رئيس «سدرة المالية»: الوجهة الاستثمارية تتفوق على العوائد في جذب الصناديق الدولية

هاني باعثمان قال إن الشركة تخطط للاستثمار في قطاعي العقار والضيافة في اليونان

هاني باعثمان
هاني باعثمان
TT

رئيس «سدرة المالية»: الوجهة الاستثمارية تتفوق على العوائد في جذب الصناديق الدولية

هاني باعثمان
هاني باعثمان

أوضح هاني باعثمان، الرئيس التنفيذي لشركة «سدرة المالية»، وهي شركة خدمات مالية (بنك استثماري)، أن التوجه الجديد في الأسواق الدولية بالنسبة لصناديق الاستثمار هو البحث عن الوجهة الجيدة أكثر من حجم العوائد، مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية التي تعمل عليها الشركة وغيرها من الصناديق الدولية، تعود بالدرجة الأولى إلى رغبة المستثمرين الدوليين في تحقيق عوائد معقولة بمخاطر متدنية، أكثر من عوائد عالية تصاحبها مخاطر حقيقية.
وقال باعثمان في حوار مع «الشرق الأوسط» إن المستثمرين يهتمون بالعائدات التي تحققها لهم استثماراتهم، ولكن هناك توجها لدى المستثمرين بالاهتمام بالوجهة التي يستثمرون فيها أموالهم، إضافة إلى الالتزام بمبادئ الشريعة.. وأعتقد أن الأزمة الاقتصادية التي ضربت أوروبا وأماكن أخرى بالعالم قد جعلت الناس أكثر حذرا بشأن طريقة استثمارهم لأموالهم. الحوار تطرق لنشاط الشركة وآليات عمل الصناديق المشابهة ومستقبل الاقتصاد السعودي في ظل الظروف الراهنة.. وهنا التفاصيل:
* في البداية.. هل يمكن أن تحدثنا قليلا عن «سدرة المالية»؟
- «سدرة المالية» هي شركة خدمات مالية تعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية ومجازة من قبل هيئة السوق المالية. ونحن في «سدرة المالية» نركز أنشطتنا على إدارة الأصول وتمويل الشركات والاستشارات، حيث تقوم الشركة في الوقت الحالي بإدارة أصول تبلغ قيمتها 1.6 مليار ريال (400 مليون دولار أميركي) تقريبا، والتي جرى استثمارها جميعا في الاستثمارات البديلة. وقام فريق خدمات تمويل الشركات والاستشارات بتنفيذ الكثير من العمليات في مختلف القطاعات، وكذلك بتجميع رأسمال بلغ 800 مليون ريال تقريبا. ونحن لدينا علاقات استراتيجية عالمية قوية تتيح لنا تقديم أعلى مستوى من الخبرات والخدمات والرؤى التسويقية لمستثمرينا وعملائنا، كما نتمتع بسجل مشرف في ابتكار منتجات استثمارية فريدة من نوعها وحائزة على الكثير من الجوائز.
* كما أوضحتم تختص «سدرة كابيتال» في الاستثمارات البديلة، حدثنا عن منتجاتكم الاستثمارية في المملكة وخارجها.
- إننا متخصصون في الاستثمارات البديلة، حيث نركز في محفظتنا الحالية على صناديق الاستثمار العقاري داخل المملكة وخارجها، وصناديق الاستثمار التجاري المنظم. وتتمتع الشركة بخبرة كبيرة في تقديم خدمات إدارة الثروات والمحافظ الاستثمارية التي تقدمها للمؤسسات والأفراد.
وقد يكون أحد أهم صناديقنا الاستثمارية هو الصندوق العقاري «سترلينغ يوكاي ريل استايت فند» بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني، والذي نقوم حاليا بالخروج منه. لقد عملنا على نحو وثيق مع بنك غايتهاوس لتحقيق هدف استثماري مشترك للصندوق، يتمثل في إيجاد وتأمين أصول عالية الجودة تتوافق مع الشريعة وتحقق عوائد مستمرة ونموا في رأس المال. لقد قمنا بتوزيع أرباح سنوية بلغت 7 في المائة، والتي تتجاوز العائدات المستهدفة والتي تبلغ 6.5 في المائة. والمتوقع أن يحقق الصندوق خلال فترة الاستثمار معدل عائد داخلي 10 في المائة. وقد نجحت الاستراتيجية الاستثمارية التي وضعها الشركاء للصندوق والتي ترتكز على الاستثمار في العقارات المدرة للدخل وذات المخاطر المحدودة في سوق المملكة المتحدة في تحقيق الأرباح المستهدفة للصندوق.
