيف مكلارين، الذي تولى قيادة المنتخب الإنجليزي خلفا لإريكسون، في حالة من الجدل والارتباك عندما استدعى هيسكي مرة أخرى لقائمة المنتخب الإنجليزي في سبتمبر 2007 ولأول مرة منذ ثلاث سنوات. يقول هيسكي: «لقد قال لي إنه تحدث مع مايكل أوين بشأني. كنت أريد أن أشكره على ذلك، لكن كنت أود أيضا أن أسأله عن سبب القيام بذلك! لقد لعبت كثيرا من المواسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، فهل لم يكن هذا كافيا لكي يعرفني؟ وربما كان يتعين علي أن أشكر مايكل أوين لأنه ساهم في عودتي إلى صفوف المنتخب الوطني!».
وبعد اعتزال آلان شيرر في عام 2000، أصبح هيسكي هو المهاجم الأساسي للمنتخب الإنجليزي إلى جانب أوين على مدار ثلاث سنوات، حتى ظهور واين روني. وأعرب هيسكي عن دهشته من الخلاف الأخير بين أوين وشيرر، بشأن الفترة التي لعبها خلالها سويا في صفوف نيوكاسل يونايتد، قائلا: «لقد كانا يضحكان ويمزحان سويا طوال الوقت عندما كانا يلعبان في صفوف المنتخب الإنجليزي».
وعندما انضم هيسكي إلى ليفربول في مارس (آذار) 2000، كان ذلك في صفقة قياسية في تاريخ الريدز بـ11 مليون جنيه إسترليني. وبحلول ذلك الوقت، كان هيسكي قد فاز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفية مرتين في عامي 1997 و2000، وشارك في أول مباراة له مع المنتخب الإنجليزي تحت قيادة كيفن كيغان، والتي انتهت بالتعادل أمام المجر بهدف لكل فريق.
ومع ذلك، كان هيسكي يشعر بالحنين إلى مسقط رأسه بعد انتقاله إلى ليفربول، ويقول عن ذلك: «لقد استمر هذا الشعور لمدة ستة أشهر. لكن كان يتعين علي أن أتأقلم بسرعة مع الأجواء الجديدة، لأنه كان لدي أطفال وصديقة. لقد كنت أرقد على الأرض وأنخرط في البكاء، بكل ما تحمله الكلمة من معنى. لقد كنت أسأل نفسي قائلا: ماذا فعلت؟ وفي ذلك الوقت، لم أكن أعرف ما إذا كنت قد اتخذت القرار الصحيح أم لا، لكن أغرب شيء كان يحدث لي هو أنني عندما أذهب إلى التدريبات أكون على ما يرام».
وأضاف: «لكن سرعان ما وجدت حلاقا، وتعرفت على أصدقاء جدد، وسارت الأمور بعد ذلك بشكل طبيعي. وقد كان هذا الوقت عصيبا وغريبا في حقيقة الأمر، لكنني كنت سخيفا ولا أتوقف عن التفكير في الماضي. وعندما أفكر فيما حدث الآن أسأل نفسي: لماذا لم أكن أعيش هذا الوقت كما هو وأذهب للجلوس مع زملائي في الفريق حتى تسير الأمور بشكل طبيعي؟» ويقول هيسكي، الذي دائما ما كان يتسم بالأمانة والوعي والذكاء: «أنا شخص عادي مثل عامة الشعب، وأدرك ما يفكرون به، كما كنت أتميز بالهدوء. ومع ذلك، كان من الممكن أن أفقد أعصابي في بعض الأوقات، فقد حصلت على البطاقة الحمراء في إحدى المباريات الودية».
