مؤتمر ديني في القاهرة يحذر من عودة للجماعات المتطرفة

مؤتمر ديني في القاهرة يحذر من عودة للجماعات المتطرفة

الاثنين - 17 محرم 1441 هـ - 16 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14902]
جانب من فعاليات مؤتمر القاهرة (الشرق الأوسط)
القاهرة: وليد عبد الرحمن
أكد مشاركون من 50 دولة خلال فعاليات مؤتمر ديني في القاهرة أمس، أن «الجماعات المتطرفة تسعى لإعادة تنظيم صفوفها في أكثر من خمس وخمسين دولة». وقال المشاركون: «مهمتنا نفي تحريف الغالين والمتاجرين بالدين، ومحاربة وسد باب التطرف». وأوصى المشاركون «بضرورة إعداد الدراسات العلمية لإنتاج الفقه الإسلامي الحضاري، وتصحيح التشويهات التي أُلصقت به، فضلاً عن مواجهة التحديات الكبرى التي تواجهها البشرية، والعمل على ترسيخ فقه المواطنة». وانطلقت بأحد فنادق القاهرة أمس، ولمدة يومين، فعاليات المؤتمر الثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف، بعنوان «فقه بناء الدول... رؤية فقهية عصرية»، بمشاركة 500 شخصية، منهم 150 مفتيا ووزيرا وعالما من دول العالم، برعاية السيسي.

وقال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري، في كلمته بافتتاح المؤتمر، نائباً عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، إن «قوة الدولة قوة لجميع أبنائها، قوة للدين، وقوة للوطن، وقوة للأمة، وبناء الدول مطلب شرعي ووطني»، مؤكداً أن «الوقوف خلف الحاكم العادل مطلب شرعي ووطني، لا يستقر أمر الوطن إلا به، ومصالح الأوطان من صميم مقاصد الأديان». وأوضح جمعة أنه «ينبغي التفرقة بين فقه الدول، والوعي بالتحديات التي تواجهها، وبين نفعية الجماعات المتطرفة التي تعمل على إضعاف الدول، فهذه الجماعات لا تقوم إلا على أنقاض الدول، ومصلحة الجماعة عندهم فوق مصلحة الدولة، ومصلحة التنظيم فوق مصلحة الأمة».

وفي كلمته نائباً عن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر. أكد الدكتور نظير محمد، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، أن «التعايش السلمي القائم على العدل والأمان والمساواة بين أفراد المجتمع على اختلاف معتقداتهم ومذاهبهم من أعظم مرتكزات بناء الدول، والقرآن الكريم أسس هذا المبدأ تأسيساً محكماً دقيقاً للوحدة الإنسانية وضمان حقوق الآخر»، مضيفاً أن «التاريخ الإسلامي حافل بالوقائع والأحداث التي تدل على المساواة واحترام الجميع، وتفنيد ما تبثه الجماعات المتطرفة بين أفراد المجتمع وطوائفه، بغرض تفكيك أواصر الدولة وهدمها، لأنها لا تؤمن إلا بالتصادم والصدام».

من جهته، أكد الشيخ عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، وزير الأوقاف السعودي، أن «اختيار عنوان المؤتمر يأتي في وقت حرج من تاريخ الأمة، بسبب المعلومات المغلوطة، والمفاهيم الخاطئة التي تروج لها الجماعات المتطرفة والإرهابية»، مقدماً الشكر للرئيس السيسي، بقوله: «دافع دفاعاً صادقاً عن هذا الوطن الذي أراد به الإرهابيون كل مكروه وسوء، بشجاعته ووقوف الشعب خلفه، مما كان له أبلغ الأثر في استقرار الوطن».

وفي كلمته، بيَّن الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالإمارات، أن «العلماء والفقهاء لخصوا فقه بناء الدول في كلمتين (حراسة الدين)، و(سياسة الدنيا)، فحراسة الدين تعني فهم الشعائر، أما سياسة الدنيا فهي واسعة، والاجتهادات فيها ممتدة تخضع لتطور الزمان والمكان».

من جانبه، أكد الدكتور شوقي علام، مفتي مصر، أنه «حينما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة المنورة، وضع (وثيقة المدينة) ترسيخاً لمبدأ التعايش السلمي وقبول الآخر، وبعد إرساء قواعد الدولة، توجه لبنائها عسكرياً واقتصادياً، وقام أعداء الدولة حينها ببث الإشاعات والأكاذيب، كالذي تقوم به الجماعات والتنظيمات الإرهابية من بث الإشاعات، لنشر الفوضى والتشكيك في جهود بناء الدول».

وقال الشيخ عبد اللطيف دريان، مفتي لبنان، إن «مهمتنا دعم الأمن والاستقرار، ولا طريق لذلك بغير الدولة الوطنية»، موضحًا أن «الأمن ضروري للبقاء الاجتماعي».

بينما أكد الدكتور الداه ولد سيدي أعمر طالب، وزير الشؤون الإسلامية بموريتانيا، أن «بناء الدول يرتكز على العلم، والعمل، ومكارم الأخلاق، وحب الأوطان».
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة