اسكوتلنديارد تطلق سراح زعيم «المهاجرون» و8 من زملائه بكفالة

تشودري لـ {الشرق الأوسط} : سألني المحققون عن 10 منظمات محظورة ترأستها

أنجم تشودري (أ.ف.ب)
أنجم تشودري (أ.ف.ب)
TT

اسكوتلنديارد تطلق سراح زعيم «المهاجرون» و8 من زملائه بكفالة

أنجم تشودري (أ.ف.ب)
أنجم تشودري (أ.ف.ب)

أطلقت الشرطة البريطانية، مساء أول من أمس، سراح القيادي الأصولي أنجم تشودري، الذي كانت قد ألقت القبض عليه الخميس بشبهة عضويته في منظمة إرهابية محظورة.
وكان تشودري واحدا من تسعة أشخاص ألقي القبض عليهم في نطاق تحقيق تجريه شرطة العاصمة البريطانية اسكوتلنديارد في الإرهاب المتعلق بالجماعات الإسلامية. وقد جرى استجواب القيادي الأصولي تشودري البالغ من العمر 47 عاما، في مركز شرطة سوثارك جنوب لندن. ووجهت إلى احد المعتقلين التسعة، ويدعى تريفور بروكس وكنيته «أبو عز الدين»، تهمة انتهاك أمر قضائي يجبره على الإدلاء بمكان وجوده بموجب قوانين مكافحة الإرهاب. ومثل أمام المحكمة أمس.
وأفرج عن المعتقلين الثمانية الآخرين، بمن فيهم تشودري، بكفالة على أن يراجعوا مراكز للشرطة في لندن في يناير (كانون الثاني) المقبل. وقالت متحدث باسم اسكوتلنديارد لـ«الشرق الأوسط» أمس إن التحقيقات ستستأنف في يناير المقبل. ورفض الحديث عن شروط الكفالة الموضوعة للإفراج المؤقت عن الإسلاميين التسعة.
وقال تشودري بعد الإفراج عنه بساعات، في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» أمس، إن شروط الكفالة تتضمن حظرا على السفر وإلقاء الخطب العامة وقيادة مظاهرات. وقال إن الشرطة البريطانية داهمت منزله وصادرت كومبيوترا و«لاب توب» بحثا كالعادة عن معلومات فيهما، وكذلك عشرات الكتب في أحكام الدين وأسس تطبيق الخلافة، والأحكام الشرعية ونظام الاقتصاد في الإسلام، بالإضافة إلى كتب أخرى باللغة العربية. وقال إنها المرة الثالثة التي يعتقل فيها، مشيرا إلى أنه كان يفرج عنه من قبل بعد اعتقاله بساعات لعدم توافر الأدلة.
وبالنسبة لحقوقه الإنسانية داخل مركز شرطة سوثارك، قال تشودري لـ«الشرق الأوسط»: «كانوا جدا كرماء معي في توفير سجادة صلاة، وكذلك مصحف في الزنزانة، وكانت لي حرية طوال الوقت لأداء الركن الثاني للإسلام، لكني طلبت منهم أداء صلاة الجمعة أيضا لكنهم رفضوا بأدب شديد. ومن جهة الطعام فقد وفر ضباط الشرطة لي طعاما حلالا في الوجبات الثلاث بموجب الشريعة الإسلامية».
وقال إن المحققين سألوه عن 10 منظمات محظورة منذ عام 2006، ترأس بعضها وعمل ونظم عمل بعض آخر منها، مثل «المهاجرون والغرباء والفرقة الناجية من النار والشريعة لبريطانيا ومسلمون ضد الحرب الصليبية». وأوضح «سألوني أيضا عن معتقداتي الإسلامية من جهة الشريعة وتطبيقها وأفكاره الإسلامية وهي مبادئ عامة يؤمن بها». ووصف تشودري اعتقاله بأنه يخفي دوافع سياسية، وأن الغرض منه إسكاته عشية التصويت الذي أجراه مجلس العموم حول مشاركة بريطانيا في التدخل العسكري في العراق. وقد أطلق سراح شقيقه الذي اعتقل معه أيضا.
يذكر أن تشودري سبق له أن رأس الجناح البريطاني لمنظمة «المهاجرون» التي حظرت عام 2010، ثم ترأس أيضا حركة «الغرباء»، التي حلت نفسها بعد صدور قوانين جديدة لمكافحة الإرهاب بعد هجمات لندن 2005.
وكانت السلطات البريطانية حظرت جماعة «المهاجرون» أو «إسلام فور يو كيه - الإسلام للمملكة المتحدة» عام 2010. واشتهرت المنظمة حين أقامت احتفالات في ذكرى هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 على الولايات المتحدة، ووصفت منفذي الهجمات بأنهم «العظماء التسعة عشر». وطردت بريطانيا مؤسس «المهاجرون» وهو السوري المتشدد المسجون حاليا في سجن الريحانية في لبنان عمر بكري من أراضيها عام 2005. يذكر أن بريطانيا رفعت مستوى التحذير من الخطر إلى «حاد»، وهو ثاني أعلى مستوى تحذير، ويعني أنه من المرجح بدرجة كبيرة وقوع هجوم. وقال رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إن تنظيم «داعش» في كل من سوريا والعراق يمثل أكبر خطر أمني واجهته بلاده إلى الآن.
وكان تشودري هاجم في الآونة الأخيرة التدخل الغربي ضد «داعش»، وربطت الشرطة بين أتباعه وعدد من مؤامرات المتشددين في الماضي، وحضر أحد رجلين قتلا جنديا بريطانيا في أحد شوارع لندن في مايو (أيار) من العام الماضي مظاهرات نظمها تشودري. ولم يسبق اتهام تشودري بتهم تتصل بالإرهاب. وفي 2011 أغارت شرطة مكافحة الإرهاب على منزل تشودري ومقر جمعية في شرق لندن اعتاد أن يلقي فيها خطبه ودروسه. وكتب تشودري في صفحته على «تويتر» قبل ساعات من اعتقاله «مفهوم الإرهاب يناسب السياسة الأميركية - البريطانية في أراضي المسلمين أكثر من الذين يزيلون أنظمتهم القمعية». وأضاف «الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وبريطانيا وشركاؤهما هي حرب ضد الإسلام والمسلمين. الهدف هو إبعاد المسلمين عن الشريعة».
وفي الإعلام البريطاني يعرف تشودري بسبب دراسته للقانون الجنائي بأنه الرجل الذي يعرف الخطوط الحمراء وأين يقف ومتى يثير المتظاهرين أمامه من الإسلاميين. ويتقن القيادي الأصولي فن الإدلاء بتصريحات مثيرة للجدل، وكان تشودري الساعد الأيمن للداعية عمر بكري فستق محمد الذي فر من المملكة المتحدة إلى لبنان عقب هجمات لندن 2005.
وأثار تشودري كثيرا من الجدل في مقابلاته قبل اعتقاله التي رفض فيها إدانة عنف «داعش» ورفضه الديمقراطية وإعلانه أن الخلافة ستتحقق في بريطانيا عام 2050. وسبق أن أعلم عمر بكري قبل خروجه من لندن أن علم بريطانيا سيرتفع خفاقا يوما ما فوق قصر باكنغهام. وقال تشودري إن الدولة الإسلامية هي المجتمع الذي يريد أن يعيش فيه هو وعائلته، كما دافع عن الصلب والرجم حتى الموت والذبح.
بطريقة جديدة، وفي قلب لندن الشهر الماضي، قام أنصار من جماعة «المهاجرون» بتوزيع مئات المنشورات التي تروج لأفكار «داعش» على المتسوقين والمشاة والمتسكعين في أشهر وأقدم وأعرق شوارع العاصمة البريطانية، باسم تنظيم داعش، تدعوهم لمغادرة بلادهم والهجرة فورا إلى «دولة الخلافة الإسلامية» التي أعلن عن تأسيسها أخيرا في سوريا والعراق.
ووصفت المنشورات التي وزعت باللغة الإنجليزية على المتسوقين في شارع أكسفورد الشهير وسط لندن إعلان قيام «الخلافة الإسلامية» بأنه فجر عصرا جديدا بدأ بالفعل، داعية البريطانيين إلى الهجرة إلى هناك. واعترف أنجم تشودري، المسؤول السابق لجماعة «المهاجرون»، لـ«الشرق الأوسط» الشهر الماضي بأن جماعته لديها وجود قوي في شرق لندن، وأن المنشورات وزعها أعضاء سابقون في «المهاجرون»، وقال «إن الخلافة عقيدة راسخة في قلوبنا، وباب الهجرة مفتوح إليها»، مشيرا إلى أن «(دار الهجرة) من صحيح الدين وثوابته».
وأبدى الكثير من المسلمين في بريطانيا امتعاضهم من المنشورات التي شاهدوها توزع في أكسفورد ستريت، حيث كتبت فتاة مسلمة تدعى أسماء الكفيشي على «تويتر»: «المجموعة التي تروج لـ(داعش) في أكسفورد ستريت تتسبب بانتهاكات عنصرية ضدنا، وهم لا يعرفون عن الإسلام شيئا». وأضافت «إنهم يروجون لقتل الأبرياء، ويطلبون منا أن نموت من أجل ديننا، ويعتدون علينا.. هذا ليس سلوك المسلمين».
يذكر أن الشرطة البريطانية تعتقد أن أكثر من 400 مواطن بريطاني عادوا من سوريا بعد أن قاتلوا في صفوف تنظيم داعش، أو في صفوف جبهة النصرة، فيما تقدر أجهزة الأمن البريطانية أن 500 مواطن بريطاني ما زالوا في سوريا يقاتلون هناك». وبسؤال تشودري في لقاء مع «الأوبزرفر» البريطانية عن الصحافي الأميركي جيمس فولي الذي نحره «داعش» في سوريا، والأسرى الغربيين لدى «داعش»، نفى معرفته بهم، وقال إنهم ربما كانوا من أجل التجسس على التنظيم، مشيرا إلى أن جميع الذين لا يؤمنون بالقرآن الكريم مصيرهم جهنم. وأضاف تشودري أن «الشريعة فيها أحكام كثيرة عن الذبح والقتل، وأن تطبيق الشريعة بدأ منذ عهد الرسول محمد عليه الصلاة والسلام».
وأكد تشودري على أن الإسلام لم ينتشر بحد السيف. ومضى تشودري بالقول إن بريطانيا ستصبح دولة إسلامية في عام 2050 وسيتم تطبيق الشريعة الإسلامية فيها بشكل كامل. وتابع تشودري بالقول إن الشريعة الإسلامية هي الحل لجميع المشكلات في العالم، موضحا أن «بعض المسلمين ما زالوا غير متفهمين لمفهوم الشريعة بشكل صحيح، حيث يتم التركيز على أحكام الزنى والسرقة والرجم للفتيات اللواتي يرتكبن الفاحشة، في حين يتجاهل البعض نظام العدالة الاجتماعية والاقتصادية التي يجب تنفيذها مع أحكام العقوبات»، على حد تعبيره. وشدد تشودري على أن ما يحدث في العراق نتيجة للتدخل الأميركي وارتكاب فظائع وجرائم إنسانية في سجن أبو غريب. وربط تشودري بين تعرض المسلمين في دول الغرب للعنصرية والمعاملة السيئة وما يحدث للمواطنين الغربيين في العراق وسوريا من ذبح واعتقال.



ترجيح وقوع جرحى في انحراف قطار عن سكته بسويسرا

حادث قطار سابق (أرشيف-رويترز)
حادث قطار سابق (أرشيف-رويترز)
TT

ترجيح وقوع جرحى في انحراف قطار عن سكته بسويسرا

حادث قطار سابق (أرشيف-رويترز)
حادث قطار سابق (أرشيف-رويترز)

انحرف قطار عن سكّته صباح الاثنين في غوبنستاين في جبال الألب السويسرية بحسب ما أفادت الشرطة المحلية مشيرة إلى وقوع جرحى «على الأرجح».

وأعلنت شرطة مقاطعة فاليه على إكس «انحراف قطار في الساعة 7,00 (6,00 بتوقيت غرينيتش) مع وقوع جرحى على الأرجح، عملية جارية، المزيد من المعلومات لاحقا»، فيما أفادت شركة السكك الحديد أن حركة القطارات «توقفت بين غوبنستاين وبريغ» بسبب انهيار ثلجي.


بريطانيا وألمانيا تقدّمان حجة «أخلاقية» لإعادة التسلُّح

رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا وألمانيا تقدّمان حجة «أخلاقية» لإعادة التسلُّح

رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)

صرَّح رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ونظيره الألماني، اليوم الاثنين بأن هناك حجة «أخلاقية» لإعادة التسلح في مواجهة التهديد الروسي.

وقدَّم رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية، ريتشارد نايتون، الحجة للاستثمار بشكل أكبر في الدفاع إلى جانب الجنرال كارستن بروير، رئيس أركان الدفاع الألماني، وفقاً لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وفي رسالة مشتركة نشرت في صحيفة «الغارديان» البريطانية وصحيفة «دي فيلت» الألمانية، قال القائدان العسكريان البارزان إنهما يتحدثان «ليس فقط كقادة عسكريين لاثنتين من أكبر الدول الأوروبية إنفاقاً في المجال العسكري، بل كأصوات لأوروبا التي يجب عليها حالياً مواجهة حقائق غير مريحة بشأن أمنها».

وحذَّرا من أن روسيا «تحوَّلت بشكل حاسم نحو الغرب» وسط غزوها لأوكرانيا، وأشارا إلى الحاجة إلى «تغيير جذري في دفاعنا وأمننا» في جميع أنحاء أوروبا.

ويأتي تحذير القادة العسكريين بعد اختتام مؤتمر ميونيخ للأمن السنوي، الذي شهد اجتماع عدد من قادة العالم لمناقشة مستقبل الدفاع في أوروبا والحرب في أوكرانيا.

وأضافت رسالتهما: «هناك بعد أخلاقي لهذا المسعى. إن إعادة التسلُّح ليست إثارة للحروب؛ بل هي التصرف المسؤول للدول المصممة على حماية شعوبها والحفاظ على السلام. فالقوة تردع العدوان، والضعف يستجلبه».

وذكرت الرسالة: «أخيراً، تتطلب تعقيدات التهديدات نهجاً يشمل المجتمع بأسره، وحواراً صريحاً على مستوى القارة مع المواطنين مفاده أن الدفاع لا يمكن أن يكون حكراً على الأفراد العسكريين وحدهم. إنها مهمة تقع على عاتق كل واحد منا».


أول ظهور للمشتبه به في «هجوم بونداي» نافيد أكرم أمام المحكمة

رسم تخطيطي يُظهر المتهم بإطلاق النار في بونداي نويد أكرم وهو يمثل عبر رابط فيديو أمام محكمة داونينغ سنتر المحلية في سيدني (أ.ف.ب)
رسم تخطيطي يُظهر المتهم بإطلاق النار في بونداي نويد أكرم وهو يمثل عبر رابط فيديو أمام محكمة داونينغ سنتر المحلية في سيدني (أ.ف.ب)
TT

أول ظهور للمشتبه به في «هجوم بونداي» نافيد أكرم أمام المحكمة

رسم تخطيطي يُظهر المتهم بإطلاق النار في بونداي نويد أكرم وهو يمثل عبر رابط فيديو أمام محكمة داونينغ سنتر المحلية في سيدني (أ.ف.ب)
رسم تخطيطي يُظهر المتهم بإطلاق النار في بونداي نويد أكرم وهو يمثل عبر رابط فيديو أمام محكمة داونينغ سنتر المحلية في سيدني (أ.ف.ب)

مَثُل المشتبه به في هجوم شاطئ بونداي في سيدني نافيد أكرم الاثنين أمام محكمة أسترالية عبر رابط فيديو للمرة الأولى منذ أسوأ حادثة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ ثلاثة عقود.

وأطلق نافيد أكرم ووالده ساجد النار على حشد كان يحتفل بعيد «حانوكا» اليهودي على شاطئ بونداي الشهير في سيدني في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقُتل الأب برصاص الشرطة بينما اتُهم نافيد بالإرهاب والقتل.

وتتهم السلطات نافيد أكرم ووالده ساجد بإطلاق النار الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً وإصابة العشرات، في أسوأ اعتداء تشهده البلاد منذ قرابة ثلاثة عقود.

وظهر نافيد لخمس دقائق تقريباً عبر رابط فيديو من السجن، وفقاً لبيان صادر عن المحكمة ووسائل إعلام محلية.

وركّزت جلسة الاستماع بشكل أساسي على مسائل تقنية مثل إخفاء هوية بعض الضحايا، بحسب وسائل الإعلام، وبحسب ما ورد، لم ينطق إلا بكلمة واحدة هي «نعم» عندما سأله القاضي عما إذا كان قد سمع نقاشاً حول تمديد أوامر حظر نشر الهويات. وسيَمْثُل أكرم أمام المحكمة في التاسع من مارس (آذار)، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال محامي أكرم بن أرشبولد من خارج المحكمة، إن موكله محتجز في «ظروف قاسية للغاية» بحسب «إي بي سي» مشيراً إلى أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان أكرم سيقر بالذنب أم لا.

بن أرشبولد محامي المساعدة القانونية للمتهم بإطلاق النار في بونداي نويد أكرم يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج مركز داونينغ في سيدني (أ.ب)

وأثارت حادثة إطلاق النار الجماعي جدلاً وطنياً بشأن «معاداة السامية»، وغضباً إزاء الفشل في حماية اليهود الأستراليين من الأذى، ووعوداً بتشديد قوانين الأسلحة.

تدريبات على الأسلحة

وكان نافيد لفترة من الفترات في 2019 تحت مراقبة الاستخبارات الأسترالية لكنها توقّفت عن مراقبته بعدما اعتبرت أنه لا يشكّل خطراً وشيكاً.

وأظهرت وثائق للشرطة أن المتهمَين «تدربا على الأسلحة النارية» في ريف ولاية نيو ساوث ويلز قبل الهجوم. ونشرت صوراً يظهر فيها المتهمان وهما يطلقان النار من بنادق، ويتحركان بأسلوب وصفته الشرطة بـ«التكتيكي». وأشارت الشرطة إلى أن المتهمَين «خططا للهجوم بدقة شديدة» على مدى أشهر.

صورة نشرتها وسائل إعلام أسترالية لنافيد أكرم خلال الهجوم على شاطئ بونداي (أرشيفية)

وأفادت الشرطة كذلك بأن الرجلين سجَّلا في أكتوبر (تشرين الأول) مقطع فيديو ينددان فيه بـ«الصهاينة» قبل تنفيذ هجومهما. وهما ظهرا في تسجيل فيديو عثر عليه في هاتف أحدهما، جالسين أمام راية تنظيم «داعش» وهما يتلوان آيات من القرآن ثم يتحدثان عن «دوافعهما وراء هجوم بونداي».

وعقب هجوم بونداي، أعلنت الحكومة سلسلة من التدابير الوطنية فيما يخصّ حيازة الأسلحة وخطاب الكراهية، متعهِّدة بفرض قوانين وغرامات أكثر صرامة.

وكشف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي عن خطّة واسعة لإعادة شراء الأسلحة من أصحابها «بغية التخلُّص من المسدَّسات في الشوارع». وهي أوسع خطّة مماثلة منذ 1996 عندما قرَّرت السلطات الأسترالية احتواء انتشار الأسلحة النارية إثر عملية قتل جماعي أودت بحياة 35 شخصاً في بورت آرثر.