ولعب هيسكي، البالغ من العمر الآن 41 عاما، مع عدد كبير من اللاعبين الرائعين، من بينهم بول سكولز وديفيد بيكهام وروني وأشلي كول وسول كامبل وستيفن جيرارد. وقال هيسكي إن جيرارد كان هو الأكثر موهبة من بين هذه الأسماء، مشيرا إلى أن كامبل كان أصعب خصم واجهه خلال مسيرته الكروية، كما يصنف كول «أفضل» لاعب في الجيل الذهبي في إنجلترا.
ويضم كتاب هيسكي صورة لكول باعتباره «مُدخنا دائما» ويصفه بأنه ما زال قادرا على أن يضع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في «جيبه». ويضحك هيسكي وهو يعلق على هذه الصورة، قائلا: «أنا لا أعلم ما هو شعور اللاعب عندما يدخن، لكن لا يمكنني أن أتخيل أن ذلك يساعد اللاعب كثيرا». وكان جد هيسكي لأبيه من أنتيغوا، كما أن جدته من جزيرة باربودا. وكتب هيسكي عن كيف وصل والده، تيرون، ووالدته، ألبرتين، إلى مدينة ليستر عندما كان في العاشرة من عمره، واضطر للتعامل مع التمييز القبيح الذي تضمن قراءة لافتة تقول: «غير مسموح بدخول السود والآيرلنديين والكلاب».
وإذا كان هيسكي قد عانى من العنصرية عندما كان مراهقًا، فقد تعرض لاعبا مانشستر يونايتد بول بوغبا وماركوس راشفورد، ولاعبا تشيلسي تامي أبراهام وكورت زوما، ولاعب ريدينغ، ياكو ميتي، لإساءات عنصرية على موقع «تويتر». ولا يزال هيسكي يعاني من العنصرية حتى الآن، ويقول عن ذلك: «كنت مؤخرا في أحد المطارات في طريقي إلى فرنسا وجلست هناك وأنا أتناول مشروبا. وكان هناك امرأة وبجوارها حقيبتها وتجلس على كرسي، وبمجرد أن رأتني أجلس التقطت حقيبتها ورحلت. لقد شعرت بالاستياء من ذلك، لكن في نهاية المطاف يجب ألا ندع أمورا مثل هذه تؤثر علينا».
يذكر أن هيسكي لديه سبعة أطفال - جمال وميكا وليا من شريكته السابقة، كايل، وجادين وريغان وميلانا ومينديز من زوجته، شانتيل. ومن المؤكد أن جميع أبناء هيسكي سيشعرون بالمتعة عندما يشاهدون مقطع فيديو لوالدهم عندما كان في الحادية عشرة من عمره وهو يقابل شخصيتي «رود» و«إميو» الشهيرتين في مسلسلات الكرتون. يقول هيسكي: «لقد كانت تجربة رائعة. لقد ظهرت على شاشات التلفزيون مع أحد أكبر النجوم في ذلك الوقت».
لكن ما الذي يعتزم هيسكي القيام به في المستقبل؟ ربما لا يمتلك هيسكي «رغبة ملحة» في الدخول في عالم التدرب حتى الآن، لكنه يقول: «لا أريد أن أبدأ مسيرتي في هذا المجال الآن». لكن من المؤكد أن هيسكي سيكون إضافة قوية في عالم التدريب، نظرا لهدوئه وخبراته الكبيرة.


