كابل تتحدث عن مقتل اثنين من قادة «طالبان»

مقاتلون من طالبان
مقاتلون من طالبان
TT

كابل تتحدث عن مقتل اثنين من قادة «طالبان»

مقاتلون من طالبان
مقاتلون من طالبان

تصاعدت حدة الاشتباكات والمعارك بين القوات الحكومية وقوات «طالبان»، قبل الانتخابات الرئاسية الأفغانية المقررة أواخر الشهر الجاري. فقد ذكر مسؤولون في الحكومة الأفغانية أن قوات «طالبان» صعدت من هجماتها وزادت من وتيرة عملياتها وكمائنها للقوات الحكومية. واتهم محب الله محب الناطق باسم الشرطة الأفغانية قوات «طالبان» بالمسؤولية عن انفجار لغم في حافلة ركاب مدنية، أدى إلى مقتل خمسة مدنيين في مدينة فراه مركز الولاية.
وكانت قوات «طالبان» قد شنت هجمات على مدينة فراه، وتمكنت من السيطرة على معسكر تدريب للجيش الأفغاني، قبل أن تضرم النيران فيه وتنسحب منه، بينما تواصلت الغارات الجوية الأميركية والأفغانية على أطراف المدينة، لإبعاد قوات «طالبان» عنها.
وقال عارف نوري الناطق باسم حاكم ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان، إن قوات «طالبان» فجرت حافلة تقل طلاباً من جامعة غزني، ما أدى إلى مقتل السائق فقط، وجرح خمسة من الطلبة.
ونقلت وكالة «خاما برس» عن القوات الخاصة الأفغانية بياناً عن اعتقال أحد قادة «طالبان» في العاصمة كابل. وجاء في البيان أن القوات الخاصة اعتقلت سردار محمد الذي وصفته بأنه حاكم الظل في مديرية كلكان في العاصمة كابل، كما أسرت ثلاثة مرافقين معه. واتهمت القوات الخاصة المعتقلين بأنهم مسؤولون عن عدد من العمليات المسلحة، والهجمات على قاعدة بغرام الجوية، مقر قيادة القوات الأميركية في أفغانستان.
وقال مسؤولون إن قوات أفغانية تدعمها قوات أميركية، قتلت يوم الأحد اثنين عينتهما حركة «طالبان» حاكمي إقليمين في أفغانستان. وذكر مسؤول أمني كبير في العاصمة كابل، أن العملية استهدفت إحباط هجمات خططت لها «طالبان» على القوات الأفغانية، مضيفاً أن الاشتباكات تصاعدت بعد انهيار المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة و«طالبان».
وقالت وزارة الدفاع في بيان، إن 85 على الأقل من مقاتلي الحركة قتلوا في عملية برية وجوية مشتركة في إقليم بكتيكا بجنوب البلاد، ليل السبت؛ لكن «طالبان» نفت سقوط هذا العدد الكبير من القتلى، وقالت إن سبعة فقط من مقاتليها قتلوا وأصيب 11 آخرون، في حين أن عدد القتلى والمصابين من بين قوات الأمن تجاوز 20 فرداً.
وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الحركة: «بقية الادعاءات لا أساس لها من الصحة». وقال مسؤولون محليون إن الاشتباكات بين «طالبان» وقوات الأمن زادت حدتها يوم السبت في إقليم سمنجان بشمال البلاد؛ حيث قُتل مولاي نور الدين الذي عينته «طالبان» حاكماً للإقليم، إلى جانب أربعة مقاتلين، في ضربة جوية بمنطقة دراي صوف؛ لكن «طالبان» نفت مقتل الحاكم. وقال ذبيح الله مجاهد: «إنه (نور الدين) على قيد الحياة».
وفي حادث منفصل، قُتل الملا سيد عظيم الذي عينته «طالبان» حاكماً لمنطقة أنار دره بإقليم فراه غرب البلاد، في غارة مشتركة للقوات الأفغانية والأجنبية. وقال محب الله محب المتحدث باسم شرطة إقليم فراه: «قُتل سيد عظيم مع 34 مسلحاً في أنار دره».
وأشار مسؤولون أمنيون كبار في كابل، إلى أن عمليات مشتركة ستستهدف مقاتلي «طالبان» وتنظيم «داعش» لمنع أي هجمات على القوات الأفغانية والمدنيين، قبل انتخابات الرئاسة المقررة يوم 28 سبتمبر (أيلول).
وتصاعد القتال في أنحاء عدة من أفغانستان الأسبوع الماضي، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ إلغاء محادثات مع «طالبان» بشأن سحب القوات الأميركية، وتمهيد الطريق أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ 18 عاماً في أفغانستان.
وقتلت «طالبان» أربعة من أفراد القوات الخاصة الأفغانية الأسبوع الماضي، في تفجير سيارة ملغومة.
