تنديد دولي بالهجوم على المنشآت النفطية السعودية

ولي العهد يتلقى اتصالين من العاهل البحريني وولي عهد الكويت

تنديد دولي بالهجوم على المنشآت النفطية السعودية
TT

تنديد دولي بالهجوم على المنشآت النفطية السعودية

تنديد دولي بالهجوم على المنشآت النفطية السعودية

أجمعت عدد من الدول والمنظمات والهيئات على أن الهجمات الإرهابية التخريبية التي طالت منشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية السبت الماضي، تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي وأمن الطاقة العالمي، مؤكدة التضامن مع المملكة والوقوف معها في حربها المستمرة ضد الإرهاب.
وكان الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، تلقى من الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، الذي عبر خلال الاتصال عن إدانته للاعتداءات الأخيرة التي استهدفت معملين تابعين لشركة أرامكو في بقيق وخريص، مؤكداً وقوف بلاده مع السعودية في كل ما يحفظ أمنها واستقرارها.
كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً، من الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولي العهد بدولة الكويت، الذي أكد إدانته للعمل التخريبي الذي استهدف معملين لأرامكو، مؤكداً تضامن الكويت مع المملكة في مواجهة هذه الهجمات.
ومن موسكو شجبت روسيا الاتحادية بشكل حازم الهجوم التخريبي الذي تعرضت له منشآت نفطية في السعودية، وأعربت عن قلقها البالغ حيال مثل هذا التطور للأحداث.
وقال بيان لوزارة الخارجية الروسية: «إننا ندين بشدة تلك الهجمات، وتدمير البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية، وأي أعمال يمكن أن تؤدي إلى عدم التوازن بين العرض والطلب على الطاقة، وإثارة موجة جديدة من عدم الاستقرار في سوق الطاقة العالمية مع ما يترتب على ذلك من آثار سلبية على الاقتصاد العالمي».
وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ، أمس، أن الصين تدين الهجمات على المنشآت النفطية السعودية، وتعارض الهجمات ضد أي مدنيين ومنشآت مدنية، وتدعو الأطراف المعنية إلى الامتناع عن اتخاذ إجراءات من شأنها أن تؤدي إلى تصاعد التوتر في المنطقة.
وبدورها، أدانت الهند بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف معملين لشركة أرامكو السبت الماضي، وقال المتحدث باسم الخارجية الهندية رافيش كومار: «ندين بشدة الهجوم الذي وقع في 14 سبتمبر (أيلول) 2019 واستهدف منشأتي (بقيق) و«خريص» النفطيتين في المملكة العربية السعودية، ونؤكد مجدداً رفضنا للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره».
كذلك أدانت نيجيريا الهجوم الإرهابي على معملي أرامكو، ونددت بشدة «بتلك الأعمال الإرهابية التي قد تسفر عن زعزعة الاستقرار في المنطقة»، مؤكدة تضامنها مع السعودية ووقوفها معها في حربها المستمرة ضد الإرهاب.
جاء ذلك في رسالة خطية بعثها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الرئيس النيجيري محمد بخاري، أعرب فيها أصالة عن نفسه ونيابة عن الحكومة والشعب النيجيري عن أسفه على هذا الهجوم الإرهابي.
من جهتها، أدانت النمسا حادث الهجوم التخريبي على معملي نفط في السعودية، وأكد وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالينبرغ أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية «أمر غير مقبول ويمكن أن يزيد التوترات الإقليمية».
بينما أدانت اليابان بشدة الاعتداء التخريبي على منشآت أرامكو في بقيق وخريص، وقال وزير الخارجية الياباني موتيج توشيميتسو إن «السلام والاستقرار في الشرق الأوسط مهمان للغاية لسلام واستقرار المجتمع الدولي بأسره»، لافتاً النظر إلى أن إمدادات النفط المستقرة من منطقة الشرق الأوسط لا غنى عنها من أجل استقرار وازدهار الاقتصاد العالمي بما في ذلك اليابان، وأكد أن حكومة بلاده لا تزال ملتزمة بالتواصل المستمر مع المنطقة بالتعاون مع الدول المعنية للحفاظ على السلام وتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.
كما أدانت سنغافورة الهجمات، وقالت الخارجية السنغافورية في بيان لها إن «هذه الهجمات تهدد الاستقرار الإقليمي وأمن الطاقة العالمي».
ومن مقرها بالعاصمة السعودية الرياض، أدانت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بشدة الهجومين الإجراميين اللذين استهدفا معملين تابعين لشركة أرامكو في محافظة بقيق وهجرة خريص السبت الماضي، وقالت الهيئة في بيانها الصادر أمس إن «هذه الاعتداءات الآثمة والأفعال الطائشة تؤكد الطبيعة العدوانية لمن يقف وراءها، التي تهدد السلم والأمن العالميين».
مؤكدة في هذا الصدد أن هذه الأعمال العدوانية لن تثني هذه البلاد الطيبة المباركة المملكة العربية السعودية عن نهجها الممتد من ثوابتها وسياستها وسيادتها في شجاعة وحزم، وصبر وحلم، وتوازن في النظر والرؤية، ودعت هيئة كبار العلماء المؤسسات الإفتائية والمجامع العلمية في العالم إلى إدانة هذه الأعمال العدوانية ومن يقف وراءها.
من جهة أخرى، أكد عدد من المنظمات والهيئات الإسلامية العالمية لرابطة العالم الإسلامي وقوفها الكامل مع المملكة العربية السعودية ضد العدوان الإرهابي الذي استهدف معملين تابعين لشركة أرامكو، وشددت الهيئات والمنظمات في رسائل وبرقيات بعثتها للرابطة، على أن مثل هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف النيل من أمن واستقرار المملكة والطاقة العالمية لها طابع إجرامي متأصل الشر، ترفضه كل الشرائع الإلهية والقوانين والمبادئ الدولية.
واستنكرت الاستهتار الذي أظهرته الجهة المعتدية بحياة الأبرياء وبمصالح المملكة ودول العالم، باستهدافها لمرافق حيوية تمثّل عصباً للاقتصاد الدولي.
كما أكدت ثقتها الكاملة بالمملكة العربية السعودية في التصدي للأعمال الإرهابية بأشكالها وصورها كافة، وأنها الأنموذج العالمي الماثل بالشاهد الحي في مواجهة الإرهاب.
وثمّنت تلك المنظمات والهيئات الإسلامية الدور الإسلامي والإنساني الكبير الذي تضطلع به السعودية باعتبارها قبلة المسلمين، ومهوى أفئدتهم ومحل تطلعاتهم.
وتعهدت بالوقوف صفاً واحداً مع المملكة إزاء تلك الأعمال الإرهابية، معبّرة عن ثقتها الكاملة بأن السعودية «قادرة على صد أي عدوان واعتداء»، وأنها ستظل بمشيئة الله تعالى على الدوام واحة أمن وسلام.


