3 دول تعرض دعما محدودا لضرب «داعش»

كاميرون: أي تدخل عسكري بريطاني في سوريا سيتطلب نقاشا برلمانيا وتصويتا آخرين

وزير الخارجية البلجيكي  ديدييه ريندير (يسار) وزميله وزير الدفاع بيتر ديكريم لدى حضورهما جلسة البرلمان البلجيكي أمس لمناقشة مشاركة بلدهما في التحالف للحرب ضد {داعش} (أ.ب)
وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندير (يسار) وزميله وزير الدفاع بيتر ديكريم لدى حضورهما جلسة البرلمان البلجيكي أمس لمناقشة مشاركة بلدهما في التحالف للحرب ضد {داعش} (أ.ب)
TT

3 دول تعرض دعما محدودا لضرب «داعش»

وزير الخارجية البلجيكي  ديدييه ريندير (يسار) وزميله وزير الدفاع بيتر ديكريم لدى حضورهما جلسة البرلمان البلجيكي أمس لمناقشة مشاركة بلدهما في التحالف للحرب ضد {داعش} (أ.ب)
وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندير (يسار) وزميله وزير الدفاع بيتر ديكريم لدى حضورهما جلسة البرلمان البلجيكي أمس لمناقشة مشاركة بلدهما في التحالف للحرب ضد {داعش} (أ.ب)