من جانبها أعلنت حركة «طالبان» تدمير عربة مدرعة للقوات الأجنبية في أفغانستان، عن طريق تفجير لغم أرضي في منطقة داند في ولاية قندهار، ليل الأحد، وأسفر الانفجار عن مقتل وإصابة من كانوا على متن المدرعة.
كما أعلنت حركة «طالبان» عن سيطرة قواتها على 26 موقعاً عسكرياً في ولاية بغلان شمال العاصمة كابل، بينها أربع قواعد، وإخراج القوات الحكومية من 25 قرية في منطقة بغلان، في عمليات واسعة تقوم بها قوات «طالبان» في الولاية.
وحسب بيان لـ«طالبان» فقد قتل في الهجمات 17 من القوات الحكومية، وجرح خمسة آخرون، بينما استولت قوات «طالبان» على كميات ضخمة من الأسلحة والذخيرة من القواعد العسكرية الحكومية.
وأعلن فريد بسيم حاكم ولاية بغلان شمال كابل استقالته من منصبه، لما أسماه أسباباً شخصية. وقال بيان عن الرئاسة الأفغانية إن الرئيس أشرف غني قبل الاستقالة، وعين عبد القديم نيازي قائماً بأعمال حاكم الولاية. وجاءت الاستقالة بعد الهجمات المتواصلة لقوات «طالبان» على مدينة بولي خمري مركز الولاية، وسيطرة قوات «طالبان» على مناطق واسعة من الولاية، بينها الطريق الواصل بين كابل وولايات الشمال، عبر ولاية بغلان، ما أدى إلى اضطراب إمدادات القوات الحكومية في ولاية قندوز، وعدد من الولايات المجاورة.
وكانت قوات «طالبان» قد شنت هجمات على أجزاء من مدينة بولي خمري مركز الولاية قبل عدة أيام؛ حيث سيطرت على مركز للشرطة ومقر عسكري، قبل أن تضرم النيران فيها وتنسحب من المدينة.
وفي ولاية وردك غرب العاصمة كابل، تجددت المواجهات بين قوات الحكومة وقوات «طالبان». وحسب بيان نشرته «طالبان» على موقعها، فقد لقي 19 من قوات الحكومة مصرعهم في مديرية سيد آباد، وجرح عدد آخر من الجنود بعد مهاجمة قوات «طالبان» قافلة عسكرية حكومية، وأدى الهجوم حسب بيان «طالبان» إلى إعطاب 13 سيارة وشاحنتين وتدمير دبابة، بعد نهار كامل من الاشتباكات بين قوات الطرفين.
وانقطع التيار الكهربائي عن العاصمة الأفغانية كابل و11 إقليماً آخر، بعد تفجير ثلاثة أبراج كهربائية بعبوات ناسفة في إقليم بغلان شمال أفغانستان. وذكرت شركة «بريشنا» للكهرباء في البلاد في بيان، أن الأبراج الكهربائية التي تستورد كهرباء من طاجيكستان المجاورة، تم تفجيرها في منطقة ميرزا حسن تال بالإقليم، صباح أول من أمس. وأضافت الشركة أن خطاً للكهرباء يستورد كهرباء من أوزبكستان المجاورة توقف أيضاً، بسبب القتال بمنطقة داند أي شهاب الدين، في الإقليم نفسه يوم السبت.
وشهد سكان كابل انقطاعاً واسع النطاق في الكهرباء، في أعقاب تدمير أبراج الكهرباء صباح الأحد. واتهم عبد الله عبد الله رئيس السلطة التنفيذية في حكومة كابل قوات «طالبان» بالمسؤولية عن انقطاع التيار الكهربائي؛ لكن الحركة لم تصدر أي تعليق على الحادث.


مقالات ذات صلة

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

أفريقيا رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

لقي ما لا يقل عن 15 شخصاً حتفه، وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
العالم العربي عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال: «عفو رئاسي» عن «المُضلَّلين» يضيق الخناق على حركة «الشباب»

تحركات رئاسية جديدة في الصومال تجاه حركة «الشباب» المتشددة، بإعلان العفو عن «الشباب المضلَّل» الذي انخرط في صفوفها، حال تخليهم عن الفكر المتطرف.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة على البدء بمناقشة اللوائح القانونية لـ«عملية السلام» بعد شهر رمضان وسط اعتراضات كردية على غياب قضايا جوهرية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

أوقفت السلطات الفرنسية مراهقَين أقرّ أحدهما، وهو متأثر بالتوجهات الإرهابية، بإعداد مشروع «عمل عنيف» كان سيستهدف «مركزاً تجارياً أو قاعة حفلات».

«الشرق الأوسط» (باريس)

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.