مقالات ذات صلة

أنشيلوتي: إيقاف هالاند لا يشكل لغزاً للبرازيل… لم أضع خطة لإيقافه!

رياضة عالمية أنشيلوتي خلال التحضيرات (أ.ف.ب)

أنشيلوتي: إيقاف هالاند لا يشكل لغزاً للبرازيل… لم أضع خطة لإيقافه!

قال مدرب البرازيل، كارلو أنشيلوتي، إن مدافعيه لا يحتاجون إلى أي توجيهات حول كيفية الحدّ من خطورة إرلينغ هالاند قبل مواجهة النرويج.

«الشرق الأوسط» (إيست راذرفورد (الولايات المتحدة))
رياضة عربية حسام حسن وشقيقه إبراهيم خلال مباراة أستراليا (د.ب.أ)

حسام حسن: تجاوزنا أزمة دالاس… واعتذار الشرطة لمنتخب مصر أنهى الموقف

أكّد مدرب منتخب مصر، حسام حسن، أن الأزمة التي وقعت بينه وبين شقيقه مدير المنتخب إبراهيم حسن مع أحد أفراد شرطة مدينة دالاس الأميركية انتهت.

«الشرق الأوسط» (دالاس)
رياضة عالمية سجل غاي هدفه الثاني بتسديدة بلغت سرعتها 131.94 كيلومتراً في الساعة (رويترز)

ما أسرع التسديدات في كأس العالم 2026؟

لا تزال تسديدة السنغالي بابي غي ضد العراق في دور المجموعات تحتفظ بلقب أقوى تسديدة سُجل منها هدف في كأس العالم 2026.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عربية لاعبو منتخب مصر يحتفلون مع الجماهير بالصعود لثمن نهائي المونديال (الاتحاد المصري لكرة القدم)

المصريون يحلمون بالمزيد بعد «إنجاز» الصعود لثمن نهائي المونديال

في حين انهالت الإشادات على المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن، ولاعبيه، بعد نجاحهم في التأهل إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026؛ زاد سقف الطموحات.

محمد عجم (القاهرة )
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو (إ.ب.أ)

خلف كواليس المونديال... «الرادارات» تكشف ماراثون إنفانتينو الجوي

لم تشكل الجغرافيا الشاسعة لمونديال 2026، الموزع بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تحدياً للمنتخبات والجماهير فحسب، بل تحولت إلى مسرح لماراثون جوي غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
TT

«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)
الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)

احتفلت الأميركية أشلين كروغر، المتأهلة من التصفيات، بعيد الاستقلال الأميركي، السبت، بفوزها الساحق 6 - 3، و6 - 2 على الأوكرانية داريا سنيغور في الدور الثالث من بطولة ويمبلدون للتنس. وكانت كروغر، المصنفة 102 عالمياً، واحدة من مجموعة من اللاعبين واللاعبات الأميركيين الذين خاضوا منافسات الفردي في البطولة المقامة بجنوب غربي لندن، في وقت احتفل فيه أبناء بلدهم بالذكرى الـ250 لإعلان الاستقلال. وفي المقابل، لم يحالف الحظ مواطنتها إيما نافارو، المصنفة 23، في مواجهتها أمام الأوكرانية مارتا كوستيوك، المصنفة 12؛ إذ خسرت بنتيجة 6 - 2، و4 - 6، و6 - 1. وفي منافسات الرجال، نجح الأميركي زاكاري سفايدا (23 عاماً)، في أول مشاركة له في ويمبلدون، في انتزاع مجموعة واحدة من الأسترالي أليكس دي مينو، المصنف الخامس، قبل أن يودع البطولة بالخسارة 6 - 2، و5-7، و6 - 2، و6 - 4.


حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
TT

حديث مدرب منتخب مصرعن فلسطين يثير تفاعلاً ويستحضر تاريخاً من التضامن المصري

المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)
المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن يرفع علم فلسطين عقب الفوز على أستراليا (صفحته على فيسبوك)

لاقى إهداء مدرب المنتخب المصري، حسام حسن، تأهل منتخب بلاده إلى دور الـ16 من كأس العالم، للشعب الفلسطيني، تفاعلاً «سوشيالياً» واسعاً، أعاد جملة من المواقف المصرية المتضامنة كروياً ورياضياً مع الحق الفلسطيني.

ولم يتوقف حسام حسن عند حدود التصريح، بل قام برفع العلم الفلسطيني عقب المباراة، وهو ما يراه سفير فلسطين السابق لدى مصر بركات الفرا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تعبيراً صادقاً عن تاريخ مصري كبير من التضامن مع الفلسطينيين، مؤكداً أن «الانتقادات الإسرائيلية التي تلت هذا المشهد، هي بمنزلة إرهاب فكري يكشف عن الوجه الحقيقي للكيان الذي لا يريد أي وجود دولي لفلسطين».

وبينما كانت شوارع ومقاهي مصر تضج بالاحتفالات، كان قطاع غزة رغم الظروف الإنسانية الصعبة، يطلق الهتافات السعيدة بفوز «الفراعنة».

وفي مقابلة مع قناة «بي إن سبورتس» الرياضية التي تنقل مباريات كأس العالم حصرياً، قال مدرب منتخب مصر: «أهدي الفوز لطرف آخر بجانب الشعب المصري، أهدي الفوز للشعب الفلسطيني الذي لم يخذلنا قط في مؤازرته، قلبي وروحي مع الشعب الفلسطيني، وأنا أشكرهم من كل قلبي؛ لأنهم فرحون جداً من أجلنا، ربنا ينصرهم، وربنا يرحم شهداءهم».

