وسط استيائه من منصبه نائبا للرئيس.. المالكي يحشد «جيشا إلكترونيا» ضد العبادي

حملة على الإنترنت تتهم رئيس الوزراء الجديد بـ«الخيانة».. والتخطيط لمظاهرات ضده بعد غد

حيدر العبادي في حديث مع سلفه نوري المالكي بعد نيله وحكومته الجديدة الثقة البرلمانية في 8 سبتمبر الحالي (رويترز)
حيدر العبادي في حديث مع سلفه نوري المالكي بعد نيله وحكومته الجديدة الثقة البرلمانية في 8 سبتمبر الحالي (رويترز)
TT

وسط استيائه من منصبه نائبا للرئيس.. المالكي يحشد «جيشا إلكترونيا» ضد العبادي

حيدر العبادي في حديث مع سلفه نوري المالكي بعد نيله وحكومته الجديدة الثقة البرلمانية في 8 سبتمبر الحالي (رويترز)
حيدر العبادي في حديث مع سلفه نوري المالكي بعد نيله وحكومته الجديدة الثقة البرلمانية في 8 سبتمبر الحالي (رويترز)

طبقا لما يجري تداوله في مختلف وسائل الإعلام العراقية، فضلا عن التسريبات هنا أو هناك، فإن الخلافات داخل ائتلاف دولة القانون، وحتى داخل الحلقة الضيقة منه، ممثلة بحزب الدعوة، بدأت تتسع إلى حد كبير.
وحسب المعلومات المتداولة، فإن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لا يبدو راضيا عن منصب نائب رئيس الجمهورية، الذي مُنح له من باب الترضية، مثلما يرى البعض، أو توفير الحصانة له ضد ملاحقات قانونية، مثلما يرى آخرون.
ولخّص مصدر سياسي مطلع لـ«الشرق الأوسط» طبيعة الخلاف بين المالكي من جهة، ورئيس الوزراء حيدر العبادي من جهة أخرى، بأنه «بات يتمحور حول عدة مسائل مهمة، من أبرزها إصرار المالكي والأطراف المؤيدة له داخل ائتلاف دولة القانون على ترشيح هادي العامري زعيم منظمة (بدر)، التي لديها 22 نائبا داخل ائتلاف دولة القانون لمنصب وزير الداخلية، بينما العبادي لا يزال يرفض».
ويرى المصدر أنه «في الوقت الذي باتت فيه قرارات العبادي التي تحمل كثيرا من سمات التمرد على زعيمه في حزب الدعوة وفي دولة القانون معا، نوري المالكي، نابعة مما بات يحظى به العبادي من دعم أميركي منقطع النظير، فإن هناك بعدا آخر لاستمرار رفض العبادي لتولي العامري وزارة الداخلية، يتمثل في انسحاب منظمة بدر من ائتلاف دولة القانون، وهذا يعني خسارة 22 مقعدا مما يفقد ائتلاف المالكي كثيرا من صيغ المناورة، بعد أن خرجت منه كتلة «مستقلون» بقيادة حسين الشهرستاني، الذي تسلم حقيبة التعليم العالي من القيادي البارز في حزب الدعوة علي الأديب، الذي لا يزال يعاني من خسارته حقيبة السياحة والآثار، وهو ما سينعكس على ائتلاف دولة القانون وحزب الدعوة أيضا».
المصدر المسؤول يمضي قائلا إن «المالكي عارض بشدة قرار العبادي بإيقاف قصف المدن، وعندما حصلت مجزرة الصقلاوية، عدها نتيجة لقرارات خلفه الخاطئة، الأمر الذي أدى إلى حصول مشاحنة بينهما قبيل سفر العبادي إلى نيويورك».
ويضيف المصدر: «بينما قال المالكي للعبادي إن قراراته بوقف قصف المدن هي السبب فيما حصل، فإن العبادي أبلغ سلفه بأن قراراته طوال السنوات الماضية هي التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم».
مع ذلك، لم تنتهِ الحكاية عند هذا الحد، فطبقا للمصدر المسؤول «بدا العبادي يتحرش بجهات سياسية، ولها أذرع عسكرية موالية للمالكي، أبرزها جماعة عصائب أهل الحق، وذلك بأن طلب منهم إعداد كشوفات ذمة مالية، وكذلك بالأسلحة التي تسلموها». لكن الأمور لم تقف عند هذا الحد. فالأطراف المؤيدة للمالكي باتت ترى أن العبادي ربما يكون خرج تماما عن بيت الطاعة الشيعي، بما في ذلك الموقف من إيران، فالعبادي الذي رحب كثيرا بالدعم الدولي، بدا ترحيبه بالدعم الإيراني محدودا، كما أنه لم يتخذ موقفا جراء رفض أميركا انضمام إيران للتحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».
