مؤسسة النقد السعودي: تراجع الفائدة يدفع نمو الأنشطة الاقتصادية

«ساما» متأهبة لطرح «أرامكو»... وتدرس طلب إنشاء بنك رقمي

محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي خلال مؤتمر صحافي موسع حول تقرير الاقتصاد السعودي الصادر أخيراً (تصوير: مشعل القدير)
محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي خلال مؤتمر صحافي موسع حول تقرير الاقتصاد السعودي الصادر أخيراً (تصوير: مشعل القدير)
TT

مؤسسة النقد السعودي: تراجع الفائدة يدفع نمو الأنشطة الاقتصادية

محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي خلال مؤتمر صحافي موسع حول تقرير الاقتصاد السعودي الصادر أخيراً (تصوير: مشعل القدير)
محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي خلال مؤتمر صحافي موسع حول تقرير الاقتصاد السعودي الصادر أخيراً (تصوير: مشعل القدير)

توقعت مؤسسة النقد العربي السعودي - البنك المركزي للسعودية - أن يسهم خفض سعر الفائدة على نمو الأنشطة الاقتصادية، مؤكدة على مراقبتها تطورات أسعار الفائدة، وأنها ستقرأ كل التوقعات.
ولمحت تقديرات مؤسسة النقد لنمو الناتج المحلي في البلاد إلى أنه يقارب ما أشار إليه صندوق النقد الدولي المقدر بنحو 1.9 في المائة، في وقت أكدت فيه أنه لا يمكن حصر أي تأثير للاعتداءات العدوانية الأخيرة على معامل النفط على ميزانية الدولة.
وأشار الدكتور أحمد الخليفي، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، أمس، إلى أن النمو الاقتصادي السعودي في العام الحالي لن يبعد كثيراً عن توقعات صندوق النقد، مشدداً في الوقت ذاته على أنه من المبكر للغاية تقييم أثر الهجمات على منشأتي نفط سعوديتين على الميزانية.
وحول استمرار سياسة «الفيدرالي» بخفض الفائدة، يؤكد الخليفي أنه نتيجة لسياسة ربط العملة فإن «ساما» تراقب تطورات أسعار الفائدة العالمية، وبخاصة على الدولار الأميركي وتقرأ كل التوقعات، مبيناً أن خفض أسعار الفائدة سيكون دافعاً لنمو الأنشطة الاقتصادية، ولعلها – على حد تعبيره - تكون فرصة مواتية لسياسة نقدية توسعية تدعم الأنشطة الاقتصادية التي تحتاج المملكة إلى دعمها.
وأفصح الخليفي عن اجتماع للجنة السياسة النقدية، أمس، من أجل قراءة آخر التوقعات، ثم رسم تحرك المؤسسة في المستقبل القريب، موضحاً أن أي انعكاسات سلبية على الاقتصاد السعودي يتم تناولها من الأطراف كافة، سواء باستخدام أدوات السياسة المالية أو أدوات السياسة النقدية، مضيفاً: «لنا تجارب كثيرة في مؤسسة النقد بالتدخل في الأسواق في حالة شح السيولة، ولا نتوقع أن يكون هناك شح في السيولة».
وأكدت مؤسسة النقد العربي السعودي، أنها متأهبة في حال أي تطورات تحدث حول اكتتاب «أرامكو» السعودية، مؤكدة على استعدادها لترتيب ما يخصها في الجانب الفني والتشريعي لضمان نجاح الاكتتاب، أما ما هو قائم حالياً من تعليمات ذات علاقة، فإن المؤسسة ستعمل على مراجعتها للتأكد من استقرار ومتانة القطاع المصرفي، كما ستنظر في كل السياسات ذات العلاقة، مشيرة إلى أنه حتى اللحظة لا تتوافر أي معلومات تخص الاكتتاب. وقال الخليفي في مؤتمر صحافي عقد بمناسبة صدور التقرير السنوي الخامس والخمسين لمؤسسة النقد العربي السعودي، إن «حجم (أرامكو) يتطلب النظر إليها بشكل مختلف».
وحول الأثر المحتمل في حال طرح اكتتاب «أرامكو»، أشار وكيل المحافظ للرقابة الدكتور فهد الشثري، بأن مؤشرات السيولة عالية، ولا سيما المتاح منها، حيث لا يتجاوز خروج الودائع 72 في المائة، بينما متاح منها 90 في المائة، وهي تعبر عن مؤشرات تغطية جيدة، لافتاً إلى أنه حال تطورات في هذا الصدد سيتم التنسيق وتهيئة القطاع المالي للاستجابة لهذا الحدث.