كما رفع حسن العلم الفلسطيني عقب المباراة، ولفه حول جسده، وسط تفاعل واسع بمنصات التواصل بهذه المواقف المصرية ضد إسرائيل التي وقَّعت معها مصر معاهدة سلام عام 1979.

وعلق اللاعب المصري الدولي السابق والمحلل الرياضي حالياً محمد أبو تريكة، مشيداً بموقف حسن، مؤكداً أن هذا الشعب المصري تربى على دعم القضية الفلسطينية.

وكان أبو تريكة أحد أبرز النجوم الرياضيين في مصر، الذين قدموا دعماً لفلسطين في الملاعب والمحافل الرياضية، كما شهدت العديد من البطولات حوادث رفض أو انسحاب عربية في أكثر من لعبة ضد الإسرائيليين زادت وتيرتها منذ حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويشير الفرا إلى أن «ما قاله حسام حسن بشأن إهداء الفوز للشعب الفلسطيني ورفعه العلم الفلسطيني، تأكيد على أن شعب مصر أصيل من حيث انتمائه القومي والعروبي»، مؤكداً أن هذا الموقف «أسعد الفلسطينيين والأمة العربية خصوصاً أنه جاء من مصر العظيمة».

وأشار إلى أن «موقف حسام حسن امتداد لتاريخ من التضامن المصري الكروي والرياضي المصري، مع فلسطين، وكلها تحمل دعماً صادقاً للشعب الفلسطيني الذي يكن كل الحب والتقدير للمصريين».

احتفالات في قطاع غزة بعد فوز منتخب مصر على أستراليا في كأس العالم (رويترز)

وتداولت منصات التواصل مقاطع فيديو من قطاع غزة تظهر مشجعين يتابعون مباراة مصر وأستراليا، وسط أنقاض المباني، وداخل مخيمات النزوح، وعقب فوز «الفراعنة» عمّت الاحتفالات مناطق عدة بالقطاع.

وعقب المباراة، تقدمت سفارة فلسطين بالقاهرة، بخالص التهاني لمصر ومنتخبها بمناسبة الفوز والتأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم، مؤكدة أن «المنتخب المصري كان مصدر فرحة وأمل لملايين العرب».

وأضافت: «كان الشعب الفلسطيني حاضراً في هذا المشهد بقلبه ومشاعره، يشجع ويهتف من بين ركام الحرب في غزة، ومن القدس العاصمة، ومن سائر مدن وقرى ومخيمات فلسطين، مؤمناً بأن انتصار مصر هو فرحة لكل عربي».

وكتب الكاتب الفلسطيني، سعيد محمد الكحلوت، عبر صفحته بـ«فيسبوك»، قائلاً: «أصرّ طفلاي، محمد وصبا، على شحن بطارية هاتفي مبكراً، وتوسلا لي ألا أستخدمه، وأن أبقيه مغلقاً حتى لا تنفد البطارية من أجل متابعة مباراة مصر مع أستراليا».

وأضاف: «طوال النهار لم يتوقفا عن الحديث عن بطولات المنتخب المصري، وعن إعجابهما بأداء اللاعبين، وكان محمد يتحدث بلغة كروية خاصة به، يحفظ أسماء لاعبي المنتخب المصري واحداً واحداً، ويتحدث عنهم كأنه واحد من المحللين الرياضيين، أما صبا، فقد اختارت أن تعبّر بطريقتها؛ رسمت العلم المصري، ثم وضعت كأس العالم مكان النسر».

وأضاف: «عند موعد المباراة، عمّ الصمت أرجاء البيت، وتسمّرا خلف شاشة الهاتف المكسورة يتابعان دقائق اللقاء كأنهما يجلسان في مدرجات الملعب»، مستطرداً: «حين انطلقت صافرة النهاية، قفز محمد عالياً وهو يصرخ معلناً فوز المنتخب المصري، فازت مصر، فاز حسام حسن، بينما أخذت صبا تغني بفرح: يا مصر... بتعمليها إزاي (كيف تحققين ذلك)؟».

احتفالات صاخبة في شوارع مصر بعد التأهل لدور الــ16 بكأس العالم (إ.ب.أ)

وأثار موقف مدرب منتخب مصر موجة انتقادات في إسرائيل، ورأت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن حسام حسن «استغل منصة كأس العالم» للتعبير عن تضامنه مع فلسطين.

وكتب البرلماني مصطفى بكري، تغريدة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، السبت: قائلاً: «الصهاينة يتطاولون على حسام حسن؛ لأنه رفع علم فلسطين، وترحم على الشهداء»، مضيفاً: «فلسطين في قلب كل مصري، شاء من شاء، وأبى من أبى. وسيبقى الصهاينة أعداءنا حتى تعود الحقوق الفلسطينية والسورية واللبنانية. أقول للصهاينة والمتصهينين: موتوا بغيظكم».

وعن الانتقادات الإسرائيلية لهذا الموقف المصري، أكد السفير الفرا، أن هذا التوجه «جزء من حملات عبرية مستمرة ضد الشعب الفلسطيني وضد المواقف المصرية، تستغل أي شيء وتصوره كفزاعة للإسرائيليين».

وأشار إلى أن رفض تل أبيب عبر أبواقها الإعلامية رفع علم فلسطين في كأس العالم من جانب حسام حسن، «إرهاب فكري... لا يريدون لفلسطين أي حضور أو وجود في المحافل الدولية».


«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال
TT

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

تتجه أنظار الملايين من عشاق المستديرة حول العالم، يوم الثلاثاء المقبل، إلى ملعب مرسيدس-بنز في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية، لمتابعة واحدة من أكثر المواجهات إثارة وترقباً في الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026.

اللقاء لا يمثل فحسب صراعاً كروياً بين قارتين، بل يجسد مواجهة استثنائية طال انتظارها بين أسطورتين حفرتا اسميهما بحروف من ذهب في ملاعب أوروبا والعالم، محمد صلاح، ملهم النهضة الكروية المصرية الحديثة، وليونيل ميسي، الساحر الأرجنتيني الذي يبحث عن مواصلة المجد مع حامل اللقب لتأكيد زعامته المطلقة لقرية كرة القدم العالمية.

منتخب مصر (د.ب.أ)

ميسي يتوهج في بلاد العم سام: 5 مباريات على التوالي شباكها تهتز

بينما يترقب الجميع صافرة البداية، يدخل قائد الأرجنتين ليونيل ميسي المواجهة وهو يعيش حالة من التوهج الفني والبدني الاستثنائي في الملاعب الأميركية. البرغوث الأرجنتيني نجح في التسجيل خلال 5 مباريات متتالية مع منتخب بلاده مسجلاً 7 أهداف، حيث قاد خط الهجوم بفاعلية مطلقة ليؤكد رغبته في الحفاظ على العرش المونديالي.

ولم تكن هذه الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل إن ميسي حطم في هذه النسخة الرقم القياسي ليصبح الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم متجاوزاً الألماني ميروسلاف كلوزه، وهو ما يضع عبئاً ثقيلاً على كاهل المنظومة الدفاعية المصرية التي يقودها حسام حسن.

طريق «التانغو» إلى ثمن النهائي: هيمنة الأبطال وثقة سكالوني

لم يكن طريق المنتخب الأرجنتيني، المتصدر للتصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مفروشاً بالورود في هذا المونديال، ولكنه اتسم بالهيبة المعتادة لكتيبة المدرب ليونيل سكالوني في المواعيد الكبرى، حيث استهل «التانغو» مشواره في دور المجموعات بقوة ضاربة محققاً العلامة الكاملة برصيد 9 نقاط، بعد أن تجاوز عقبة منتخب النمسا بهدفين نظيفين (2-0)، ثم أمطر شباك النشامى الأردني بنتيجة عريضة قوامها ثلاثة أهداف لهدف (3-1)، قبل أن يختتم الدور الأول بانتصار تكتيكي صعب أمام محاربي الصحراء الجزائريين بثلاثية نظيفة (0-3) ليؤكد صدارته المطلقة.

