سان جيرمان يصطدم مع ريـال مدريد ومواجهة ساخنة بين يوفنتوس وأتلتيكو اليوم

مانشستر سيتي وتوتنهام مرشحان لتجاوز شاختار وأولمبياكوس في الجولة الأولى لدوري الأبطال

إدير ميليتو لاعب ريـال مدريد يستعرض بالكرة خلال التدريب قبل الصدام مع سان جيرمان (أ.ف.ب)
إدير ميليتو لاعب ريـال مدريد يستعرض بالكرة خلال التدريب قبل الصدام مع سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان يصطدم مع ريـال مدريد ومواجهة ساخنة بين يوفنتوس وأتلتيكو اليوم

إدير ميليتو لاعب ريـال مدريد يستعرض بالكرة خلال التدريب قبل الصدام مع سان جيرمان (أ.ف.ب)
إدير ميليتو لاعب ريـال مدريد يستعرض بالكرة خلال التدريب قبل الصدام مع سان جيرمان (أ.ف.ب)

سيصطدم باريس سان جيرمان مع ريـال مدريد، ويوفنتوس بطل إيطاليا مع أتلتيكو مدريد، في الجولة الأولى من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، الذي يشهد اليوم 8 مباريات يبرز منها مواجهة مانشستر سيتي مع شاختار دونيتسك الأوكراني.
في المجموعة الأولى وعلى ملعب «بارك دي برنس»، يستضيف سان جيرمان الفرنسي، المنقوص من أبرز عناصره الهجومية، فريق ريـال مدريد الإسباني، على أمل انتزاع أول 3 نقاط له في مشوار البطولة التي ما زال يحلم بانتزاع لقبها للمرة الأولى في تاريخه.
وعانى سان جيرمان من الخروج المر خلال المواسم الأخيرة وفي وقت كانت فيه نتائجه ترشحه بقوة للتقدم للأدوار النهائية.
وستكون المواجهة اليوم مع ريـال مدريد إعادة لآخر لقاء قاري بينهما في موسم 2017 - 2018، حين خرج سان جيرمان من دور الـ16 بعد خسارته في مجموع المباراتين 2 - 5 (1 - 3 ذهاباً و1 - 2 إياباً).
وفشل نادي العاصمة الفرنسية في رفع كأس المسابقة رغم استقطاب كثير من النجوم، وعلى رأسهم أغلى لاعب في العالم البرازيلي نيمار (222 مليون يورو) والمهاجم كيليان مبابي.
وقبل انطلاق حملته الأوروبية الجديدة على ملعبه، يبدو مدرب سان جيرمان الألماني توماس توخيل أمام السؤال الأصعب: هل بإمكان الفريق بلوغ الدور نصف النهائي لدوري الأبطال على الأقل هذا الموسم؟ فمنذ عام 2012، لم يتمكن نادي العاصمة الفرنسية من تخطي ربع النهائي، علماً أنه فشل في المواسم الثلاثة الماضية في تخطي ثمن النهائي.
ويعدّ اللقاء أمام النادي الملكي حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (13 آخرها 3 على التوالي من 2016 حتى 2018) المواجهة الصعبة لسان جيرمان في مجموعة تضم أيضاً غلاطة سراي التركي وكلوب بروج البلجيكي اللذين يتواجهان اليوم أيضاً.
وسيغيب عن صفوف سان جيرمان اليوم نجمه نيمار للإيقاف، رغم أن محكمة التحكيم الرياضي (كاس) خفضت العقوبة الموقعة عليه من 3 مباريات إلى مباراتين لسبه التحكيم بعد المواجهة التي خسرها فريقه أمام مانشستر يونايتد الموسم الماضي.
كما تلقى سان جيرمان ضربتين موجعتين بإصابة الموهبة مبابي والهداف التاريخي للفريق الأوروغوياني إدينسون كافاني، وتأكد غيابهما عن موقعة الريـال. لكن إدارة سان جيرمان عززت هجومها هذا الصيف بالأرجنتيني ماورو إيكاردي الآتي من إنتر ميلان الإيطالي على سبيل الإعارة، ليكسب توخيل ورقة مهمة بين يديه. وشارك هداف الدوري الإيطالي مرتين، في الدقائق الأخيرة من المباراة ضد ستراسبورغ السبت.
ومن المرجح أن يدفع المدرب توخيل بحارس المرمى الكوستاريكي كيلور نافاس المنضم حديثاً من الغريم ريـال مدريد الذي خاض مباراته الأولى أمام ستراسبورغ السبت.
في المقابل، يعود الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريـال مدريد للمسابقة المفضلة إليه التي حصدها 3 مرات على التوالي خلال فترته الأولى مدرباً لريـال مدريد. لكن زيدان 2019 ليس كما كان عليه زيدان بين 2016 و2018، كما أن ريـال مدريد ليس القلعة البيضاء التي كان عليها بعد عثرات الموسم الماضي الذي كان مخيباً محلياً وقارياً.
وفقد ريـال حجراً أساسياً في تركيبته هو البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي انتقل إلى يوفنتوس الإيطالي في صيف عام 2018. وفي عملية إعادة البناء التي أطلقها زيدان تم التعاقد مع البلجيكي إدين هازارد من تشيلسي الإنجليزي الذي شفي من إصابته وبات يحمل عليه كثيراً في مواجهة اليوم، خصوصاً في ظل الغيابات الكثيرة بصفوف الريـال لإصابة الكرواتي لوكا مودريتش، والبرازيلي مارسيلو، وماركو أسنسيو، ويضاف إلى هؤلاء غياب القائد سيرجيو راموس وناتشو بداعي الإيقاف.
حتى الآن، لم يحقق ريـال البداية التي يطمح إليها في الليغا. اكتفى بفوزين وتعادلين، وعادت الأسئلة لتطرح عما إذا كان زيدان سيتمكن، أم لا، من إعادة الفريق إلى ما اختبره في عهده الأول، لا سيما بعد إنفاق نحو 300 مليون يورو على التعاقدات الجديدة في الصيف، استهلك هازارد ثلثها تقريباً.
وسيكون زيدان اليوم أمام محطة أولى في التحدي أمام بطل فرنسا، ويأمل أن يستفيد من غياب ثلاثي الأخير الفتاك نيمار ومبابي وكافاني.
وفي المجموعة الرابعة، يأمل يوفنتوس بطل إيطاليا في المواسم الثمانية الماضية أن يكون تعيين ماوريتسيو ساري على رأس جهازه الفني، القرار الصائب في مسعاه للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا بعد ما يقارب ربع قرن من الزمن، وذلك عندما يفتتح الموسم بلقاء أتلتيكو مدريد الإسباني اليوم.
ووصل ساري هذا الصيف إلى نادي السيدة العجوز جزءاً من عملية إصلاح كبيرة لبطل إيطاليا الذي يتطلع لتغيير في أسلوب كرة القدم التي يقدمها، يسمح له بمعانقة اللقب الأوروبي بعد انقطاع دام 23 عاماً.
وكان يوفنتوس قد بدأ الجزء الأول من تلك العملية الموسم الماضي باستقدام النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في العالم 5 مرات، وأكمل عملية البناء هذا الصيف بضم المدافع الهولندي الشاب ماتيس دي ليخت (19 عاماً)، من أياكس أمستردام بصفقة بلغت 75 مليون يورو، إضافة إلى المدافع التركي مريح ديميرال (21 عاماً)، ولاعب خط الوسط الفرنسي أدريان رابيو (24 عاماً)، القادم من باريس سان جيرمان. كما حصل يوفنتوس هذا الصيف على خدمات الويلزي آرون رامزي من آرسنال والبرازيلي دانيلو من مانشستر سيتي.
وتضم المجموعة الرابعة أيضاً كلاً من باير ليفركوزن الألماني ولوكوموتيف موسكو الروسي، ما قد يعقد مسار يوفنتوس نحو تحقيق اللقب القاري الثالث بعد عامي 1985 و1996.
وكان تعيين ساري خلفاً لماسيميليانو أليغري الذي قاد يوفنتوس إلى ألقابه الخمسة الأخيرة في الدوري مفاجئاً، لأن الأول انتظر حتى نهاية الموسم الماضي لتحقيق لقبه الأول في مسيرة تدريبية تمتد لنحو 30 عاماً، بقيادته تشيلسي الإنجليزي إلى لقب الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) لموسم 2018 - 2019.
وفي المجموعة الثالثة، يستهل مانشستر سيتي بطل إنجلترا مشواره القاري ضيفاً على شاختار دونيتسك الأوكراني، فيما يلعب دينامو زغرب الكرواتي مع أتالانتا الإيطالي.
ويدرك الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي أن تخليد اسمه في ذاكرة النادي الإنجليزي يمر عبر تحقيق حلم الفوز بمسابقة دوري الأبطال، بعد أن هيمن محلياً بالفوز بالدوري الممتاز عامي 2018 و2019 وبالكأس المحلية عام 2019. وبكأس رابطة الأندية المحترفة مرتين.
وتبقى أفضل نتيجة لسيتي في دوري الأبطال مع سلف غوارديولا مانويل بليغريني، حيث بلغ الدور نصف النهائي في الموسم الأخير للمدرب التشيلي (2015 - 2016). ولا يقتصر التعثر الأوروبي لغوارديولا على سيتي، بل فشل في إحراز اللقب في 3 مواسم أمضاها مع بايرن ميونيخ الألماني (2013 - 2016). ولا يزال المدرب الكاتالوني باحثاً عن إضافة لقب قاري ثالث إلى رصيده، بعدما رفع الكأس مرتين مع برشلونة (2009 و2011).
وفي آخر موسمين عوقب سيتي بالخروج من المسابقة على يد ليفربول ثم توتنهام غريميه في الدوري الإنجليزي.
ويأمل جمهور سيتي ألا تنعكس البداية الصعبة للفريق في الدوري على انطلاقته الأوروبية، حيث تعرض رجال المدرب الإسباني لخسارة مفاجئة أمام نوريتش 2 - 3 في المرحلة الخامسة، السبت، هي الأولى لهم في الدوري الممتاز منذ يناير (كانون الثاني) 2019، والأولى أمام فريق صاعد حديثاً إلى دوري الأضواء في عهد غوارديولا.
ويبدو سيتي على الورق المرشح الأبرز لتصدر مجموعته، بعدما أوقعته القرعة مع فرق سهلة نسبياً، فإلى جانب شاختار سيواجه أيضاً أتالانتا المشارك للمرة الأولى، ودينامو زغرب.
وفي المجموعة الثانية، يتطلع البرازيلي فيليبي كوتينيو لإعادة بايرن ميونيخ الألماني إلى المنافسة بقوة على اللقب، عندما يفتتح حملته القارية باستضافة رد ستار بلغراد الصربي، فيما يستضيف أولمبياكوس اليوناين فريق توتنهام الإنجليزي وصيف بطل المسابقة للموسم الماضي.
بعد بلوغه الدور نصف النهائي في 7 مناسبات خلال العقد الأخير من الزمن، يأمل كوتينيو أن يسهم في قيادة بطل ألمانيا إلى المباراة النهائية التي بلغها آخر مرة عام 2013 حين توج بلقبه الخامس.
وأتى الإقصاء المبكر نسبياً الموسم الماضي في دور الـ16 أمام ليفربول الإنجليزي الذي توج باللقب، مؤشراً لبداية تراجع هالة بايرن في المسابقة القارية.
وأنذر رحيل المخضرمين الفرنسي فرنك ريبيري والهولندي «الطائر» آريين روبن عن صفوف النادي أواخر الموسم الماضي، بنهاية حقبة مميزة في تاريخ حامل لقب «بوندسليغا» في المواسم السبعة الأخيرة.
إلا أن وصول كوتينيو هذا الموسم على سبيل الإعارة بعد تجربة غير مثمرة في برشلونة الإسباني منذ مطلع عام 2018، دفع إلى الأمل في عودة بايرن ليكون قوة وازنة في القارة العجوز.
وقال البرازيلي خلال حفل تقديمه في أغسطس (آب) الماضي: «التوقعات دائماً كبيرة في بايرن و(لقب) دوري الأبطال هو أحد الأهداف».
ورأى مواطنه إيدرسون حارس مرمى مانشستر سيتي بطل إنجلترا في الموسمين الماضيين، أن وصول كوتينيو إلى بايرن سيجعل من الأخير مرشحاً قوياً للتتويج باللقب الأوروبي.
وحذر نيكو كوفاتش المدير الفني لبايرن ميونيخ فريقه من خطورة رد ستار خصوصاً نجمه الألماني ماركو مارين، الذي قال عنه إنه مفتاح لعبهم والقادر على بناء وتنفيذ هجمات خطيرة.
وضمن المجموعة نفسها، تبدو فرص توتنهام وصيف حامل لقب البطولة كبيرة لتخطي عقبة ضيفه أولمبياكوس اليوناني.