ومن أهم استثماراتنا المبتكرة حتى الآن صندوق التجارة المنظمةSidra Ancile Global Structured Trade Investment Fund، والذي كان الأول من نوعه في المملكة العربية السعودية وحصل على جائزة «أفضل تمويل تجاري إسلامي مهيكل» ضمن جوائز Triple AAA للتمويل الإسلامي 2013. ولقد شهدنا تراجع بنوك تمويل التجارة الكبرى في عمليات التمويل، وخاصة تجاه الشركات الصغيرة والمتوسطة، وقد اعتبرنا أن ذلك يمثل فرصة لنا، وهذا ما يجعل صندوقنا يستثمر بنشاط في تعاملات تمويل التجارة المنظمة لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وعلى مستوى العالم، وتمكنا من توزيع صافي عائد 7 في المائة لمستثمرينا خلال السنة الأولى من العمليات. علاوة على ذلك التوجه، تم تنفيذ كل استثماراتنا استنادا إلى مبادئ الحوكمة البيئة والاجتماعية/ الاستثمار المستدام والمسؤول.
* يعمل في المملكة الكثير من البنوك الاستثمارية.. ما الذي يميز «سدرة كابيتال» عن غيرها من المؤسسات الاستثمارية؟
- ما يميزنا هو أسلوب عملنا، فنحن لدينا أسلوب شخصي في التعامل مع لكل عميل لدينا، بما يمكننا من اكتساب فهم عميق عن احتياجاتهم الاستثمارية، وهذا ما يمكننا من تقديم حلول مبتكرة ومنتجات غير تقليدية تمكن كل عميل من عملائنا من تحقيق أهدافه المالية، والأمر نفسه ينطبق على قسم خدمات التمويل والاستشارات للشركات. ويقدم فريق الخبراء لدينا خدمات متكاملة من مصدر واحد من أجل أن يحصل عملائنا على تجربة فريدة خالية من المصاعب، كما أن شراكاتنا العالمية تمكننا من توسيع نطاق منتجاتنا وتقديم أعلى مستويات الخبرة في السوق عبر رؤية دقيقة.
* أين سيكون استثماركم المقبل ولماذا؟
- ننظر في الوقت الحالي إلى قطاعي العقار والضيافة الفاخرة في أثينا التي تتميز بمرونة قطاع السياحة فيها.
* ولكن ألا تعد اليونان بلدا مفلسا؟ ولماذا قررتم الاستثمار في قطاع الضيافة؟
- تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد اليوناني سيشهد توسعا بنسبة 0.5 في المائة - 0.6 في المائة خلال العام الحالي، وذلك لأن الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعرضت لها اليونان قد بدأت في التراجع ابتداء من عام 2013. وشهد عام 2014 دلائل على التعافي الاقتصادي، حيث لعبت الحكومة اليونانية دورا هاما في وضع سياسات وتطبيق استراتيجيات بهدف استقطاب الاستثمارات وتبسيط إجراءاتها.
وتميز قطاع السياحة الذي يشكل عنصرا هاما من الاقتصاد اليوناني باستقراره النسبي حتى خلال فترة الأزمة الاقتصادية، حيث شهد هذا القطاع نشاطا كبيرا من قبل السياح الأجانب خلال عام 2013، مقارنة بعام 2012. ووقعت المملكة العربية السعودية واليونان خلال العام الحالي اتفاقية استراتيجية لتعزيز السياحة بين البلدين، حيث يتوقع أن نشهد حركة أكبر في السياحة من فئة 4 و5 نجوم، كما نتوقع أن يكون قطاع الضيافة أحد المحركات الرئيسة لعملية تعافي الاقتصادي اليوناني.
وشكل هذا القطاع على مدى السنوات الماضية عنصرا فعالا في استقطاب اليونان بشكل تدريجي للاستثمارات الأجنبية – والتي تشكل مكونا أساسيا في نمو إجمالي الناتج القومي. وتبلغ قيمة الاستثمارات المرتقبة في سوق الضيافة اليونانية أكثر من 4 مليارات يورو، حيث يتم التركيز على قطاع الفنادق من فئة 4 و5 نجوم.
* ما الشيء الذي يبحث عنه المستثمرون حينما يقومون بدراسة استثمار بعينه؟
- من الواضح أن المستثمرين يهتمون بالعائدات التي تحققها لهم استثماراتهم، ولكنّ هناك توجها لدى المستثمرين بالاهتمام بالوجهة التي يستثمرون فيها أموالهم، إضافة إلى الالتزام بمبادئ الشريعة. وأعتقد أن الأزمة الاقتصادية التي ضربت أوروبا وأماكن أخرى بالعالم قد جعلت الناس أكثر حذرا بشأن طريقة استثمارهم لأموالهم، والأمثلة الأخرى المشابهة لصندوق التجارة المنظمة تؤكد على هذا التوجه.
* يشهد الاقتصاد السعودي نموا مطردا، كما بلغت السوق المالية مستويات جديدة. هل استعاد المستثمرون ثقتهم في السوق أم ما هي الأسباب وراء هذا النمو في مؤشر سوق الأسهم السعودية؟
- تتمتع المملكة باقتصاد قوي ومستقر ويحقق نموا مستمرا، ومن المؤكد أن ذلك يشكل بيئة تستقطب المستثمرين الذين تعافوا من الصدمات التي أحدثتها الأزمة المالية العالمية. ويلعب الإنفاق الحكومي الضخم على المشاريع الكبرى في قطاعات البنية التحتية، والنقل، والعقار، والنفط والغاز، والرعاية الصحية والتعليم، دورا هاما في تنشيط السوق السعودية. وهذه البيئة الصحية تعمل على استقطاب المستثمرين الذين يرون فيها فرصا استثمارية واعدة، وعزز ذلك إعلان هيئة السوق المالية عن فتح الأسواق أمام المستثمرين الأجانب، حيث كان لتلك الاستثمارات ولإعلان الهيئة أثر إيجابي على السوق. وفي هذا الخصوص، كشفت دراسة حديثة أجرتها «رويترز» عن أن الصناديق الاستثمارية بمنطقة الشرق الأوسط تخطط لزيادة الاستثمارات الموجهة للمملكة على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة. وعلى الرغم من اعتقاد البعض أن السوق السعودية تتداول حاليا عند مستويات مرتفعة، إلا أنها رغم ذلك تظل جاذبة نظرا لما تتمتع به المملكة من استقرار سياسي واقتصادي بشكل عام.
* هل تتوقع المزيد من النمو للسوق السعودية؟
- السوق السعودية قادرة على تحقيق نمو أكبر نظرا لتنوعها وارتفاع مستوى السيولة بها، علاوة على استقرارها الاقتصادي بشكل عام، كما أن النمو السكاني السريع في المملكة يشكل عاملا هاما للنمو الاقتصادي، وخاصة أن معظم سكان المملكة هم ضمن الفئة العمرية أقل من 30 سنة، مما يعني أن الإقدام على الزواج وتكوين عائلة سيكون له أثر على استمرار الطلب على الإسكان والزيادة المستمرة في الإنفاق على المنتجات الاستهلاكية، إضافة إلى ذلك، تؤدي سياسات السعودة التي تنفذها الحكومة السعودية إلى ارتفاع معدلات توظيف السعوديين، مما يعني ارتفاع مستوى دخل العائلة. والمعروف أن الحكومة السعودية تبذل جهودا من أجل تنويع الاقتصاد من خلال دعم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة – والتي تشكل جزءا أساسيا في النمو الاقتصادي – وتؤدي تلك الجهود إلى ظهور جيل جديد من الشباب السعودي من رواد الأعمال. وفي ظل هذه العوامل المحفزة للنمو الاقتصادي المستمر، تشكل السوق السعودية بيئة استثمارية صحية، ومن المؤكد أنها لم تكشف بعد عن طاقاتها بالكامل.
* ما حجم الاستثمارات الأجنبية في المملكة ونسبة نموها؟
- يدرك الجميع أن الحكومة السعودية قد بذلت جهودا كبيرة لتعزيز مكانة المملكة كوجهة استثمارية، وتم إصدار الكثير من التشريعات منذ انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، ومن ضمنها تأسيس الهيئة العامة للاستثمار التي هدفها الرئيس هو استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة. وفي تقريره الأخير، صنف البنك الدولي المملكة في المرتبة 26 من بين 189 دولة من ناحية سهولة إجراء الأعمال. ومن ناحية حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى المملكة، تشير تقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) إلى أن المملكة قد استقبلت 52 في المائة تقريبا من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي منذ عام 1980. وخلال الفترة من 1980 إلى 2013، بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تدفقت إلى المملكة 208 مليار دولار، مقابل 105 مليارات دولار للإمارات العربية المتحدة على سبيل المقارنة. وعلى أي حال، وفي ظل المناخ الاقتصادي العالمي في الوقت الراهن، هناك تباطؤ في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة، حيث بلغت 9.3 مليار دولار خلال عام 2013 مقارنة بـ12.2 مليار دولار في عام 2012، إلا أن الأمر الجيد هو أننا نتوقع حدوث تغير في هذا التوجه، ومعاودة الاستثمارات الأجنبية المباشرة ارتفاعها، وخاصة بعد إعلان الحكومة السعودية عن فتح سوق الأسهم السعودية أمام المستثمرين الأجانب.



إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.


«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
TT

«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)

أعربت شركة «موريل آند بروم» الفرنسية لإنتاج النفط، الاثنين، عن أملها في استئناف صادرات النفط الفنزويلي قريباً، وذلك بعد أن خففت الحكومة الأميركية العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي يوم الجمعة.

وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصين عامّين الجمعة؛ مما يتيح لشركات الطاقة الكبرى العمل في فنزويلا، العضو في منظمة «أوبك»؛ ما يمثل أكبر تخفيف للعقوبات المفروضة على فنزويلا منذ ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وأطاحته الشهر الماضي.

ووصفت «موريل آند بروم» هذه التطورات الأخيرة بأنها «خطوة بناءة»، على الرغم من أنها لم تكن مدرجة في قائمة الشركات المشمولة بالترخيصين. وأضافت في بيان: «توفير بيئة مستقرة وقابلة للتنبؤ سيسهم في تحقيق قيمة مضافة لجميع الأطراف المعنية».

وانخفضت أسهم الشركة بنحو 4 في المائة مع بداية تداولات جلسة الاثنين.

ولم تتمكن المجموعة من تصدير النفط الفنزويلي منذ الربع الثاني من العام الماضي، عندما علّقت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ترخيصها إلى جانب شركات نفطية أخرى عاملة في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وقدّمت الشركة طلب ترخيص جديداً إلى «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)»، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي، سعياً منها إلى استئناف عملياتها بالكامل في فنزويلا.

كما أشارت الشركة إلى زيادة ملحوظة بالاحتياطات المكتشفة في فنزويلا، حيث أكدت الدراسات إمكانات هائلة في مناطق كانت تعدّ سابقاً غير مثبتة.

وقالت شركة «موريل آند بروم»، الاثنين، إن أنشطتها في حقل «أوردانيتا أويستي»، حيث تمتلك شركة «إم آند بي إيبيرو أميركا» التابعة لها حصة تشغيلية بنسبة 40 في المائة، تسير على نحو مُرضٍ، وإنها جاهزة للمرحلة التالية من تطوير الحقل فور صدور الترخيص.

وبلغ متوسط ​​الإنتاج الإجمالي في الحقل نحو 21 ألف برميل من النفط يومياً خلال يناير الماضي؛ ما أسفر عن صافي إنتاج قدره 8400 برميل يومياً لشركة «إم آند بي إيبيرو أميركا».