إطلاق بنك صادرات سعودي قريباً برأسمال 8 مليارات دولار

وزير الصناعة يؤكد ضرورة تعزيز تكنولوجيا المحتوى الصناعي

جانب من فعاليات المؤتمر السعودي الدولي الأول لصناعة الحديد والصلب بالرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
جانب من فعاليات المؤتمر السعودي الدولي الأول لصناعة الحديد والصلب بالرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

إطلاق بنك صادرات سعودي قريباً برأسمال 8 مليارات دولار

جانب من فعاليات المؤتمر السعودي الدولي الأول لصناعة الحديد والصلب بالرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
جانب من فعاليات المؤتمر السعودي الدولي الأول لصناعة الحديد والصلب بالرياض أمس (تصوير: بشير صالح)

تعتزم الرياض إطلاق بنك «الصادرات» قريبا برأسمال يبلغ 8 مليارات دولار، وذلك لإتاحة الفرصة للمنتج المحلي لتنمية التجارة الخارجية، وتطوير العلاقات الدولية لإفادة المستثمر الأجنبي والوطني على حدّ سواء، منوهة بخطة عمل تعزيز تكنولوجيا المحتوى الصناعي وزيادة الاستثمار بقطاع الحديد والصلب الذي تجاوز الـ13.3 مليار دولار.
وقال بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي في تصريحات صحافية على هامش المؤتمر السعودي الدولي الأول لصناعة الحديد والصلب بالرياض، أمس: «نعمل حاليا على إنشاء بنك الصادرات الذي سيطلق قريبا برأس مال نحو 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)»، دون الإشارة إلى وقت محدد.
وأوضح الخريف أن الهدف من ذلك منح الفرصة للمنتج المحلي لتنمية التجارة الخارجية، وتطوير العلاقات الدولية لإفادة المستثمر الأجنبي والوطني على حدّ سواء، مشددا على حرص الحكومة السعودية على بذل كل ما من شأنه تنمية الصناعة وإيجاد معالجات لكل المشكلات التي تواجه الصناعيين، مع العمل على تهيئة بيئة صحية جاذبة بطريقة مستدامة وذكية بمجالي الصناعة والتعدين.
وكشف الخريف الذي تسلم حقيبة الوزارة مطلع الشهر الحالي أن خطط وزارة الصناعة خلال النصف الثاني من العام، تهدف لتعزيز الرابط بين هيئة المحتوى المحلي التي تؤكد أهمية العمل على كل المشاريع الصناعية، وهيئة التجارة الخارجية لمساعدة المنتجين والمصدرين على تسويق المنتج الصناعي السعودي في الأسواق العالمية، بجانب تأسيس أرضية لحماية السوق المحلية، التي تنسجم مع متطلبات منظمة التجارة العالمية.
ولفت إلى أن قطاع الحديد صناعة استراتيجية مهمة، ومن الصناعات التي تبنى عليها قاعدة مهمة في كثير من الصناعات ذات الصلة، مبينا أن المملكة تنتج نحو 14 مليون طن من الحديد، ولكن المطلوب حاليا ضرورة العمل على تحسين النوعيات والعمل على تطوير صناعات الحديد بحيث تحتوي على ميزة إضافية، لمواجهة احتياجات الصناعات المختلفة في السعودية.
وقال الخريف: «المملكة تستهدف رفع نمو في الناتج الإجمالي المحلي الصناعي إلى 3 أضعاف، ورفع الصادرات إلى 7 أضعاف، والعمالة نحو 3 أو 4 أضعاف»، منوها بأن «الوزارة ستعمل مع القطاع الخاص لتحقيق هذه الأهداف، وتمييز الأولويات».
ولفت إلى أن هيئة التجارة الخارجية معنية بكيفية حماية المنتجات المحلية من الممارسات غير العادلة، مشيرا إلى أن المملكة ملتزمة باتفاقية التجارة العالمية، والاتفاقيات البينية بينها وبين بلاد العالم الأخرى، ولكن هناك فرص كبيرة لخلق سوق فيها شيء من العدالة بين المنتج المستورد والمنتج المحلي.
