السلطات الأردنية تعتقل 87 سلفيا من مناصري «داعش»

السلطات الأردنية تعتقل 87 سلفيا من مناصري «داعش»

تباين في الرأي العام حول تأييد الجيش للقيام بغارات ضد المتطرفين
الأحد - 3 ذو الحجة 1435 هـ - 28 سبتمبر 2014 مـ رقم العدد [ 13088]

واصلت الأجهزة الأمنية الأردنية حملة اعتقالاتها لأعضاء التيار السلفي المناصرين لتنظيم «داعش»، في الوقت الذي تشن طائرات من سلاح الجو الملكي غاراتها على مواقع لهذا التنظيم في مختلف المدن السورية.
فقد اعتقلت الأجهزة الأمنية، فجر أول من أمس، بعضا من قيادي التيار السلفي في كل من مدينة أربد ومخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين 27 كلم غرب عمان.
وقال محامي التنظيمات الإسلامية، موسى العبد اللات، إن «السلطات الأردنية ألقت القبض على أحد أعضاء التيار السلفي، أحمد الكيلاني، في مخيم البقعة، والقيادي طلال البدوي من مدينة أربد شمال البلاد».
وأضاف العبد اللات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عدد المعتقلين من أعضاء التيار السلفي حتى الآن بلغ 87 عضوا من أعضاء التيار السلفي»، إضافة إلى نحو 140 عضوا من أعضاء التيار ممن جرت محاكمتهم على خلفية الملف السوري، ممن حاولوا الالتحاق بالمعارضة السورية، خصوصا «داعش» و«جبهة النصرة».
ووضح العبد اللات أن حملات الاعتقال لعناصر التيار السلفي زادت في الآونة الأخيرة بالتزامن مع ضرب تنظيم «داعش»، عبر قوات التحالف الدولي، ودعا للحوار وتجنب القبضة الأمنية في التعامل مع قضايا السلفيين.
على صعيد متصل تفيد معلومات متداولة أن 4 شبان أردنيين ينتمون للتيار السلفي اختفوا في ظروف غامضة، وذلك خلال عودتهم من سوريا بعد مشاركتهم في القتال إلى جانب تنظيم «جبهة النصرة» في مواجهة قوات النظام السوري لمدة شهر واحد. وصرح أهالي الشبان بأن أبناءهم الأربعة دخلوا الحدود الأردنية مطلع العام الحالي، ومنذ ما يقارب 9 أشهر، لافتين إلى أن وسائل إعلام أردنية قد بثت خبرا في ذلك الوقت يفيد بدخول 4 سلفيين للأراضي الأردنية قادمين من سوريا. وقالوا إن أبناءهم اتصلوا بهم وأعلموهم بعودتهم للبلاد بتاريخ، وأنهم مختفون منذ ذلك التاريخ.
على الصعيد السياسي أكد مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن رفضه زج الجيش بالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، وعد المجلس في بيان له أن الإرهاب الحقيقي هو الإرهاب الصهيوني، وليس الجماعات التي تقوم أميركا بحرب ضدها، بمشاركة جيشنا. جاء رفض المجلس في الأردن خلال جلسته التي عقدها أخيرا؛ حيث أكد، بقوة، رفض مشاركة الأردن في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، وإعلان الأردن رسميا عن ضرب «داعش» في مدينة الرقة السورية؛ حيث أكد المجلس رفضه لهذه الخطوة التي تتناقض مع مصالح الأردن.
كما أكد المجلس إدانة الاعتقالات الموجهة ضد حرية الرأي للمواطنين وبعض قيادات الجماعة، وإحالتهم إلى محكمة أمن الدولة، وتلفيق تهم «محاولة تقويض النظام» تبريرا لتوقيفهم ومعاقبتهم لتعبيرهم عن وجهات نظر معارضة لسلوكيات الجهات الرسمية. من جانبها أجمعت أحزاب سياسية أردنية على وقوفها مع قرار مشاركة الأردن مع التحالف الدولي في محاربة تنظيم «داعش» للحفاظ على أمن الوطن واستقراره، مؤكدة الدور البطولي الذي تقوم به القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في الدفاع عن أمن الأردن وحماية حدوده، ومنع التعرض لأمن مواطنيه، والوقوف سدا منيعا في وجه كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن هذا الوطن وأمان وكرامة مواطنيه.
وقالت إن «من حق الأردن وواجبه أن يضمن حماية حدوده، وصيانة أمنه، وضمان توفير الأمن والاستقرار لمواطنيه، ولكل من يقيم على أرضه، ويعد هذا دفاعا مشروعا عن نفسه ضد أي عدوان مهما كان نوعه»، داعية للوقوف صفا واحدا في وجه التحديات التي تعصف بالمنطقة، والالتفاف حول القيادة الهاشمية، والقوات المسلحة، والأجهزة الأمنية.
وأكد التيار الأردني 36 دعمه وثقته بقدرة القوات المسلحة الأردنية على تصويب ما أفسدته السياسة ودفع شرور المتسللين والمتربصين بأمن الوطن، وأكد التيار تطلعه بعين المراقبة والمحاسبة ألا يتعدى دور قواتنا خارج الوطن ما أرسلت من أجله علنا، وهي اتقاء خطر وتهديد المتطرفين.
وجاء في البيان: «كم كنا نتمنى أن تبقى قواتنا الأردنية المسلحة الباسلة لمهمتها الأساسية التي وجدت من أجلها، ألا وهي الدفاع عن الوطن وحدوده وسيادته من داخل حدود الدولة والوطن».
من جانبه، أكد حزب الوسط الإسلامي على الدور البطولي الذي تقوم به قواتنا المسلحة الباسلة وأجهزتنا الأمنية اليقظة في الدفاع عن أمن الأردن وحماية حدوده، ومنع التعرض لأمن مواطنيه، والوقوف سدا منيعا في وجه كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن هذا الوطن وأمان وكرامة مواطنيه.
وعبر الحزب في بيان له عن اعتزازه بمرجعيته الإسلامية، دين الوسطية والاعتدال والتسامح، مؤكدا رفضه لكل أشكال التطرف والإرهاب، وأكد على حرمة قتل النفس البشرية أيا كان معتقدها أو انتماؤها إلا بالحق، ووفق الضوابط الشرعية الصارمة في حفظ النفس والحياة. وقدر الحزب الموقف المعتدل والمتزن الذي وقفه الأردن تجاه مختلف القضايا والأزمات التي مرت وتمر بها المنطقة، وتعامله الحيادي الإيجابي الذي تتسم به سياساته الخارجية.
ويرى أن من حق الأردن ومن واجبه أن يضمن حماية حدوده وصيانة أمنه وضمان توفير الأمن والاستقرار لمواطنيه ولكل من يقيم على أرضه، ويعد هذا دفاعا مشروعا عن نفسه ضد أي عدوان مهما كان نوعه.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة