مخاوف من إقصاء الشيعة من القطاع المصرفي اللبناني

عقوبات وضغوط على تحويلات المغتربين التي تراجعت بنسبة 60 %

أحد فروع «جمال ترست بنك» في بيروت (أ.ف.ب)
أحد فروع «جمال ترست بنك» في بيروت (أ.ف.ب)
TT

مخاوف من إقصاء الشيعة من القطاع المصرفي اللبناني

أحد فروع «جمال ترست بنك» في بيروت (أ.ف.ب)
أحد فروع «جمال ترست بنك» في بيروت (أ.ف.ب)

عكست أزمة «جمال ترست بنك» الذي اتهمته الخزانة الأميركية بتقديم خدمات مصرفية لـ«حزب الله»، تنامي مخاوف الشيعة اللبنانيين من إقصائهم عن القطاع المصرفي، وزيادة الاعتقاد باستهداف العقوبات للطائفة الشيعية، رغم أن المصارف التي يمتلك متمولون من الشيعة الحصص الأكبر من مساهميها، لا تتخطى حصتها 2 في المائة من السوق المصرفية اللبنانية.
وكان المتمولون الشيعة، حتى العام 2010، يساهمون بالجزء الأكبر من 5 مصارف لبنانية، جرى تصفية أحدها، هو «البنك اللبناني الكندي» في العام 2011، بعد إدانته من قبل الحكومة الأميركية بتقديم خدمات مصرفية لـ«حزب الله»، والثاني هو «جمال ترست بنك» فرضت عليه الخزانة الأميركية نهاية الشهر الماضي عقوبات بتهمة تقديم خدمات لـ«حزب الله». أما المصارف الثلاثة الباقية، فلا تزال تعمل بشكل طبيعي، وتمتثل للإجراءات والقوانين الدولية، وهي بنك «فينيسيا» الذي يعتبر الأكبر بين المصارف الشيعية الأخرى، وبنك «الشرق الأوسط وأفريقيا» و«البنك اللبناني السويسري»، ويقول العارفون إن قسماً من ودائع تلك المصارف شيعية، وخصوصاً من المغتربين.
وقالت مصادر سياسية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن أزمة «جمال ترست بنك» زادت الاعتقاد بأن هناك استهدافاً بالعقوبات لطائفة محددة في لبنان، بالنظر إلى أن «جلّ المستهدفين في لبنان من العقوبات، أفراداً ومؤسسات، هم من لون واحد، وكأن هناك تمييزاً طائفياً»، رغم نفي الولايات المتحدة. وقالت المصادر: «رغم النفي، يعجز الأميركيون عن إبراز استهداف واحد بالعقوبات، لفرد أو كيان من خارج الطائفة التي من خلالها يستهدفون لبنان». وتنقل المصادر السياسية عن مصادر المصرف المركزي إشارتها إلى انخفاض تحويلات المغتربين تلامس 60 في المائة حتى الآن، وهو ما ينعكس بشكل كبير على السيولة، وعلى محفظة المصرف المركزي من العملات الصعبة، ما دفع المصارف اللبنانية لممارسة تضييق إضافي على السحوبات بالعملة الصعبة والتحويلات النقدية. وتُرجع المصادر السياسية المواكبة هذه الأزمة إلى «العقوبات والضغوطات التي تمارس على المغتربين»، في إشارة إلى اللبنانيين والمتمولين المنتشرين، ومن بينهم الشيعة في بلدان الاغتراب.