منتخب الأرجنتين (أسوشييتد برس)

ومع الانتقال إلى الأدوار الإقصائية الحرجة، كان على أبطال العالم إثبات جدارتهم فوق الميدان، حيث واجه رفاق ميسي اختباراً تكتيكياً عنيداً حبس الأنفاس أمام مفاجأة البطولة منتخب الرأس الأخضر في دور الـ32، ونجح سكالوني في فك التكتل الدفاعي العنيف للمنتخب الأفريقي في مباراته المائة على رأس الجهاز الفني، لتنتهي المواجهة بفوز أرجنتيني صريح بثلاثة أهداف مقابل اثنين (3-2) عبر بالتانغو بثقة وخبرة عريضة إلى دور الستة عشر لمواصلة رحلة الدفاع عن اللقب المونديالي الغالي.

طريق «الفراعنة»: عرق وضغط وركلات ترجيح حبست الأنفاس

على الجانب الآخر، حجز المنتخب المصري مكانه في ثمن النهائي عابراً من بوابة التاريخ العريضة، حيث يمثل هذا التأهل الإنجاز الأكبر والأبرز لـ«الفراعنة» في تاريخ مشاركاتهم الأربع ببطولات كأس العالم بدأت عام 1934 كأول مشاركة أفريقية وعربية، تلتها نسخة إيطاليا 1990، ثم مونديال روسيا 2018، وصولاً إلى النسخة الحالية 2026، وقد بدأت هذه الملحمة الكروية من منافسات المجموعة السابعة التي تأهلت منها مصر كوصيف للمنتخب البلجيكي ودون تجرع مرارة أي هزيمة، حيث استهل الفراعنة المشوار بتعادل تكتيكي ثمين أمام الشياطين الحمر البلجيكيين بنتيجة هدف لمثله (1-1)، قبل أن ينتفض أبناء النيل في الجولة الثانية ويحققوا فوزاً مستحقاً على منتخب نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد (3-1)، ليختتموا الدور الأول بتعادل مثير أمام المنتخب الإيراني بهدف لكل فريق (1-1) ضمن صعودهم الرسمي.

منتخب مصر (إ.ب.أ)

وفي دور الـ32 بمدينة أرلينغتون، عاش الجمهور العربي والمصري ليلة دراماتيكية حبست الأنفاس أمام الكنغرو الأسترالي، حيث تقدم النجم إمام عاشور لمصر برأسية متقنة في الدقيقة 13، قبل أن يعادل الأستراليون الكفة بهدف عكسي سجله المدافع محمد هاني بالخطأ في مرماه عند الدقيقة 55.

وبعد ماراثون بدني شاق استمر لـ120 دقيقة بالوقتين الأصلي والإضافي بنتيجة التعادل الإيجابي (1-1)، امتدت المباراة إلى ركلات الحظ الترجيعية التي ابتسمت للفراعنة بنتيجة (4-2)، بعد تألق لافت ولمسة ساحرة من الأسطورة محمد صلاح الذي سجل ركلة على طريقة بانينكا في شباك الحارس الأسترالي البديل ماثيو رايان، قبل أن يوقع المدافع حسام عبد المجيد على ركلة الحسم وإعلان التأهل التاريخي لمواجهة راقصي التانغو.

محمد صلاح يسدد خلال ركلات الترجيح في مباراة دور الـ32 لكأس العالم لكرة القدم 2026 بين أستراليا ومصر (د.ب.أ)

ودية القاهرة 2008: المواجهة الوحيدة بين جيل الفراعنة الذهبي ونجوم التانغو

على الرغم من غياب المواجهات المونديالية السابقة بين المنتخبين الكبيرين، فإن الذاكرة الكروية تحتفظ بمواجهة ودية دولية وحيدة جمعت بينهما على مستوى المنتخبات الأولى.

واحتضن ملعب القاهرة الدولي هذه الموقعة التاريخية في السادس والعشرين من مارس (آذار) عام 2008، حيث دخلت مصر اللقاء منتشية بتتويجها بطلاً للقارة الأفريقية تحت قيادة المدرب حسن شحاتة، بينما خاضت الأرجنتين المباراة بغياب ميسي وخوان رومان ريكيلمي وقادها النجم الشاب آنذاك سيرخيو أغويرو، الذي نجح في خطف الأضواء وتسجيل الهدف الأول في شباك الحارس عصام الحضري، وأضاف زميله المدافع نيكولاس بورديسو الهدف الثاني.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أبطال أميركا الجنوبية بهدفين دون رد (2-0)، لتبقى تلك المباراة الشاهد الودي الوحيد بين الكرة المصرية ونظيرتها الأرجنتينية على صعيد الكبار.