وأضاف الخريف أن كل الصناعات لديها فرصة كبيرة للناتج المحلي وللأسواق المجاورة، منوها بأن التركيز على برامج محددة لتعظيم الفائدة من الخدمات اللوجيستية، وكيفية استفادة المصانع المحلية الحالية والجديدة من فرص السوق المحلية، وأسواق دول المنطقة. وتابع: «لا نفرق بين المستثمر الأجنبي ونظيره المحلي»، منوها بأن «المزايا متوفرة للجميع، مثل القروض المحلية والصادرات ودعمها»، داعيا الشركات الأجنبية والمستثمرين الأجانب للاستفادة من الفرص المتاحة في الاستراتيجية السعودية الصناعية، والبرامج لتقييم المنتجات المحلية المستهدفة من أجل جذب استثمارات جديدة مع تطوير الصناعات الحالية، مع التركيز على الصناعات التحويلية، مشددا على تطوير صناعة الحديد والمنتجات التي تحتاج لها هذه الصناعات.
من ناحيته، أوضح الدكتور سامي العبيدي، رئيس مجلس الغرف السعودية، أن هذا المؤتمر والذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى المملكة، يعد ذا أهمية اقتصادية كبرى لكونه يجمع المسؤولين والمختصين وأصحاب الأعمال العاملين بصناعة الحديد والصلب حول العالم، لتبادل الآراء والمعلومات والخبرات في هذه الصناعة الحيوية والمهمة على مستوى العالم.
وشدد على أن الهدف من المؤتمر تسليط المؤتمر الضوء على مواضيع ذات أهمية لصناعة الحديد والصلب وهي استشراف مستقبل الصناعة محليا وإقليميا وعالميا، وفرص استفادة القطاع من «رؤية المملكة 2030»، وتعزيز المحتوى المحلي في هذه الصناعة، ودور التكنولوجيا في رفع كفاءة الإنتاج وجودة المنتج في الأسواق المحلية والعالمية.
ولفت إلى أن صناعة الحديد والصلب في المملكة، نمت بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، مدعومة بالنمو الاقتصادي الذي شهدته البلاد، وزيادة الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية والمشاريع العمرانية، وارتفاع الطلب محليا وعالمياً. ونوه العبيدي إلى أن هذا الوضع ساهم كذلك في نمو حجم الاستثمارات في هذا القطاع لتصل إلى 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، كما تبلغ الطاقة الإنتاجية لمصانع الحديد والصلب في المملكة نحو 14 مليون طن سنويا، متطلعا لأن تسهم نتائج هذا المؤتمر في تطوير صناعة الحديد والصلب على المستوى المحلي والعالمي، وأن تحظى جميع مواضيع المؤتمر بالنقاش العلمي والمهني. وأضاف العبيدي: «تتمتع منتجات الحديد والصلب في المملكة بجودة عالية، جعلها قادرة على المنافسة في السوق المحلية والعالمية، حيث وصل حجم الصادرات السعودية من الحديد في عام 2018 لنحو 473 ألف طن بقيمة تقدر بنحو مليار ريال (375 مليون دولار)».
وأكد أن صناعة الحديد والصلب في المملكة تُشكل اليوم محوراً مهماً لكثير من الصناعات التحويلية، وتلعب دوراً أساسياً في عجلة التنمية، ويمكن الرهان عليها كأحد أهم الصناعات التي ستلعب دورا أساسيا في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة للمملكة.
ونوه بأن صناعة الحديد والصلب في العالم تواجه كثيرا من التحديات على المستوى المحلي والعالمي، ولعل من أهمها انخفاض الطلب، ودخول منتجات ذات جودة منخفضة للأسواق العالمية، وفرض الرسوم الجمركية على منتجات الحديد والصلب، مؤملا في أن يساهم هذا المؤتمر في الخروج بتوصيات يكون لها الأثر الإيجابي على هذا القطاع الحيوي المهم.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«شل» تتوقع ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال 54 % بحلول 2040

ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

«شل» تتوقع ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال 54 % بحلول 2040

ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

قالت شركة شل، أكبر شركة لتجارة الغاز الطبيعي المُسال في العالم، يوم الاثنين، إن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال من المتوقع أن يرتفع بنسبة تتراوح بين 54 و68 في المائة بحلول عام 2040، وبين 45 و 85 في المائة بحلول 2050، من 422 مليون طن متري في عام 2025، مدفوعاً بازدياد الطلب الآسيوي على الغاز.

وقبل عام، توقعت شركة شل أن يرتفع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال إلى ما بين 630 و718 مليون طن متري سنوياً بحلول عام 2040. واليوم الاثنين، قلّصت الشركة نطاق توقعاتها لعام 2040 إلى ما بين 650 و710 ملايين طن متري سنوياً، ومدّدت توقعاتها حتى عام 2050 بنطاق متوقع للطلب على الغاز الطبيعي المسال يتراوح بين 610 و780 مليون طن متري سنوياً.

وقالت الشركة إن هذه الأرقام ليست نهائية نظراً لتطورات حرب إيران، التي أثّرت سلباً على تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتُخطط الشركة لزيادة مبيعاتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 5.5 في المائة سنوياً.

نشطاء المناخ

في الاجتماع السنوي العام لشركة شل لعام 2025، حصلت شركة «إيه سي سي آر» ACCR، وهي شركة استثمارية ناشطة بمجال المناخ، ضِمن مجموعة من المساهمين الذين تبلغ أصولهم مجتمعة 86 مليار دولار، على تأييد نحو 21 في المائة لقرارٍ يُشكك في توقعات «شل» للطلب على الغاز الطبيعي المسال.

وطالب المساهمون، ومن بينهم «برونيل» للمعاشات التقاعدية، وصندوق معاشات مانشستر الكبرى، وصندوق معاشات «ميرسيسايد»، شركة شل بتقديم مزيد من المعلومات حول مدى توافق افتراضات نموّها مع الطلب العالمي على الطاقة وخططها للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية، بحلول عام 2050.

وفي ردّها الصادر اليوم الاثنين، دافعت «شل» عن استراتيجيتها في مجال الغاز الطبيعي المسال، قائلةً إن هذا الغاز فائق التبريد سيكون وقوداً حيوياً لتحقيق التوازن في نظام الطاقة المستقبلي، وأن مشاريعها تنافسية من حيث التكلفة والانبعاثات.

وأضافت الشركة العملاقة أن استهلاك الغاز العالمي قد يبلغ ذروته في ثلاثينات القرن الحالي، وقد بلغ ذروته، بالفعل، في بعض المناطق مثل أوروبا واليابان. لكن «شل» تتوقع، وفقاً لمعظم التوقعات المستقلة، استمرار نمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال حتى عام 2040، وربما بعد ذلك.

ونوهت بأن الغاز الطبيعي المسال سيشكل أكثر من نصف نمو الطلب الإجمالي على الغاز الطبيعي حتى عام 2040، حيث ستستحوذ آسيا على 70 في المائة من هذا النمو.


الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
TT

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية الروسية.

وارتفعت أسعار النفط فوق مستويات 100 دولار للبرميل، بسبب حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ومن شأن ارتفاع أسعار النفط أن يدعم موازنة الحكومة الروسية التي انخفضت بنسبة 25 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية عليها جراء حربها في أوكرانيا.

ومؤخراً أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، السماح للدول بشراء النفط الروسي، حتى منتصف أبريل (نيسان) المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار النفط.


«توتال» تخطط لبدء المرحلة الثانية من إنتاج الغاز بحقل «أبشيرون» في أذربيجان

حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
TT

«توتال» تخطط لبدء المرحلة الثانية من إنتاج الغاز بحقل «أبشيرون» في أذربيجان

حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)

أعلنت شركة توتال إنيرجيز، المشغّلة لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات في الجزء الأذربيجاني من بحر قزوين، يوم الاثنين، أنها تخطط لبدء الإنتاج من المرحلة الثانية للمشروع، في الأول من سبتمبر (أيلول) من عام 2029.

ومن المتوقع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بشأن المشروع في يوليو (تموز) المقبل.

يقع حقل أبشيرون على بُعد نحو 100 كيلومتر جنوب شرقي باكو. وبدأ الإنتاج من المرحلة الأولى للتطوير، المصمّمة لإنتاج 4.2 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، ونحو 12.800 برميل من المكثفات في يوليو 2023.

ومن المتوقع أن يصل الإنتاج اليومي من الغاز إلى نحو 12.7 مليون متر مكعب في ذروة المرحلة الثانية، بينما قد يصل إنتاج المكثفات إلى نحو 35 ألف برميل يومياً.

ويقدر أن حقل أبشيرون، الذي اكتُشف في عام 1960، يحتوي على نحو 350 مليار متر مكعب من الغاز، مما يجعله ثاني أكبر حقل غاز في بحر قزوين بعد حقل «شاه دنيز».

جرى توقيع اتفاقية تطوير الحقل في عام 2009 بين شركتيْ توتال إنيرجيز وسوكار، حيث تمتلك كل منهما حصة 35 في المائة. أما النسبة المتبقية البالغة 30 في المائة فهي مملوكة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، التي انضمت إلى التحالف في أغسطس (آب) 2025.