تمويل البنوك السعودية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة يزداد ثلاثة أضعاف

نسبة التعثر لا تتجاوز 1.9 %

TT

تمويل البنوك السعودية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة يزداد ثلاثة أضعاف

كشفت البنوك السعودية عن نمو حجم تمويل البنوك للمنشآت الصغيرة والمتوسطة أكثر من 3 أضعاف ليتجاوز 6.2 في المائة، ويصل إلى 133 مليار ريال (35.4 مليار دولار)، مقارنة بحجم تمويل للقطاع الخاص بلغ 1.4 تريليون ريال (373.3 مليار دولار).
وقال طلعت حافظ، الأمين العام للجنة التوعية المصرفية المتحدث باسم البنوك السعودية في اتصال بـ«الشرق الأوسط»: «ارتفع نمو حجم تمويل البنوك للمنشآت الصغيرة والمتوسطة من 2 في المائة قبل عامين إلى 3 أضعاف حالياً، ليتجاوز نموه الـ6.2 في المائة، بحجم تمويل تجاوز 133 مليار ريال».
ولفت حافظ إلى أن لدى البنوك السعودية قنوات تمويل أخرى بما يعرف ببرنامج كفالة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال ضمانات هذا البرنامج، مشيراً إلى أن نسبة تعثر إجمالي الديون لمحفظة البنوك السعودية على منشآت القطاع الخاص في حدود 1.9 في المائة.
وأكد أن نسبة التعثر هذه تعتبر متدنية للغاية مقارنة بحجم تمويل ضخم يتجاوز 1.4 تريليون ريال (373.3 مليار دولار)، وتعد من بين النسب الأدنى بالنسبة للدين، مقارنة بالقطاعات المصرفية على مستوى العالم.
وفيما يتعلق بأي تحفظ لدى البنوك السعودية على إقراض المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أكد حافظ أنه ليس هناك أي تحفظات بشأن دعم هذه المنشآت، بل بالعكس فإنها توليها كامل الاهتمام للإسهام في تطوير هذا القطاع بقوة، انطلاقاً من أهميته، فضلاً عن تعزيز التوجه السعودي ضمن «رؤية المملكة»، وذلك بزيادة إسهام هذا القطاع إلى 35 في المائة في الناتج الإجمالي المحلي خلال عام 2030.
وبيّن حافظ، أن البنوك السعودية خصصت قدراً كبيراً من تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة للكوادر الوطنية الشابة وسهلت الحصول على الائتمان، وأسهمت في الموافقة على ما يعرف بأسلوب «النقاط» وتسهيل الإجراءات.
وتطرق إلى أن البنوك لا تطلب بيانات مالية في بداية الأمر من هذه المنشآت لأنها تعتمد على حركة الحساب الذي من خلاله تتعرف على الحركة التجارية للمؤسسة أو الشركة، وحجم تدفقاتها النقدية وتمنح تسهيلات لدعم هذا التوجه، ولكن في حدود معينة، وبعد مرور 3 أعوام تطلب البنوك قوائم مالية مدققة وهذا وضع طبيعي، لتفتح لها دفاتر مرتبة ومنظمة ومعتمدة من محاسب قانوني.
إلى ذلك، نظمت الغرفة التجارية الصناعية بالرياض ممثلة في لجنة الاستثمار والأوراق المالية محاضرة أول من أمس عن الخدمات البنكية المقدمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وذلك بالتعاون مع لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية، هدفت إلى اطلاع قطاع الأعمال على ما تقدمه البنوك من برامج عن الخدمات البنكية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأكد ملواح السبيعي مدير المصرفية التجارية في بنك الرياض أن القروض البنكية الخاصة بالمشاريع التجارية متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة سواء الجديدة أو القائمة باتت تشهد انفراجاً من حيث تحفّظ إدارات المخاطر في البنوك حول إقراض هذه المشاريع.
وأضاف أن زيادة عدد المشاريع التي تم إقراضها قياساً بفترات سابقة من أعوام مضت تثبت أن وجود أنظمة البيانات المالية والقوائم مع وجود نظام للرهن العقاري ونظام للتنفيذ حفزت البنوك لتخفيف القيود التي كانت تبديها نحو إقراض هذه المشاريع، وزادت نسب إقراضها عمّا قبل هذه القرارات.
وقال إن البنوك تقدم حوافز إضافية تقل فيها نسب الفوائد بالنسبة للمشاريع المتوافقة مع «رؤية 2030» من حيث دورها في التوطين أو التصدير، وتقدم حوافز نوعية للمشاريع التي تقام في المناطق الأقل نموا، مشيداً بجهود «كفالة» في احتضان وتحمل كفالة المشاريع التي لا يتوفر لديها ضمانات جيدة.


مقالات ذات صلة

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية بوصفها مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)

طفرة في المشاريع السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار في شهر واحد

كشفت إحصائية حديثة عن نشاط ملحوظ بقطاع المشاريع في السعودية خلال مارس مع ترسية 11 مشروعاً تجاوزت قيمتها الإجمالية 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)

بندر مسلم (الرياض)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.