خبراء: توقعات بأن يحد «الكود السعودي» من فوضى «مقاولي الباطن» وتعثر المشروعات

سيرفع تكلفة تشييد المنازل بنحو 6 أضعاف

كود البناء السعودي يقلل من تكاليف الصيانة الدورية للمنازل التي تستنزف جيوب الكثير من الأفراد («الشرق الأوسط»)
كود البناء السعودي يقلل من تكاليف الصيانة الدورية للمنازل التي تستنزف جيوب الكثير من الأفراد («الشرق الأوسط»)
TT

خبراء: توقعات بأن يحد «الكود السعودي» من فوضى «مقاولي الباطن» وتعثر المشروعات

كود البناء السعودي يقلل من تكاليف الصيانة الدورية للمنازل التي تستنزف جيوب الكثير من الأفراد («الشرق الأوسط»)
كود البناء السعودي يقلل من تكاليف الصيانة الدورية للمنازل التي تستنزف جيوب الكثير من الأفراد («الشرق الأوسط»)

ينتظر قطاع البناء والتشييد في السعودية، اعتماد وتطبيق كود البناء الشامل الذي انتهت دراسته منذ سنوات، في حين يكشف خبراء القطاع عن أنه في حال إقرار كود البناء السعودي فإن ذلك سيرفع من تكلفة تشييد المنازل بنحو 6 أضعاف القيمة المتعارف عليها، على اعتبار أن الكود يتطلب العمل وفق أعلى معايير الجودة ومتطلبات الأمن والسلامة.
ويرى الخبراء أن تطبيق الكود سيقلل من تكلفة الصيانة الدورية للمنازل التي تستنزف جيوب الأفراد، على اعتبار أن الكود يقلل من مشكلات الكهرباء والسباكة والعيوب الفنية والتقنية للمشروعات، وهو ما توضحه كذلك اللجنة الوطنية للكود، التي انبثقت من وزارة الشؤون البلدية والقروية، وبعد الاعتماد من المقام السامي كان من المفترض أن يجري العمل بالكود، ولكن مر الآن نحو 6 سنوات ولم يُعمل به حتى الآن.
ويوضح المهندس عبد العزيز حنفي، وهو رئيس لجنة المقاولين في الغرفة التجارية والصناعية في جدة سابقا، ضرورة الإسراع في اعتماد تطبيق الكود، قائلا: «عانينا ضعف الجودة والمشروعات المتعثرة، وكل ذلك من مقاولي الباطن الذين لم يلتزموا أي كود ولا أي شروط فنية في عملية التطبيق، وهذا يضر القطاع».
ويتابع حنفي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، موضحا أن ارتفاع تكاليف البناء وارد، ولكنه لن يكون بصورة كبيرة جدا كما يتوقع البعض، مشيرا إلى أن هناك نوعا من «التخوف النفسي» لدى كثير من أفراد المجتمع تجاه الكود، ويضيف: «في حال عدم وجود كود سعودي للبناء، يطبق المقاولون الكبار الكود البريطاني أو الأميركي في المشروعات، خاصة في الأمور التقنية والمعدات الخارجية أو المولدات الكهربائية الضخمة».
ويشير حنفي إلى أن الكود سيقلل من المشكلات الاعتيادية التي تواجه السعوديين في منازلهم إلى جانب دوره في الحد من الحرائق، على اعتبار أنه يضمن أعلى معايير الأمن والسلامة، قائلا: «نتيجة عدم وعي البعض بأهمية تطبيق الكود نجد أن معظم المنازل ليست منفذة حسب الخرائط الفنية التي يجب أن تكون عليها، بينما الكود ينظم الكثير من الأمور، وهو ما يصب في مصلحة الفرد والوطن على المدى البعيد».
يشار إلى أن كود البناء السعودي هو مجموعة النظم الفنية والعلمية والإدارية المتخصصة بالمباني التي تعدها اللجنة الوطنية لكود البناء السعودي، لضمان الحد الأدنى المقبول من السلامة والصحة العامة، مبنية على الأسس العملية والظروف الطبيعية والقواعد الهندسية وخواص المواد والمخاطر الطبيعية، كالزلازل والحرائق وكذلك أغراض استخدام المنشآت.
من ناحيته، يوضح الدكتور غازي العباسي، الأمين العام للهيئة السعودية للمهندسين، أنه لو جرى فرض كود البناء السعودي، فستقفز تكاليف المشروعات إلى نحو 6 أضعاف قيمتها الحالية، مضيفا: «المشروع الذي يكلف 20 ألف ريال سيقفز إلى 120 أو 150 ألف ريال، لأنه سيكون هناك أعلى متطلبات الجودة في العمل، وهذا سيخدم البلد، ومن ثم تقل مشكلات الكهرباء والسباكة وتكرار عمليات الصيانة التي يعانيها كثير من السعوديين».
وأردف العباسي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، قائلا: «نحن نرى أن اعتماد الكود سيجعل العمل الهندسي بالمملكة ذا جودة عالية، ونطالب أمانات المناطق بأن تعمل أسوة ببقية دول العالم فلا تختم فقط على الفكرة، بل على كل رسومات المبنى، وتتأكد من أنه جرى العمل بها، لأن الأمانات الآن تنظر في 7 لوائح مقدمة، بينما المنزل (الفيللا) يضم ما لا يقل عن 100 لائحة، وهنا يضطر المقاول إلى استكمال العمل بشكل عشوائي».
جدير بالذكر أن كود البناء السعودي يتضمن مجموعة الاشتراطات والمتطلبات وما يتبعها من أنظمة ولوائح تنفيذية وملاحق، المتعلقة بالبناء والتشييد لضمان السلامة والصحة العامة، وتتكون الاشتراطات والمتطلبات من الآتي: الاشتراطات الإدارية، الاشتراطات والمتطلبات المعمارية، الاشتراطات والمتطلبات الإنشائية، الاشتراطات والمتطلبات الكهربائية، الاشتراطات والمتطلبات الميكانيكية، اشتراطات ومتطلبات ترشيد المياه والطاقة، الاشتراطات والمتطلبات الصحية، اشتراطات ومتطلبات الحماية من الحريق، المواصفات القياسية المرجعية، بالإضافة إلى اشتراطات أو متطلبات أخرى تصدرها اللجنة الوطنية.
ومن المنتظر أن يطبق الكود على جميع أعمال البناء والتشييد، بما في ذلك التصميم والتنفيذ والتشغيل والصيانة والهدم والتعديل وإعادة التأهيل للمباني والمنشآت، ويلزم حصول المهندسين والمفتشين والمراقبين العاملين في مجال تطبيق الكود على رخصة ممارسة من جهة معتمدة، في حين تعد الاشتراطات والمتطلبات وحدة متكاملة وتعطى أولوية التطبيق للاشتراطات ثم للمتطلبات، ويطبق الشرط الأكثر تقييدا والأكثر تحديدا في حال وجود اختلافات بين بنود الكود.



لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن تقديم حوافز للاستثمارات في أوروبا يعد نهجاً أفضل من فرض الضرائب، لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى.

وأضافت لاغارد، خلال جلسة نقاشية عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام المستثمرين بتخصيص مزيد من رؤوس الأموال في أوروبا، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وقالت لاغارد: «أنا أميل أكثر إلى الحوافز بدلاً من الضرائب».

وأوضحت أن المزاج العام حالياً إيجابي تجاه أوروبا، حيث «تتدفق الأموال إلى الداخل».

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل دعوات ملحة ومتزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وحكومات أوروبية وقادة الشركات، لتحسين القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي المتصاعد من الولايات المتحدة والصين.

وناقش بعض المسؤولين فرض ما يعرف بـ«ضرائب الخروج» على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها من الاتحاد الأوروبي إلى مناطق أخرى، بوصف ذلك وسيلة لتعزيز الاستثمار في التكتل.


مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

تسعى الحكومة الهندية إلى الدفاع عن الاتفاق التجاري الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطلع فبراير (شباط) الحالي، بمواجهة تشكيك الخبراء الاقتصاديين في جدواه.

ورغم مضي أسبوعين على الإعلان عنه، لا تزال تفاصيل الاتفاق مبهمة. وواجه انتقادات وصلت إلى حد اعتباره بمثابة استسلام أمام الولايات المتحدة، وأنه «يبيع البلاد» بعدما كشف ترمب عن أن الهند ستلغي بموجبه رسومها الجمركية عن واردات البضائع الأميركية.

وأُعلن عن الاتفاق بعد خمسة أسابيع على فرض واشنطن رسوماً جمركيّة مشدّدة بنسبة 50 في المائة على البضائع الهندية، رداً على استيراد نيودلهي النفط الروسي الذي تُستخدم عائداته لتمويل الحرب في أوكرانيا.

وشكلت هذه الرسوم ضربة قاسية للصادرات الهندية، ولا تزال تنعكس سلباً على اقتصاد البلد الأكبر في العالم من حيث عدد سكانه البالغ 1.4 مليار نسمة.

وتخشى النقابات الزراعية الواسعة النفوذ أن تغزو المنتجات الأميركية السوق الهندية، ما سيضرّ بقطاع يوظف أكثر من 700 مليون شخص.

كما يخشى المحللون أن تطرأ تعديلات على بعض بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات طويلة، نظراً إلى أطباع الرئيس الأميركي المتقلبة التي لا يمكن التكهّن بها.

وقال الخبير التجاري أبهيجيت داس: «في عهد ترمب، لا شيء مؤكّد». وتابع أنه حتى لو تم توقيع الاتفاق بعد بضعة أسابيع، فهو لن يصمد سوى إلى حين «يقرر (ترمب) زيادة الرسوم الجمركية». حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

غير واقعي

والبند الأكثر إشكالية في الاتفاق ينص على أن تشتري الهند بضائع أميركية بقيمة 500 مليار دولار خلال خمس سنوات.

