زيارة الحريري إلى باريس محطة لتنفيذ مقررات «سيدر»

أوساطه تعتبر المؤتمر «رسالة ضد تحول لبنان منطقة نفوذ إيرانية»

البارجة الحربية الأميركية {يو إس إس راماج} ترسو في مرفأ بيروت أمس (إ.ب.أ)
البارجة الحربية الأميركية {يو إس إس راماج} ترسو في مرفأ بيروت أمس (إ.ب.أ)
TT

زيارة الحريري إلى باريس محطة لتنفيذ مقررات «سيدر»

البارجة الحربية الأميركية {يو إس إس راماج} ترسو في مرفأ بيروت أمس (إ.ب.أ)
البارجة الحربية الأميركية {يو إس إس راماج} ترسو في مرفأ بيروت أمس (إ.ب.أ)

قال مصدر وزاري لبناني يواكب المراحل التي قطعتها التحضيرات للبدء في الإفادة من مقررات مؤتمر «سيدر» الدولي لدعم الاقتصاد اللبناني، إن المحادثات التي سيجريها رئيس الحكومة سعد الحريري مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس في 20 الشهر الجاري «ستدفع باتجاه بدء تنفيذ مجموعة من المشاريع تبلغ تكلفتها نحو مليار دولار و400 مليون دولار»، مؤكداً أنه «تم تأمين تمويل هذه المشاريع، وبالتالي لم يعد هناك من مبرر لتأجيل تنفيذها».
واعتبر المصدر أن «الدعم الدولي والأممي الذي يلقاه لبنان من خلال مؤتمر سيدر، ما هو إلا رسالة سياسية من المجتمع الدولي لمن يعنيهم الأمر بأن هذا البلد لن يتحوّل إلى منطقة نفوذ إيرانية، لا بل إن هناك مواقع في المعادلة الداخلية لا بد من الالتفات إليها وتوفير الدعم المطلوب لتحقيق حالة من التوازن تحول دون حصول خلل لمصلحة محور الممانعة».
ورأى أن «المجتمع الدولي يعتبر أن المؤسسة العسكرية هي من ضمن هذه المواقع التي يجب توفير كل الدعم لها لأن الاستثمار في الأمن من شأنه أن يُسهم ولو في وقت لاحق في سيطرة الشرعية اللبنانية على كافة أراضيها من دون أي منازع لها». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن واشنطن بادرت إلى التدخّل فور وقوع حادثة قبرشمون ونصحت من يعنيهم الأمر بعدم إقحام الجيش في لعبة النزاعات الداخلية أو في تصفية الحسابات.
ولفت إلى أن «هناك ضرورة بعدم تغييب الشأن السياسي عن جلسات مجلس الوزراء»، مشيراً إلى أن «المواقف التي أعلنها الأمين العام لـ(حزب الله) حسن نصر الله تستدعي الرد عليها وعدم الركون إلى ما قاله باعتبار أنها تُسقط سياسة النأي بالنفس التي يُفترض أن تتقيّد بها الحكومة انسجاماً مع ما ورد في بيانها الوزاري، خصوصاً في استهدافه لعدد من الدول العربية ووضع البلد على خانة الولاء الكامل لإيران».
ورداً على سؤال عن طبيعة المحادثات التي يجريها الحريري في باريس، قال المصدر الوزاري إنها «تشكل محطة رئيسية على طريق الإفادة من مقررات مؤتمر سيدر، وتأتي متلازمة مع الاتفاق الذي توصل إليه رئيس الحكومة مع المبعوث الفرنسي المكلف بمتابعة تنفيذ مقررات المؤتمر بيار دوكان حول آلية المتابعة».
وأوضح أن لقاء الحريري وماكرون «سيُتوّج باتفاق على عقد اجتماع للجنة الاستراتيجية للمتابعة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل». وقال إنهما سيتفقان على تحديد مكان انعقادها. مؤكداً أن اجتماعها كل ستة أشهر «ينم عن وجود رغبة دولية وإقليمية باستمرار رعاية المجتمع الدولي للبنان، وبالتالي لن يُترك وحيداً من دون توفير مقومات الصمود له».
وأكد أن «بدء التحضير لتنفيذ عدد من المشاريع بتمويل من مؤتمر سيدر يتلازم هذه المرة مع تفرُّغ مجلس الوزراء لدراسة مشروع الموازنة العامة للعام 2020 والذي ستُوزّع نسخة منه على الوزراء في جلسة الغد». وقال إن مسودة مشروع الموازنة التي وضعها وزير المال علي حسن خليل تأخذ في الاعتبار عدداً من الأفكار التي اتفق عليها في الاجتماع الذي عُقد أخيراً في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون. وأكد أن العجز كما ورد في مسودة الموازنة هو في حدود 7.4 في المائة.
ولفت المصدر الوزاري إلى أنه «سيُصار إلى خفض العجز إلى نحو 7 في المائة وإن لم يكن أقل من هذا الرقم». وقال إن خفضه «يستدعي زيادة الواردات أو خفض النفقات»، موضحاً أن «خفض العجز في قطاع الكهرباء والبالغ نحو 1000 مليار ليرة لا يُحسب من النسبة المقترحة لخفضه، وبالتالي لا بد من البحث عن موارد مالية جديدة أو الالتفات إلى النفقات».
وأكد أن «خفض العجز إلى 7 في المائة يتطلب البحث عن موارد مالية جديدة بقيمة نحو مليار دولار، أو أن يأتي ضمن خطة تجمع بين هذين الخيارين». ورأى أن «خفض العجز في قطاع الكهرباء وارد في مسودة الموازنة، وبالتالي لا يُحسب على أساس أنه جزء من خفض النفقات للوصول إلى موازنة بعجز أقل من 7 في المائة». وأوضح أن «خفض العجز في قطاع الكهرباء إلى حين إنشاء معامل جديدة لإنتاج الطاقة من ضمن الحلول الدائمة لإصلاح هذا القطاع، ووقف التقنين في تأمين التغذية بالكهرباء من دون أي انقطاع، يأخذ في الاعتبار تفعيل الجباية وإعادة تأهيل شبكات النقل والتوزيع لجهة وقف الهدر التقني من جراء الأعطال التي تصيب هذه الشبكات، إضافة إلى رفع سعر التعريفة إنما ستبقى محصورة في شطور محددة لا تطال ذوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة».
وكشف المصدر الوزاري عن أن الفريق الاقتصادي والمالي التابع لمكتب رئيس الحكومة يتواصل مع الفريق الاقتصادي المكلف من «حزب الله» بمتابعة المشاورات الجارية لتأمين خفض العجز في الموازنة «على أن يكون رقمياً هذه المرة وليس ورقياً». وأبدى ارتياحه للأجواء التي تسود هذه اللقاءات، مع أن الجانبين «على اختلاف في عدد من الأمور السياسية، وهذا ما يبرر استمرار ربط النزاع القائم بينهما منذ سنوات».
وتوقع ألا تطول المناقشات في مجلس الوزراء في الجلسات المخصصة لإقرار مشروع الموازنة، وقال إن اللقاءات التي عُقدت وشارك فيها بشكل أساسي وزير المال «أدت إلى تجاوز الخلاف حول عدد من المقترحات التي يراد منها توفير موارد مالية جديدة للوصول إلى عجز بنسبة 7 في المائة».