اصطفت بريطانيا وبلجيكا والدنمارك، يوم الجمعة الماضي، خلف الولايات المتحدة الأميركية في حربها ضد تنظيم داعش، واتفقت بشأن العمليات العسكرية في العراق، لكنها وضعت في الوقت الراهن حدا للتدخل المباشر في سوريا.
وعلى الرغم من ذلك فإن مثل هذا الدعم غير الكامل يمثل دفعة قوية لجهود الرئيس أوباما لدخول معركة هي بمثابة حملة عالمية لدحر قوة جهادية حشدت الآلاف من المقاتلين المتطرفين واستولت على أراض تمتد عبر العراق وسوريا. ويوفر دخول البريطانيين إلى التحالف - الذي يضم حاليا خمس دول عربية وفرنسا وأستراليا وهولندا وبلجيكا والدنمارك - لواشنطن توافقا أوسع لما يوصف بأنه شن حملة طويلة دون قرار يجيز استخدام القوة العسكرية من جانب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
لكن عزيمة أوروبا توقفت عند الحدود مع سوريا، حيث قام تنظيم داعش ببناء الأسس للخلافة التي أعلنها. وكان الأوروبيون مترددين بشأن القيام بعمل عسكري داخل سوريا، بدافع القلق الناجم جزئيا عن تأجيج صراع إقليمي أوسع نطاقا، وبسبب الرأي العام في دولهم في جزء آخر، ونظرا للرغبة في تجنب مساعدة الحكومة السورية التي يقودها الرئيس بشار الأسد من جهة أخرى، من أجل الإبقاء على التمرد القائم ضده على أيدي مجموعة واسعة من جماعات المعارضة، بما في ذلك «داعش».
وحتى الآن، لم يقم بتنفيذ الهجمات داخل سوريا سوى الولايات المتحدة وخمس دول العربية تعتبر أن تنظيم داعش يمثل خطرا عليها وعلى الاستقرار الإقليمي. وأكد القادة الأوروبيون أن الفشل في مواجهة المتطرفين سيجعل دولهم عرضة للهجوم على أيدي المقاتلين، بما في ذلك المواطنون الأوروبيون، الذين جرى تدريبهم من قبل الجماعة المتطرفة والذين يمكنهم السفر بسهولة نسبيا من ساحة المعركة إلى غرب أوروبا.
وفي بريطانيا، دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مجلس عموم بريطانيا (البرلمان) للعودة من عطلته للموافقة على المشاركة البريطانية. لكن سياسته كانت محدودة بسبب الدعم الذي كان حزب العمال المعارض على استعداد لتقديمه. ورفض حزب العمال، المنقسم على نفسه، تأييد فكرة شن هجمات على سوريا.
وقال جيمس سترونغ، خبير في السياسة الخارجية في كلية لندن للاقتصاد، عن التصويت البريطاني «من الناحية العسكرية، لم تكن للتصويت أي أهمية على الإطلاق، لكنه يحظى بأهمية أكبر على المستوى السياسي». وأردف سترونغ «هناك شعور في الولايات المتحدة الأميركية بأنه إذا كانت بريطانيا تعتقد أنها فكرة سيئة، فإنها على الأرجح ستكون كذلك». ويستثني القرار البرلماني تحديدا نشر أي قوات برية بريطانية في العراق، على الرغم من قيام البريطانيين بدور فعال في تدريب وتجهيز العراقيين، ومعظمهم من الأكراد، الذين يقاتلون تنظيم داعش. وفي حين قال كاميرون إن هناك «حجة قوية» لتنفيذ الحرب الجوية ضد سوريا، كما تفعل واشنطن، عد أيضا أن أي تدخل عسكري بريطاني في سوريا سيتطلب نقاشا برلمانيا وتصويتا آخرين، وهو ما يعتبر غير محتمل الحدوث قبل الانتخابات العامة في مايو (أيار) المقبل.
ووافق على المقترح يوم الجمعة 524 عضوا مقابل 43، وتعني الموافقة على المقترح بشكل أساسي أن ست طائرات تورنادو بريطانية مقاتلة، كانت تحلق في مهمات استطلاع فوق العراق، يمكن أيضا الآن أن تصدر لها أوامر بإسقاط قنابل.
وكان كاميرون يرغب بشدة في تجنب الإذلال الذي تعرض له في أغسطس (آب) من عام 2013، عندما رفض البرلمان اقتراحه بشأن قصف سوريا إلى جانب الولايات المتحدة، لمعاقبة حكومة الأسد على استخدام الأسلحة الكيماوية. وعارض زعيم حزب العمال إد ميليباند مشروع قرار الحكومة، وكلاهما، هو وكاميرون، اعتبر أنه أساء إدارة الانتخابات.
وفي نهاية المطاف، قرر الرئيس أوباما أيضا العام الماضي عدم قصف سوريا، وقبل في المقابل اقتراحا روسيا للإشراف على القضاء على مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية، وتفكيك منشآتها الإنتاجية. ولكن هذه المرة، بعد أن جرى إعدام أحد الرهائن البريطانيين على يد تنظيم داعش، وتهديد اثنين آخران بالقتل، أدى كاميرون واجبه كما ينبغي وقام بالتشاور مع نواب حزبه وعمل على التوصل إلى اتفاق مع ميليباند، الذي جادل بأن ضرب سوريا من شأنه أن يساعد الأسد وربما يكون ذلك «أفضل» في حالة إصدار مجلس الأمن لقرار في هذا الشأن، وهو الأمر الذي من غير المرجح أن تسمح به روسيا والصين.
كما أن القوة العسكرية الأوروبية الرئيسة الأخرى، فرنسا، قلقة أيضا من المشاركة في الغارات الجوية في سوريا. إذ قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يوم الثلاثاء إن فرنسا انضمت للتحالف في قصف العراق لأن الحكومة في بغداد طلبت ذلك، متهربا من الرد على سؤال وجه إليه عن سوريا بالقول إن كل بلد في التحالف يتوجب عليه تقاسم عبء المهام المطلوبة.
وقال مسؤول فرنسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن الموقف الفرنسي كان عدم اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يؤدي إلى مساعدة الأسد. وقال الدبلوماسي «هذه نقطة حاسمة بالنسبة لنا لأننا نعتقد أن عناده هو عامل رئيس في الأزمة، فضلا عن أنه قوة دافعة أساسية في أزمة». وأضاف «ما لا نريده أن تسمح الضربات الجوية لقوات الأسد بإعادة الانتشار على الأرض».
ووافق البرلمان البلجيكي، يوم الجمعة الماضي، على نشر طائرات مقاتلة وطائرات شحن ودعم عسكري للمساعدة في القتال في العراق. وفي الدنمارك، قالت رئيسة الوزراء هيلي ثورننغ شميت إن دولتها قد تمد قوات التحالف في العراق بسبع طائرات مقاتلة.
وفي ظل تردد الحلفاء، تظل عدة مسائل بشأن تفويض الأمم المتحدة والقانون الدولي دون إجابة، فضلا عن غياب الوضوح. ولم تلعب ألمانيا دورا في الصراع عسكريا، لكنها وافقت على توفير المساعدات وتوفير التدريب للقوات الكردية وقوات الأمن العراقية. ولا تزال بريطانيا تتعامل مع صدمة عام 2003، عندما شعرت البلاد بأن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، الذي كان حريصا للغاية على الوقوف جنبا إلى جنب مع واشنطن، دفع بريطانيا إلى الحرب في العراق بناء على معلومات اسخباراتية كاذبة افترضت حيازة صدام حسين لأسلحة الدمار الشامل. منذ ذلك الحين وحسب أصبح رؤساء الوزراء يرون أنه من الحكمة الحصول على تفويض برلماني قبل القيام بعمل عسكري.
واهتزت سمعة بريطانيا باعتبارها أقرب حليف للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب جراء التصويت الذي جرى العام الماضي، والذي اعتبره البعض المرة الأولى التي يهزم فيها رئيس وزراء بريطاني في ما يتعلق بقضية عسكرية كبيرة منذ حرب الاستقلال الأميركية.
ونُظر إلى النقاش الذي احتدم يوم الجمعة باعتباره اختبار لمقدرة بريطانيا على مزيد من التدخل العسكري إلى جانب الولايات المتحدة بعد حرب العراق، والحرب في أفغانستان التي نالت بالكاد شعبية أكبر.
* أسهم في التقرير آلان كويل
* خدمة «نيويورك تايمز»



«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.


بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».