بالأرقام: لغة الحسابات ترجّح كفة البطل والتاريخ يحفز الفراعنة

عند قراءة أرقام المواجهة الفنية والبدنية عبر الأجهزة الحسابية المتطورة وشبكات الإحصاء العالمية، تظهر الفوارق الرقمية بشكل واضح لصالح الأرجنتين؛ حيث تمنح شبكة «أوبتا» للمعلومات الرياضية نسبة ترشيح لتأهل الأرجنتين تصل إلى نحو 79.72 في المائة، مقابل 20.28 في المائة للمنتخب المصري. ويعزز هذه الأرقام تفوق التانغو التاريخي كونه حامل اللقب وصاحب الصدارة العالمية في تصنيف «فيفا»، فضلاً عن معدل تهديفي يبلغ أكثر من هدفين في المباراة الواحدة خلال البطولة الحالية مقارنة بمعدل هدف ونصف الهدف للمنتخب المصري. ورغم هذه الفجوة الرقمية، يظل التاريخ محفزاً للمصريين الذين اعتادوا مقارعة الكبار وتقديم المفاجآت عندما تسلط الأضواء العالمية عليهم.

ليلة الأحلام بين صلاح وميسي

محمد صلاح (أسوشييتد برس)

تُعدّ هذه الموقعة المونديالية المرتقبة بمنزلة فصل تاريخي خاص للغاية، وصراع استثنائي لتصفية الحسابات الفنية الممتعة بين الأسطورتين صلاح وميسي، لا سيما أنهما يسيران في الأمتار الأخيرة من مسيرتهما الدولية الأسطورية؛ ما يضفي صبغة عاطفية وجماهيرية جارفة على اللقاء.

يدخل «الملك المصري» المواجهة بروح معنوية هائلة وعزيمة حديدية بعدما تعافى من إصابة عضلية سابقة أبعدته مدة عن الملاعب، ليعود ويقود بلاده بكفاءة بدنية وفنية عالية، حيث يدرك صلاح (ابن الـ34 عاماً الهداف التاريخي للفراعنة) جيداً أن مواجهة ميسي على هذا المستوى الدولي الرفيع وفي الأدوار الإقصائية للمونديال هي «مباراة العمر» التي لن تتكرر، وفرصة ذهبية لقيادة جيل مصري واعد نحو ربع النهائي، وكتابة مجد شخصي ووطني غير مسبوق في مسيرته المرصعة بالألقاب مع ليفربول.

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

في المقابل، يمر الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي (صاحب الـ39 عاماً) بفترة توهج مرعبة ببلاد العم سام، حيث يخوض اللقاء متسلحاً برقم قياسي فريد متربعاً على عرش الهداف التاريخي للمونديال عبر العصور؛ إذ يطمح «البرغوث» في استغلال أسلحته الهجومية الفتاكة وخبرته المونديالية الهائلة لإنهاء أحلام الفراعنة مبكراً، ومواصلة رحلة الحفاظ على كأسه الذهبية الغالية، وفي الوقت الذي تسعى فيه الأرجنتين لفرض إيقاعها الهجومي السريع والمستحوذ معتمدة على حيوية أليكسيس ماكاليستر، وعبقرية إنزو فرنانديز في ضبط الإيقاع، وتحركات لاوتارو مارتينيز المزعجة، سيعتمد المدير الفني المصري حسام حسن على إغلاق المساحات والتكتل الدفاعي المحكم أمام ميسي، مع التعويل بالكامل على سلاح الارتداد الهجومي السريع مستغلاً سرعات محمد صلاح وعمر مرموش، وقوة إمام عاشور البدنية في افتكاك الكرة وبناء المرتدات، لتصبح الموقعة صراعاً مفتوحاً ومثيراً بين سحر وعبقرية ميسي الفردية وواقعية وخطورة صلاح الجماعية التي تحبس أنفاس الجماهير العربية والعالمية بشغف غير مسبوق.