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يعود من ليتشي بنقطة ثمينة

رياضة عالمية فيورنتينا انتزع التعادل من ملعب ليتشي (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يعود من ليتشي بنقطة ثمينة

عاد فيورنتينا من ملعب ليتشي بنقطة محافظاً على سجله الخالي من الهزائم لمباراة سادسة توالياً بتعادله معه 1 - 1 الاثنين في ختام المرحلة 33 من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (ليتشي)
رياضة عالمية أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد (أ.ف.ب)

مان يونايتد يخطط لضم تشواميني لتعويض كاسيميرو

كشف تقرير صحافي عن اهتمام نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي بضم أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية التعادل السلبي حسم مواجهة وستهام مع جاره كريستال بالاس (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: ولفرهامبتون أول الهابطين بتعادل وستهام مع بالاس

بات ولفرهامبتون أول الفرق الهابطة إلى المستوى الثاني (تشامبيونشيب) من أصل ثلاثة، بعد تعادل وستهام مع جاره كريستال بالاس 0-0 الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس وأسرته وفريق عمله يحتفلون بفوزه بجائزة لوريوس (رويترز)

«جوائز لوريوس»: ألكاراس وجمال وسان جيرمان الأفضل

تُوج نجما كرة المضرب وكرة القدم الإسبانيان كارلوس ألكاراس ولامين جمال، إضافة إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الفائز بدوري أبطال أوروبا، بجوائز الأفضل 2025.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فرحة لاعبي ريال مدريد بلقب أبطال أوروبا للشباب (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا للشباب»: ريال مدريد يهزم كلوب بروج ويتوج باللقب

فاز ريال مدريد الإسباني بلقب على الأقل هذا الموسم، وذلك بعدما تُوج بطلاً لأوروبا مجدداً الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لوزان)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!