ملك الأردن: «الاعتداء الإيراني» على دول عربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
TT

ملك الأردن: «الاعتداء الإيراني» على دول عربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأحد، من أن «الاعتداء الإيراني» على بلاده وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية «ينذر بتوسيع دائرة الصراع» في المنطقة، في ظل الهجوم الذي تشنّه الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك شدّد خلال اتصال هاتفي مع سلطان عُمان هيثم بن طارق على أن «الاعتداء الإيراني على أراضي المملكة وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع».

كما حذّر الملك في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من «تداعيات هذه الاعتداءات على أمن المنطقة واستقرارها»، مؤكداً أن «التطورات الإقليمية الراهنة تتطلب تحركاً فاعلاً من المجتمع الدولي لخفض التصعيد»، بحسب بيان ثانٍ للديوان الملكي.

وجدد الملك عبد الله الثاني موقف بلاده الرافض لأن يكون الأردن «ساحة حرب لأي صراع»، بعدما أعلنت القوات المسلحة تصدي الدفاعات الجوية لعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وكان الجيش الأردني أعلن، السبت، أن دفاعاته الجوية تعاملت مع 49 صاروخاً باليستياً وطائرة مسيّرة، تصدّت لـ13 منها وأسقطت مسيّرات منذ بدء الهجوم، مشيراً إلى أضرار مادية من دون تسجيل إصابات بشرية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما أفادت مديرية الأمن العام بسقوط 54 جسماً وشظية في محافظات عمّان والزرقاء وجرش ومأدبا وإربد وغرب البلقاء، من دون وقوع إصابات.


مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».