أمام هذا الوضع، لم يتبق سوى الحرب ضد العبادي، وأولها الهجوم الذي بات يتعرض له على الإنترنت، مما يوصف بأنه «جيش إلكتروني» جرى تأسيسه في أواخر عهد المالكي للدفاع عنه أولا، ولمواجهة خصومه ثانيا. يضاف إلى هذا «الجيش» المظاهرات التي يجري الإعداد لها للانطلاق في الـ30 من هذا الشهر. وأولى «بروفات» هذه المظاهرات بدأت أمس في مدينة البصرة تحت ذريعة عدم نيل المحافظة الغنية بالنفط استحقاقها من التشكيلة الوزارية الجديدة. كما رفع المتظاهرون شعارات طالبت بتحويل البصرة إلى إقليم فيدرالي. لكن بعض قيادات المتظاهرين نفوا أن يكون ائتلاف دولة القانون وراء هذه المظاهرات.
ويبدو أن الحرب ضد العبادي موضع خلاف داخل ائتلاف دولة القانون؛ فالنائبة هدى سجاد رأت في تصريح أمس أن «هناك جهات تدعم بالمال تنظيم مظاهرات ضد رئيس الوزراء حيدر العبادي»، مضيفة أن «هذه الدعوات أطلقت في مواقع التواصل الاجتماعي، وهي دعوات مدسوسة يُراد منها إسقاط الحكومة الشيعية في العراق، وليس إسقاط العبادي كشخص».
وأكدت أن «العبادي أعلن عن برنامجه الحكومي، وصوت عليه مجلس النواب، لكن هناك من يعمل على التشكيك في عمل العبادي وبرنامجه لأجل خلق الفوضى في البلاد لتحقيق أجندة خارجية».
وبينما ينتظر الرأي العام العراقي مظاهرات يوم 30 من هذا الشهر ضد العبادي، فإن الأخير لا يبدو عليه في وارد الاهتمام بها. فإجراءاته طالت أخيرا ما كان ينظر إليه على أنه عرين المالكي، وهو مكتب القائد العام للقوات المسلحة، الذي ألغاه، وهو ما يعني تشتيت العشرات من كبار الضباط الذين كان قسم منهم يوالي المالكي، بين النقل إلى مواقع أقل أهمية أو الإحالة إلى التقاعد. وبينما لا يبدو هناك رضا كامل من قبل السنّة والأكراد على إجراءات العبادي إلا أنهم يطرحون أنفسهم اليوم بوصفهم الداعم الأكبر له. فالتحالف الكردستاني، وعلى لسان عضو لجنة الأمن والدفاع السابق شوان محمد طه، أعلن في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «ما أقدم عليه العبادي من إجراءات أخيرا ننظر إليها بارتياح، لا سيما الإجراءات العسكرية، مثل إلغاء مكتب القائد العام، وإحالة بعض كبار الضباط إلى التقاعد، فضلا عن حضور عدد من القادة الأمنيين جلسات البرلمان، وهو ما لم يحصل خلال الدورة الماضية، وهذا أمر مهم على صعيد إعادة بناء المؤسسة العسكرية بشكل صحيح».
وأضاف طه أن «المهم بالنسبة لنا هو بدء مرحلة جديدة مستفيدين من الدعم الإقليمي والدولي، وهو ما لم يحصل سابقا».
في السياق ذاته، أكد القيادي في تحالف القوى العراقية محمد الخالدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «إجراءات العبادي مهمة حتى الآن، وتدل على وجود رغبة حقيقية له للإصلاح، ونحن ندعم بقوة هذه الإجراءات، لكننا نريد إجراءات فاعلة على الأرض»، وعد أن ما تقوم به جهات شيعية ضد العبادي «محاولة لتخويفه من أجل أن لا يمضي قدما في الإصلاحات الموعودة التي تضمنتها وثيقة الإصلاح الحكومي التي جرى التوقيع عليها من قبل الجميع، بما في ذلك الأطراف الفاعلة في التحالف الوطني، مثل التيار الصدري والمجلس الأعلى والفضيلة والإصلاح، وحتى أطراف مهمة داخل دولة القانون».
العبادي الذي يجد أن حربه المقدسة ضد «داعش»، لم يكن يتوقع أن يتحول (طبقا لهجوم الجيش الإلكتروني عليه) إلى «خائن شيعي» و«خائن بريطاني»، انطلاقا من جنسيته التي تخلى عنها، مثلما نقلت بعض وسائل الإعلام. مع ذلك، لا يزال يلتزم الصمت حيال أولى حروب الشيعة ضده، بينما يؤجل كل من السنّة والأكراد مواجهتهم معه إلى ما بعد الفترة الانتقالية التي حددوها له، وهي 3 أشهر. لكن الحلف الأمتن للعبادي يبدو أنه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي أطلق استراتيجية لدعم العبادي ومحاربة «داعش» تستمر لسنوات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.