من جانب آخر، أبدت مؤسسة النقد ترحيبها بالتوسع في القطاع البنكي، مبدية الاهتمام باستقبال طلبات الحصول على رخص إنشاء بنوك في المملكة، وهنا يلفت الخليفي إلى أن هناك طلبين لفتح بنكين محليين داخل السعودية وآخر لإنشاء بنك رقمي، مبيناً أن الأمر يتطلب تحقيق جوانب فنية ومتطلبات ومعايير استيفاء تأخذ وقتاً في النظر فيها وترخيصها.
وحول ملف الاندماجات بين البنوك المحلية، قال الخليفي: «إذا كانت ستولد كيانات مصرفية قوية وإضافة إلى القطاع البنكي واستوفت المتطلبات فلا مانع للمؤسسة»، مفيداً بأن «ساما» تؤكد على ضرورة تقوية عناصر اللاعبين في القطاع البنكي، مفصحاً أن المؤسسة تنظر حالياً في طلب آخر.
وكشف محافظ المؤسسة عن توجه «ساما» نحو إنشاء كيان مستقل معني بالتثقيف المالي، لافتاً إلى أن العمل جار على قدم وساق من خلال التعاون مع الجهات ذات العلاقة للوصول إلى نتائج، مشيراً بالقول: «الاستراتيجية قاربت على الانتهاء، لكن يهمنا التوعية المالية من قبل (ساما) أو جميع الأطراف؛ وذلك لاعتبارات عدة، أهمها مكافحة الاحتيال المالي».
وحيال تطور نظم المدفوعات والتقنية، أوضح وكيل العمليات المصرفية هاشم الحقيل، أن مؤسسة النقد فصلت كيان المدفوعات عن المؤسسة للفصل بين الجانب التشغيلي والرقابي، وفي الوقت نفسه إعطاؤهم المرونة الكافية لتنفيذ المطلوب؛ إذ سيبقى الكيان في المرحلة الأولى تابعاً لمؤسسة النقد على أن ينظر فيما بعد سنوات عدة نضج الشركة من حيث المؤسسية، النظر فيها للطرح العام أو ملكيتها للمؤسسات المالية. وقال الحقيل، إن هناك بعض البنوك تسمح بتقديم الحوالات عن طريق تقنية «البلوك تشين».
من جهته، برر وكيل المحافظ للشؤون الإدارية، الدكتور فهد الدوسري، الانخفاض في إيرادات المؤسسة الأخيرة إلى أن معدل التراجع يعد طفيفاً، كما أن قاعدة السيولة ومؤشراتها إيجابية، مشيراً إلى أن زيادة في حجم المصروفات المرتبطة بالاستثمار في البنية التحتية الداخلية لتطوير الأنظمة المالية ودعم برنامج تطوير القطاع المالي. وفيما يتعلق بفصل نشاط الاستثمار عن البنك المركزي، لفت وكيل المحافظ للاستثمار إلى أن المؤسسة تقوم حالياً بالدور المناط باحتياطياتها الرامية إلى دعم استقرار السياسات النقدية، مشيراً إلى أن طريقة الاستثمارات التي تنتهجها «ساما» ليست مقتصرة فقط على أذونات الخزينة والسندات. وأضاف السياري: «استثمارات المؤسسة ذات تنوع متوازن ولا تبتعد كثيراً عن المستثمرين المؤسساتيين في العالم، حيث لها أبعاد استراتيجية وتكتيكية ويتم مراجعتها بشكل دوري كل ربع سنة، حيث تتم مناقشة التغيرات الاقتصادية وتأثر أسواق المال والفرص الاستثمارية المتوفرة سواء التكتيكية والاستراتيجية»
وهنا يؤكد محافظ المؤسسة، من جانبه، حول تساؤل «الشرق الأوسط» بجدوى فصل نشاط «ساما» الاستثماري عن دورها كبنك مركزي بالتأكيد على صعوبة الفصل؛ إذ يلفت إلى أن معظم الأصول الأجنبية هي احتياطيات تحتاج إليها المؤسسة لمعالجة الاختلالات في ميزان المدفوعات أو عند الحاجة إلى ضخ سيولة، بالإضافة إلى أهميتها في الدفاع عن سعر الصرف.
وبسؤاله حول خصخصة نظامي المدفوعات (سداد) و(مدى)، أشار الخليفي إلى أنه خلال المرحلة الأولى من عملية الخصخصة ستظل تابعة للمؤسسة على أن يتم النظر بعد سنوات في طرحها للاكتتاب العام أو ملكيتها من قبل مؤسسات مالية قائمة، وذلك بعد نضج الشركة من الناحية المؤسسية. وقال: «لا نمانع بالتأكيد لأي أفكار حتى الطرح العام ونعمل الآن تحت برنامج تطوير القطاع المالي بالنسبة لخصخصة المدفوعات السعودية».



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.