صندوق النقد يستبعد ركوداً عالمياً وشيكاً

يرى صندوق النقد أن الاقتصاد العالمي تأثر بالتوترات التجارية لكنه يستبعد حدوث ركود واسع (رويترز)
يرى صندوق النقد أن الاقتصاد العالمي تأثر بالتوترات التجارية لكنه يستبعد حدوث ركود واسع (رويترز)
TT

صندوق النقد يستبعد ركوداً عالمياً وشيكاً

يرى صندوق النقد أن الاقتصاد العالمي تأثر بالتوترات التجارية لكنه يستبعد حدوث ركود واسع (رويترز)
يرى صندوق النقد أن الاقتصاد العالمي تأثر بالتوترات التجارية لكنه يستبعد حدوث ركود واسع (رويترز)

قال مسؤول بصندوق النقد الدولي لـ«رويترز»، إن التوترات التجارية تؤثر على النمو في أرجاء العالم، لكن صندوق النقد «بعيد» عن توقع ركود عالمي.
وتحدث المسؤول، مساء الجمعة، بينما يستعد صندوق النقد لإصدار توقعات اقتصادية جديدة، الشهر المقبل. وقال صندوق النقد، يوم الخميس، إن الرسوم الجمركية التي فرضتها، أو هددت بها الولايات المتحدة والصين، قد تقتطع 0.8 في المائة من الناتج الاقتصادي العالمي في 2020، وتثير خسائر في الأعوام المقبلة.
وقال جيري رايس، المتحدث باسم الصندوق، يوم الخميس، إن التوترات التجارية العالمية بدأت تؤثر على الاقتصاد العالمي الذي يواجه بالفعل تحديات صعبة، بما في ذلك ضعف في نشاط الصناعات التحويلية لم يشهده منذ الأزمة المالية العالمية في 2007 - 2008.
وأوضح رايس أن وتيرة النشاط الاقتصادي العالمي تبقى ضعيفة، لأن التوترات التجارية والجيوسياسية المتزايدة تتسبب في حالة من عدم اليقين وتقلص ثقة الشركات والاستثمارات والتجارة.
وتوقع صندوق النقد، في السابق، أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين ونزاعات تجارية أخرى تهدد النمو العالمي في المستقبل، لكن رايس قال إن تأثيرها بدأ يظهر بالفعل، وأضاف: «التوترات التجارية... ليست فقط تهديداً لكنها تبدأ فعلاً في التأثير على حركية الاقتصاد العالمي»، مشيراً إلى أن «أحدث تقديراتنا... أن الرسوم الجمركية الأميركية والصينية، بما في ذلك تلك التي جرى تنفيذها أو الإعلان عنها، من المحتمل أن تخفض مستوى الناتج المحلي الإجمالي العالمي 0.8 في المائة في 2020، مع خسائر إضافية في الأعوام المقبلة».
لكن المسؤول الذي تحدث إلى «رويترز»، أمس، وهو على دراية بعملية إعداد التوقعات، قال إن «التوترات التجارية تؤثر على النمو. لكننا فعلاً لا نرى ركوداً في التقديرات الأساسية الحالية. أعتقد أننا بعيدون عن ذلك».
وأضاف المسؤول، الذي ليس مخولاً بالحديث علناً: «في حين أن نشاط قطاع التصنيع ضعيف، إلا أننا نرى أيضاً مرونة في قطاع الخدمات، كما أن ثقة المستهلكين متماسكة. السؤال هو إلى متى يمكن أن تستمر تلك المرونة... نحن نراقب بعناية كل المؤشرات».
ويصدر صندوق النقد توقعات اقتصادية مرتين في العام، لتتزامن مع اجتماعاته للربيع والخريف، وتشمل توقعات الناتج المحلي الإجمالي العالمي للسنة الحالية والسنة التالية.
في غضون ذلك، قال لاري كودلو كبير المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تعتزم أن تعلن عن خطة لتخفيضات ضريبية في منتصف 2020، ستستهدف منح إعفاءات كبيرة للطبقة المتوسطة.
ولم يقدم كودلو، الذي كان يتحدث إلى الصحافيين على هامش تجمع لمشرعين جمهوريين، مساء الجمعة، أي تفاصل بشأن الخطة التي تعتزم الإدارة تقديمها، بينما يواصل الرئيس ترمب مسعاه لإعادة انتخابه لفترة رئاسية ثانية.
وجاءت تصريحات كودلو في وقت ارتفعت فيه مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في أغسطس (آب)، بما يشير إلى إنفاق قوي للمستهلكين سيواصل دعم النمو الاقتصادي الذي يمضي بوتيرة متواضعة.
وقالت وزارة التجارة الأميركية، الجمعة، إن مبيعات التجزئة زادت 0.4 في المائة، الشهر الماضي، بدعم من الإنفاق على السيارات ومواد البناء والرعاية الصحية والهوايات. وجرى تعديل بيانات أغسطس صعوداً، لتُظهر ارتفاع مبيعات التجزئة 0.8 في المائة بدلاً من 0.7 في المائة في التقديرات السابقة.
كان خبراء اقتصاد، استطلعت «رويترز» آراءهم، توقعوا صعود مبيعات التجزئة 0.2 في المائة في أغسطس. وبالمقارنة مع أغسطس من العام الماضي، زادت مبيعات التجزئة 4.1 في المائة.
وباستبعاد السيارات والبنزين ومواد البناء والخدمات الغذائية، تكون مبيعات التجزئة زادت 0.3 في المائة، الشهر الماضي، بعد زيادة 0.9 في المائة مُعدلة بالخفض في يوليو (تموز).
وتلك الفئة المسماة بمبيعات التجزئة الأساسية هي الأكثر مطابقة لمكون إنفاق المستهلكين في الناتج المحلي الإجمالي. وأُعلن في السابق أنها قفزت واحداً في المائة في يوليو الماضي.
وعلى الرغم من الزيادة المتواضعة لمبيعات التجزئة الأساسية في أغسطس، فإن الارتفاع القوي في يوليو من المرجح أن يُبقي توقعات الخبراء الاقتصاديين بشأن متانة وتيرة إنفاق المستهلكين في الربع الثالث دون تغيير. ويمثل إنفاق المستهلكين ما يزيد عن ثلثي النشاط الاقتصادي في أميركا. وزاد إنفاق المستهلكين بوتيرة سنوية قدرها 4.7 في المائة في الربع الثاني، وهي الأكبر في أربع سنوات ونصف السنة.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي يقر بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان

الاقتصاد رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي يقر بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان

أقر صندوق النقد بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان، وأن الجهود السياسية المبذولة في إطار برنامج «تسهيل الصندوق الممدد» ساعدت في استقرار الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد تستعد فنانة أوبرا صينية لتقديم عرض في مهرجان معبد في اليوم الثالث من السنة القمرية في بكين (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي يطالب الصين بـ«جراحة كبرى» لقص الدعم الحكومي

وجّه صندوق النقد الدولي نداءً عاجلاً وحازماً إلى الصين لخفض الدعم الحكومي الضخم الموجه لقطاعاتها الصناعية.

الاقتصاد رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ومحافظ «بنك اليابان» كازو أويدا يعقدان اجتماعهما في طوكيو في 16 فبراير (رويترز)

صندوق النقد يحث اليابان على مواصلة رفع الفائدة

حثّ صندوق النقد الدولي اليابان على الاستمرار في مسار رفع أسعار الفائدة، وتجنّب المزيد من التوسع في السياسة المالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل وفداً من صندوق النقد الدولي برئاسة إرنستو راميريز ريغو (رئاسة الحكومة)

وفد من «صندوق النقد» يبحث في بيروت خطوات تؤدي إلى اتفاق معه

بحث وفد من «صندوق النقد الدولي»، الثلاثاء، مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت، في الخطوات العملانية المقبلة؛ بهدف الوصول إلى اتفاق مع الصندوق

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.


تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية، مما خفّف المخاوف من تصاعد الصراع، في حين أدت الزيادات الجديدة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي والطلب على الوقود.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 76 سنتاً، أو 1.06 في المائة، لتصل إلى 71 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 03:54 بتوقيت غرينتش، بينما بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 65.75 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 75 سنتاً، أو 1.10 في المائة.

وأعلن ترمب يوم السبت أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانونًا، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم الجمركية.

وقال توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي ماركتس»: «أدت أخبار الرسوم الجمركية خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى بعض حالات النفور من المخاطرة هذا الصباح، وهو ما ينعكس على أسعار الذهب والعقود الآجلة للأسهم الأميركية، وهذا بدوره يؤثر سلباً على أسعار النفط الخام».

وقالت الصين يوم الاثنين إنها تُجري «تقييمًا شاملًا» لقرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية، ودعت واشنطن إلى إلغاء «التدابير الجمركية الأحادية ذات الصلة» المفروضة على شركائها التجاريين.

وقد خفف قرار الرسوم الجمركية من المخاوف المتزايدة من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى الارتفاع بأكثر من 5 في المائة الأسبوع الماضي.

وأعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، يوم الأحد، أن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وأفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى وكالة «رويترز» أن إيران أبدت استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل سوق النفط: «يتمتع خام برنت بعلاوة مخاطر إيرانية لا تقل عن 10 دولارات للبرميل، ولكن طالما بقي التهديد بالضربات الأميركية قائماً، مع التذكير المستمر من الأسطول البحري الذي حشدته واشنطن في الشرق الأوسط، فمن الصعب توقع انخفاض كبير في أسعار النفط الخام».

توقعت «غولدمان ساكس» أن يظل سوق النفط العالمي فائضًا في عام 2026، بافتراض عدم حدوث أي اضطرابات في الإمدادات بسبب إيران، ورفعت توقعاتها لأسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط للربع الأخير من عام 2026 بمقدار 6 دولارات لتصل إلى 60 دولاراً و56 دولاراً للبرميل على التوالي، مشيرةً إلى انخفاض مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ومع ذلك، أشار محللو «غولدمان ساكس» إلى أن تخفيف العقوبات المحتملة عن إيران وروسيا قد يُسرّع من تراكم المخزونات النفطية ويُتيح زيادة في الإمدادات على المدى الطويل، مما يُشكل مخاطر انخفاض الأسعار بمقدار 5 دولارات و8 دولارات على التوالي في الربع الأخير من عام 2026.