وتطرق المسؤولون اللبنانيون إلى أزمة الضغوطات والعقوبات المصرفية مع مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، الذي استمع من معظم المسؤولين الذين التقاهم إلى خطورة التمادي في العقوبات ورفع سقفها والتصعيد ومخاطره، وكانت هناك إيضاحات منه؛ حيث أرجع تصاعد العقوبات إلى المواجهة مع «حزب الله»، رغم اعتقاد اللبنانيين أن مفاعيل العقوبات «تهدد المؤسسات اللبنانية، وهناك مخاوف فعلية من تأثيرها على القطاع المصرفي كله في البلد، وعلى قيمة العملة الوطنية، وصمود الوضع المالي كله».
وقالت المصادر إنه «مع تفهّم الجانب الأميركي لخطورة الوضع الاقتصادي والمالي اللبناني وانعكاساته، فإنه لم يُلمس من خلال اللقاءات مع شينكر أن هناك تعديلاً في سياسة تصعيد العقوبات الأميركية، وهو ما يدفع اللبنانيين إلى رفع مستوى التحذيرات».
ورغم تنامي المخاوف الشيعية، لا تنظر مصادر مصرفية إلى قضية «جمال ترست بنك» كتمهيد لإقصاء الشيعة من النظام المصرفي اللبناني، «بدليل أن بيان الخزانة الأميركية حصر الموضوع بهذا المصرف الذي يمثل 0.36 في المائة من حجم السوق المصرفية في لبنان»، مشددة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على أن القرارات المطالبة بضرورة الامتثال «ليست محددة بالشيعة فقط».
وقالت المصادر المصرفية إن واشنطن «ملتزمة بإقصاء أي شخص أو كيان ضالع في مساعدة الحزب، وليس الشيعة»، مضيفة: «الواضح من تبرير الخزانة الأميركية أن ما حصل هو تنفيذ ضربة موجعة لكل متهم بمساعدة الحزب». وإذ أشارت إلى أن الحزب لا يمتلك حسابات مصرفية، لفتت إلى أن هناك «صاحب حق اقتصادي يستفيد فعلياً من الحسابات»، مشيرة إلى أن الاستراتيجية الأميركية «تتلخص بأنه إذا كان صاحب الحق الاقتصادي مستفيداً، فيكون الإجراء مؤلماً، وإذا لم يكن صحيحاً، فيكونون بذلك قد آلموا البيئة الشيعية المؤيدة أو الموالية للحزب»، من غير أن تنفي المصادر أن هناك ضحايا، عادة ما يكونون نتيجة تلك الإجراءات، و«هم ضحايا من كل الطوائف».
وترفض الخبيرة الاقتصادية، فيوليت بلعة، «تطييف» المصارف اللبنانية، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن القول إن هناك مصارف شيعية أو مسيحية أو سنية أو درزية، ففي الواقع، هناك مصارف أصحابها ينتمون إلى تلك الطوائف، وهو ما دفع البعض لمنحها هذه الصبغة»، وقالت: «إجمالاً كان القطاع المصرفي ممسوكاً من قبل المسيحيين أكثر من المسلمين، وهذه الصناعة المصرفية جذبت أبناء الطائفة الإسلامية» فيما بعد.
ومع أن مساهمة المتمولين الشيعة في الاستثمار في القطاع المصرفي تقلصت من 5 في العام 2010 إلى 3 اليوم، لا ترى بلعة استهدافاً للطائفة الشيعية، «بل لكل مصرف متهم بعلاقة مع (حزب الله)، ويتعامل مع كل ما يخالف القانون الأميركي». وأوضحت بلعة أن «البنك اللبناني الكندي كان مصرفاً عريقاً يمتلكه أشخاص من آل أبو جودة، ودخل على إدارته شخص من آل حمدون من الطائفة الشيعية، قبل تصفية المصرف، لكنه في الأساس بنك يملكه أشخاص مسيحيون، وعندما أخلّ بتنفيذ القانون الأميركي أخرج من الساحة المصرفية».



تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.


السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
TT

السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)

أكّدت السعودية ومصر تطوير مسارات النقل البحري وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وسط اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها السلبية على سلاسل الإمداد الدولية.

وبحث وزير النقل والخدمات اللوجستية، السعودي صالح الجاسر، مع نظيره المصري كامل الوزير، سُبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات النقل واللوجستيات والربط البحري، خلال مشاركتهما في معرض ومؤتمر «إينو ترانس» المنعقد حالياً في العاصمة الألمانية برلين، ويستمر حتى الخميس، وفق بيان صادر عن وزارة النقل المصرية، الأربعاء.

وناقش الجانبان «أهمية العمل المشترك لتعزيز التكامل بين مصر والسعودية في مجال الممرات الدولية، إلى جانب أهمية تعزيز الربط بين الموانئ السعودية والمصرية، بما يدعم حركة التجارة بين البلدين، ومنها إلى دول الخليج العربي».

وأكد الجانبان «أهمية ممر التجارة العربي الجنوبي، الذي يربط أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر، من خلال استغلال (خط الرورو) المصري الإيطالي بين ميناءي دمياط وتريستا، والممرات اللوجستية الدولية المتكاملة حتى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم (ضبا سابقاً) بالمملكة العربية السعودية، عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ثم إلى باقي دول الخليج»، حسب البيان المصري.

وشدد وزير النقل السعودي على «عمق العلاقات المصرية السعودية، وأهمية تعزيز وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، خصوصاً في ظل التطور الكبير الذي يشهده قطاع النقل والبنية التحتية في مصر والمملكة العربية السعودية».

جانب من لقاء وزير النقل السعودي ونظيره المصري في ألمانيا (وزارة النقل المصرية)

وقبل نحو أسبوع، أكدت القاهرة والرياض أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى القاهرة، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفق بيان صادر عن «الرئاسة المصرية» آنذاك.

وقبلها بأيام، دعا السيسي، في قمة مجموعة «بريكس» بالهند، إلى الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات الدولية، في ظل التطورات الراهنة، ولا سيما مع مرور حجم كبير من حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وأكد وزيرا النقل السعودي والمصري «أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمقومات المتاحة لدى الجانبين».

كما شددا على «أهمية زيادة حجم التعاون والمشروعات المشتركة، بما يعزز المصالح المتبادلة للشعبين، وعلى أهمية الدور الذي يقوم به مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، باعتباره إطاراً مؤسسياً لتنسيق الجهود ودفع التعاون الثنائي إلى مستويات تلبي تطلعات البلدين».

وخلال اللقاء الأخير، أكد وزير النقل المصري كامل الوزير أن وزارته «قامت بالتخطيط لإنشاء 8 ممرات لوجستية متكاملة لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، أو ربط الموانئ البحرية على البحر الأحمر بالموانئ البحرية على البحر المتوسط».


إسرائيل تعلن استهداف مسؤول مالي في «حماس»

عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن استهداف مسؤول مالي في «حماس»

عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)

قال مسؤولون بالمجال الصحي في غزة إن فلسطينيَّين اثنين على الأقل قُتلا بغارة جوية شنتها إسرائيل على القطاع اليوم (الأربعاء)، فيما قالت إسرائيل إن الغارة استهدفت مسؤولاً مالياً في حركة «حماس».

وذكر مسعفون أن الرجلين، وهما أسامة أبو خاطر ومحمد أبو علوان، قُتلا عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية مركبة في غرب خان يونس جنوب القطاع. وأضافوا أن شخصين آخرين أُصيبا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أن الجيش الإسرائيلي قتل محمد أبو علوان في خان يونس، ووصفاه بأنه مسؤول مالي كبير في «حماس».

وجاء في البيان المشترك: «لن نسمح لـ(حماس) باستعادة قوتها، ولن نتوقف حتى تزول (حماس) من غزة».

ولم تدلِ الحركة الفلسطينية بأي تعليق حتى الآن.

وذكرت السلطات الفلسطينية أن أكثر من 73 ألف شخص قُتلوا في الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل على غزة، رداً على الهجوم الذي قادته حركة «حماس» عليها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وينص وقف إطلاق النار الذي تسنَّى التوصل إليه العام الماضي بوساطة أميركية، على إعادة إعمار القطاع في نهاية المطاف، لكن لم يُحرز سوى تقدم ضئيل مع إخفاق المفاوضين في التوصل إلى اتفاق على شروط نزع سلاح «حماس» وانسحاب إسرائيل، التي لا تزال تواصل غاراتها الجوية.

وقال مسؤولو الصحة في القطاع إن 1400 فلسطيني على الأقل، معظمهم من المدنيين، قُتلوا في غزة منذ سريان وقف إطلاق النار، بينما يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده قُتلوا في الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بشأن المسؤولية عن انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.