واستوردت الهند خلال السنة المالية الأخيرة بضائع أميركية بنحو 45 مليار دولار.

ورأى أجاي سريفاستافا من مركز «غلوبال ترايد ريسيرتش إينيشاتيف» للدراسات في نيودلهي أن مضاعفة قيمة الواردات السنوية أمر «غير واقعي».

وأشار إلى أن شراء طائرات سيمثل حيّزاً كبيراً من الاتفاق. لكن حتى مع زيادة الطلبيات لدى مجموعة «بوينغ» الأميركية، لن يكون ذلك كافياً برأيه، لا سيما أن قرار الشراء يعود لشركات طيران خاصة.

ولفت إلى أن شراء 200 طائرة بوينغ خلال السنوات الخمس المقبلة لن يمثل سوى نحو 60 مليار دولار، بمعدّل 300 مليون دولار للطائرة.

غير أن الخبراء يحرصون على الطمأنة، مؤكدين أن هذا البند ليس ملزماً، ما يحمي نيودلهي في حال لم تتمكن من تحقيق الهدف.

وقال شيفان تاندون من «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة الجمعة، إن «عرض هذا الهدف على أنه من باب النوايا وليس التزاماً، يحدّ من مخاطر فشل الاتفاق لاحقاً».

كما وردت مخاوف بشأن خفض الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الهندية من 25 إلى 18 في المائة لقاء تعهد الهند بالتوقف عن شراء النفط الروسي.

ولم يُذكر هذا البند في الإعلان المشترك، ولم تعلّق عليه الحكومة الهندية سواء بالنفي أو التأكيد.

اتفاق «هش للغاية»

وتؤكد نيودلهي أن سياستها في مجال الطاقة مبنية على المصلحة الوطنية، وأنها تعوّل على مصادر متعددة لتأمين إمداداتها من النفط الخام.

وتراجعت واردات الهند من النفط الروسي من أكثر من مليوني برميل في اليوم في منتصف 2025، إلى نحو 1.1 مليون برميل في يناير (كانون الثاني).

تراجعت واردات الهند من النفط الروسي من مليوني برميل يومياً منتصف 2025 إلى 1.1 مليون برميل يومياً في يناير (رويترز)

وتؤكد وسائل الإعلام الهندية أن مواقع التكرير العامة باشرت شراء النفط الفنزويلي في أبريل (نيسان). غير أنه من المستبعد أن تتوقف الهند بشكل تامّ عن استيراد النفط الروسي.

ويتوقف الأمر إلى حد بعيد على مجموعة «نيارا إنرجي ليميتد» النفطية التي تتخذ مقراً في مومباي، والمملوكة بنسبة 49 في المائة لمجموعة «روسنفت» الروسية العملاقة.

وتفيد وكالة «بلومبيرغ» بأن الشركة الهندية تعتزم مواصلة شراء نحو 400 ألف برميل يومياً من النفط الروسي.

وسيبقى النفط على الأرجح نقطة خلاف بين الهند والولايات المتحدة.

ورأى دارين تاي، المحلل في مكتب «بي إم آي» للدراسات التابع لشركة «فيتش سولوشنز»، أن «نيودلهي لا تزال تتفادى التأكيد علناً الوقف التام، وتبرر إمدادات الطاقة بالسعر والتوافر، ما يشير إلى الالتباس المستمر حول ملف النفط».

وأضاف: «ثمة مؤشرات طفيفة تفيد بأن شركات التكرير الهندية بدأت بتقليص مشترياتها الآنيّة من الخام الروسي، وهو ما يوحي بتعديل جزئي بدل التزام رسمي» في السياسة التجارية الهندية.

وخلص إلى أن الاتفاق لا يزال «هشاً للغاية وموضع جدل سياسيّ»، بما يحول دون مراجعة توقعات النمو في الهند.


السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة يوم الأحد على تراجع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند 11229 نقطة، بخسارة 23 نقطة، وسط تداولات بلغت 3 مليارات ريال، وهي الأدنى خلال شهر ونصف الشهر، في ظل استمرار ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج أعمال الشركات الكبرى، وفي مقدمتها «أرامكو».

وتراجع سهما «أرامكو» و«معادن» بنسبة 1 في المائة لكل منهما، ليغلقا عند 25.78 ريال و73 ريالاً على التوالي.

كما انخفض سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة، بينما تراجعت أسهم «مصرف الإنماء»، و«الأول»، و«بي إس إف»، و«البلاد»، و«بنك الرياض»، و«الاستثمار» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وفي المقابل، صعد سهم «المتقدمة» بأكثر من 5 في المائة ليغلق عند 26.72 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للرُّبع الرابع من عام 2025.

وارتفع سهم «كيان السعودية» بنسبة 7 في المائة، مواصلاً مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، ليعزِّز ارتفاعه خلال هذه الفترة إلى نحو 23 في المائة.

وتصدر سهم «العبيكان للزجاج» قائمة الشركات المرتفعة، بعد أن صعد بنسبة 8 في المائة.