مقالات ذات صلة

العراق يؤكد للسعودية رفض استخدام أراضيه منطلقاً لاستهداف الدول

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)

العراق يؤكد للسعودية رفض استخدام أراضيه منطلقاً لاستهداف الدول

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال اتصال هاتفي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، رفض بلاده «أن تكون منطلقاً لاستهداف أي دولة».

«الشرق الأوسط» (جدة - بغداد)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء يترأس جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

السعودية تؤكد حقها الكامل في حماية أمنها وسلامة أراضيها... وردع العدوان

أكدت السعودية احتفاظها بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

محمد بن سلمان يبحث مع إردوغان وستارمر تداعيات التصعيد بالمنطقة

أجرى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا اليوم، بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان والشيخ صباح الخالد أدانا الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول الخليج (الخارجية السعودية)

السعودية والكويت تؤكدان جهود التنسيق الخليجي لحفظ أمن المنطقة

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والشيخ صباح خالد الحمد ولي عهد الكويت، الجهود القائمة لتعزيز التنسيق المشترك بين دول الخليج للحفاظ على أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يبحث تطورات المنطقة مع رؤساء دول

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هاتفياً مع الرئيس الكازاخستاني قاسم جورمارت توقايف، والتشادي محمد إدريس، والسنغالي باسيرو ديوماي فاي، تطورات المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

رحيل فهد بن محمود أحد رجالات النهضة في عُمان

فهد بن محمود آل سعيد، (1944-2026) أحد رجالات عصر النهضة في عمان. (العمانية)
فهد بن محمود آل سعيد، (1944-2026) أحد رجالات عصر النهضة في عمان. (العمانية)
TT

رحيل فهد بن محمود أحد رجالات النهضة في عُمان

فهد بن محمود آل سعيد، (1944-2026) أحد رجالات عصر النهضة في عمان. (العمانية)
فهد بن محمود آل سعيد، (1944-2026) أحد رجالات عصر النهضة في عمان. (العمانية)

فقدت سلطنة عُمان، الخميس، فهد بن محمود آل سعيد، أحد أبرز أفراد العائلة الحاكمة، وأحد أهم الشخصيات التي قادت مع السلطان قابوس ما عُرِف بعصر النهضة العمانية، وذلك بعد خدمة امتدت لأكثر من خمسين عاماً.

