البنتاغون أكد إبلاغ تركيا إنهاء مشاركتها في برنامج «إف 35»

وصول أجزاء من منظومة «إس 400» الروسية إلى مطار قريب من أنقرة في 27 أغسطس الماضي (رويترز)
وصول أجزاء من منظومة «إس 400» الروسية إلى مطار قريب من أنقرة في 27 أغسطس الماضي (رويترز)
TT

البنتاغون أكد إبلاغ تركيا إنهاء مشاركتها في برنامج «إف 35»

وصول أجزاء من منظومة «إس 400» الروسية إلى مطار قريب من أنقرة في 27 أغسطس الماضي (رويترز)
وصول أجزاء من منظومة «إس 400» الروسية إلى مطار قريب من أنقرة في 27 أغسطس الماضي (رويترز)

قالت المتحدثة باسم البنتاغون، العقيد كارلا غليسون، إن السكرتير الصحافي للبيت الأبيض أصدر بياناً في 17 يوليو (تموز) 2019 أعلن فيه بوضوح أن قرار تركيا شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس400» سيجعل استمرار مشاركتها في برنامج إنتاج الطائرة المقاتلة «إف35» أمراً مستحيلاً.
وقالت العقيد غليسون في رسالة إلكترونية لـ«الشرق الأوسط»، إن بيان السكرتير الصحافي للبيت الأبيض كان واضحاً في إشارته إلى أنه لا يمكن للطائرات من طراز «إف35» التعايش مع ما وصفتها بـ«المنصة لجمع المعلومات الاستخباراتية الروسية التي سيتم استخدامها للتعرف على قدراتها التقنية المتقدمة». وأضافت غليسون أنه عقب ذلك الإعلان من البيت الأبيض، أعلنت إلين لورد، وكيلة وزارة الدفاع الأميركية لشؤون الاستحواذ، في مؤتمر صحافي في اليوم نفسه، أن الولايات المتحدة ستعلق مشاركة تركيا من برنامج الطائرة المقاتلة «إف35» وأنها ستبدأ عملية إزالتها رسمياً من البرنامج.
وأضافت المتحدثة باسم البنتاغون أن وكيلة وزارة الدفاع لورد أتبعت هذا المؤتمر الصحافي برسالة إلى نظيرها التركي الدكتور إسماعيل دمير، عبرت فيها عن خيبة أمل الولايات المتحدة من قرار تركيا قبول تسلم منظومة الصواريخ الروسية من طراز «إس400»، وكررت في رسالتها موقف الولايات المتحدة بأنها ستواصل الإجراءات المطلوبة لإزالة تركيا من برنامج «إف35». وجاءت هذه التصريحات الأميركية عقب إعلان المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، أن بلاده لم تتلقَّ حتى اليوم أي رسالة أو تبليغ أو بيان رسمي من الولايات المتحدة، يفيد باستبعادها من برنامج إنتاج الطائرة. وكان كالين قد أشار في تصريحات عقب اجتماع للحكومة، أول من أمس، إلى أن تركيا «ليست زبوناً للطائرة، بل هي شريك، ولا يمكن استبعادها ببساطة رغم الخطوات الجزئية التي اتخذت عبر إنهاء تدريبات طيارينا». وقال إن استبعاد تركيا ستكون له تداعيات اقتصادية كبيرة، وإن التصريحات الأميركية حول تعارض منظومة «إس400» مع الطائرة «إف35»؛ «غير مقنعة». وأكد كالين أن بلاده على استعداد لاتخاذ خطوات لإزالة المخاوف الأمنية في محادثات ثنائية مع مسؤولين أميركيين ومن حلف شمال الأطلسي، وأن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سيناقش الموضوع مع نظيره الأميركي دونالد ترمب عندما يلتقيه في نيويورك على هامش أعمال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر.
غير أن المتحدثة باسم البنتاغون كارلا غليسون قالت إن قرار إنهاء تدريب الطيارين الأتراك اتُّخذ بشكل تدريجي وبطريقة مدروسة ومحترمة على مدار أسابيع عدة، بعد الإعلان عن قرار تعليق مشاركة تركيا في برنامج الطائرة. وأكدت أن الأمر لم يحدث بين ليلة وضحاها، وذلك في رد غير مباشر على كلام كالين بأن استبعاد بلاده «ليس بهذه البساطة». وكانت تركيا طلبت شراء 100 طائرة «إف35» واستثمرت فيها صناعتها الدفاعية مبالغ تصل إلى 1.4 مليار دولار.
ويراهن المسؤولون الأتراك على إمكانية تجاوز خلافاتهم مع واشنطن، وخصوصاً على علاقة الرئيسين إردوغان وترمب، الذي لم يعلن بعد موقفه النهائي من القضية. كما لم يصدر عن الكونغرس أي إجراء بالنسبة لفرض عقوبات على تركيا بحسب قانون «كاتسا»، الذي يعاقب الدول التي تشتري أسلحة من دول مناهضة للولايات المتحدة، علماً بأن وزير الخزانة الأميركي ستيف منوتشين لم يستبعد، أول من أمس، هذا الاحتمال من دون أن يحدد موعداً لذلك.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».