عُرِف الراحل بهدوئه الشديد ودبلوماسيته العالية في حياته العملية، فطالما مثّل السلطان في المحافل العربية والدولية، وألقى كلمة السلطنة في المؤتمرات السياسية؛ حيث تبرز شخصيته المتواضعة الهادئة.

ويُنظَر إلى فهد بن تيمور على أنه أحد أبرز الشخصيات السياسية في السلطنة، فله خبرة كبيرة في المجال السياسي.

ونعى ديوان البلاط السلطاني الرجل الذي رحل «بعد مسيرة حافلة بالعطاء قضاها مخلصاً ومتفانياً في خدمة الوطن العزيز، منذ بداية عهد النهضة المباركة".

وُلِد فهد بن محمود بن محمد بن تركي بن سعيد آل سعيد في عام 1944، وهو أحد أفراد العائلة الحاكمة في عُمان، ويلتقي بالسلطان قابوس والسلطان هيثم بالجد تركي بن سعيد، وشغل منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان، منذ 23 يونيو (حزيران) 1970 حتى وفاته.

درس الراحل العلوم السياسية والاقتصاد في جامعة السوربون بفرنسا، وحصل على إجازة في القانون فيها. وبدأ مسيرته العملية بالسلطنة في أغسطس (آب) 1970، بعد أيام من تولي السلطان الراحل قابوس بن سعيد الحكم في سلطنة عمان؛ حيث تولى وقتها حقيبة وزارة الخارجية باسم «وزير الشؤون الخارجية»، خلال رئاسة طارق بن تيمور لمجلس الوزراء، واحتفظ بهذا المنصب حتى بعد استقالة طارق بن تيمور من رئاسة مجلس الوزراء، في ديسمبر (كانون الأول) 1971.

وفي 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 1973، تم تعيينه وزيراً للإعلام والثقافة. وفي 22 مايو (أيار) 1979، جرى تعيينه نائباً لرئيس الوزراء للشؤون القانونية. وفي عام 1994، عُيِّن نائباً لرئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، وهو المنصب الذي ظلّ يشغله حتى وفاته.


استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة... ولا إصابات

استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
TT

استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة... ولا إصابات

استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تعرض مطار الكويت الدولي، صباح الخميس، لاستهداف من عدة طائرات مسيرة وأسفر هذا الهجوم عن وقوع أضرار مادية فقط دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وقال المتحدث الرسمي للهيئة عبد الله الراجحي، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إنه تم التعامل مع الحادثة وفق خطة الطوارئ المعمول بها منذ بداية الأزمة وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة في الدولة.

وأكد الراجحي الحرص الدائم على اتخاذ كل التدابير اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة الطيران المدني في دولة الكويت.


الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
TT

الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)

أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدَّت، فجر الخميس، لطائرات مسيَّرة معادية اخترقت الأجواء في شمال البلاد.

وكشفت «رئاسة الأركان العامة للجيش» في وقت سابق فجر الخميس، عن تصدِّي الدفاعات الجوية لصواريخ باليستية اخترقت الأجواء باتجاه جنوب البلاد، دون وقوع أي أضرار.

ونوَّهت الرئاسة بأن أصوات الانفجارات هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، راجية من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

من جهته، ذكر العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، أن طائرة مسيّرة معادية استهدفت، فجر الخميس، مبنى سكنياً في منطقة جنوب البلاد، ما أسفر عن إصابتين وأضرار مادية، مضيفاً أن المصابين يتلقيان حالياً العلاج اللازم.

وقال العميد محمد الغريب، المتحدث باسم «قوة الإطفاء العام»، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية، إن فرقها قامت فور وصولها بإخلاء المبنى بالكامل من قاطنيه، وتمكَّنت من السيطرة على الحريق وإخماده، مشيراً إلى أن المصابَين تم التعامل معهما من قبل الجهات المختصة.

من جانب آخر، رحّبت الكويت باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 الذي يُدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، أن اعتماد هذا القرار يُمثِّل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، داعيةً إلى الالتزام الكامل بما ورد فيه، والعمل على تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.